الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاخوة والاخوات فى أولاده عتبة ومعتبا ودرّة وخالدة وعزة بنو أبى لهب وقال ولا رواية لهما يعنى عزة وخالدة*
(ذكر الاناث من أولاد عبد المطلب)
* أما أم حكيم البيضاء فهى شقيقة عبد الله أبى النبىّ صلى الله عليه وسلم وأبى طالب والزبير وعبد الكعبة وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ وقد تقدّم ذكرها كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ولدت له عامر او بنات لم يذكر عددهنّ ولا أسماءهنّ ولا اسلامهنّ* فى أسد الغابة فولدت له أروى امّ عثمان وامّ عامر بن كريز أما غامر فأسلم يوم فتح مكة وبقى الى خلافة عثمان وهو والد عبد الله بن عامر بن كريز الذى ولاه عثمان العراق وخراسان وكان عمره اربعا وعشرين سنة ذكره ابو عمرو واما عاتكة المختلف فى اسلامها فأمها ايضا فاطمة بنت عمرو بن عائذ فتكون شقيقة عبد الله ابى النبىّ صلى الله عليه وسلم وابى طالب وكانت تحت أبى امية بن المغيرة المخزومى فولدت له عبد الله وزهيرا ابنا أبى امية وكلاهما ابنا عمّ أبى جهل واخوا امّ سلمة زوج النبىّ صلى الله عليه وسلم لابيها هكذا ذكره ابو عمرو وذكر أن امّ امّ سلمة عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس وأن امّ عبد الله وزهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ابو سعيد فذكر فى شرف النبوّة ان امّ سلمة بنت عمة النبىّ صلى الله عليه وسلم عاتكة بنت عبد المطلب فتكون اخت عبد الله وزهير لابويهما والاوّل اثبت لان معه زيادة علم والثانى لعله اشتبه عليه فأما عبد الله فأسلم وكان قبل اسلامه شديد العداوة للنبىّ صلى الله عليه وسلم وللمسلمين وهو الذى قال لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا الى أو يكون لك بيت من زخرف ثم انه خرج مهاجرا الى النبىّ صلى الله عليه وسلم فلقيه فى الطريق بين السقيا والعرج مريدا لمكة عام الفتح فتلقاه فأعرض النبىّ صلى الله عليه وسلم عنه مرة بعد أخرى حتى دخل على اخته أمّ سلمة وسألها ان تشفع له فشفعت فشفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن اسلامه وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلما وحنينا والطائف فرمى يوم الطائف بسهم فقتل ومات شهيدا وهو الذى قال له المخنث فى بيت أمّ سلمة يا عبد الله ان فتح عليكم الطائف غدا فانى أدلك على ابنة غيلان فانها تقبل باربع وتدبر بثمان وكان النبىّ صلى الله عليه وسلم عندها فقال لا يدخلنّ هذا عليكم* وفى رواية من حديث عائشة رضى الله عنها قالت كان يدخل على ازواج النبىّ صلى الله عليه وسلم مخنث قالت وكانوا يعدونه من غير أولى الاربة فذكرت معنى ما تقدّم وزادت فقال صلى الله عليه وسلم أرى هذا ما ههنا لا يدخل عليكم فحجبوه وقوله تقبل بأربع أى بأربع عكن فى بطنها وتدبر بثمان لان كل عكنة لها طرفان وسيجىء فى غزوة الطائف واما زهير بن ابى أمية فقد عدّ فى المؤلفة قلوبهم* واما برة بنت عبد المطلب فأمها فاطمة ايضا وكانت عند أبى رهم بن عبد العزى العامرى فولدت له ابا سبرة ثم خلف عليها بعده عبد الاسد بن هلال المخزومى فولدت له ابا سلمة بن عبد الاسد الذى كانت عنده امّ سلمة قبل النبىّ صلى الله عليه وسلم وقيل كانت أوّلا عند عبد الاسد ثم خلف عليها أبورهم ولم يذكر أبو سعد غيره والوجهان ذكرهما أبو عمرو واسم أبى سلمة عبد الله اسلم وهاجر الى أرض الحبشة الهجرتين وهو أوّل من هاجر الى الحبشة ومعه زوجته أمّ سلمة ثم هاجر الى المدينة وهو أوّل من هاجر اليها وكانت هجرته قبل بيعة العقبة لما آذته قريش حين قدم من الحبشة وقد بلغه اسلام من أسلم من الانصار فخرج اليها مهاجرا وشهد بدرا وجرح يوم أحد جرحا اندمل ثم انتقض عليه فمات منه وتزوّج النبىّ صلى الله عليه وسلم بعده زوجته أمّ سلمة عن امّ سلمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى سلمة وقد شق بصره فأغمضه وقال ان الروح اذا قبض تبعه البصر فصاح ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم الا بخير فان الملائكة
تؤمّن على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لابى سلمة وارفع درجته فى المهديين واخلفه فى عقبه فى الغابرين واغفر لنا وله
يا رب العالمين اللهم افسح له فى قبره ونوّر له قبره اخرجاه وخرجه ابو حاتم وقال فى المقرّبين مكان المهديين* واما اميمة بنت عبد المطلب فأمها ايضا فاطمة بنت عمرو بن عائذ وكانت تحت حجش بن رئاب اخى بنى تميم بن ذود بن اسد بن خزيمة فولدت له عبد الله وعبيد الله وابا احمد وزينب وأمّ حبيبة وحمنة اولاد حجش بن رئاب اسلموا كلهم وهاجر الذكور الثلاثة الى ارض الحبشة فأما عبيد الله فتنصر وبانت منه زوجته أمّ حبيبة بنت ابى سفيان بن حرب ومات عبيد الله على النصرانية بالحبشة وتزوّجها رسول الله واما ابو احمد واسمه عبد وقيل ثمامة والاوّل اصح كان سلفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحته الفارغة بنت ابى سفيان بن حرب اخت امّ حبيبة ومات بعد وفاة اخته زينب وكانت وفاته سنة عشرين واما عبد الله فهاجر الهجرتين عن الشعبى قال أوّل لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن جحش* وقال ابن اسحاق بل لواء عبيدة بن الحارث* وقال المداينى بل لواء حمزة وعبد الله هذا أوّل من سنّ الخمس فى الغنيمة للنبىّ صلى الله عليه وسلم قبل أن يفرض ثم افترض بعد ذلك وانما كان قبل ذلك المرباع وشهد عبد الله بدرا وأحدا واستشهد بها وسيجىء فى الموطن الثالث فى غزوة أحد* عن عبد الله بن مسعود قال استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش وأبا بكر وعمر رضى الله عنهم فى أسارى بدر* واما البنات فأسلمن كلهنّ ولهنّ صحبة وتزوّج صلى الله عليه وسلم منهنّ زينب كما سيجىء وأما حمنة فكانت تحت مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدرى وكان من فضلاء الصحابة فلما قتل تزوّجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمدا وعمران وهى التى استحيضت وسألت النبىّ صلى الله عليه وسلم وحديثها فى باب الاستحاضة مشهور واما امّ حبيبة ويقال امّ حبيب كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض أيضا وأهل السير يقولون المستحاضة حمنة والصحيح عند أهل الحديث انهما استحيضتا وقد قيل ان زينب أيضا كانت تستحاض* وأما أروى بنت عبد المطلب المختلف فى اسلامها فأمها صفية بنت جندب امّ الحارث بن عبد المطلب وهى شقيقته وكانت تحت عمير بن وهب ابن عبد بن قصى فولدت له طليبا ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى وأسلم طليب وكان سببا فى اسلام أمه* وذكر الواقدى أن طليبا أسلم فى دار الارقم ثم حرج فدخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال تبعت محمدا وأسلمت لله عز وجل فقالت انّ أحق من واددت وعضدت ابن خالك والله لو قدرنا على ما قدرت عليه الرجال لمنعناه وذبينا عنه فقال لها طليب ما يمنعك أن تسلمى وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة فقالت انظر ما تصنع أخواتى ثم أكون من احداهنّ قال فقلت انى أسألك بالله الا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا اله الا الله قالت فانى أشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم كانت بعده تعضد النبىّ صلى الله عليه وسلم بلسانها وتحض على نصرته والقيام بأمره وهذا دليل قول من قال انها أسلمت وهاجر طليب الى أرض الحبشة وشهد بدرا فى قول ابن اسحاق والواقدى* قال الزبير بن بكار كان طليب من المهاجرين الاوّلين شهد بدرا وقتل باجنادين شهيدا ولا عقب له وقال مصعب قتل يوم اليرموك* وأما صفية بنت عبد المطلب فأسلمت باتفاق وشهدت الخندق وقتلت رجلا من اليهود وضرب لها النبىّ صلى الله عليه وسلم بسهم وروت عن النبىّ صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا رواه عنها ابنها الزبير بن العوام ذكر ذلك الدارقطنى أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة شقيقة حمزة والمقوّم وحجل وكانت فى الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها فخلف عليها العوام بن خويلد اخو خديجة بنت خويلد زوج النبىّ صلى الله عليه وسلم فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة*
ولما مات النبىّ صلى الله عليه وسلم رثته بأبيات منها هذا البيت