المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في مكروهات الصلاة] - تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل - جـ ١

[بهرام الدميري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة التحقيقية

- ‌المبحث الأول التعريف بالمؤلف: خليل بن إسحاق الجندي

- ‌ اسمه ونسبُه وألقابُه وكُناه:

- ‌ شيوخه:

- ‌ مؤلفات الشيخ خليل:

- ‌ مهامه ووظائفه:

- ‌ وفاته وثناء العلماء عليه:

- ‌[باب الطهارة]

- ‌[أحكام المياه]

- ‌فصل [في بيان الطاهر والنجس]

- ‌[ما يحرم من اللباس على الذكر]

- ‌فصل [في إزالة النجاسة وما يعفى عنه منها]

- ‌فصل [الوضوء وأحكامه]

- ‌[فرائض الوضوء]

- ‌[سنن الوضوء]

- ‌[فضائل الوضوء]

- ‌فصل [آداب قضاء الحاجة]

- ‌فصل [نواقض الوضوء]

- ‌فصل [في الغسل]

- ‌فصل [في المسح على الخفين والجوربين]

- ‌فصل [في التيمم]

- ‌فصلٌ [في المسح على الجرح أو الجبيرة أو العصابة]

- ‌فصلٌ [في الحيض والنفاس والاستحاضة]

- ‌بابٌ [في الصلاة]

- ‌فصلٌ [في الأذان والإقامة]

- ‌فصلٌ [في الرعاف]

- ‌فصلٌ [في ستر العورة]

- ‌فصلٌ [في استقبال القبلة]

- ‌فصلٌ [في فَرَائِضُ الصَّلاةِ]

- ‌[فصلٌ في سنن الصلاة]

- ‌[فصل في مكروهات الصلاة]

- ‌فصلٌ [في واجبات الصلاة]

- ‌فصلٌ [في قضاء الفائتة]

- ‌فصلٌ [في سجود السهو]

- ‌فصلٌ [في سجود التلاوة]

- ‌فصلٌ [في صلاة النافلة]

- ‌فصلٌ [في صلاة الجماعة]

- ‌فصل [في استخلاف الإمام]

- ‌فصلٌ [في صلاة السفر]

- ‌[فصْلٌ فِي الجمع]

- ‌فصْلٌ [في شروط الجمعة وسننها]

- ‌[الفصل في مندوبات الجمعة]

- ‌[فصل في أعذار التخلف عن الجماعة]

- ‌فصلٌ [في صلاة الخوف]

- ‌فصلٌ [في صلاة العيد]

- ‌فصلٌ [في صلاة الكسوف والخسوف]

- ‌فصلٌ [في صلاة الاستسقاء]

- ‌فصلٌ [في الجنائز]

- ‌[فصل في صفة صلاة الجنازة والدفن]

- ‌بابٌ [في الصيام]

الفصل: ‌[فصل في مكروهات الصلاة]

وإلى قوة (1) الخلاف في الفرعين أشار بقوله: (خلاف).

قوله: (وَلا بَسْمَلَةَ فِيهَا) يريد أن البسملة ليست من الفاتحة وهذا مذهبنا، وقال الشافعي: هي منها (2). ولكل من الفريقين حجج يطول ذكرها هنا.

قوله: (وَجَازَتْ كَتَعَوُّذٍ بِنَفْلٍ) أي: وجازت البسملة في النافلة كالتعوذ فيها، قال مالك في العتبية: ولا يجهر بالاستعاذة (3). وعن مالك أنه لا يقرأ (4) البسملة فيها (5)، وقيل: هو مخير في القراءة وتركها (6).

[فصل في مكروهات الصلاة]

قوله: (وَكُرِهَا بِفَرْضٍ) أي: وكرهت البسملة والتعوذ في الفرض (7)، والمشهور وهو مذهب المدونة كراهة البسملة في الفرض (8). ابن عبد البر: وهو تحصيل مذهب مالك وأصحابه (9). وعن مالك أيضًا إباحتها فيها (10)، وعن ابن مسلمة أنَّها مندوبة (11)، وعن ابن نافع وجوبها كمذهب الغير (12)، و (13) نقله عنه ابن هارون.

قوله: (كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ، وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ) يريد أن الدعاء قبل القراءة يكره كما تكره

= لا عن ابن المواز؛ حيث يقول: (السنة الثامنة والتاسعة التشهدان قال المازري روي عن مالك وش وجوب الأخير).

(1)

في (ن 2): (هذا).

(2)

في (ن 2): فيها). وانظر: المعونة: 1/ 93، والمنتقى: 2/ 44، والأم، للإمام الشافعي: 1/ 107.

(3)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 523، والبيان والتحصيل: 1/ 495.

(4)

قوله: (لا) ساقط من (ن).

(5)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 172.

(6)

في (ن): (أو تركها).

(7)

في (ن 2): (بالفرائض).

(8)

انظر: المدونة: 1/ 162.

(9)

انظر: الكافي: 1/ 201.

(10)

انظر: المدونة: 1/ 162.

(11)

انظر: البيان والتحصيل: 1/ 365.

(12)

انظر: الكافي: 1/ 201.

(13)

في (ز 2): (ونقله).

ص: 308

البسملة والتعوذ في الفرض (1) وهذا هو المشهور. ابن القاسم: ولم يكن مالك يرى (2) ما يقول الناس: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (3) "(4). وفي مختصر ما ليس في المختصر:

(1) قوله: (في الفرض) ساقط من (ن 2).

(2)

في (ز 2): (يريد).

(3)

قوله: (تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) يقابله في (ن 2): (تباركت وتعاليت أو تعالى جدك وتبارك اسمك ولا إله غيرك).

(4)

صحيحٌ موقوفًا: * أخرجه مرفوعًا:

أبو داود: 1/ 265، في باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللَّهم وبحمدك، من كتاب الصلاة، برقم: 775، والترمذي: 2/ 9، في باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، من أبواب الصلاة، برقم: 242، والنسائي: 2/ 132، في باب نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة، من كتاب صفة الصلاة، برقم: 899، وابن ماجة: 1/ 264، في باب افتتاح الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة والسنة، برقم: 804، وابن خزيمة: 1/ 238، في باب إباحة الدعاء بعد التكبير وقبل القراءة

، من كتاب الصلاة، برقم: 467، والبيهقي: 2/ 34، في باب الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، من كتاب الحيض، برقم: 2179، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

* وأخرجه موقوفًا:

مسلم: 1/ 299، في باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، من كتاب الصلاة، برقم: 399، والحاكم: 1/ 361، برقم: 860، وقال:"قد أسند هذا الحديث عن عمر ولا يصح"، والدارقطني: 1/ 299، في باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير، من كتاب الصلاة، برقم: 7، وقال:"هذا صحيح عن عمر"، والبيهقي: 2/ 34، في باب الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، من كتاب الحيض، برقم:2180. موقوفًا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وفي الباب عن عائشة، وابن مسعود، وعثمان، وأنس، والحكم بن عمير، وأبي أمامة، وعمرو بن العاص، وجابر رضي الله عنه.

قال الترمذي: "حديث أبي سعيد أشهر حديث في الباب وقد تكلم في إسناده، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث".

وقال ابن خزيمة: أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: "سبحانك اللَّهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" فلا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل عن أبي سعيد - ثم بعد أن ساق الحديث بسنده قال: - وهذا الخبر لَمْ يسمع في الدعاء لا في قديم الدهر ولا في حديثه استعمل هذا الخبر على وجهه ولا حُكي لنا عمن لَمْ نشاهده من العلماء.

وقال البيهقي: أصح ما روي فيه؛ الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وقال ابن حجر: وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر التلخيص الحبير: 1/ 559، وما بعدها.

ص: 309

أن مالكًا كان يقوله (1) بعد إحرامه، ولا خلاف في كراهة ذلك بعد قراءة (2) الفاتحة؛

أي (3): وقبل قراءة (4) السورة ذكره الجزولي رحمه الله.

قوله: (وَأَثناءَهَا وَأَثناءَ سُورَةٍ) أي: وكذلك يكره الدعاء في أثناء الفاتحة وأثناء السورة التي يقرأ بها (5) بعدها، ونقل عن (6) ابن عطاء الله أنه نص على أن ذلك متفق عليه (7) عندنا.

قوله: (وَرُكُوعٍ) وكذلك يكره الدعاء في الركوع (8) وهو المشهور خلافًا لأبي مصعب.

قوله: (وَقَبْلَ تَشَهُّدٍ) أي: وبعد الجلوس، وحكى (9) مجهول الجلاب الاتفاق على كراهته، وذكره عبد الحق وابن يونس (10) وابن رشد (11).

قوله: (وَبَعْدَ سَلامِ إِمَامٍ) أي: وقبل سلام المأموم، وذكر ابن الطلاع (12) الاتفاق على كراهته (13).

(1) في (ز 2): (يقول).

(2)

قوله: (قراءة) ساقط من (ن).

(3)

قوله: (أي) ساقط من (ن).

(4)

قوله: (قراءة) ساقط من (س).

(5)

في (ن): (يقرأها). وقوله: (بها) ساقط من (ن 2).

(6)

قوله: (عن) ساقط من (ز 2) و (ن).

(7)

قوله: (عليه) ساقط من (ن 2).

(8)

قوله: (وكذلك يكره الدعاء في الركوع) زيادة من (ن 2).

(9)

زاد بعده في (ن): في)

(10)

انظر: الجامع، لابن يونس، ص:492.

(11)

انظر: البيان والتحصيل: 1/ 418، والتوضيح: 1/ 362.

(12)

هو: أبو عبد الله، محمد بن فرج القرطبي الفقيه، مولى ابن الطلاع، المتوفى سنة 497 هـ، سمع يونس بن مغيث، ومكي المقريّ، وابن عابد، وابن جهور، والطرابلسي، وتفقه عند ابن القطان، رحل إليه الناس من كلّ قطر لسماع الموطأ والمدونة لعلوه في ذلك، سمع منه الفقيه أبو الوليد، هشام بن أحمد، وأبو عبد الله بن عيسى واستجازه أبو على الصدفي، من مصنفاته: كتاب "أحكام النبي صلى الله عليه وسلم" وكتاب "الشروط" وغيرهما انظر ترجمته في: الديباج، لابن فرحون: 2/ 242، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 123، والصلة، لابن بشكوال: 2/ 564.

(13)

انظر: التوضيح: 1/ 362.

ص: 310

قوله: (وَتَشَهُّدٍ أَولٍ) أي: وكذا يكره الدعاء بعد التشهد الأول، وحكى الباجي فيه قولين (1)، ولم أرَ من تعرض لتشهير (2) أحدهما ولا رجحه، غير أن الشيخ قال: الظاهر الكراهة؛ لأن السنة فيه التقصير والدعاء يطوله.

قوله: (لا بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ) أي: سجدتي (3) المصلى فإن الدعاء بينهما (4) غير مكروه على الصحيح، واقتصر عليه في الجلاب (5).

قوله: (وَدَعا (6) بِما أَحَبَّ، وَإِنْ لِدُنْيَا) أي: وله أن يدعو بجميع حوائجه أو ما (7) أحب منها من أمر (8) دينه ودنياه، وقد قال عروة: إني لأدعو الله في حوائجي كلها في السجود (9) حتى بالملح (10).

قوله (11): (وَسَمَّى مَنْ أَحَبَّ) يريد؛ لأنه عليه السلام دعا لأقوام و (12) سماهم.

قوله: (وَلَوْ قَالَ يَا فُلانُ فَعَلَ اللهُ بِكَ كَذَا، لم تَبْطُلْ) هو ظاهر كلام صاحب الكافي وغيره، وفي مجهول الجلاب: أنَّها تبطل؛ لأن قوله: يا فلان نداء وكلام مع آدمي، وكذا حكى في النوادر عن ابن شعبان قال: ولم أره لغيره (13).

(المتن)

وَكُرِهَ سُجُودٌ عَلَى ثَوْبٍ لَا حَصِيرٍ وَتَركُهُ أَحْسَنُ، وَرَفْعُ مُومِئٍ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَسُجُودٌ عَلَى كَوْرِ، عِمَامَتِهِ أَوْ طَرَفِ كُمٍّ وَنَقْلُ حَصْبَاءَ مِنْ ظِلٍّ لَهُ بِمَسْجِدٍ وَقِرَاءَةٌ

(1) انظر: المنتقى: 2/ 76.

(2)

في (ن): (لترجيح).

(3)

في (ز): (سجدتين).

(4)

في (ز): (بعدهما).

(5)

انظر: التفريع: 1/ 72.

(6)

في (ن): (ودعاء).

(7)

قوله: (أو ما) يقابله في (ن 2): (وما).

(8)

في (ن): (أمور).

(9)

قوله: (في السجود) زيادة من (ن 2).

(10)

انظر: المدونة: 1/ 192.

(11)

قوله: (قوله) ساقط من (ن).

(12)

قوله: (و) ساقط من (ن 2).

(13)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 188.

ص: 311

بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، وَدُعَاءٌ خَاصٌّ، أَوْ بِعَجَمِيَّةٍ لِقَادِرٍ، وَالْتِفَاتٌ، وَتَشْبِيكُ أَصَابِعَ وَفَرْقَعَتُهَا، وَإِقْعَاءٌ وَتَخَصُّرٌ، وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ، وَرَفْعُهُ رِجْلًا وَوَضْعُ قَدَمٍ عَلَى أُخْرَى، وَإِقْرَانُهُمَا، وَتَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِي، وَحَمْلُ شَيئًا بِكُمٍّ، أَوْ فَمٍ، وَتَزْوِيقُ قِبْلَةٍ وَتَعَمُّدُ فصْحَفٍ فِيهِ لِيُصَلِّيَ لَهُ، وَعَبَثٌ بِلِحْيَةٍ، أَوْ غَيرِهَا، كَبِنَاءِ مَسْجِدٍ غَيْرِ فرَبَّعٍ، وَفِي كرْهِ الصَلَاةِ بهِ قوْلَانِ.

(الشرح)

قوله: (وَكُرِه سُجُودٌ عَلَى ثَوْبٍ) هكذا (1) عن مالك في المدونة (2)، ولا يريد خصوصية ثوب بعينه، بل كلّ ما كان فيه (3) رفاهية كالطنافس والبسط وثياب القطن والكتان ونحو ذلك، وهذا هو المشهور، وعن ابن مسلمة: جواز السجود على ثياب القطن والكتان (4).

قوله: (لا حَصِيرٍ، وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ) أي: لأن السجود على الحصير لا تحصل معه رفاهية وإن (5) كان (6) تركه أحسن؛ ليباشر بجبهته الأرض، ولهذا مضى العمل على تحصيب مسجدي (7) مكة والمدينة - شرفهما الله تعالى - وقد قال صلى الله عليه وسلم:"يَا رَبَاحُ عَفِّرْ وَجْهَكَ فِي الأَرْضِ"(8).

قوله: (وَرَفْعُ مُومِئٍ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ) أي: ويكره له إذا عجز عن السجود ونحوه أن

(1) زاد بعده في (ن): (روي)

(2)

انظر: المدونة: 1/ 170.

(3)

قوله: (فيه) ساقط من (ز 2).

(4)

انظر: البيان والتحصيل: 1/ 473.

(5)

في (ز): (ولمن).

(6)

قوله: (كان) ساقط من (ن 2).

(7)

في (ز) و (ز 2) و (ن 2): (مسجد).

(8)

ضعيف، أخرجه الترمذي: 2/ 220، في باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، من أبواب الصلاة، برقم: 381، وقال: إسناده ليس بذاك، وأحمد: 6/ 323، في حديث أم سلمة، برقم: 26787، والبيهقي في الكبرى: 2/ 252، في باب ما جاء في النفخ في موضع السجود، من كتاب الحيض، برقم:3180.

ص: 312

يرفع لجبهته شيئًا ما (1) يسجد عليه (2)، وهو (3) قوله (4) في المدونة وزاد: فإن رفع (5) وجهل فلا إعادة (6) عليه (7)، وحكى اللخمي عن أشهب أنه يعيد أبدًا إلَّا أن يومئ برأسه (8)، قيل: وهو تفسير.

قوله: (وَسُجُودٌ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ (9)) قال في المدونة: ومن صلى على كور العمامة كرهته له (10) ولا يعيد (11). وقيده (12) ابن حبيب بما إذا كان كالطاقة والطاقتين، واختلف هل هو تفسير أو خلاف؟ وهذا فيما شد (13) على الجبهة، فإن برز عنها (14) حتى منع من (15) لصوقها بالأرض لَمْ يجز بالاتفاق.

قوله: (أَوْ طرفِ كُمٍّ) لا شك في كراهته، وكذا طرف (16) الثوب، وما كان على الجسد، قاله (17) ابن مسلمة.

قوله: (وَنَقْلُ حَصْبَاءَ مِنْ ظِلٍّ لَهُ بِمَسْجِدٍ) أي: وكذا يكره للمصلي أن ينقل الحصباء

(1) قوله: (ما) ساقط من (ز) و (س) و (ن 2).

(2)

قوله: (أي: ويكره له إذا عجز عن السجود

عليه) ساقط من (ن).

(3)

قوله: (هو) ساقط من (ز 2) و (س).

(4)

قوله: (وهو قوله) يقابله في (ن): (وقاله).

(5)

في (ز): (وقع).

(6)

انظر: المدونة: 1/ 172.

(7)

قوله: (عليه) زيادة من (ن 2).

(8)

انظر: التبصرة، للخمي، ص:305.

(9)

في (ن): (عمامة).

(10)

قوله: (له) زيادة من (ن 2).

(11)

انظر: المدونة: 1/ 170.

(12)

في (ز 2): (وقيد).

(13)

في (ن): (سدل).

(14)

قوله: (برز عنها) يقابله في (ن): (نزعها).

(15)

قوله: (من) زيادة من (ز 2).

(16)

في (ز 2): (أطراف).

(17)

في (ز 2): (قال).

ص: 313

من الظل إلَّا الشمس لأجل السجود عليه، وهو معنى قوله:(له)(1)، وأشار بقوله:(بمسجد)(2) إلى (3) أن الكرا هة في ذلك خاصة بالمساجد، ولهذا قال في المدونة: إن نقله مكروه (4) من موضع الظل إلَّا موضع الشمس ليسجد (5) عليه (6)، قال (7) ابن يونس: قيل إنما ذلك في المساجد خاصة لأنه يؤدي ذلك (8) إلى تحفيرها ويؤذي المصلي والماشي فيها (9)، فأما غير المساجد فلا كراهة فيه (10)، ونحوه لسند وغيره.

قوله: (وَقِرَاءَةٌ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ) أي: وكذلك يكره للمصلي أن يقرأ في الركوع والسجود (11) لقوله عليه السلام: "نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القرآن (12) رَاكِعًا وَسَاجِدًا (13) "(14) حكاه (15) الباجي (16).

قوله: (وَدُعَاءٌ خَاصٌّ) أي: يكره اقتصاره على دعاء خاص في الصلاة (17) أو عدد من التسبيحات، وقد أنكر مالك ذلك (18)؛

(1) قوله: (له) ساقط من (ن) و (ن 2).

(2)

قوله: (أي: وكذا يكره

"بمسجد") ساقط من (ز 2).

(3)

قوله: (إلى) ساقط من (ن).

(4)

قوله: (إن نقله مكروه) يقابله في (ن): (وكره أن ينقل التراب والحصباء).

(5)

في (ز 2): (يسجد).

(6)

انظر: المدونة: 1/ 170.

(7)

قوله: (قال) ساقط من (ز 2).

(8)

قوله: (ذلك) زيادة من (ن 2).

(9)

قوله: (فيها) ساقط من (ز).

(10)

انظر: الجامع لابن يونس، ص:503.

(11)

قوله: (أي: وكذلك

الركوع والسجود) زيادة من (ن 2).

(12)

قوله: (القرآن) زيادة من (ن 2).

(13)

في (ن 2): (أو ساجدًا).

(14)

أخرجه مسلم: 1/ 348، في باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، من كتاب الصلاة، برقم:479.

(15)

في (ز): (رواه).

(16)

انظر: المنتقي: 2/ 41.

(17)

قوله: (في الصلاة) ساقط من (ن).

(18)

قوله: (أنكر مالك ذلك) يقابله في (ز 2) و (ن) و (ن 2): (أنكره مالك). وانظر: المدونة: 1/ 168.

ص: 314

لاختلاف ما ورد فيه (1) من الآثار.

قوله: (أَوْ بِعَجَمِيَّةٍ) أي: وكذا يكره الدعاء بالعجمية، وهكذا نص عليه في المدونة (2).

زاد في الأمهات: في الصلاة (3)، وفي موضع آخر (4): لا بأس به في غير الصلاة، ومنهم من منع ذلك مطلقًا.

قوله: (لِقَادِرٍ) يريد: أن الكرا هة مقيدة بمن هو قادر على النطق باللسان العربي، أما من لَمْ يقدر على ذلك فلا، وقد قال فيه مالك:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286](5).

قوله: (وَالْتِفَاتٌ) أي: عن القبلة في الصلاة، قال في المدونة: ولا يلتفت المصلي فإن فعل (6) لَمْ يقطع ذلك صلاته ولو كان بجميع جسده (7)؛ يريد إلَّا أن يستدبر القبلة.

قوله: (وَتَشْبيكُ أَصَابعَ) هكذا روي عن مالك إلَّا أنه خص ذلك (8) بالصلاة خلافًا لمن كره ذلك أَيضًا في المسجد، قال في البيان: ولم يصح عن (9) مالك (10) مما ورد في تشبيك الأصابع إلَّا النهي عن ذلك في الصلاة خاصة (11)، فأخذ بذلك ولم يرَ بما سوى ذلك (12) بأسًا، ويؤيده (13) ما ورد أنه عليه السلام في حديث ذي اليدين شبك بين أصابعه (14).

(1) في (ن 2): (في ذلك).

(2)

انظر: تهذيب المدونة: 1/ 87.

(3)

انظر: المدونة: 1/ 161.

(4)

قوله: (آخر) ساقط من (ز 2).

(5)

انظر: التوضيح: 1/ 370.

(6)

زاد بعده في (ن): (ذلك).

(7)

انظر: المدونة: 1/ 196.

(8)

قوله: (ذلك) ساقط من (ن).

(9)

في (ز 2) و (ز) و (ن 2): (عند).

(10)

زاد بعده في (ن): (أظنه).

(11)

انظر: البيان والتحصيل: 1/ 363 و 364.

(12)

قوله: (سوى ذلك) يقابله في (ن) و (ن 2): (سواه).

(13)

في (ن): (ويرده).

(14)

قلت: حديث ذي اليدين متفق عليه، وسيأتي تخريجه، وما ورد من أنه شبك بين أصابعه انفرد به البخاري.

ص: 315

قوله: (وَفَرْقَعَتُهَا) أي: في الصلاة نص عليه في المدونة (1).

ابن رشد: ولم يتكلم على ما سوى الصلاة (2)، وكره (3) هنا - أي في العتبية - في الصلاة في المسجد (4) وغيره؛ لأنه من فعل الفتيان (5) وضعفة الناس الذين ليسوا على سمت حسن، وكرهه ابن القاسم في المسجد خاصة؛ لأنه من العبث الذي لا ينبغي أن يفعل في المساجد (6).

قوله: (وَإِقْعَاءٌ) أي: في الصلاة وقاله في المدونة (7). ابن يونس: قال مالك في المجموعة: وهو أن يرجع (8) على صدور قدميه في الصلاة (9). مالك: ما أدركت، أحدًا من أهل العلم إلَّا وهو ينهي عن الإقعاء (10).

قوله: (وَتَخَصُّرٌ) يعني: ويكره له (11) أن يتخصر في الصلاة؛ أي: يضع يديه (12) في خصره (13) وقاله مالك في المختصر (14)، وفي البخاري النهي عن ذلك.

قوله: (وَتَغْمِيضُ بَصرِهِ) أي: في الصلاة، نص عليه غير واحد من أصحابنا.

قوله: (وَرَفْعُهُ رِجْلًا) أي: يكره للمصلي أن (15) رفع إحدى رجليه، يريد: إلَّا أن يطول قيامه.

(1) انظر: المدونة: 1/ 196.

(2)

في (ن): (ذلك). وقوله: (ما سوى الصلاة) يقابله في (ن 2): (ما سواه).

(3)

في (ز 2) و (س) / (كره).

(4)

في (ن) و (ن 2): (وفي المسجد).

(5)

في (ز 2): (الصبيان)، وفي (ن 2):(النساء والفتيان).

(6)

انظر: البيان والتحصيل: 1/ 363.

(7)

انظر: المدونة: 1/ 168.

(8)

في (ن 2): (يجلس).

(9)

انظر: الجامع، لابن يونس، ص:498.

(10)

انظر: المدونة: 1/ 168.

(11)

قوله: (له) ساقط من (ن) و (ن 2).

(12)

في (ز) و (ز 2) و (ن) و (ن 2): (يده).

(13)

في (ن): (على خاصرته).

(14)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 182.

(15)

قوله: (أن) زيادة من (ن 2).

ص: 316

قوله: (أَوْ وَضْعُ (1) قَدَمٍ عَلَى أُخْرَى) هكذا نص اللخمي على كراهته (2).

قوله: (وَإِقْرَانُهُمَا) قال في المدونة: يكره أن يقرن رجليه يعتمد عليهما (3)، وهو من الصفن (4) المنهي عنه، وفسره أبو محمد بأن يجعل حظهما (5) من القيام سواء راتبًا:(دائمًا)(6).

قوله: (وَتَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِيٍّ) إنما يكره (7) له ذلك؛ أي (8): في الصلاة؛ لأنه مؤدٍ إلى عدم الضبط (9) وقلة الخشوع.

قوله: (وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ أَوْ فَمٍ) قال في المدونة: أكره أن يصلي وكمه محشوٌّ خبزًا أو غيره، يريد: لأنه مما يشغله عن صلاته (10).

وقال أيضًا: وأكره أن يصلي وفي فمه درهم أو دينار أو شيء فإن فعل فلا شيء علمه (11).

قوله: (وَتَزْوِيقُ قِبْلَةٍ) هكذا قال في المدونة (12)، وزاد في الأمهات: لأن ذلك مما يشغل عن الصلاة ويلهي نظر ذلك (13) عنها (14).

قوله: (وَتَعَمُّدُ مُصْحَفٍ فِيهِ ليُصَلِّيَ لَهُ) أي: وكذلك يكره أن يتعمد إلى (15) وضع

(1) قوله: (أَوْ وَضْعُ) يقابله في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (ووضع).

(2)

انظر: التبصرة، للخمي، ص:297.

(3)

انظر: المدونة: 1/ 196.

(4)

في (ن): (الصعن). وقوله: (الصفن) ساقط من (ز 2).

(5)

في (س): (حطهما)، وفي (ز 2) و (ن 2):(خطهما).

(6)

قوله: (سواء راتبًا: "دائمًا") يقابله في (ز 2): (سواء راتبًا قوله: "دائمًا"). وانظر: التوضيح: 1/ 394.

(7)

في (ز 2) و (ز) و (ن) و (ن 2): (كره).

(8)

قوله: (أي) ساقط من (ن).

(9)

قوله: (عدم الضبط) يقابله في (ز 2): (عدم قوله).

(10)

في (ن): (الصلاة).

(11)

انظر: المدونة: 1/ 196.

(12)

انظر: المدونة: 1/ 197، وتهذيب المدونة: 1/ 280.

(13)

قوله: (نظر ذلك) يقابله في (ن): (ناظر ذاك).

(14)

انظر: المدونة: 1/ 197.

(15)

قوله: (إلى) زيادة من (ن 2).

ص: 317