الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وورد فى الصحيحين عن ابن عمر أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور قباء أو يأتى قباء راكبار أو ماشيا وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلّى فيه كان كعدل عمرة* وعن سهل بن حنيف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة أخرجه ابن ماجة وعن عمرو بن شيبة بسند جيد ورواه أحمد والحاكم وقال صحيح الاسناد وللبخارى والنسائى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتى مسجد قباء كل سبت راكبا أو ماشيا وكان عبد الله يفعله وروى ابن زبالة أن النبىّ صلى الله عليه وسلم صلى الى الاسطوانة الثالثة فى مسجد قباء التى فى الرحبة وعن سعيد بن عبد الرحمن قال كان المسجد فى موضع الاسطوانة المخلفة الخارجة فى رحبة المسجد* قال ابن رقيش حدّثنى نافع ان ابن عمر كان اذا جاء مسجد قباء صلّى الى الاسطوانة المخلفة يقصد بذلك مسجد النبىّ صلى الله عليه وسلم الاوّل* وروى ابن زبالة عن عبد الملك بن بكير عن ابن أبى ليلى عن أبيه أن رسول الله صلّى فى مسجد قباء الى الاسطوانة الثالثة فى الرحبة اذا دخلت من الباب الذى بفناء دار سعد بن أبى خيثمة* قلت الباب المذكور هو المسدود اليوم يظهر رسمه من خارج المسجد فى جهة المغرب وكان شارعا فى الرواق الذى يلى الرحبة من السقف القبلى فالاسطوانة الثالثة فى الرحبة هى الاسطوانة التى عندها اليوم محراب فى رحبة المسجد لانطباق الوصف المذكور عليها فهى المرادة بقول الواقدى كان المسجد فى موضع الاسطوانة المخلفة الخارجة فى رحبة المسجد وهى التى كان ابن عمر يصلى اليها ذكر ذلك كله فى الوفاء
*
(الفصل الثانى فى انتقاله من قباء الى باطن المدينة
وأوّل جمعة صليت فى الاسلام قبل قدومه المدينة ونزوله على أبى أيوب وسكناه بداره وبناء المسجد وموت كلثوم بن الهدم واسلام عبد الله بن سلام وموت أسعد بن زرارة وابتداء خدمة أنس والزيادة فى صلاة الحضر ووعك أبى بكر والاصحاب واسلام سلمان والمواخاة بين المهاجرين والانصار وموادعته اليهود وموت العاص بن وائل من مشركى مكة وبعث زيد بن حارثة الى مكة للاتيان بعياله وولادة النعمان بن بشير وولادة عبد الله بن الزبير وذكر فاطمة بنت النعمان وتكلم الذئب وابتداء الغزوات وبعث حمزة بن عبد المطلب الى سيف البحر وسرية عبيدة بن الحارث الى بطن رابغ وبناء عائشة وبعث سعد بن أبى وقاص الى الخرار وابتداء الاذان والاقامة) *
فى الصحيح عن أنس بعد ما ذكر من اقامته ببنى عمرو بن عوف ثم أرسل الى بنى النجار فجاؤا متقلدين السيوف وكانوا اخواله يعنى أخوال جدّه عبد المطلب* وفى رواية فجاؤا فسلموا على النبىّ صلى الله عليه وسلم وعلى أبى بكر وقالوا اركبا آمنين مطاعين فركب يوم الجمعة حتى نزل جانب دار أبى أيوب وسيجىء أنه صلى الله عليه وسلم لما شخص أى خرج من قباء اجتمعت بنو عمرو بن عوف فقالوا أخرجت ملالا منا أم تريد دارا خيرا من دارنا قال انى أمرت بقرية تأكل القرى فخلوها أى ناقته فانها مأمورة حتى أدركته الجمعة فى بنى سالم فصلاها فى بطن الوادى وادى ذى صلت*
أول خطبة فى الاسلام
وفى سيرة ابن هشام عن ابن اسحاق وادى رانونا وفى غيرها كانوا أربعين وقيل مائة وكانت هذه أوّل جمعة جمعها فى الاسلام حين قدم المدينة وخطب يومئذ خطبة بليغة وهى أوّل خطبة فى الاسلام وقيل انه كان يصلى الجمعة فى مسجد قباء فى اقامته هناك والله أعلم (ذكر تلك الخطبة) روى عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحى أنه بلغه عن خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أوّل جمعة صلاها فى المدينة فى بنى سالم بن عوف* الحمد لله أحمده واستعينه واستغفره وأستهديه وأو من به ولا اكفره واعادى من يكفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى والنور
والموعظة على فترة من الرسل وقلة من العلم وضلالة من الناس وانقطاع من الزمان ودنوّ من الساعة وقرب من الاجل من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وفرط وضلّ ضلالا بعيدا أوصيكم بتقوى الله فانّ خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضه على الآخرة وان يأمره بتقوى الله فاحذر واما حذركم الله من نفسه ولا افضل من ذلك ذكر وان تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة ومن يصلح الذى بينه وبين الله من أمره فى السرّ والعلانية لا ينوى بذلك الا وجه الله يكن له ذكرا فى عاجل امره وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء الى ما قدّم وما كان سوى ذلك يودّ لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد والذى صدق قوله وأنجز وعده لا خلف لذلك فانه يقول ما يبدّل القول لدىّ وما أنا بظلام للعبيد فاتقوا الله فى عاجل أمركم وآجله فى السرّ والعلانية فانه من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ومن يتق الله فقد فاز فوزا عظيما وان تقوى الله توقى مقته وعقوبته وسخطه وتبيض الوجوه وترضى الرب وترفع الدرجة خذوا بحظكم ولا تفرّطوا فى جنب الله فقد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا وليعلم الكاذبين فاحسنوا كما أحسن الله اليكم وعادوا اعداءه وجاهدوا فى الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حىّ عن بينة ولا قوّة الا بالله واكثر واذكر الله واعلموا أنه خير من الدنيا وما فيها واعملوا لما بعد الموت فانه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ذلك بأن الله يقضى الحق على الناس ولا يقضون عليه ويملك من الناس ولا يملكون عليه ولا قوّة الا بالله العلىّ العظيم* كذا أوردها فى المنتقى وفى خلاصة الوفاء وليحيى عن عمارة بن خزيمة أنه صلى الله عليه وسلم دعا براحلته يوم الجمعة وحشد المسلمون ولبسوا السلاح وركب صلى الله عليه وسلم ناقته القصوى والناس عن يمينه وشماله وخلفه منهم الماشى والراكب فاعترضت الانصار فما يمرّ بدار الا قالوا هلم الى العز والمنعة والثروة فيقول لهم خيرا ويدعو ويقول انها مأمورة خلوا سبيلها فمر ببنى سالم فقام اليه عتبان بن مالك ونوفل بن عبد الله بن مالك العجلانى وهو آخذ بزمام راحلته يقول يا رسول الله انزل فينا فان فينا العدد والعدّة والحلقة ونحن أصحاب الفضاء والحدائق والدرك يا رسول الله كان الرجل من العرب يدخل هذه البحرة خائفا فيلجأ الينا فنقول له قوقل حيث شئت فجعل يتبسم ويقول خلوا سبيلها فانها مأمورة وقام اليه عبادة ابن الصامت وعباس بن الصامت بن نضلة بن العجلان فجعلا يقولان يا رسول الله انزل فينا فيقول انها مأمورة ثم أخذ عن يمين الطريق حتى جاء بنى الحبلى وأراد أن ينزل على عبد الله بن أبى بن سلول فلما رآه وهو عند مزاحم أى الاطم محتبيا قال اذهب الى الذين دعوك فانزل عليهم فقال سعد بن عبادة لا تجد يا رسول الله فى نفسك من قوله فقد قدمت علينا والخزرج تريد أن تملكه عليها ولكن هذه دارى فمرّ ببنى ساعدة فقال له سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وأبو دجانة هلم يا رسول الله الى العز والثروة والقوّة والجلد وسعد يقول يا رسول الله ليس فى قومى أكثر عذقا ولا فم بئر منى مع الثروة والجلد والعدد والحلقة فيقول صلى الله عليه وسلم بارك الله عليكم ويقول يا أبا ثابت خل سبيلها فانها مأمورة فمضى واعترضه سعد بن الربيع وعبد الله بن رواحة وبشير بن سعد أى من بنى الحارث بن الخزرج فقالوا يا رسول الله لا تجاوزنا فانا أهل عدد وثروة وحلقة فقال بارك الله فيكم خلوا سبيلها فانها مأمورة واعترضه زياد بن لبيد وفروة بن عمرو أى من بنى بياضة
يقولان يا رسول الله هلم الى المواساة والعز والثروة والعدد والقوّة نحن أهل الدرك فقال خلوا سبيلها فانها مأمورة ثم مرّ ببنى عدى بن النجار وهم اخواله فقام اليه أبو سليط وصرمة بن أبى انيس فى قومهما فقالا يا رسول الله نحن اخوالك هلم
الى العدد والمنعة والقوّة مع القرابة لا تجاوزنا الى غيرنا ليس أحد من قومنا اولى بك منا لقرابتنا لك فقال خلوا سبيلها فانها مأمورة أو يقال أوّل الانصار اعترضه بنو بياضة ثم بنو سالم ثم مال الى ابن أبى ثم مرّ على بنى عدى بن النجار حتى انتهى الى بنى مالك بن النجار ولابن اسحاق اعترض بنى سالم أوّلا ثم وازت راحلته بنى بياضة واعترضوه ثم وازت دار الحارث كذلك ثم مرّت بدار بنى عدى وهم أخواله لانّ سلمى بنت عمرو احدى بنى عدى بن النجار كانت أمّ جدّة عبد المطلب وبنو مالك بن النجار اخوتهم ومنزله صلى الله عليه وسلم بدار بنى غنم منهم وجاء فى رواية ان القوم لما تنازعوا أنه صلى الله عليه وسلم على أيهم ينزل وكل منهم على أن يكون داره له المنزل قال انى أنزل على أخوال عبد المطلب وأكرمهم بذلك قيل يشبه أن يكون هذا فى أوّل قدومه من مكة قبل نزوله قباء لا فى قدومه باطن المدينة* وعن أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال دعوا الناقة فانها مأمورة فبركت على باب أبى أيوب* وفى سيرة مغلطاى نزل برحله على أبى أيوب لكونه من أحوال عبد المطلب وعند البعض ان الناقة استناخت به أوّلا فجاءه ناس فقالوا المنزل يا رسول الله فقال دعوها فانبعثت حتى استناخت عند موضع المنبر من المسجد ثم تحلحلت فنزل عنها فأتاه أبو أيوب فقال منزلى أقرب المنازل فائذن لى أن أنقل رحلك قال نعم فنقل رحله وأناخ الناقة فى منزله* وقال الواقدى أخذ أسعد بن زرارة بزمامها فكانت عنده* وعن مالك بن أنس أن الناقة لما أتت موضع المسجد بركت وهو عليها وأخذه صلى الله عليه وسلم الذى كان يأخذه عند الوحى ثم ثارت من غير أن تزجر وسارت غير بعيد ثم التفتت فعادت الى المكان الذى بركت فيه أوّل مرّة فبركت فيه فسرى عنه فأمر أن يحط رحله* وفى رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ من بنى النجار حوله حتى ألقى بفناء أبى أيوب وهو موضع مسجده اليوم وهو يومئذ مربد للتمر لغلامين يتيمين من بنى النجار كانا فى حجر معاذ بن عفراء أو أبى أيوب أو أسعد بن زرارة والاخير هو الاصح اسمهما سهل وسهيل ابنا عمرو ابن عمارة* وفى رواية رافع بن عمرو فبركت عند باب المسجد فلم ينزل عنها النبىّ صلى الله عليه وسلم ثم انبعثت وسارت غير بعيد ورسول الله صلى الله عليه وسلم مرخ لها زمامها ثم التفتت خلفها ثم رجعت الى مبركها الاوّل وبركت فيه ووضعت جرانها على الارض ونزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا ان شاء الله المنزل فاحتمل أبو أيوب رحله ووضعه فى بيته بعد ما استأذنه صلى الله عليه وسلم فدعته الانصار الى النزول عليهم فقال صلى الله عليه وسلم المرء مع رحله* وفى الوفاء فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أى الدور أقرب فقال أبو أيوب دارى هذا بابى وقد حططنا رحلك فيها فقال المرء مع رجله فمضت مثلا فنزل على أبى أيوب خالد بن زيد وسأل عن المربد فقال معاذ هو ليتيمين لى وسأرضيهما فاشتراه النبىّ صلى الله عليه وسلم* وفى شرف المصطفى لما بركت الناقة على باب أبى أيوب خرج جوار من بنى النجار يضربن بالدف ويقلن* نحن جوار من بنى النجار* يا حبذا محمد من جار* فقال النبىّ عليه الصلاة والسلام أتحببننى قلن نعم يا رسول الله فقال والله وأنا أحبكن قالها ثلاثا وفى رواية يعلم الله انى أحبكن* وفى رواية الطبرى فى الصغير فقال عليه السلام الله يعلم ان قلبى يحبكن* وفى المواهب اللدنية فرح أهل المدينة بقدومه عليه الصلاة والسلام وأشرقت المدينة بحلوله فيها وسرى السرور الى القلوب* قال أنس بن مالك لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام المدينة أضاء منها كل شىء ولما كان اليوم الذى مات فيه أظلم منها كل شىء رواه ابن ماجه قال رزين صعدت ذوات الخدور على الاجاجير يعنى السطوح عند قدومه صلى الله عليه وسلم يقلن* وفى الرياض النضرة لما قدم النبىّ صلى الله عليه وسلم المدينة جعل الصبيان
والنساء
والولائد يقولون
* طلع البدر علينا* من ثنيات الوداع* وجب الشكر علينا* ما دعا لله داعى*
وفى رواية* أيها المبعوث فينا* جئت بالامر المطاع* قال الطبرى تفرّق الغلمان والخدم فى الطرق ينادون جاء محمد جاء رسول الله* وفى الرياض النضرة خرج أهل المدينة حتى ان العواتق لفوق البيوت يقلن أيهم هو أيهم هو* وفى خلاصة الوفاء ثنية الوداع بفتح الواو معروف شامى المدينة خلف سوقها القديمة بين مسجد الراية ومشهد النفس الزكية قرب سلع* وقال عياض هى موضع بالمدينة بطريق مكة وقيل واد بمكة والاوّل أصح* وفى المواهب اللدنية أنشىء هذا الشعر عند قدومه رواه البيهقى فى الدلائل وأبو الحسن بن مقرى فى كتاب الشمائل له عن ابن عائشة وذكره الطبرى فى الرياض النضرة عن الفضل بن الجمحى قال سمعت ابن عائشة يقول أراه عن أبيه فذكر وقال خرجه الحلوانى على شرط الشيخين وسميت ثنية الوداع لانّ المسافر من المدينة كان يشيع اليها ويودّع عندها قديما* وصحح القاضى عياض هذا واستدل عليه بقول نساء الانصار حين قدم عليه الصلاة والسلام* طلع البدر علينا* من ثنيات الوداع* فدل على انه اسم قديم وقال شيخ الاسلام الولى ابن العراقى ففى صحيح البخارى وسنن أبى داود والترمذى عن السائب بن يزيد قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع قال وهذا صريح بأنها من جهة الشأم* وقال ابن القيم فى الهدى النبوى هذا وهم من بعض الرواة فان ثنية الوداع انما هى من جهة الشأم لا يراها القادم من مكة ولا يمرّ بها الا اذا توجه الى الشأم وانما وقع ذلك عند قدومه من تبوك انتهى لكن قال زين الدين العراقى يحتمل أن تكون الثنية التى من كل جهة يصل اليها المشيعون يسمونها ثنية الوداع انتهى* قال مؤلف الكتاب يشبه أن يكون هذا هو الحق ويؤيده جمع الثنيات اذ لو كان المراد بها الموضع الذى هو من جهة الشأم لم يجمع ولا مانع من تعدّد وقوع هذا الشعر مرّة عند قدومه عليه الصلاة والسلام من مكة ومرّة عند قدومه من تبوك فلا ينافى ما فى صحيح البخارى وغيره ولا ما قاله ابن القيم عن جابر أنه كان لا يدخل أحد المدينة الا من ثنية الوداع فان لم يعشر بها مات قبل أن يخرج فاذا وقف على الثنية قيل قد ودّع فسميت ثنية الوداع حتى قدم عروة بن الورد فلم يعشر ثم دخل فقال يا معشر يهود ما لكم وللتعشير قالوا لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشر بها الا مات ولا يدخلها أحد من ثنية الوداع الا قتله الهزال فلما ترك عروة التعشير تركه الناس ودخلوا من كل ناحية كذا فى الوفاء* وعن أنس لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبت الحبشة بحرابهم فرحا بقدومه صلى الله عليه وسلم ولابن اسحاق عن أبى أيوب الانصارى لما نزل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتى نزل فى السفل وأنا وأمّ أيوب فى العلو فقلت يا نبىّ الله بأبى أنت وأمّى انى أكره وأعظم أن أكون فوقك وتكون تحتى فاظهر أنت فكن فى العلو وننزل نحن ونكون فى السفل فقال يا أبا أيوب ان الارفق بنا وبمن يغشانا أن نكون فى سفل البيت قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفله وكنا فوقه فى المسكن فلقد انكسر حب لنا فيه ماء فقمت أنا وأمّ أيوب يقطيفة لنا ما لنا لحاف غيرها ننشف بها الماء تخوّفا أن يقطر على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شىء فيؤذيه وذكر غيره ان أبا أيوب لم يزل يتضرع للنبىّ عليه الصلاة والسلام حتى تحوّل الى العلو وأبو أيوب فى السفل* وفى الصفوة عن أفلج مولى أبى أيوب انّ رسول الله عليه الصلاة والسلام لما نزل عليه نزل أسفل وأبو أيوب فى العلو فانتبه ابو أيوب ذات ليلة فقال نمشى فوق رأس رسول الله عليه الصلاة والسلام فتحوّل فباتوا فى جانب فلما أصبح ذكر ذلك للنبىّ عليه الصلاة والسلام فقال النبىّ عليه الصلاة والسلام الاسفل أرفق بى فقال أبو أيوب