الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَوْلانِ) أي: وهل الحكم بعدم الإجزاء كذلك (1) إن لَمْ يعلم أنَّها خامسة للإمام (2) أو تجزئه إلَّا أن يجمع الإمام ومأمومه على أنه لَمْ يسقط (3) شيئًا فلا تجزئه ويقضيها؟ قولان، وحكى ابن راشد الإجزاء عن مالك وابن المواز (4).
قوله: (وَتَارِكُ سَجْدَةٍ مِنْ كَأُولاهُ لا تُجْزِئهُ (5) الخامِسَةُ إِنْ تَعَمَّدَهَا) يريد أن من ترك سجدة من الأولى أو (6) الثانية لا تجزئه الخامسة إن تعمدها (7)، ولعله محمول على ما إذا كان ذاهلًا عن النقص حين قيامه (8) متعمدًا (9) كونها خامسته (10) ثم تذكر، وإلا فمتى قام مع علمه بأن الأولى مثلًا قد بطلت فإنها ليست بخامسة بل رابعة لما علمت من انقلاب الركعات.
فصلٌ [في سجود التلاوة]
(المتن)
فَصْلٌ سَجَدَ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ - بِلَا إِحْرَامٍ وَسَلَامٍ قَارِئٌ وَمُسْتَمِعٌ فَقَطْ، إِنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ، وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ إِنْ صَلَحَ لِيَؤُمَّ، وَلَمْ يَجْلِسْ لِيُسْمِعَ، فِي إِحْدَى عَشْرَةَ، لَا ثَانِيَةِ الْحَجِّ وَالنَّجْم وَالاِنْشِقَاقِ وَالْقَلَمِ. وَهَلْ سُنَّةٌ، أَوْ فَضِيلَةٌ؟ خِلَافٌ. وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْع وَلَوْ بِغَيرِ صَلَاةٍ،
(الشرح)
(سَجَدَ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ - بِلَا إِحْرَامٍ وَسَلَامٍ قَارِئٌ وَمُسْتَمِعٌ فَقَطْ، إِنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ) قوله:
(1) قوله: ("إِنْ لَم يَعْلَمْ أَوْ تُجْزِئْ إِلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ؟ قَوْلانِ" أي: وهل الحكم بعدم الإجزاء كذلك) ساقط من (ز 2).
(2)
في (ن): (الإمام).
(3)
في (ن 2): (يزد).
(4)
انظر: لباب اللباب: 1/ 41.
(5)
في (ز 2): (تُجْزِئُ بِهِ).
(6)
في (ن): (و).
(7)
قوله: (يريد أن من ترك
…
الخامسة إن تعمدها) ساقط من (ز 2).
(8)
في (ن): (القيام).
(9)
زاد بعده في (ن): (على).
(10)
في (ن 2): (خامسة).
(قارئ) فاعل (سجد)، وقوله:(بشرط الصلاة) الباء فيه للمصاحبة، ومراده أن سجدة التلاوة يشترط فيها ما يشترط (1) في الصلاة من طهارةٍ، واستقبال قبلة، وستر عورة وغير ذلك، إلَّا الإحرام والسلام فإنهما غير مشترطين فيها بخلاف الصلاة وهذا هو المشهور، وقال ابن وهب: يسلم منها كالصلاة، ويسجد المستمع مع القارئ أيضًا بشرط أن يكون قد (2) جلس قاصدًا (3) باستماعه التعليم، فلا يسجد السامع غير القاصد للاستماع ولا من جلس يستمع (4) القرآن لا للتعليم (5)، وقاله في العتبية، وقال ابن حبيب: يسجد إلَّا أن يكون القارئ غير صالح للإمامة كالمرأة والصبي (6).
قوله: (وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ) يريد أن المستمع (7) إذا توفرت فيه الشروط يسجد عند استماع السجدة ولو ترك القارئ السجود لها، وهو قول ابن القاسم في المدونة (8)، وقال مطرف وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ وعند (9) ابن حبيب: لا يسجد (10) لقوله عليه السلام للذي قرأ ولم يسجد: "كُنْتَ إِمَامًا (11) فَلَو سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ"(12).
(1) قوله: (فيها ما يشترط) ساقط من (ز 2).
(2)
قوله: (قد) ساقط من (ز).
(3)
قوله: (قاصدًا) ساقط من (ن).
(4)
في (ن) و (ن 2): (ليسمع).
(5)
في (ز 2): (للتعلم)، وفي (ن 2):(لتعليم).
(6)
انظر: التوضيح: 2/ 116.
(7)
قوله: (المستمع) كتب بعدها في حاشية (ز): (هو أن القارئ).
(8)
انظر: المدونة: 1/ 201.
(9)
في (س): (عن) و (ز 2): (عند).
(10)
قوله: (وعند ابن حبيب: لا يسجد) ساقط من (ن). وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 519، والبيان والتحصيل: 1/ 278.
(11)
قوله: (إِمَامًا) ساقط من (ن).
(12)
ضعيف، أخرجه البيهقي في الكبرى: 2/ 324، في باب من قال لا يسجد المستمع إذا لَمْ يسجد القاريء، من كتاب الحيض، برقم: 3590، وقال: ضعيف، والمحفوظ مرسل، وعبد الرزاق في المصنف: 3/ 346، في باب السجدة على من استمعها، من كتاب فضائل القرآن، برقم: 5914، والشافعي في مسنده: 1/ 156، من كتاب اختلاف الحديث وترك المعاد منها، برقم: 754، وابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 379، في باب المرأة تقرأ السجدة ومعها رجل ما يصنع، من كتاب الصلوات، =
وصوبه ابن يونس (1).
قوله: (إِنْ صَلَحَ ليَؤُمَّ)(2) أي: أنه يشترط أيضًا (3) في ترتب (4) السجود على القارئ والمستمع أن يكون القارئ ذكرًا بالغًا عاقلًا، وعلى القول الذي في العتبية (5) بجواز (6) إمامة الصبي في النافلة يسجد بسجوده.
قوله: (وَلَمْ يَجْلِسْ ليُسْمِعَ) يريد أنه يشترط في القارئ إلا يكون (7) قد جلس ليسمع الناس حسن قراءته (8)، هكذا قاله عياض وذكر خلافًا في سجود مستمعه (9)، واختار اللخمي سجوده (10).
قوله: (في إِحْدَى عَشَرَةَ) هو (11) متعلق بقوله: (سجد) أي: سجد قارئ ومستمع في إحدى عشرة سجدة، هكذا (12) قال في المدونة (13) وغيرها، قال:(14) وليس في المفصل منها شيء وهي في الأعراف آخرها (15)، والرعد عند قوله تعالى:{وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الآية: 15]، والنحل عند قوله:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [الآية: 50]، والإسراء عند قوله:{وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الآية: 109]، ومريم عند قوله:{سُجَّدًا وَبُكِيًّا}
= برقم: 4363.
(1)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:654.
(2)
في حاشية (ز): (قوله: إن صلح ليوم شرط بالنسبة للمستمع لا للقارئ نفسه).
(3)
قوله: (أيضًا) ساقط من (ز 2).
(4)
في (س) و (ن 2): (ترتيب).
(5)
انظر: شرح التلقين: 2/ 801.
(6)
في (ز 2): (يجوز)، وفي (ن) و (ن 2):(تجوز).
(7)
قوله: (إلا يكون) يقابله في (ز 2): (أن يكون).
(8)
قوله: (حسن قراءته) يقابله في (ن 2): (صوته).
(9)
انظر: التوضيح: 2/ 116.
(10)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:433.
(11)
قوله: (هو) ساقط من (ن).
(12)
في (ن 2): (هذا).
(13)
انظر: المدونة: 1/ 199.
(14)
قوله: (قال) زيادة من (ز).
(15)
في (ن 2): (آخر). وزاد بعده في (ن): (عند قوله تعالى: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ}).
[الآية: 58]، والحج أولها (1) عند قوله تعالى (2):{إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الآية: 18]، والفرقان عند قوله (3):{وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الآية: 60]، والنمل عند قوله:{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [الآية: 26]، والسِّرِّ {الم (1) تَنْزِيلُ} السجدة (4) عند قوله (5):{وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ] [السجدة: 15]، وفي ص عند قوله (6): {وَأَنَابَ} [الآية: 24]، وفصلت (7) عند قوله (8):{إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [الآية: 37]، ولا سجود في غير هذه (9) على المشهور، ولهذا قال:(لا ثَانِيَةِ الحجَّ وَالنَّجْمِ وَالانْشِقَاقِ وَالْقَلَمِ) وقال ابن وهب وابن حبيب: يسجد فيها (10) مع (11) ما تقدم فيكون عندهما في (12) خمس عشرة سجدة (13)، وقيل: يسجد في الانشقاق، وروي أربع عشرة دون ثانية الحج.
وقال حماد بن إسحاق: الجميع سجدات والإحدى عشرة العزائم كما في الموطأ (14)، وخير الأبهري في السجود في المفصل (15).
قوله: (وَهَلْ سُنَّةٌ أَوْ فَضِيلَةٌ؟ خِلافٌ) يعني: أنه اختلف في حكم سجود التلاوة و (16) هل هو سُنَّة
(1) قوله: (أولها) ساقط من (ز 2).
(2)
قوله: (أولها عند قوله تعالى) ساقط من (ن).
(3)
قوله: (عند قوله) ساقط من (ن).
(4)
قوله: (السجدة) ساقط من (ن 2).
(5)
قوله: (السجدة عند قوله) ساقط من (ن).
(6)
قوله: (عند قوله) ساقط من (ن).
(7)
في (ن): (وفي فصلت).
(8)
قوله: (عند قوله) ساقط من (ن).
(9)
قوله: (غير هذه) يقابله في (ن): (غيرها).
(10)
قوله: (يسجد فيها) يقابله في (ن): (يسجدها).
(11)
قوله: (مع) ساقط من (ز 2).
(12)
قوله: (في) زيادة من (س).
(13)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 517، وعقد الجواهر: 1/ 129.
(14)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 129، وجامع الأمهات، ص:173.
(15)
انظر: التوضيح: 2/ 114.
(16)
قوله: (و) زيادة من (ن 2).
وهو (1) الذي شهره (2) ابن عطاء الله وابن الفاكهاني، وقال في المقدمات: وهو مذهب مالك (3). أو فضيلة وهو المشهور على ظاهر قول ابن الحاجب (4) وغيره، واستقرأه (5) ابن الكاتب من قوله: كان مالك يستحب إذا قرأها في أثناء (6) صلاة ألا يدع سجودها (7).
قوله: (وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْعٍ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلاةٍ (8)) هكذا قال في المدونة، واختلف قول مالك إذا كان في غير صلاة فضعف (9) التكبير (10) كرهه (11) مرّة وأباحه مرّة، قال ابن القاسم: وذلك كله واسع (12). وفي الرسالة (13): رابع يكبر في خفضها، وفي التكبير في الرفع منها سعة، والذي رجع إليه مالك التكبير واختاره ابن يونس (14) ولهذا قال:(ولو بغير صلاة).
(المتن)
وَصَاد: {وَأَنَابَ} . وَفُصِّلَتْ: {تَعْبُدُونَ} . وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ، أَوْ زَلْزَلَةٍ، وَجَهْرٌ بِهَا بِمَسْجِدٍ، وَقِرَاءَةٌ بتَلْحِينٍ كَجَمَاعَةٍ، وَجُلُوسٌ لَهَا، لَا لِتَعْلِيمٍ، وَأُقِيمَ الْقَارِئُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ غَيرَهُ، وَفِي كُرْهِ قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ رِوَايَتَانِ.
(الشرح)
قوله: (وَصَاد (15){وَأنَابَ} وَفُصِّلَتْ {تَعْبُدُونَ} ) لما كانت مواضع السجود على
(1) في (ن 2): (هو).
(2)
في (ز 2): (اختاره).
(3)
انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 85.
(4)
في (ن 2): (ابن حبيب)، انظر: الجامع بين الأمهات، لابن الحاجب، ص:172.
(5)
في (س): (واستقرأ).
(6)
في (س): (إبان).
(7)
انظر: التوضيح: 2/ 113.
(8)
قوله: (وَلَوْ بِغَيْرِ صَلاةٍ) ساقط من (ن).
(9)
في (ن 2): (وضاعف)، وفي (ن):(وضعف).
(10)
زاد بعده في (ن): (مرّة).
(11)
قوله: (كرهه) زيادة من (ن) و (ن 2) وفيها: (وكرهه).
(12)
انظر: المدونة: 1/ 200.
(13)
انظر: الرسالة، ص:45.
(14)
انظر: التوضيح: 2/ 118.
(15)
في (ن): (وفي حاد).
قسمين: قسم متفق عليه ولم يذكره هنا لوضوحه، وقسم مختلف فيه وهو في موضعين:
الأول: سجدة ص، والمشهور أنَّها عند قوله تعالى (1):{فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] وقال ابن وهب: عند قوله تعالى: {لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 25].
والثاني: سجدة حم فصلت، والمشهور أنَّها عند (2) قوله تعالى:{إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37]، وقال ابن وهب: عند قوله: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38](3)، اللخمي: وهو أبين (4).
قوله: (وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ، أَوْ زَلْزَلَةٍ) قال في الجواهر (5): والمشهور كراهة السجود عند بشارة أو مسرة، وروي الجواز وهو قول (6) ابن حبيب، وكره في المدونة (7) السجود عند الزلازل، قال (8): وأرى أن يفزع الناس للصلاة عند الأمر يحدث مما يخاف أن يكون عقوبة من الله تعالى (9) كالزلازل والظلمات والريح الشديد (10)، وهو قول أشهب في الأخيرين.
قوله: (وَجَهْرٌ بِهَا بِمَسْجِدٍ) يعني: ويكره الجهر بالسجدة في المسجد.
قوله: (وَقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ) أي (11): ويكره (12) قراءة بتلحين وهي التي (13) يرجِّع فيها كترجيع الغناء.
(1) قوله: (أنَّها عند قوله تعالى) ساقط من (ن).
(2)
قوله: (عند) ساقط من (ز 2).
(3)
انظر: المنتقى: 2/ 421، عقد الجواهر: 1/ 130.
(4)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:428.
(5)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 132.
(6)
قوله: (وهو قول) يقابله في (ن): (عن).
(7)
انظر: المدونة: 1/ 243.
(8)
في (ن 2): (فقال).
(9)
قوله: (من الله تعالى) ساقط من (ن).
(10)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1100.
(11)
قوله: (أي) ساقط من (ن).
(12)
في (ن) و (ن 2): (وكره).
(13)
قوله: (التي) ساقط من (ن 2).
قوله: (كَجَماعَةٍ) أي: وكذلك (1) يكره قراءة (2) الجماعة وقاله في العتبية ونصه (3): وكره مالك اجتماع القراء يقرءون في سورة واحدة، وقال: لَمْ يكن لجماعة (4) من عمل الناس وأراها (5) بدعة (6).
قوله: (وَجُلُوسٌ لَهَا لَا (7) لِتَعْلِيمٍ) يعني: ويكره الجلوس لسماع (8) السجدة لا لقصد التعليم، هكذا قال في المدونة (9).
قوله: (وَأُقِيمَ القَارِئُ، في مَسْجِدٍ يَوْمَ خمَيسٍ أَوْ غَيْرَهُ) هكذا قال في المدونة (10).
قوله: (وَفي كُرْهِ قِرَاءَةِ الجماعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ رِوَايَتَانِ) يريد أنه اختلف في كره (11) قراءة الجماعة دفعة واحدة على شيخ واحد، فقيل: يكره؛ لأن بعضهم يخلط على بعض، وقد قال عليه الصلاة السلام:"لَا يَجْهَرُ بَعْضُكُم عَلَى بَعْضٍ فِي القُرآنِ (12) "(13)، وقيل: بالجواز؛ لأن كلّ واحد يقرأ لنفسه فلا تخليط (14)، وقد كانت (15) الصحابة والسلف
(1) في (س): (وكذا).
(2)
قوله: (قراءة) ساقط من (ن).
(3)
في (ن) و (ن 2): (ونصها).
(4)
قوله: (لجماعة) زيادة من (ز 2).
(5)
في (ن 2): (وأرى أنَّها).
(6)
انظر: الجامع لابن يونس: 1/ 690.
(7)
في (ن): (إلا).
(8)
في (ز): (لاستماع).
(9)
انظر: المدونة: 1/ 201.
(10)
انظر: المدونة: 1/ 201.
(11)
في (ن) و (ن 2): (كراهة).
(12)
في (س): (القراءة).
(13)
صحيح أخرجه مالك: 1/ 80، في باب العمل في القراءة، من كتاب الصلاة، برقم: 177، وأحمد: 4/ 344، برقم: 19044، من حديث البياضي رضي الله عنه، وأخرجه أبو داود: 1/ 424، في باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، من كتاب الصلاة، برقم:1332. من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(14)
في (ن 2): (يخلط).
(15)
في (ن 2): (كان).
يتدارسون القرآن ويسمع لهم (1) في الليل جلبة (2) عظيمة.
(المتن)
وَاجْتِمَاعٌ لِدُعَاءٍ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمُجَاوَزَتُهَا لِمُتَطَهِّرٍ وَقْتَ جَوَازٍ، وَإِلَّا، فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا أوِ الآيَةَ؟ تَأْوِيلَانِ. وَاقْتِصَارٌ عَلَيهَا وَأُوِّلَ بِالْكَلِمَةِ، وَالأيَةِ. قَالَ: وَهُوَ الأَشْبَهُ. وَتَعَمُّدُهَا بِفَرِيضَةٍ أَوْ خُطْبَةٍ، لَا نَفْلٍ مُطْلَقًا، وَإِنْ قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ سَجَدَ، لَا خُطْبَةٍ. وَجَهَرَ إِمَامُ السِّرِّيَّةِ وَإِلَّا اتُّبعَ، وَمُجَاوِزُهَا بِيَسِيرٍ يَسْجُدُ، وَبِكَثِيرٍ يُعِيدُهَا فِي الْفَرْضِ مَا لَمْ يَنْحَنِ، وَبِالنَّفْلِ فِي ثَانِيَتِهِ فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ قَوْلَانِ.
(الشرح)
قوله: (وَاجْتِماعٌ لِدُعَاءٍ (3) يَوْمَ عَرَفَةَ) هذا كما قال ابن القاسم عن مالك في العتبية (4): وأكره أن يجلس أهل الآفاق يوم عرفة للدعاء في المساجد (5) ومقام الرجل في منزله (6) أحب إليَّ.
قوله (7): (وَمُجَاوَزَتُهَا لِمُتَطَهِّرٍ وَقْتَ جَوَازٍ) يعني: ويكره للمتطهر مجاوزة السجدة إذا كان وقتًا تجوز فيه النافلة.
قوله: (وَإِلَّا (8)) أي: وإن لَمْ يكن (9) متطهرًا أو في غير (10) وقت جواز (فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا) أي: محل السجدة (11)، (أو الآية) كلها (تأويلان)(12). قال ابن يونس في قوله في
(1) قوله: (ويسمع لهم) يقابله في (ز 2): (ويسمعونهم).
(2)
في (ز): (حلية)، وفي (ز 2):(خلية)، وفي (ن 2):(جملة).
(3)
في (ن): (للدعاء).
(4)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 531.
(5)
في (ن 2): (المسجد).
(6)
في (ز): (بيته).
(7)
قوله: (قوله) ساقط من (ن 2).
(8)
قوله: (وَإِلا) يقابله في (ن 2): (وإلا فهل يجاوز محلها أو الآية تأويلان).
(9)
قوله: (يكن) ساقط من (ن 2).
(10)
قوله: (غير) ساقط من (س) و (ن 2).
(11)
قوله: ("إذا كان وقتًا تجوز
…
فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا" أي: محل السجدة) ساقط من (ز 2).
(12)
قوله: قوله: "وَإِلا" أي: وإن لَمْ يكن متطهرًا أو في غير وقت جواز "فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا" أي: محل السجدة، أو الآية كلها؟ تأويلان) يقابله في (ن):(وإلا فهل يجاوز محلها أو الآية تأويلان أي وإن لَمْ يكن متطهرا أو في وقت جواز فصل يجاوز محلها أي محل السجدة أو الآية كلها تأويلان).
المدونة: فلا يقرؤها وليعدها (1)، يريد ليتعدى (2) موضع ذكر (3) السجود لا (4) الآية (5) التي هو (6) فيها (7)، وقاله صاحب النكت.
وقال الباجي: يتعدى موضع السجود (8)، وقيل (9): يتعدى الآية كلها، وإلى هذا أشار بما ذكر (10).
وقال أبو عمران: لا يتعدى شيئًا ولا يخرج من أمر (11) التلاوة (12)، ثم إذا توضأ أو (13) زال وقت الكراهة قرأها وسجد، قاله ابن الجلاب.
قوله: (وَاقْتِصَارٌ عَلَيْهَا، وَأُوِّلَ بِالْكَلِمَةِ وَالآيَةِ قَالَ: وَهُوَ الأَشْبَهُ) هو كقوله في المدونة: يكره قراءتها خاصة لا قبلها شيء ولما بعدها ثم يسجد (14) في صلاة (15) أو غيرها (16)، واختلف الأشياخ في ذلك وذكر صاحب النكت عن بعضهم أن ذلك مخصوص بما إذا قرأ موضع السجدة لا الآية بجملتها، وحكى في تهذيب الطالب: أنه يكره له قراءة جملة الآية. قال المازري: وهو الأشبه؛ إذ لا فرق بين كلمات (17) السجدة
(1) في (ن) و (ن 2): (وليتعدها). انظر: المدونة: 1/ 111.
(2)
في (ز 2) و (ن): (يتعدى)، وفي (ن 2):(ويتعدى).
(3)
في (ن): (ذلك). وقوله: (ذكر) ساقط من (ن 2).
(4)
قوله: (السجود لا) ساقط من (ن).
(5)
قوله: (لا الآية) يقابله في (س): (بالآية).
(6)
قوله: (هو) ساقط من (ن). وفي (ن 2): (هي).
(7)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:644.
(8)
في (س): (السجدة). وزاد بعده في (ن): (قراءة).
(9)
في (ز 2): (هل).
(10)
في (ز 2): (ذكره).
(11)
قوله: (أمر) ساقط من (ن).
(12)
انظر: التوضيح: 1/ 285.
(13)
في (س): (و).
(14)
في (ن) و (ن 2): (يسجدها).
(15)
في (ز 2): (الصلاة).
(16)
انظر: المدونة: 1/ 200.
(17)
في (ن 2): (كلمة).
أو جملة الآية (1).
قوله: (وَتَعَمُّدُهَا بِفَرِيضَةٍ) يعني: أنه يكره تعمد قراءة السجدة في الفريضة، وهكذا قال في المدونة عند ابن يونس (2)، قال ابن شاس: والمشهور النهي عن ذلك (3)، وروى ابن وهب عن مالك (4) جوازه (5) وصوبه اللخمي (6) وابن يونس (7) وابن بشير، قال: وعلى ذلك كان (8) يواظب الأخيار من أشياخي وأشياخهم.
قوله: (أو خُطْبَةٍ (9)) يعني: وكذا يكره تعمد قراءة السجدة في الخطبة، ونحوه لأشهب لأنه رأى أن (10) النزول للسجدة يؤثر في نظام الخطبة (11).
قوله: (12)(لا نَفْلٍ مُطْلَقًا) أي: فلا تكره قراءتها فيه سواء كان فذًّا أو في جماعة يأمن التخليط أو لا يأمنه، نصَّ عليه ابن شاس (13) وغيره، وإليه أشار بالإطلاق.
قوله: (وَإِنْ قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ سَجَدَ لا خُطْبَةٍ، وَجَهَرَ إِمَامُ السِّرِّيَّةِ وَإِلا اتُّبعَ) لما ذكر أن السجدة تكره قراءتها في الفرض والخطبة خشي أن يتوهم أن حكم السجود مستوٍ (14) فيهما، فَنَبَّه (15) على أن قارئها في الفرض (16) يسجد لا في الخطبة وهو المشهور فيهما، وإذا
(1) انظر: شرح التلقين: 2/ 804.
(2)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:648.
(3)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 130.
(4)
قوله: (عن مالك) ساقط من (ن).
(5)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 520.
(6)
التبصرة: للخمي، ص:429.
(7)
الجامع، لابن يونس، ص:649.
(8)
قوله: (كان) ساقط من (ن).
(9)
في (ز) و (ن): (وخطبة).
(10)
قوله: (أن) زيادة من (ز).
(11)
انظر: شرح التلقين: 2/ 798.
(12)
قوله: (قوله: ) ساقط من (ز 2).
(13)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 130.
(14)
في (ز 2): (مسنون)، وفي (ن):(متساو).
(15)
في (ن 2): (نبه).
(16)
في (ن 2): (الفريضة).
قلنا بالسجود في الفريضة فإن كان إمامًا والصلاة سرية جهر ليعلم المأمومين، وإن لَمْ يجهر وسجد فقال ابن القاسم: يتبع لأن الأصل عدم السهو. وقال سحنون: لا يتبع لأن أكثر الناس لا يقرؤها في الفريضة (1).
قوله: (وَمُجَاوِزُهَا بِيَسِيرٍ يَسْجُدُ، وَبِكَثيرِ يُعِيدُهَا في الْفَرْضِ (2) مَا لَمْ يَنْحَنِ وَبالنَّفْلِ فِي ثَانِيَتِهِ، فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ قَوْلَانِ) يريد أن قارئ السجدة إذا جاوزها بيسير (3) فإنه يسجد وإن جاوزها بكثير فإنه يرجع إليها فيقرؤها ويسجد قاله في الجواهر (4). وكذلك (5) حكم المصلي يقرؤها فإن لَمْ يذكرها حتى رفع رأسه من الركوع فإن كان في فرض لَمْ يعد إلى قراءتها، قاله في الكتاب (6)، يريد وكذا (7) إذا (8) ذكرها منحنيًا. وقال ابن حبيب عن مالك وأصحابه: يعود إلى (9) قراءتها (10) ويسجد، وإن كان في نافلة عاد إلى قراءتها في الثانية وسجد (11)، واختلف المتأخرون هل يسجد قبل قراءة الفاتحة أو بعد (12) قراءتها على قولين لابن أبي زيد وأبي بكر بن عبد الرَّحمن (13).
(المتن)
وَإِنْ قَصَدَهَا فَرَكَعَ سَهْوًا اعْتُدَّ بِهِ وَلَا سَهْوَ بِخِلَافِ تَكْرِيرِهَا، أَوْ سَجْدَةٍ قَبْلَهَا سَهْوًا. قَالَ: وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ تَكْرِيرُهَا إِنْ كَرَّرَ حِزْبًا. إِلَّا الْمُعَلِّمَ وَالْمُتَعَلِّمَ فَأَوَّلَ مَرَّةٍ. وَنُدِبَ لِسَاجِدِ الأَعْرَافِ قِرَاءَةٌ قَبْلَ رُكُوعِهِ، وَلَا يَكْفِي عَنْهَا رُكُوعٌ، وَإِنْ
(1) انظر: الجامع بين الأمهات، ص:174.
(2)
قوله: (يعيدها في الفرض) يقابله في (ز): (يعيد بالفرض)، في (ز 2) و (ن 2):(يعيدها بالفرض).
(3)
قوله: (بيسير) ساقط من (ز 2).
(4)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 131.
(5)
في (ز 2): (وكذا).
(6)
انظر: المدونة: 1/ 200.
(7)
قوله: (كذا) ساقط من (س).
(8)
قوله: (وكذا إذا) يقابله في (س): (وإذا).
(9)
قوله: (يعود إلى) يقابله في (ن): (يعيد).
(10)
في (ز 2): (قرب).
(11)
في (ن) و (ن 2): (ويسجد).
(12)
في (ز 2): (وبعد).
(13)
انظر: شرح التلقين: 1/ 401.
تَرَكَهَا وَقَصَدَهُ صَحَّ وَكُرِهَ، وَسَهْوًا اعْتُدَّ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ فَيَسْجُدُ إِنِ اطْمَأَنَّ بِهِ.
(الشرح)
قوله: (وَإِنْ قَصَدَهَا فَرَكَعَ (1) سَهْوًا، اعْتُدَّ بِهِ) يريد أن المصلي إذا قصد سجدة التلاوة فلما وصل (2) إلى الركوع نسي فقصد الركوع فهل يعتد به وهو قول مالك، أو لا يعتد به وهو قول ابن القاسم وقاله (3) مالك أيضًا؟
قوله: (وَلا سَهْوَ) اختلف قول مالك هل عليه سجود سهو (4) أم لا؟ والظاهر الثاني وقاله المغيرة إذ لا زيادة (5).
قوله: (بِخِلافِ تكْرِيرِهَا أَوْ سَجْدَةٍ (6) قَبْلَهَا سَهْوًا) هو كقوله في المجموعة (7): قال مالك: وإن سجد السجدة ثم سجد معها (8) ثانية سهوًا فليسجد بعد السلام. قال: ولو سجد في آية قبلها يظن أنَّها السجدة فليقرأ السجدة في باقي (9) صلاته ويسجد لها (10) ثم يسجد بعد السلام (11).
قوله: (قَالَ (12): وَأَصْلُ المَذْهَبِ تَكْرِيرُهَا (13)، إِنْ كَرَّرَ حِزْبًا إِلَّا المُعَلِّمَ وَالمُتَعَلِّمَ فَأَوَّلَ مَرَّةٍ) يريد أنَّ الإمام (14) المازري قال في القارئ يقرأ السجدة بعد أن سجد فيها: أنه
(1) في (ن 2): (وركع).
(2)
قوله: (وصل) ساقط من (ز 2).
(3)
في (ز 2): (وقال).
(4)
قوله: (سهو) ساقط من (ن) و (ن 2).
(5)
انظر: شرح التلقين: 2/ 801.
(6)
في (ز 2): (للسهو). وفي (ز) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (سجود).
(7)
في (ن 2): (المدونة).
(8)
في (ن) و (ن 2): (بعدها).
(9)
في (ن 2): (بقية).
(10)
في (ن) و (ن 2): (ويسجدها).
(11)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 521.
(12)
قوله: (قَالَ: ) ساقط من (ز 2).
(13)
قوله: (الإمام) ساقط من (ز 2).
(14)
في (ز) و (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (تكريره).
يسجد أيضًا، قال: وهو أصل المذهب عندي إلَّا أن يكون (1) القارئ ممن (2) يتكرر عليه ذلك غالبًا كالمعلم والمتعلم ففيه قولان إذا كانا بالغين، قال مالك وابن القاسم: يسجد أول مرّة، وقال أصبغ وابن عبد الحكم: لا سجود عليهما ولو (3) في أول مرّة (4).
قوله: (وَنُدِبَ لِسَاجِدِ الأَعْرَافِ قِرَاءَةٌ قَبْلَ رُكُوعِهِ) يريد أن من قرأ سجدة سورة الأعراف يستحب له إذا كان في صلاة أن يقرأ إذا قام منها قبل أن يركع ليقع (5) ركوعه على سنته، وفي الرسالة (6): إذا قام قرأ من الأنفال أو غيرها (7) ما تيسر عليه ثم ركع وسجد.
قوله: (وَلا يَكْفِي عَنْهَا رُكُوعٌ) أي: إذا قصد بالركوع السجدة لم تحصل له؛ لأنه إن (8) قصد بفعله الإتيان بما عليه من الركوع فقد ألغى السجدة، وإن قصد السجدة فقد أحالها عن صفتها وأزالها عن هيئتها، وفي الذخيرة: وأشار ابن حبيب إلى جواز ذلك (9)، وفيه نظر.
قوله: (وَإِنْ تَرَكَهَا وَقَصَدَهُ، صَحَّ وَكُرِهَ) أي (10): وإن ترك سجدة التلاوة وقصد الركوع صحَّ إلَّا أنه يكره، وهو قريب مما تقدم.
قوله: (وَسَهْوًا اعْتُدَّ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ، لا ابْنِ (11) الْقَاسِمِ، فيسْجُدُ إِنِ اطْمَأَن بِهِ) أي: فإن ركع ساهيًا عن السجدة فإنه يعتد به عند مالك، وعليه فيرفع لركعته (12)، وقال ابن
(1) في (ز 2): (أن لا يكون).
(2)
في (ز 2): (غير).
(3)
في (ز 2): (ولا).
(4)
انظر: شرح التلقين: 2/ 803.
(5)
قوله: (ليقع) ساقط من (ز 2).
(6)
انظر: الرسالة، ص:44.
(7)
في (ز 2): (أو من غيرها).
(8)
قوله: (إن) ساقط من (ن) و (ن 2).
(9)
انظر: الذخيرة: 2/ 414.
(10)
قوله: (أي: ) ساقط من (س).
(11)
قوله: (لا ابْنِ) يقابله في (س): الابن).
(12)
قوله: (فيرفع لركعته) يقابله في (ن): (فيرجع لرفعه).