الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن محمد الدامغانى فى كتاب شوق العروس وأنس النفوس نقلا عن كعب الاحبار أنه قال اسم النبىّ صلى الله عليه وسلم عند أهل الجنة عبد الكريم وعند أهل النار عبد الجبار وعند أهل العرش عبد الحميد وعند سائر الملائكة عبد المجيد وعند الانبياء عبد الوهاب وعند الشيطان عبد القهار وعند الجنّ عبد الرحيم وفى الجبال عبد الخالق وفى البرّ عبد القادر وفى البحر عبد المهيمن وعند الحيتان عبد القدّوس وعند الهوام عبد الغياث وعند الوحوش عبد الرزاق وعند السباع عبد السلام وعند البهائم عبد المؤمن وعند الطيور عبد الغفار وفى التوراة موذ موذ وفى الانجيل طاب طاب وفى الصحف عاقب وفى الزبور فاروق وعند الله طه ويس وعند المؤمنين محمد صلى الله عليه وسلم ذكر هذا كله القسطلانى فى المواهب اللدنية وذكر فيه من الاسماء والالقاب والكنى ما يزيد على أربعمائة* قال ابن دحية أسماؤه تقرب من الثلثمائة وانتهى بها بعض الصوفية الى ألف كذا فى سيرة مغلطاى*
ألقابه صلى الله عليه وسلم
وأما ألقابه صلى الله عليه وسلم فكثيرة مثل صاحب البراق وصاحب التاج المراد به العمامة لان العمائم تيجان العرب وصاحب المعراج وصاحب الهراوة والنعلين وصاحب الخاتم والعلامة وصاحب البرهان والحجة وصاحب الحوض المورود والمقام المحمود وصاحب الوسيلة وصاحب الفضيلة وصاحب الدرجة الرفيعة وصاحب الشفاعة وسيد أولاد آدم وسيد المرسلين وامام المتقين وقائد الغرّ المحجلين وحبيب الله وخليل الله والعروة الوثقى والصراط المستقيم والنجم الثاقب ورسول رب العالمين والمصطفى والمجتبى والمزكى* وأما كنيته صلى الله عليه وسلم المشهورة فأبو القاسم لانّ أكبر أولاده القاسم والعرب تكنى الشخص غالبا بأكبر أولاده* وقال صلى الله عليه وسلم سموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى فانما أنا قاسم أوفانى أبو القاسم أقسم بينكم وقال أبو هريرة لما ولد ابراهيم من مارية لقى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له السلام عليك يا أبا ابراهيم رواه أحمد وروى هذا الحديث عن أنس أيضا تغيير يسير كما سيجىء فى مولد ابراهيم فى الموطن الثامن ويكنى بأبى الارامل فيما ذكره ابن دحية وبأبى المؤمنين فيما ذكره غيره والله أعلم*
(ذكر شمائله وصفاته)
* كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا* وعن أنس كان النبىّ صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالقصير ولا بالطويل البائن وفى رواية الذاهب وفى رواية علىّ لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردّد كان ربعة من القوم وفى رواية وهو الى الطول أقرب وفى رواية أطول من المربوع وأقصر من المشذب* وفى رواية مربوعا ومع ذلك لم يكن يماشيه أحد ينسب الى الطول الا طاله وفى رواية اذا جاء مع القوم غمرهم وكان فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أزهر اللون كانّ الشمس تجرى فى وجهه أبيض مشربا بياضه بحمرة* وفى رواية أزهر ليس بالابيض الامهق ولا بالادم وفى رواية أبيض مليح الوجه مليحا مقصدا وفى رواية حسن الوجه أسمر اللون عظيم الهامة وفى رواية ضخم الرأس وفى رواية على رضى الله عنه ليس بالمطهم ولا بالمكلثم وكان فى وجهه تدوير وفى رواية كانّ على وجهه مثل الشمس والقمر مستدير سهل الخدّين واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ من غير قرن وفى رواية أبلج بينهما عرق يدرّه الغضب أنجل وفى رواية عظيم العينين أدعج وفى رواية أسود الحدق أشكل العينين وفى رواية مشرب العينين حمرة أهدب الاشفار وكان يرى من خلفه كما يرى من قدّامه وفى رواية مسلم من أمامه* قال بعض العلماء وهو مختار بن محمود كان بين كتفيه عينان مثل سمّ الخياط يبصر بهما ولا يحجبهما الثياب وقال بعضهم ان الله خلق له ادراكا فى قفاه يبصر به من وراءه ويرى فى الليل والظلمة كما يرى بالنهار والضوء رواه البيهقى والبخارى وانه رأى الله بعينه على
الخلاف كذا فى المواهب اللدنية وكان يرى فى الثريا أحد عشر نجما قال أحمد بن حنبل وجمهور العلماء ان هذه الرؤية رؤية عين حقيقة وذهب بعضهم الى ردّها الى العلم والظواهر بخلافه ولا احالة فى ذلك وهى من خواص الانبياء كما روى عن أبى هريرة عن النبىّ صلى الله عليه وسلم انه قال لما تجلى الله لموسى عليه السلام كان يبصر النملة على الصفاء فى الليلة الظلماء مسيرة عشرة فراسخ ولا يبعد على هذا أن يختص نبينا صلى الله عليه وسلم بما ذكرناه من هذا الباب بعد الاسراء لما رأى من آيات ربه الكبرى كذا فى الشفاء* خافض الطرف نظره الى الارض أطول من نظره الى السماء جل نظره الملاحظة وفى سيرة اليعمرى وكان تنام عيناه ولا ينام قلبه انتظارا للوحى وكذا فى البخارى واذا نام نفخ ولا يغط أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم ضليع الفم مفلج الاسنان أشنب اذا افتر ضاحكا افتر عن مثل حب الغمام أو مثل سنا البرق جل ضحكه التبسم وفى رواية أفلج الثنيتين اذا تكلم رؤى كالنور يخرج من ثناياه وقال شمر عظيم الاسنان وكان ريقه يعذب الماء الملح رواه أبو نعيم ويجزى الرضيع رواه البيهقى وما تثاءب قط كما رواه ابن أبى شيبة والبخارى فى تاريخه وأخرج الخطابى قال ما تثاءب نبىّ قط ويؤيد ذلك ان التثاؤب من الشيطان رواه البخارى طويل السكوت لا يتكلم فى غير حاجة ويتكلم بجوامع الكلم كلامه فصل لا فضول ولا تقصير* وفى رواية علىّ رضى الله عنه أسيل الخدّكث اللحية على شفته السفلى خال وفى رواية تملأ صدره عظيم الجمة الى شحمة أذنيه وفى رواية له شعر يضرب منكبيه وفى رواية بين أذنيه وعاتقه وفى رواية أنس رجل الشعر ليس بالسبط ولا بالجعد القطط وفى رواية علىّ كان جعدا رجلا ذا أربع غدائر وفى رواية ذا ضفائر أربع وللترمذى كان شعره فوق الجمة ودون الوفرة ولابى داود فوق الوفرة ودون الجمة وليس فى رأسه ولحيته حين توفى عشرون شعرة بيضاء وفى رواية أنس ما عددت فى رأسه ولحيته الا أربع عشرة شعرة بيضاء* قال أبو بكر يا رسول الله قد شبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون واذا الشمس كوّرت رواه الترمذى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدّم رأسه ولحيته واذا ادّهن لم يتبين واذا شعث رأسه تبين وكان فى عنفقته شعرات بيض* وعن أنس أنه صلى الله عليه وسلم لم يخضب وانما كان البياض فى عنفقته وفى الصدغين وفى الرأس يبدو وعنه رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا وسئل أبو هريرة هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم* وفى رواية أخرجت أمّ سلمة شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا وفى رواية أرت شعره صلى الله عليه وسلم أحمر ورأى ربيعة بن عبد الرحمن شعرا من شعره صلى الله عليه وسلم أحمر فسأل فقيل احمرّ من الطيب وكان صلى الله عليه وسلم يترجل غبا وفى رواية كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته وحلق صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع وفى رواية بمنى بعد ما نحر جانبه الايمن ثم الايسر ثم بقية الرأس كما سيجىء فى الموطن العاشر وقصر عن رأسه بمشقص وهو على المرأة وكان صلى الله عليه وسلم يقص أو يأخذ من شاربه رواه الترمذى عن ابن عباس وعنده أيضا من حديث زيد بن أرقم قال صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ من شاربه فليس منا وقال صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابط* وفى شرح السنة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقص شاربه ويأخذ من أظفاره قبل أن يروح الى صلاة الجمعة* وفى الشرعة أن النبىّ صلى الله عليه وسلم كان يقص من لحيته من عرضها وطولها ويفعل ذلك فى الخميس والجمعة* وعن أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يتنوّر فاذا
كثر شعره حلقه وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس عنقا كانّ عنقه جيد دمية أو ابريق فضة فى صفاء فضة
وفى رواية أبيض كأنما صيغ من فضة معتدل الخلق بادنا متماسك البدن كأنّ عرقه اللؤلؤ وكان يؤخذ من عرقه ليتطيب به واذا مرّ بسكة يبقى أثر الطيب فيها زمانا وثبت فى الصحيح أن ابطه كان نظيفا طيب الرائحة ولم تكن له رائحة كريهة وكان ضرب اللحم سواء البطن والصدر عريض الصدر وفى رواية واسع الصدر بعيد ما بين المنكبين وللنسائى عريض عظم المنكبين وللترمذى ضخم الكراديس وفى رواية ضخم العظام وفى رواية جليل المشاش والكتد بين كتفيه خاتم النبوّة مثل زرّ الحجلة كذا فى البخارى وفى مسلم جمع عليه خيلان كأنها الثآليل السود عند نغض كتفه وروى عند غضروف كتفه اليسرى وفى كتاب أبى نعيم الايمن وفى مسلم كبيضة الحمامة وفى صحيح الحاكم شعر مجتمع وفى البيهقى مثل السلعة وفى الشمائل بضعة ناشزة وفى حديث عمرو بن أخطب كشىء يختم به وفى تاريخ ابن عساكر مثل البندقة وفى الترمذى ودلائل البيهقى كالتفاحة* وفى الروض وسيرة ابن هشام وحياة الحيوان كأثر المحجمة القابضة على اللحم وفى تاريخ ابن خيثمة شامة خضراء محتفرة فى اللحم وفيه أيضا شامة سوداء تضرب الى الصفرة حولها شعرات متراكبات كأنها عرف الفرس وفى تاريخ القضاعى ثلاث شعرات مجتمعات وفى كتاب الترمذى الحكيم كبيضة الحمام مكتوب فى باطنها الله وحده لا شريك له وفى ظاهرها توجه حيث شئت فانك منصور وفى كتاب المولد لابن عائذ كان نورا يتلألأ* وفى سيرة ابن أبى عاصم عذرة كعذرة الحمام قال أبو أيوب يعنى قرطمة الحمام فى القاموس قرطمتا الحمام بكسر القاف نقطتان على أصل منقاره* وفى تاريخ نيسابور مثل البندقة من لحم مكتوب عليه باللحم محمد رسول الله وفى رواية عن صفية بنت عبد المطلب مكتوب عليه لا اله الا الله محمد رسول الله كذا فى حياة الحيوان نقلا عن دلائل النبوّة للبيهقى* وعن عائشة كتينة صغيرة تضرب الى الدهمة وكان مما يلى الفقار قالت فلمسته حين توفى فوجدته قد رفع حكى هذا كله الحافظ مغلطاى كذا فى المواهب اللدنية* وفى حياة الحيوان عن الواقدى عن شيوخه انهم قالوا لما شك فى موت النبىّ صلى الله عليه وسلم وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه فقالت توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رفع الخاتم من بين كتفيه وكان هذا الذى عرف به موت النبىّ صلى الله عليه وسلم* قال فى فتح البارى ما ورد من أن الخاتم كان كأثر محجم أو كالشامة السوداء أو الخضراء مكتوب عليها محمد رسول الله أو سرفانك المنصور أو لا اله الا الله محمد رسول الله لم يثبت منها شىء قال لا تغترّ بما وقع فى صحيح ابن حبان فانه غفل حيث صحح ذلك وقال الهيتمى فى مورد الظمآن بعد أن أورد الحديث ولفظه مثل البندقة من اللحم مكتوب عليه محمد رسول الله مما اختلط على بعض الرواة خاتم النبوّة بالخاتم الذى كان يختم به وبخط الحافظ ابن حجر على الهامش البعض المذكور هو اسحاق بن راهويه قاضى سمرقند وهو ضعيف (قوله) زرّ الحجلة بالحاء المهملة والجيم قال النووى هو واحد الحجال وهو بيت كالقبة لها ازرار كبار وعرى هذا هو الصواب وقال بعضهم المراد بالحجلة الطائر المعروف وزرّها بيضها وأشار اليه الترمذى وأنكره عليه العلماء (قوله) جمع بضم الجيم واسكان الميم أى كجمع الكف وهو صورته بعد أن يجمع الاصابع ويضمها (قوله) الخيلان جمع خال وهو الشامة على الجسد (قوله) نغض بالنون والغين والضاد المعجمتين قال النووى النغض بضم النون وفتحها والناغض أعلا الكتف وقيل هو العظم الرقيق الذى على طرفه وقيل ما يظهر منه عند التحرّك سمى ناغضا التحرّكه (قوله) بضعة ناشزة بالمعجمة والزاى أى قطعة لحم مرتفعة على جسده وهذا الخاتم هو أثر الملكين بين كتفيه حين شقا صدره الشريف وخيط حتى التأم كما كان وختم بين كتفيه فبقى أثر الختم فى ظهره كما بقى أثر الخيط فى صدره* وفى دلائل أبى نعيم لما ولد ذكرت أمه أن الملك غمسه فى الماء الذى أنبعه ثلاث غمسات ثم أخرج صرة من حرير أبيض فاذا فيها خاتم فضرب على كتفه كالبيضة المكنونة تضىء