الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أن تدعونى باسمى فقد والله قتلتمونى احملونى ادفنونى فاذا مرّت بكم حمر معها حمار أبتر* وفى رواية فاذا دفنتمونى فأتى علىّ ثلاثة أيام وفى رواية حول فأتوا قبرى فارصدوه فاذا عرضت لكم عانة من حمر وحش وبين يديها عير فانبشونى وفى رواية فارموه واذبحوا على قبرى ثم انبشوا قبرى* وفى الكامل يقدمها غير أبتر فيضرب قبرى بحافره فاذا رأيتم ذلك فانبشوا قبرى فانى أقوم فأخبركم بجميع ما هو كائن الى يوم القيامة فلما مات دفنوه فأتوا القبر بعد ثلاثة أيام وسخت لهم الحمر قال فرموه وذبحوا على قبره وأرادوا نبشه فمنعهم قوم من أهل بيته وقالوا لا ندعكم تنبشون صاحبنا فنعير بذلك وندعى بنى المنبوش وفى رواية فتكون سنة علينا فتركوه وفى رواية لابن القعقاع بن خليد العبسى عن أبيه عن جدّه قال بعث الله خالد بن سنان نبيا الى بنى عبس فدعاهم الى الله فكذبوه فقال قيس بن زهير ان دعوت فأسلت علينا هذه الحرّة نارا اتبعناك فانك انما تخوّفنا بالنار وان لم تسل نارا كذبناك قال فذلك بينى وبينكم قالوا نعم قال فتوضا ثم قال اللهمّ انّ قومى كذبونى ولم يؤمنوا برسالتى الا أن تسيل عليهم هذه الحرّة نارا فأسلها عليهم نارا قال فطلع مثل رأس الحريش ثم عظمت حتى عرضت أكثر من ميل فسالت عليهم فقالوا يا خالد ارددها فانا مؤمنون بك فتناول عصا ثم استقبلها بعد ثلاث ليال فدخل فيها فضربها بالعصا فلم يزل يضربها حتى رجعت فقال فرأيتنا نعشى الابل على ضوئها ضلعا الربذة وبين ذلك ثلاث ليال* روى ان خالدا كان اذا أراد أن يستسقى يدخل رأسه فى جيبه فتمطر ولا يمسك المطر حتى يرفعه كذا فى الوفاء*
ذكر حنظلة بن صفوان
وأما حنظلة بن صفوان فقيل بعثه الله الى أصحاب الرس وهم قوم ابتلاهم الله بطير عظيم لها عنق طويل من أحسن الطير كان فيها من كل لون وسموها عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذى يقال له فتح أو دمخ مصعده فى السماء ميل وكانت تنقض على صبيانهم فتخطفهم اذا أعوزها الصيد ويقال لها عنقاء مغرب لانها تغرب بكل ما اختطفته وانقضت على جارية قد ترعرعت وضمتها الى جناحين لها صغيرين غير جناحيها الكبيرين ثم ذهبت بها فضربتها العرب مثلا فقالوا طارت به العنقاء فشكوا الى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها فأصابتها الصاعقة فأهلكتها ثم انهم قتلوا حنظلة فأهلكوا وقيل أصحاب الرس قوم كانوا يعبدون الاصنام فبعث الله اليهم شعيبا فكذبوه فبينما هم حول الرس وهى البئر غير المطوية فانهارت فخسف بهم وبديارهم وقيل الرس قرية بفلج اليمامة كان فيها بقايا ثمود فبعث الله اليهم نبيا فقتلوه فهلكوا وقيل الاخدود وقيل بئر بانطاكية فقتلوا فيها حبيبا البحار وقيل قوم كذبوا بينهم ورسوه أى دسوه فى بئر ذكره فى أنوار التنزيل ببعض تغيير وفى العمدة الرس بئر بأذربيجان* وفى المختصر حنظلة بن صفوان كان نبيا بعد خالد بن سنان بمائة سنة ويقال انه من ولد اسماعيل وأرسل الى قبيلتين يقال لاحداهما قدمان وللاخرى رعويل فأرسله الله اليهم فعصوه وقتلوه وأنزل الله فيهم فلما أحسوا بأسنا اذاهم منها يركضون الآية*
(ذكر ما وقع ليلة ميلاده عليه السلام
* فى ليلة ميلاده صلى الله عليه وسلم صارت الشياطين وكبيرهم ابليس محجوبة من السماء مرمية بالشهب الثواقب وكانت قبل تصعد فتسترق السمع قال الشيخ الزرندى فى كتاب الاعلام كان من أعظم الحوادث عند مولد النبىّ صلى الله عليه وسلم انشقاق ايوان كسرى ثم بقاؤه كذلك الى زماننا سنة ست وأربعين وسبعمائة ثم الله أعلم الى أىّ زمان يبقى* روى مخزوم بن هانئ المخزومى عن أبيه وكانت له مائة وخمسون سنة قال لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس ايوان كسرى أنوشروان فسقطت منه أربع عشرة شرفة وكانت له اثنتان وعشرون شرفة وانشق بحيث سمع صوته وبقى كذلك آية وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف سنة وغاضت بحيرة ساوة وهى بين همدان وقم وكانت أكثر من ستة فراسخ فى الطول والعرض وكانت يعبر عنها بالسفينة وبقيت كذلك ناشفة
يابسة على هؤلاء القوم حتى بنيت موضعها مدينة ساوة الباقية اليوم ورأى الموبدان كأنّ ابلاصعابا تقود خيلا عرابا حتى عبرت دجلة وانتشرت فى بلاد فارس فلما أصبح تجلد كسرى وجلس على سرير ملكه ولبس تاجه وأرسل الى موبدان فقال يا موبدان انه سقط من ايوانى أربع عشرة شرفة وخمدت نار فارس ولم تحمد قبل اليوم بألف سنة فقال الموبذان وأنا أيها الملك قد رأيت كانّ ابلا صعابا تقود خيلا عرابا حتى عبرت دجلة وانتشرت فى بلاد فارس قال فما ترى ذلك يا موبذان وكان موبذان أعلمهم قال حدث يكون من جانب العرب* فكتب حينئذ من كسرى ملك الملوك الى النعمان بن المنذر أن ابعث الىّ رجلا من العرب يخبرنى عما أسأله عنه فبعث اليه عبد المسيح بن حيان بن عمرو الغسانى قيل كان له من العمر قريب من أربعمائة سنة فقال له كسرى يا عبد المسيح هل عندك علم بما أريد أن أسألك عنه فقال يسألنى الملك فان كان عندى منه علم أعلمته والا فأعلمته بمن علمه عنده فأخبره به فقال علمه عند خال لى يسكن مشارف الشام يقال له سطيح* وفى سيرة ابن هشام اسم سطيح ربيع بن ربيعة بن مازن ابن مسعود بن ذئب بن عدى بن مازن بن غسان روى أن سطيحا الغسانى كاهن بنى ذئب كان كاهنا لم يكن مثله من بنى آدم وكان مخلوقا عجيبا* وفى كتاب الحسنى عن ابن عباس ان الله خلق سطيحا الغسانى كلحم على وضم ليس له عظم ولا عصب الا الجمجمة والكفين ولم يتحرّك منه الا اللسان قيل لكونه مخلوقا من ماء امرأتين ولم يقدر على القيام والقعود الا انه وقت غضبه يمتلئ من الريح فيجلس وكان وجهه فى صدره لم يكن له رأس وعنق وقد عمل له سرير من السعف والجريد والخوص فاذا أريد نقله الى مكان يطوى من رجليه الى ترقوته كما يطوى الثوب فيوضع على ذلك السرير فيذهب به الى حيث يشاء واذا أريد تكهنه واخباره عن المغيبات يحرّك كما يحرّك وطب المخيض فينتفخ ويمتلئ ويعلوه النفس فيخبر عن المغيبات وكان يسكن الجابية وهى مدينة من مشارف الشام* وفى حياة الحيوان روى انه ولد شق وسطيح فى اليوم الذى ماتت فيه ظريفة الكاهنة امرأة عمرو بن عامر ودعت بسطيح قبل أن تموت فتفلت فى فيه وأخبرت انه سيخلفها فى علمها وكهانتها ودعت بشق ففعلت به مثل ذلك ثم ماتت وقبرها بالجحفة* وفى سيرة ابن هشام شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن قسر بن عبقر بن انمار ابن نزار وانمار أبو بجيلة وخثعم وكان شق شق انسان له يد واحدة ورجل واحدة وعين واحدة ذكر أن أبا الفرج بن خالد بن عبد الله القشيرى كان من ولد شق هذا قيل كانت ولادة سطيح فى أيام سيل العرم وخرج من المأرب مع رهط من الازد فى أيام تفرق الناس منها وعاش الى زمان ولادة النبىّ صلى الله عليه وسلم فكان له من العمر قريب من ستمائة سنة وفيه نظر* روى عن وهب بن منبه سئل سطيح من أين لك علم الكهانة قال ان لى قرينا من الجنّ كان قد استمع أخبار السماء فى زمان كلم الله موسى فى الطور فيقول لى من ذلك أشياء وأنا أقولها للناس انتهى* قال كسرى لعبد المسيح اذهب اليه فاسأله وأخبرنى بما يخبرك به فخرج عبد المسيح حتى قدم على سطيح وهو مشرف على الموت فأنشد عبد المسيح رجزا فلما سمعه سطيح رفع رأسه اليه وقال عبد المسيح من بلد نزيح على جمل مشيح جاء الى سطيح وقد وافاه على ضريح بعثك ملك ساسان لارتجاس الايوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى ابلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت فى بلاد فارس يا عبد المسيح اذا ظهرت التلاوة وبعث صاحب الهراوة وغاضت بحيرة ساوة وفاض وادى سماوه وخمذت نيران فارس لم يكن بابل للفرس مقاما ولا الشام لسطيح شاما يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات ثم يكون هنآت وكل ما هوآت آت ثم مات* وفى معجم ما استعجم السماوة بفتح أوّله وتخفيف الميم مفازة بين الكوفة والشام وقيل بين الموصل والشام وهى من أرض كلب* وقال أبو
حاتم عن الاصمعى وغيره