الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: (وَمَسْحُ الرَّقَبِةِ) يريد: ولا يندب ذلك ايضًا؛ لعدم وروده في وضوئه عليه السلام.
قوله: (وَتَرْكُ مَسْحِ الأَعْضَاء) أي: ولا يندب تركه، قال في المدونة: ولا بأس بمسح الأعضاء بالمنديل بعد الوضوء (1)، وقد روي أنه عليه السلام كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه (2).
قوله: (وَإِنْ شَكَّ في ثَالِثَةٍ فَفِي كَرَاهَتِهَا وَنَدْبِهَا قَوْلانِ) يريد: أن المتوضئ إذا شك في الغسلة الأخيرة من (3) وضوئه، هل هي ثالثته أو رابعته فإنه يتركها، وقيل: يفعلها.
قوله: (قَالَ: كَشَكِّهِ، في صَوْمِ يَوْمِ (4) عَرَفَةَ هَلْ هَوَ الَعِيدُ) يشير إلى ما حكي عن المازري أنه سئل عن صوم يوم التاسع من ذي الحجة، إذا شك أن يكون يوم النحر، هل يكره مخافة الوقوع في صوم يوم النحر أو هو محظور؟ فأجاب بأن (5) مثل هذه المسألة التي تنازع الأشياخ فيها (6)، لكن ظاهر كلامه هنا أن مسألة الصوم أصل، وأن مسألة الوضوء مقاسة عليها، وظاهر كلام المازري على العكس من ذلك.
فصل [آداب قضاء الحاجة]
(المتن)
فَصْلٌ: نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ جُلُوسٌ، وَمُنِعَ بِرَخْوٍ نَجِسٍ، وَتَعَيَّنَ الْقِيَّامُ. وَاعْتِمَادٌ عَلَى رِجْلٍ، وَاسْتِنْجَاءٌ بِيَدٍ يُسْرَيَيْنِ، وَبَلُّهَا قَبلَ لُقيِ الأَذَى، وَغَسْلُهَا بِكَتُرَابٍ بَعْدَهُ
= من كتاب الوضوء، برقم: 136، ومسلم: 1/ 216، في باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم: 246، وأحمد: 2/ 334، في مسند أبي هريرة، برقم: 8394، وقال: فقال نعيم -هو ابن عبد الله المُجْمِر الراوي عن أبي هريرة- لا أدري قوله: "من استطاع أن يطيل غرته فليفعل" من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة.
(1)
انظر: المدونة: 1/ 125.
(2)
ضعيف، أخرجه الترمذي: 1/ 75، في باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء، من أبواب الطهارة، برقم: 54، وقال: هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف، والبيهقي في الكبرى: 1/ 236، في باب طهارة الماء المستعمل، من كتاب الطهارة، برقم:1055.
(3)
زاد بعده في (ن): (غسلات).
(4)
قوله: (يَوْم) ساقط من (ن).
(5)
في (ن): (بأنها).
(6)
انظر: شرح التلقين، للمازري: 1/ 171.
وَسَتْرٌ إِلَى مَحَلِّهِ، وَإعْدَادُ مُزِيلِهِ، وَوِتْرُهُ، وَتَقْدِيمُ قُبُلِهِ، وَتَفْرِيجُ فَخِذَيْهِ، وَاسْتِرخَاؤُهُ، وَتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ، وَعَدَمُ الْتِفَاتِهِ، وَذِكْرٌ وَرَدَ بَعْدَهُ وَقَبْلَهُ،
(الشرح)
قوله: (نُدِبَ لِقَاضِي الحَاجَةِ جُلُوسٌ، وَمُنِعَ بِرَخْوٍ نَجِسٍ، وَتَعَيَّنَ الْقِيَّامُ) يريد: أنه يستحب لقاضي الحاجة الجلوس؛ أي: (1) إذا كان المكان طاهرًا، فإن كان نجسً رخوًا فإنه يمنع، كما قال، وهذا في البول، وأما في الغائط فلا يجوز القيام فيه بوجه.
قوله: (وَاعْتِمادٌ عَلَى رِجْلٍ، وَاسْتِنْجَاءٌ بِيَدٍ يُسْرَيَيْنِ) قوله: (يسريين)(2) أي: الرجل واليد، وإنما ندب له الاعتماد على الرجل اليسرى؛ لأنها أعون على خروج (3) الغائط، وندب الاستنجاء باليد اليسرى؛ تكرمة لليد اليمنى عن مباشرة النجاسة.
قوله: (وَبَلُّهَا قَبْلَ لُقِيِّ الأَذَى) يعني: وندب بلُّ يده اليسرى قبل ملاقاة النجاسة، وهو أحسن من قول غيره: ويغسل اليسرى؛ إذ لا فائدة فيه، والبل كافٍ.
قوله: (وَغَسْلُهَا بِكَتُرَابٍ بَعْدَهُ) أي: بعد الاستنجاء (4)؛ لأن ذلك أسرع إلى زوال ما علق بها، ونبه بقوله:(بكتراب) على أن الحكم في ذلك لا يختص به، بل يجوز به وبغيره من جنس الأرض، كالرمل والطين ونحوه.
قوله: (وَسَتْرٌ إِلى مَحِلِّهِ) فيه حذف تقديره: وندب إدامة ستر إلى محل (5) الغائط والبول؛ لكونه أبلغ في الستر (6) ونقل القرافي عن الترمذي (7): "أنه عليه السلام كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض"(8).
(1) في (ن): (يعني).
(2)
قوله: (قوله: (يسريين) ساقط من (ن).
(3)
في (ن 2): (إخراج).
(4)
قوله: (بعد الاستنجاء) ساقط من (ن 2).
(5)
في (س): (محلة).
(6)
في (س): (التستر).
(7)
قوله: (عن الترمذي) ساقط من (ن 2).
(8)
انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 203.
والحديث ضعيف، أخرجه الترمذي: 1/ 21، في باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة، من أبواب الطهارة، برقم: 14، وقال: مرسل، وأبو داود: 1/ 50، في باب كيف التكشف عند الحاجة، من كتاب الطهارة، برقم: 14، وقال: رواه عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن مالك وهو =
قوله: (وَإعْدَادُ مُزِيلِهِ) أي: مزيل البول أو الغائط من ماء أو حجر؛ لقوله عليه السلام: "أَوَلَا يَجِدُ أحَدُكُم ثَلاثَةَ أحْجَارٍ"(1)، و"إِذَا ذَهَبَ [أَحَدُكمْ إِلَى] الخَلَاءِ (2) فَليَذْهَبْ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ أحْجَارٍ"(3).
قوله: (وَوِتْرُهِ) يريد: وترًا لمزيل الجامد. ابن هارون (4): والذي سمعته استحبابه إلى السبع (5).
قوله: (وَتَقْدِيمُ قُبُلِهِ) أي: وندب لقاضي الحاجة أن يزيل ما على قبله من البول عند الاستنجاء أو الاستجمار قبل دبره خوفًا من وصول النجاسة له لو بدأ بمحل الغائط.
قوله: (وَتَفْرِيجُ فَخِذَيْهِ) يريد: لأن ذلك أبلغ في استفراغ ما في المحل من الأذى،
= ضعيف، والدارمي: 1/ 178، في كتاب الطهارة، برقم:666.
(1)
إسناده حسن، أخرجه مالك: 1/ 28، في باب جامع الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم: 57، والدارقطني: 1/ 56، في باب الاستنجاء، من كتاب الطهارة، برقم: 15، وقال: إسناد حسن، والبيهقي في الكبرى: 1/ 114، في باب كيفية الاستنجاء، من كتاب الطهارة، برقم: 553، وأحمد: 5/ 215، في مسند خزيمة بن ثابت، برقم:21928.
(2)
قوله: (أَحَدُكُمْ إِلى الخلاءِ) يقابله في (ن): (للخلاء).
(3)
أخرجه أبو داود: 1/ 57، في باب الاستنجاء بالأحجار، من كتاب الطهارة، برقم: 40، والنسائي: 1/ 41، في باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها، من كتاب الطهارة، برقم: 44، والدارمي: 1/ 180، في باب الاستطابة، من كتاب الطهارة، برقم: 670، وأحمد: 6/ 133، في مسند عائشة، برقم: 25056، وانظر تفصيل الكلام على الحديث في العلل، للدارقطني: 14/ 205، وما بعدها.
(4)
هو: أبو عبد الله، محمد بن هارون الكناني التونسي، المتوفى سنة 750 هـ، قال التنبكتي: وصفه ابن عرفة ببلوغ درجة الاجتهاد المذهبي. اهـ. أخذ عن جلة منهم المعمر أبو عبد الله ابن هارون الأندلسي، وعنه ابن عرفة، وابن مرزوق الجد، له تآليف كثيرة منها: شرح مختصري ابن الحاجب الأصلي والفرعي، و"شرح المعالم الفقهية"، وشرح تهذيب البراذعي على المدونة في أسفار عديدة مختصرة، ولدينا نسخة خطية أصلية لأحد أجزائه، واختصار "النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام" المعروف بالمتيطية في قدر ثلثها، أسقط وثائقها ونعمل في مركز نجيبويه على تحقيقهما ونشرهما يسر الله إتمامهما. انظر ترجمته في: نيل الابتهاج، للتنبكتي: 2/ 60، والحلل السندسية: 1/ 581، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 211، والفكر السامي، للحجوي: 2/ 245.
(5)
انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 143.
وكذلك قوله: (وَاسْتِرْخَاؤُهُ) أي: (1) فلا ينقبض ولا ينكمش. قال في الرسالة: ويسترخي قليلًا (2).
قوله: (وَتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ وَعَدَمُ الْتِفَاتِهِ) أي: لئلا يعتريه شيء يؤذيه.
قوله: (وَذِكْرٌ وِرَدَ بعده وقبله (3)) وهو قوله عليه السلام عند دخول الخلاء: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الخُبُثِ وَالخبائِثِ (4)، وعند خروجه "غُفْرَانَك" (5). وروي أنه كان يقول: "الحمْدُ للهِ الذِي سَوَّغَنيهِ طَيِّبًا وَأَخْرَجَهُ عَنِّي خَبِيثًا" (6).
(المتن)
فَإنْ فَاتَ فَفِيهِ إِنْ لَمْ يُعَدَّ، وَسُكُوتٌ إِلَّا لِمُهِمٍّ، وَبِالْفَضَاءِ تَسَتُّرٌ، وَبُعْدٌ، وَاتِّقَاءُ جُحْرٍ وَرِيحٍ، وَمَوْرِدٍ وَطَرِيقٍ، وَظِلٍّ، وَصُلْبٍ. وَبِكَنِيفٍ نَحَّى ذِكْرَ اللَّهِ، وَيُقَدِّمُ يُسْرَاهُ دُخُولًا، وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا عَكْسَ مَسْجِدٍ، وَالْمَنْزِلُ يُمْنَاهُ بِهِمَا، وَجَازَ بِمَنْزِلٍ وَطْءٌ وَبَوْلٌ مُسْتَقْبِلَ قِبْلَةٍ وَمُسْتَدْبِرًا وَاِنْ لَمْ يُلْجَأْ، وَأُوِّلَ بِالسَّاتِرِ وَبِالإِطْلاقِ لا فِي الْفَضَاءِ، وَبِسِتْرٍ: قَوْلانِ تَحْتَمِلُهُمَا،
(الشرح)
قوله: (فَإِنْ فَاتَ فَفِيهِ إِنْ لم يُعدَّ) يعني: فإن دخل ولم يذكر شيئًا حتى (7) فات محله، فإنه يقول ذلك في موضع التغوط إن لم يكن معدًّا لقضاء الحاجة، ونبه بهذا على أن المعد (8) لا يجوز فيه ذلك، وهو المشهور، وقيل: بجوازه.
(1) قوله: (أي: ) ساقط من (ن).
(2)
انظر: الرسالة، لابن أبي زيد، ص:14.
(3)
. قوله: (وَذِكْرُ وِرْدٍ بعده وقبله) يقابله في (ن): (وذكر قبله وورد بعده).
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 66، في باب ما يقول عند الخلاء، من كتاب الوضوء، برقم: 142، ومسلم: 1/ 283، في باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء، من كتاب الحيض، برقم:375.
(5)
صحيح، أخرجه الترمذي: 1/ 12، في باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، من أبواب الطهارة، برقم: 7، وقال: حسن غريب، وأبو داود: 1/ 55، في باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، من كتاب الطهارة، برقم: 30، وابن ماجه: 1/ 110، في باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، من كتاب الطهارة، برقم:300. قال ابن الملقن: صحيح، انظر: البدر المنير: 2/ 394.
(6)
لم أقف عليه.
(7)
في (س) و (ن) و (ن 2): (و).
(8)
في (ن 2): (العمد).
قوله: (وَسُكُوتٌ) أي: وندب سكوت عند قضاء الحاجة، وقد روي أنه عليه السلام قال:"لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ في الأَرْضِ كَاشِفَانِ عَن عَورَظٍ يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ الله يَمْقُتُ عَلَى ذَلِك"(1) وفي الترمذي: "إنه عليه السلام مر عليه رجل وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه عليه السلام السلام"(2). سند: وهو يقتضي أنه لا يشمت عاطسًا، ولا يحمد إن عطس (3)، ولا يحكي مؤذنًا (4).
قوله: (إِلَّا لِمُهِمٍّ) أي: كخوف فوات نفس أو مال.
قوله: (وَبِالْفَضَاءِ تَسَتُّرٌ وَبُعْدٌ) يعني: وندب له بالفضاء أن يتستر عن أعين الناس وأن يبعد عن مسامعهم، وقد فعله عليه السلام، وإنما لم يكتف بالتستر؛ لأنه قد يستتر بشيء ولا يكون بعيدًا، فربما خرج منه شيء فسمعه من قرب منه.
قوله: (وَاتِّقَاءُ جُحْرٍ وَرِيحٍ) أي: لئلا يخرج له شيء من حشرات الأرض يؤذيه، وروي أنه عليه السلام نهى عن ذلك (5)، وكذلك يندب اتقاء الريح؛ لئلا يتطاير عليه
(1) إسناده ضعيف، أخرجه أبو داود: 1/ 51، في باب كرا هية الكلام عند الحاجة، من كتاب الطهارة، برقم: 15، وقال: لم يسنده إلا عكرمة بن عمار، وأحمد: 3/ 36، في مسند أبي سعيد الخدري، برقم: 11328، والنسائي في الكبرى: 1/ 70، في النهي للمتغوطين أن يتحدثا، من كتاب الطهارة، برقم: 31، والحاكم: 1/ 260، في كتاب الطهارة، برقم: 560، وقال: صحيح. وقال الهيثمي: رجاله موثقون، انظر: مجمع الزوائد: 1/ 255. قال: الحافظ ابن حجر: "عكرمة بن عمار
…
صدوق يغلط وفي روايته عن يحيى ابن أبي كثير اضطراب ولم يكن له كتاب". انظر: التقريب: 2/ 396.
(2)
صحيح، أخرجه الترمذي: 1/ 150، في باب في كراهة رد السلام غير متوضئ، من أبواب الطهارة، برقم: 95، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو داود: 1/ 51، في باب أيرد السلام وهو يبول؟ ، من كتاب الطهارة، برقم: 16، والنسائي: 1/ 35، في باب السلام على من يبول، من كتاب الطهارة، برقم: 37، وابن ماجه: 1/ 126، في باب الرجل يُسَلَّمُ عليه وهو يبول، من كتاب الطهارة، برقم:351.
(3)
قوله: (إن عطس) ساقط من (ن).
(4)
انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 203.
(5)
صحيح، أخرجه أبو داود: 1/ 54، في باب النهي في الجحر، من كتاب الطهارة، برقم: 29، والنسائي: 1/ 33، في باب كراهية البول في الجحر، من كتاب الطهارة، برقم: 34، وأحمد: 5/ 82، برقم: 20794، والحاكلم: 1/ 297، برقم:667. من حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه. قال ابن الملقن: "هذا الحديث صحيح". انظر: البدر المنير: 2/ 321. =
بسببه (1) شيء من بوله.
قوله: (وَمَوْردٍ، وَطَرِيقٍ، وَظِلٍّ) أي: ويتقي أن يبول أو يتغوط في أحد هذه الثلاثة؛ لئلا يؤذي الناس لاحتياجهم إلى هذه الأماكن الثلاثة (2) وقد قال عليه السلام: "اتَّقُوا المَلاعِنَ الثَّلاثَة"(3) ثم ذكرها.
قوله: (وَصُلْبٍ (4)) أي: من الأرض فلا يبول عليه؛ لئلا يتلوث بما يتطاير عليه من بوله.
قوله: (وَبِكَنِيفٍ نَحَّى ذِكرَ الله) هكذا قال في الاستذكار (5). ولا فرق بين أن يكون مكتوبًا في رقاع أو منقوشًا في خاتم ونحوه.
قوله: (ويُقَدِّمُ يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا) يريد: تكرمة لليمنى، ولهذا كان الاستنجاء باليسرى والامتخاط ونحوهما.
قوله: (عَكْسَ مَسْجِدٍ) أي (6): يقدم اليمنى دخولًا واليسرى خروجًا تكرمة
= ولفظه: "لا يبولن أحدكم في الجحر" قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال إنها مساكن الجن.
(1)
قوله: (بسببه) ساقط من (ن).
(2)
قوله: (الثلاثة) ساقط من (س).
(3)
أخرجه أبو داود: 1/ 54، في باب المواضع التي نهي عن البول فيها، من كتاب الطهارة، برقم: 26، وابن ماجه: 1/ 119، في باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق، من كتاب الطهارة، برقم: 328، وأحمد: 1/ 299، في مسند عبد الله بن عباس، برقم: 2715، والحاكم: 1/ 273، في كتاب الطهارة، برقم: 594، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. قال ابن الملقن: "هذا الحديث رواه أبو داود، وابن ماجه في سننيهما، والحاكم في المستدرك من حديث أبي سعيد الحميري، عن معاذ بن جبل، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: وكذا صححه ابن السكن حيث ذكره في صحاحه المأثورة. وفي ذلك نظر؛ فأبو سعيد هذا قيل: لم يسمع من معاذ فيكون منقطعًا. قال الحافظ جمال الدين المزي: أبو سعيد هذا أراه لم يدرك معاذ بن جبل
…
وعن كتاب "التفرد" لأبي داود لما ذكر هذا الحديث بالطريق المذكور قال: ليس هذا بمتصل، وذكر ابن القطان: أن أبا سعيد هذا لا يعرف في غير هذا الإسناد" انظر: البدر المنير: 2/ 310.
(4)
في (ن): (وصلبه).
(5)
في (ح 1): (الاستدراك).
(6)
في (ن): (يعني).
أيضًا (1) لليمنى، وكذلك في طهوره (2) وتنعله وترجله ونحوه (3).
قوله: (وَالْمنْزِلُ يُمْنَاهُ بِهِما) أي: يقدم اليمنى في الدخول إليه والخروج منه.
قوله: (وَجَازَ بِمَنْزِلٍ وَطْءٌ وَبَوْلٌ مُسْتَقْبِلَ قِبْلَةٍ وَمُسْتَدْبِرًا) المشهور في الوطء ما ذكر، نص عليه غير واحد من الأشياخ، وقيل: بجوازه مطلقًا؛ أي: في المنزل وغيره، وهما تأويلان على المدونة (4)، وعند (5) ابن حبيب: لا يجوز ذلك في صحراء ولا بنيان، واختلف عنه بالمنع والكراهة (6). وأما جواز البول بالمنزل مستقبلًا ومستدبرًا فَلِما (7) قال في المدونة: ولا يكره استقبال القبلة واستدبارها لبول (8)، أو غائط، أو مجامعة إلا في الفلوات، وأما في (9) المدائن والقرى والمراحيض التي على السطوح فلا، وإن كانت تلي (10) القبلة (11)، وظاهره جواز ذلك في الكنيف وإن لم تكن مشقة، وقاله اللخمي (12) وابن رشد (13) وعياض وسند (14)، وإليه أشار بقوله:(وَإِنْ لم يُلْجَأْ). وفي الواضحة: إنما يجوز مع المشقة، وظاهره أيضًا الجواز في السطوح وإن لم يكن ثم (15) ساتر، وعليه حملها عبد الحق، وقال أبو الحسن الصغير: هو محمول على الساتر (16). وإليه أشار بقوله:
(1) قوله: (أيضًا) ساقط من (ن).
(2)
في (ن): (طهره).
(3)
قوله: (ونحوه) ساقط من (ن).
(4)
انظر: المدونة: 1/ 117.
(5)
في (س) و (ن) و (ن 2): (عن).
(6)
انظر: عقد الجواهر، لابن شاس: 1/ 39، والتوضيح، لخليل: 1/ 133.
(7)
في (ن): (فكما).
(8)
في (ن 2): (ببول).
(9)
قوله: (في) ساقط من (ن).
(10)
في (س): (على).
(11)
انظر: المدونة: 1/ 117.
(12)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:64.
(13)
انظرة المقدمات الممهدات: 1/ 23 و 24.
(14)
انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 131.
(15)
قوله: (ثم) زيادة من (س).
(16)
انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 131.
(وَأُوَّلَ بِالسَّاتِرِ وَبِالإطْلاقِ).
قوله: (لا في الْفَضَاء) يريد أنه لا يجوز الوطء ولا قضاء الحاجة في الفضاء إن لم يكن ثم ساتر، فإن كان هناك ساتر فقولان: الجواز والمنع، وإليه أشار بقوله:(وَبِسِتْرٍ قَوْلانِ) وأما قوله: (تَحتمِلُهُما) أي: تحتملهما المدونة (1) وقد مر ذلك.
(المتن)
وَالْمُخْتَارُ التَّرْكُ، لا الْقَمَرَيْنِ وَبَيتِ الْمَقْدِسِ. وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيهِ مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ وَنَتْرٍ خَفَّا، وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَر ثُمَّ مَاءٌ.
(الشرح)
قوله: (وَالْمخْتَارُ التَّرْكُ) أي: واختار اللخمي من القولين الترك (2)؛ لقوله عليه السلام: "لا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلا بَولٍ وَلكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا"(3).
قوله: (لا القَمَرَيْنِ) أي: فلا يكره استقبالهما، وهكذا نص عليه ابن هارون (4)، والمراد بهما الشمس والقمر.
قوله: (وَبْيتِ المْقْدِسِ) أي: وكذلك (5) لا يكره استقبال بيت المقدس.
سند: لأنه ليس قبلة (6)، ومن العلماء من كرهه.
قوله: (وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ وَنَتْرٍ خَفَّا)(7) إنما وجب
(1) انظر: المدونة: 1/ 117.
(2)
انظر: التبصرة، للخمي، ص: 64، وما بعدها.
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 154، في باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، من أبواب القبلة، برقم: 386، ومسلم: 1/ 224، في باب الاستطابة، من كتاب الطهارة، برقم:264.
فائدة: في هذا الحديث ما يفيد اختصاصه بأهل المدينة ومن كان مثلهم بالنسبة إلى جهة الشرق والغرب، فقد قال ابن دقيق العيد: قوله: "ولكن شرقوا أو غربوا لا محمول على محل يكون التشريق والتغريب فيه، مخالفا لاستقبال القبلة واستدبارها كالمدينة التي هي مسكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في معناها من البلاد ولا يدخل تحته ما كانت القبلة فيه إلى الشرق أو المغرب. انظر: إحكام الأحكام: 1/ 40 و 41. ونحوه في شرح الزرقاني على الموطأ: 1/ 554، والسيوطي على صحيح مسلم: 2/ 42.
(4)
في (ن 2): (ابن وهب). وانظر: التوضيح، لخليل: 1/ 133.
(5)
في (ن): (كذلك أي).
(6)
انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 205.
(7)
قوله: (ذَكَرٍ وَنَتْرٍ خفا) يقابله في (ن): (ذكره ونثره خفيفا).
الاستبراء لحديث القبرين في الصحيحين (1)، ولقوله عليه السلام:"فَلْيَنْتُر (2) ذَكَرَهُ ثَلاثًا"(3) ويجعله بين السبابة والإبهام وينثره (4) من أصله إلى كمرته (5) رواه ابن المنذر (6)، والمراد بالأخبثين البول والغائط، والضمير فيه يعود على قاضي الحاجة، أي: ووجب على قاضي الحاجة استبراء بكذا، وإنما قيد السلت والنتر بالخفة؛ لأن التشديد في ذلك يضر المحل، وليس عليه أن يقوم ويقعد ويتنحنح، ولكن يفعل ما يراه في حقه كافيًا (7).
(8)
قوله: (وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ) لأنهما يزيلان العين والأثر، ولأن الله تعالى قد مدح أهل قباء لأن ذلك كان من شأنهم (9).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 88، في باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، من كتاب الوضوء، برقم: 212، ومسلم: 1/ 240، في باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، من كتاب الطهارة، برقم: 292، ولفظ البخاري: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير"، ثم قال:"بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة"، ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: "لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا"، أو "إلى أن ييبسا".
(2)
في (ن): (فلنثر).
(3)
ضعيف، أخرجه ابن ماجه: 1/ 118، في باب الاستبراء بعد البول، من كتاب الطهارة، برقم: 326، والبيهقي في الكبرى: 1/ 113، في باب الاستبراء عن البول، من كتاب الطهارة، برقم: 552، وأحمد: 4/ 347، مسند عيسى بن يزداد بن فساءة عن أبيه، برقم:19076.
قال النووي: رواه أحمد، وأبو داود في المراسيل، وابن ماجه، والبيهقي، واتفقوا على أنه ضعيف، وقال الأكثرون: هو مرسل. انظر: المجموع شرح المهذب: 2/ 91.
(4)
في (ن 1) و (ن 2): (فيمرهما).
(5)
في (ن 1) و (ن 2): (بسرته).
(6)
انظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، لابن المنذر: 1/ 370. ولفظه: روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات".
(7)
قوله: (وإنما قيد السلت والنتر
…
في حقه كافيًا) ساقط من (ن 1) و (ن 2).
(8)
قوله: (وإنما قيد السلت والنتر بالخفة؛ لأن التشديد
…
كافيًا) ساقط من (ن).
(9)
يشير إلى ما ذكره غير واحد من فقهاء المذهب من أن الله تعالى مدح أهل قباء على ذلك بقوله تعالى: {فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ} [التوبة: 108]، وطهارتهم هي جمعهم بين الماء والحجر في الاستنجاء. انظر: الاستذكار لابن عبد البر: 1/ 142، والذخيرة، للقرافي: 1/ 208.
قوله: (ثُمَّ مَاء) يعني: فإن اقتصر على أحدهما فليكن الماء؛ إذ هو أفضل من الحجر، وإن كان الحجر أيضًا مجزئًا وحده. وقال ابن حبيب: لا يجزئ مع القدرة على الماء (1). وتأوله الباجي على الاستحباب، قال (2): وإلا فهو خلاف الإجماع (3).
(المتن)
وَتَعَيَّنَ فِي مَنِيٍّ، وَحَيْضٍ، وَنفَاسٍ، وَبَوْلِ امْرَأَةٍ، وَمُنْتَشِرٍ عَنْ مَخْرَجٍ كَثِيرًا، وَمَذْي بِغَسْلِ ذَكَرِهِ كُلِّهِ، فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلانِ صَلاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كُلِّهِ قَوْلانِ. وَلا يُسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ، وَجَازَ بِيَابِسٍ طَاهِرٍ مُنْقٍ. غَيْرِ مُؤْذٍ وَلا مُحْتَرَمٍ، لا مُبْتَلٍّ، وَنَجِسٍ وَأَمْلَسَ، وَمُحَدَّدٍ، وَمُحْتَرَمٍ مِنْ مَطْعُومٍ وَمَكْتُوبٍ، وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَجِدَارٍ وَرَوْثٍ وَعَظْمٍ، فَإنْ أَنْقَتْ أَجْزَأَتْ، كَالْيَدِ وَدُونَ الثَّلاثِ.
(الشرح)
قوله: (وَتَعَيَّن في مَنِيٍّ، وَحَيْضٍ، وَنِفَاسٍ) أي: وتعين الماء في ذلك، فلا يجزئ الحجر ولا غيره من الجامدات، وهذا في حق من فرضه التيمم ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة، وإلا فغسل البدن كله واجب.
قوله: (وَبَوْلِ امرأةٍ) هكذا نص عليه في الذخيرة، قال: وإنما لم تجزئها الأحجار لتعدية (4) محل الرخصة (5)، وتعين الماء أيضًا إذا انتشرت النجاسة عن (6) أحد الخرجين كثيرًا، فإن قارب أجزأ (7)، خلافًا لابن عبد الحكم، وإلى الأول (8) أشار بقوله:(وَمُنْتَشِرٍ عَنْ مَخْرَجٍ كَثيرًا).
قوله: (وَمَذْيٍ) هذا هو المشهور، لأمره عليه السلام بغسل الذكر منه (9)،
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 25.
(2)
قوله: (قال) ساقط من (ن).
(3)
انظر: المنتقى، للباجي: 1/ 350.
(4)
في (ن): (لتعديه).
(5)
انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 207.
(6)
في (ن 2): (على).
(7)
قوله: (قارب أجزأ) يقابله في (ن): (قرب أجزأه).
(8)
قوله: (الأول) ساقط من (ن 2).
(9)
متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 105، في باب غسل المذي والوضوء منه، من كتاب الغسل، برقم: 266، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومسلم: 1/ 247، في باب المذي، من كتاب =
وقيل (1): يكفي فيه الحجر.
قوله: (بغَسْلِ ذَكَرِهِ كُلِّهِ) هذا (2) هو المشهور وهو قول المغاربة، وعند العراقيين: إنما يجب منه غسل موضع الأذى خاصة كالبول.
قوله: (فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلان صَلاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كُلِّهِ قَوْلانِ) هذا تفريع على المشهور، والقول بوجوب النية للإبياني (3)، وسقوطها (4) لابن أبي زيد (5)، بناءً على أن غسله تعبد أو لا، والقول ببطلان صلاة تاركها أي:(6) من (7) ترك النية أو ترك غسله كله للإبياني، والقول بعدم البطلان فيهما (8) ليحيى بن عمر (9)، وقيل: يعيد في الوقت.
قوله: (وَلا يَسْتَنْجِي مِنْ رِيحٍ) لقوله عليه السلام: "لَيْسَ مِنا مَنْ اسْتَنجَى مِنْ رِيحٍ"(10)؛ أي: ليس على سنتنا.
قوله: (وَجَازَ بِيَابِسٍ (11)) أي: وجاز الاستنجاء (12) باليابس، احترازًا من المائعات أو (13) الخرق المبتلة؛ لأن الرطوبة تنشر النجاسة.
= الحيض، برقم: 303، من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ومالك: 1/ 40، في باب الوضوء من المذي، من كتاب الطهارة، برقم:84. من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه.
ولفظ البخاري: عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلا مذاء فأمرت رجلًا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فسأل، فقال:"توضأ واغسل ذكرك".
(1)
في (ن): (ولم يقل).
(2)
قوله: (هذا) ساقط من (ن) و (ن 2).
(3)
انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 138.
(4)
في (س): (وبسقوطها).
(5)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 26.
(6)
قوله: (تاركها أي: ) زيادة من (ن 2).
(7)
قوله: (من) ساقط من (ن).
(8)
قوله: (فيهما) ساقط من (ن).
(9)
انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 138.
(10)
ضعيف، أخرجه ابن عساكر: 53/ 49، برقم:11155.
(11)
زاد بعده في (ن): (طاهر).
(12)
في (ن) و (ن 2): (الاستجمار).
(13)
في (ن 2): (و).
قوله: (طَاهِرٍ) احترازًا من نحو (1) النجس، فإنه لا يجوز به إن كان رطبًا بإجماع، واختلف في اليابس كالروث والعظم النجسين (2)، على قولين (3) حكاهما اللخمي (4).
قوله: (مُنْقٍ) احترازًا من نحو (5) الزجاج الأملس.
قوله: (غَيْرِ مُؤْذٍ) احترازًا من نحو القصب والزجاج المحدد (6) وشبهه، وهو مراده بالمحدد.
قوله: (وَلا مُحْتَرَمٍ) احترازًا من الطعام والمكتوب وجدار المسجد والدنانير والدراهم والعظم.
قوله: (لا مُبْتَلٍّ وَنَجِسٍ وَأَمْلَسَ (7) وَمُحَدَّدٍ وَمُحْتَرَمٍ مِنْ مَطْعُومٍ وَمَكْتُوبٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجِدَارٍ وَرَوْثٍ وَعَظْمٍ) فقوله: (لا مبتل) راجع إلى قوله: (يابس). وقوله: (ونجس) راجع (8) إلى قوله: (طاهر). وقوله: (أملس) راجع إلى قوله: (منقٍ) ولو حذف هذا كله لفهم مما قدمه، وأطلق في الجدار ليعم (9) جدار المسجد وجدار الغير؛ لأنه ينجس (10) فيؤدي إلى تنجيس ثياب الناس، إذ لصاحبه احتياج إلى الجدران لا سيما عند نزول المطر في انضمامه.
قوله: (فَإنْ أَنْقَتْ أَجْزَأَتْ) أي: أن هذه الأشياء المتقدمة تجزئ مع الإنقاء (11)؛ لأن القصد إزالة ما على (12) المحل وقد زال، وقاله ابن حبيب وغيره (13)، واختاره جماعة.
(1) قوله: (نحو) ساقط من (س) و (ن 2).
(2)
في (ن) و (ن 2): (النجس).
(3)
في (ن): (القولين).
(4)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:71.
(5)
قوله: (نحو) ساقط من (ن 2).
(6)
في (س): (المحرق) وفي (ن 2): المحرف.
(7)
قوله: (وَأَمْلَسَ) ساقط من (ن).
(8)
في (س): (رجع).
(9)
في (ن 2): (ليعلم).
(10)
في (ن 2): (فإذا تنجس).
(11)
قوله: (أي: أن هذه الأشياء المتقدمة تجزئ مع الإنقاء) ساقط من (ن 2).
(12)
قوله (إزالة ما على) يقابله في (ن 2): (إزالتها عن).
(13)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 24.