الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فصْلٌ فِي الجمع]
(المتن)
وَرُخِّصَ لَهُ جَمْعُ الظُّهْرَيْنِ بِبَرٍّ، وَإِنْ قَصُرَ وَلَمْ يَجِدَّ، بِلَا كُرْهٍ. وَفِيهَا شَرْطُ الْجِدِّ: لإِدْرَاكِ أَمْرٍ بِمَنْهَلٍ زَالَتْ بِهِ، وَنَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ، وَقَبْلَ الاِصْفِرَارِ أَخَّرَ الْعَصْرَ وَبَعْدَهُ خُيرَ فِيهمَا. وَإِنْ زَالَتْ رَاكِبًا أَخَّرَهُمَا؛ إِنْ نَوَى الاِصْفِرَارَ أَوْ قَبْلَهُ، وَإِلَّا فَفِي وَقْتَيْهِمَا، كَمَنْ لَمْ يَضْبِطُ نُزُولَهُ وَكَالْمَبْطُونِ وَلِلصَّحِيحِ فِعْلُهُ، وَهَلِ الْعِشَاءَانِ كَذَلِكَ؟ تَأوِيلَانِ.
(الشرح)
قوله: (وَرُخِّصَ لَهُ جَمْعُ الظُّهْرَيْنِ) أي: ورخص للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، وهكذا قال ابن المواز (1) أنه رخصة وليس (2) سُنة لازمة.
قوله: (بِبَرٍّ) أي: (3) قبل ارتحاله، واحترز به من البحر فإنه لا يجمع فيه، نص عليه عبد الحق عن بعض شيوخه؛ لأنَّ الجمع في السفر لأجل الجد في السير وهو غير موجود في المسافر بالريح في البحر.
قوله: (وَإِنْ قَصُرَ) أي: السفر، إذ لا يشترط فيه أن يكون مسافة القصر.
قوله: (وَلم يَجِدَّ) أي: وكذا يجوز له الجمع بين الظهرين (4) وإن لَمْ يجد به السير.
ابن رشد (5): وهو المشهور، وقيل: لا يجمع إلَّا أن يجدَّ به السير (6)، وقيل: لا يجمع وإن جدَّ به السير (7).
قوله: (بِلا كُرْهٍ) هو متعلق بقوله: (ورخص) يريد: أن الجمع للمسافر رخصة بلا كراهة وهو المشهور، ولمالك في العتبية: الكراهة. وحمله الباجي على إثبات (8) الأفضل،
(1) قوله: (ابن المواز) يقابله في (س): (في المدونة). وانظر: المدونة: 1/ 205.
(2)
في (ن 2): (ليس).
(3)
قوله: (أي: ) ساقط من (ن).
(4)
في (ز) و (س): (الظهر). وقوله: (بين الظهر) ساقط من (س).
(5)
انظر: البيان والتحصيل: 18/ 110.
(6)
قوله: (السير) زيادة من (س).
(7)
قوله: (وإن جدَّ به السير) يقابله في (س)، وفي (ن) و (ن 2):(وإن جد به).
(8)
في (ن) و (ز): (إيثار)، وفي (ن 2):(إتيان).
وعن مالك أيضًا: أنه (1) يكره للرجال، ويرخص (2) فيه للنساء (3).
قوله: (وَفِيهَا: شَرْطُ الْجِدِّ لإِدْرَاكِ أَمْرٍ) أي: وفي المدونة أنه يشترط في الجمع في السفر الجِدُّ لإدراك أمر (4).
الباجي: وحد الإسراع الذي يسوغ معه (5) الجمع هو مبادرة ما (6) يخاف فواته أو إسراع إلى ما يهم، قاله أشهب. وهو وفاق، وقال ابن حبيب: يجوز له (7) أن يجمع إذا جدَّ في السير لقطع سفره خاصة (8) لا لغيره، وبه قال عبد الملك وأصبغ (9).
قوله: (بِمَنْهَلٍ زَالَتْ بِهِ، وَنَوَى النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) متعلق بقوله: (جَمع الظُّهْرَيْنِ)، ومراده أن المسافر إذا زالت عليه الشمس وهو لَمْ يرتحل ونوى أن (10) ينزل بعد غروب الشمس أنه يجمع بين الظهر والعصر حينئذٍ قبل الرحيل.
قوله: (وَقَبْلَ الاصْفِرَارِ أَخَّرَ الْعَصْرَ) أي: فإن كانت المسألة بحالها إلَّا أنه نوى النزول قبل اصفرار الشمس فإنه يصلي الظهر قبل ارتحاله ويؤخر العصر إلى أن ينزل؛ لتمكنه من إيقاع كلّ صلاة في وقتها.
قوله: (وَبَعْدَهُ خُيِّرَ فِيهِمَا (11)) أي: فإن نوى النزول بعد الاصفرار فإنه مخيَّر (12) في إيقاع صلاة العصر قبل ارتحاله أو بعد نزوله. هذا ظاهر كلامه، ولم أره على هذه الصورة التي ذكر، وإنما قالوا ذلك فيما إذا نوى النزول عند الاصفرار، وأما إذا نوى
(1) قوله: (أنه) زيادة من (ن 2).
(2)
في (ن): (فيرخص).
(3)
انظر: التوضيح: 2/ 35.
(4)
انظر: المدونة: 1/ 116.
(5)
قوله: (يسوغ معه) يقابله في (س): (يجوز فيه).
(6)
في (ن 2): (من).
(7)
زاد في (ن 2): (النزول).
(8)
في (ن): (حاجة).
(9)
انظر: المنتقى: 2/ 237.
(10)
في (ن) و (ن 2): (أنه).
(11)
في (ن) و (ز) و (س): (فِيهَا).
(12)
في (ن): (يخير).
النزول (1) بعد الاصفرار فإنه يجمعهما حينئذٍ على المشهور؛ لتقع (2) الظهر في (3) أول وقتها والعصر في الوقت الضروري. وقال ابن مسلمة: يؤخر العصر؛ لأنه معذور بالسفر (4).
قوله: (وَإِنْ زَالَتْ رَاكبًا أَخَّرَهُمَا، إِنْ (5) نَوَى الاصْفِرَارَ أَوْ قَبْلَهُ) يعني (6): فإن زالت عليه الشمس في هذه الحالة؛ أي: (في حال (7) ركوبه، فإنه يؤخر الظهرين معًا إن نوى أن (8) ينزل عند الاصفرار أو قبله.
قوله: (وَإِلَّا فَفِي وَقْتَيْهِمَا) أي: وإن لَمْ ينوِ النزول عند الاصفرار ولا قبله، وإنما نوى النزول بعده وقبل الغروب أو بعد الغروب؛ فإنه يجمع بين الصلاتين جمعًا صوريًّا، يوقع (9) الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها.
قوله: (كَمَنْ لَمْ (10) يَضْبِطْ نُزُولَهُ (11)) أي: هل ينزل قبل الاصفرار أو بعده أو عنده؛ فإنه يجمع بين (12) الصلاتين في وقتيهما (13) كما تقدم، قاله ابن بشير.
قوله: (وَكَالمَبْطُونِ) أي: فيجمع بينهما جمعًا صوريّا. وفي المدونة: يجمع بين الظهر والعصر في وسط الوقت، وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق. وحمل أكثرهم وسط الوقت على أن المراد به الجمع الصوري. وقال ابن شعبان: يجمع أول وقت الظهر وأول
(1) قوله: (عند الاصفرار وأما إذا نوى النزول) ساقط من (ز).
(2)
في (ن 2): (فتقع)، وفي (ن):(فيصلي).
(3)
قوله: (في) ساقط من (ن) و (ن 2).
(4)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 157.
(5)
في (س): (أي).
(6)
في (س): (أي).
(7)
في (ن 2): (حالة).
(8)
في (ن) و (ن 2): (أنه).
(9)
في (ن 2): (فتقع).
(10)
في (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (لا).
(11)
انظر: المدونة: 1/ 116.
(12)
قوله: (بين) زيادة من (ن 2).
(13)
في (ن): (وقتهما).
وقت المغرب (1).
قوله: (وَللصَّحِيحِ فِعْلُهُ) أي: فعل الجمع بين الصلاتين جمعًا صوريًّا؛ لأنه لَمْ (2) يخرج إحدى الصلاتين عن وقتها، بل فعل كلًّا منهما في وقتها. وحكى المازري عدم اختلاف فقهاء الأمصار في ذلك (3).
قوله: (وَهَلِ الْعِشَاءَانِ (4) كَذَلِكَ؟ تَأْوِيلَانِ) يعني: على قوله في المدونة، ولم يذكر مالك الرحلة (5) عند المغرب والعشاء، أي: لَمْ يذكر الجمع إذا ارتحل بعد المغرب كما ذكره إذا ارتحل قبل الزوال أو بعده (6). وقال سحنون: الحكم متساوٍ (7).
فحمله (8) بعض المتأخرين على الوفاق، وأنه إنما ترك ذِكْرَ (9) العشاءين اكتفاء بما ذَكَرَ (10) في الظهرين. وحمله الباجي على الخلاف، وعلل ما فيها بأن ذلك ليس (11) وقت رحيل (12).
ابن بشير: والأول أصح.
(المتن)
وَقَدَّمَ خَائِفُ الإِغْمَاءِ، وَالنَّافِضِ، وَالْمَيْدِ. وَإنْ سَلِمَ، أَوْ قَدَّمَ وَلَمْ يَرْتَحِلْ، أَوِ ارْتَحَلَ قَبْلَ الزوَالِ وَنَزَلَ عِنْدَهُ فَجَمَعَ، أَعَادَ الثَّانِيَةَ بالْوَقْتِ. وَفِي جَمْعِ الْعِشَاءَيْنِ فَقَطْ بِكُلِّ مَسْجِدٍ لِمَطَرٍ أَوْ طِينٍ مَعَ ظُلْمَةٍ، لَا لِطِينٍ، أَوْ ظُلْمَةٍ، أُذِّنَ لِلْمَغْرِبِ كَالْعَادَةِ وَأُخِّرَ قَلِيلًا، ثُمَّ صُلِّيَا وِلَاءً، إِلَّا قَدْرَ أَذَانٍ مُنْخَفِضٍ بِمَسْجِدٍ، وَإِقَامَةٍ. وَلَا
(1) انظر: شرح التلقين: 2/ 847.
(2)
في (ن 2): (لا).
(3)
انظر: شرح التلقين: 1/ 435.
(4)
في (س) و (ن 2): (العشائين).
(5)
في (ن) و (ز) و (س): (المرحلة).
(6)
قوله: (قبل الزوال أو بعده) يقابله في (ن) و (ن 2): (بعد الزوال وقبله).
(7)
انظر: شرح التلقين: 2/ 834.
(8)
في (ن): (وحمله).
(9)
قوله: (ذكر) ساقط من (ز) و (ز 2).
(10)
قوله: (بما ذكر) يقابله في (ز) و (ز 2): (بالأول).
(11)
قوله: (ليس) ساقط من (ن 2).
(12)
انظر: المنتقى: 2/ 237.
تَنَفُّلَ بَيْنَهُمَا. وَلَمْ يَمْنَعْهُ، وَلَا بَعْدَهُمَا.
(الشرح)
قوله: (وَقَدَّمَ خَائِفُ الإِغْمَاءِ) يريد: أن من خاف أن يُغلب على عقله فله أن يجمع بين الصلاتين عند الزوال وعند الغروب، وقاله مالك وهو (1) المشهور (2).
وقال ابن نافع: لا يجوز الجمع ويصلي كلّ صلاة لوقتها في أغمي عليه حتى ذهب وقته لَمْ يكن عليه قضاؤه (3). وهو الظاهر.
وبالأول قال سحنون، إلَّا أنه قال: يؤخر كالذي يشق عليه الوضوء (4).
قوله: (وَالنَّافِضِ (5)) أي: وكذلك من به النافض يجوز له أن يجمع (6) بين الصلاتين في أول وقت الصلاة (7) الأولن منهما. وقاله مالك في العتبية (8).
قوله: (وَالمَيْدِ (9)) أي: وكذلك يجمع بين الصلاتين في (10) أول وقت الأولى إذا خاف المَيْدَ إن نزل في المركب، وقاله مالك في المبسوطة (11)، وزاد فيه (12): وجمعه عند الزوال أحب إليَّ من أن يصليهما في وقتيهما (13) قاعدًا، وحَكَى نحوه (14) القرافي عن المدونة.
قوله: (وَإِنْ سَلِمَ أَوْ قَدَّمَ وَلَمْ يَرْتَحِلْ أوِ ارْتَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَنَزَلَ (15) عِنْدَهُ فَجَمَعَ، أعَادَ
(1) في (ن 2): (وهذا هو).
(2)
انظر: المدونة: 1/ 204.
(3)
في (ن): (قضاؤها). انظر: الجامع، لابن يونس، ص:672.
(4)
انظر: المدونة: 1/ 116.
(5)
النافِضُ: حُمَّى الرِّعْدَةِ مذكر، وقد نَفَضَتْه وأَخذته حُمَّى نافِضٍ، وفي حديث الإِفك:"فأَخذتها حُمَّى بِنافِضٍ" أَي: برِعْدةٍ شديدةٍ. انظر: لسان العرب: 7/ 240.
(6)
قوله: (أن يجمع) يقابله في (ن 2): (الجمع).
(7)
قوله: (الصلاة) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2).
(8)
انظر: البيان والتحصيل: 2/ 146.
(9)
المَيْدُ: ما يُصِيبُ من الحَيْرَةِ عن السُّكْر أَو الغَثَيانِ أَو ركوب البحر. انظر: لسان العرب: 3/ 411.
(10)
قوله: (في) ساقط من (ن).
(11)
في (ن): (المبسوط).
(12)
قوله: (وقاله مالك في المبسوطة، وزاد فيه) يقابله في (س): (وقال مالك في المبسوط، وقال فيه).
(13)
قوله: (يصليهما في وقتيهما) يقابله في (ن): (يصليها في وقتها).
(14)
زاد في (ن 2): (في).
(15)
في (ن) و (س): (أو نزل)، وفي (ن 2):(فنزل).
الثَّانِيَةَ بِالْوَقْتِ) ذكر: ثلاث مسائل إذا جمع فيها أعاد الصلاة (1) الثانية في الوقت:
- الأولى: إذا قدَّم خائفُ الإغماءِ ونحوه الصلاتين (2) أول وقت الأولى، ثم سَلِمَ (3)؛ أي: لَمْ يذهب عقله (4). وقال ابن شعبان: لا يعيد.
- الثانية: إذا زالت عليه الشمس وهو بالمنهل فقدَّم الصلاتين ثم (5) لَمْ يرتحل، وما ذكره من إعادة الثانية في الوقت هو المشهور (6) وهو قول مالك (7). وقال ابن كنانة: لا إعادة عليه (8).
- الثالثة: إذا ارتحل قبل الزوال ونزل عنده فظن أنه يجوز له (9) الجمع حينئذٍ فجمع، وأن لا إعادة (10) أيضًا عن مالك، والباء في (بالوقت) للظرفية.
قوله: (وَفي جَمْع الْعِشَاءَيْنِ) أي: "وكذلك رخص في الجمع بين العشاءين؛ أي: (11) المغرب والعشاء.
قوله: (فَقَطْ) احترازًا من الظهر والعصر؛ فإنه لا يجمع بينهما في المطر (12)، واستقرأ أبو القاسم (13) ابن الكاتب (14)، والباجي من الموطأ (15) جوازه (16).
(1) قوله: (الصلاة) ساقط من (ن) و (ن 2).
(2)
في (ز) و (ز 2): (الصلاة من).
(3)
في (ن): (يسلم).
(4)
زاد بعده في (ن): (فإنه يعيد الثانية قاله عيسى بن دينار، وقال سند: يريد في الوقت).
(5)
زاد بعده في (ن): (إنه).
(6)
قوله: (هو المشهور) زيادة من (ن 2).
(7)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 264.
(8)
انظر: الذخيرة: 2/ 378.
(9)
قوله: (له) ساقط من (ن).
(10)
قوله: (وأن لا إعادة) يقابله في (ن) و (ن 2): (والإعادة).
(11)
زاد بعده في (ن): (بين).
(12)
قوله: (في المطر) ساقط من (س).
(13)
قوله: (أبو القاسم) ساقط من (ن 2).
(14)
قوله: (أبو القاسم (14) ابن الكاتب) يقابله في (ن): (ابن كنانة).
(15)
قوله: (من الموطأ) ساقط من (ن 2).
(16)
قوله: (جوازه) يقابله في (ن 2): (جواز ذلك). وانظر: التوضيح: 2/ 40.
قوله: (بِكُل مَسْجِدٍ) هو المشهور، وقيل: يختص بمسجده عليه السلام، رواه ابن شعبان عن مالك (1).
قوله: (لِمَطَرٍ أَوْ طِينٍ مَعَ ظُلْمَةٍ (2)) هو متعلق بقوله: (رخص (3)) أي: رخص في جمع العشاءين؛ لأجل المطر والطين مع الظُّلْمة. وما ذكره من جواز الجمع لأجل المطر (4) وحده هو المشهور، نقله صاحب العمدة (5). ولا خلاف في جواز ذلك إذا كان مع المطر طينٌ أو ظلمةٌ، وكذلك لا خلاف في جوازه إذا اجتمع الطين مع الظلمة، كما أشار إليه.
قوله (6): (لا لِطِينٍ (7)) أي (8): فلا يجمع فيه على انفراده.
المازري وسند (9): وهو ظاهر المذهب (10).
وقال في الذخيرة: هو (11) المشهور (12).
وقال ابن عطاء الله: هو ظاهر المدونة؛ لقوله فيها: ويجمع بين المغرب والعشاء في المطر أو في الطين والظلمة (13)، فاشترط الظلمة مع الطين (14).
وقيل: يجوز الجمع لأجل الطين وحده.
(1) انظر: شرح التلقين: 1/ 446.
(2)
في (ز): (مظلمة).
(3)
في (ن): (ورخص).
(4)
قوله: (والطين مع الظلمة
…
لأجل المطر) ساقط من (س).
(5)
انظر: التوضيح: 2/ 33.
(6)
في (ز): (وقوله).
(7)
في (ن 2): (لا طين).
(8)
قوله: (أي) زيادة من (ن 2).
(9)
في (ن): (قاله المازري وسند)، وفي (س) و (ن 2):(المازري سند).
(10)
انظر: التوضيح: 2/ 33.
(11)
في (ن): (وهو).
(12)
انظر: الذخيرة: 2/ 374.
(13)
انظر: المدونة: 1/ 115.
(14)
انظر: التوضيح: 2/ 33.
ابن الفاكهاني: وهو ظاهر المذهب، ونحوه لمالك في العتبية (1)، وشهره صاحب العمدة، ولما قوي الأول عند الشيخ اقتصر عليه، وإلا فعادته في مثل هذا أن يقول خلاف.
قوله: (أَوْ ظُلْمَةٍ) أي: (2) فلا يجوز الجمع في انفرا د الظلمة، وهو متفق عليه، وإلا لأدى ذلك (3) إلى الجمع في جلِّ الليالي؛ لأن الليالي المظلمة (4) أكثر من (5) المقمرة (6).
قوله: (أُذِّنَ لِلْمَغْرِبِ كَالْعَادَةِ) أي: على المنار في أول وقتها، قاله مالك (7) في الواضحة (8)، ومثله في الرسالة.
قوله: (وَأُخِّرَ قَلِيلًا) أي: يؤخر المغرب قليلًا (9) ويقدم العشاء بحيث ينصرف القوم وعليهم إسفار قبل مغيب الشفق، وهو المشهور.
وقيل: يصلي المغرب أول وقتها والعشاء تليها.
وقيل: يؤخر المغرب إلى آخر وقتها ويجمع بينهما جمعًا صوريًّا.
وقيل: يؤخر المغرب، ثم يطيل، ثم يقيم (10) العشاء (11)، ثم يطيل حتى يغيب الشفق أو معه ثم ينصرفون، وهو ضعيف؛ إذ لا فائدة في الجمع (12) حينئذٍ لانصرافهم في الظلمة، وكذلك على (13) القول الذي قبله.
(1) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 84.
(2)
قوله: (أي) ساقط من (ن).
(3)
قوله: (ذلك) ساقط من (ن) و (ن 2).
(4)
قوله: (الليالي المظلمة) يقابله في (ن 2): (الظلام)، وفي (ن):(ليالي الظلام).
(5)
زاد بعده في (ن): (الليالي).
(6)
في (ن 2): (ليال المقمرة).
(7)
قوله: (مالك) ساقط من (ن).
(8)
انظر: شرح التلقين: 841 و 842.
(9)
قوله: (أي يؤخر المغرب قليلًا) ساقط من (ز) قوله: (قليلا) ساقط من (ن).
(10)
في (ن 2) و (ز) و (س): (يقدم).
(11)
قوله: (بحيث ينصرف القوم
…
يطيل ثم يقدم العشاء) مكرر من (س).
(12)
قوله: (في الجمع) ساقط من (ن).
(13)
قوله: (على) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2).
قوله: (ثُمَّ صُلِّيَا (1)) أي: (2) المغرب والعشاء.
قوله: (3)(وِلاءً إِلَّا قَدْرَ أَذَانٍ) أي: يوالي (4) بين (5) الصلاتين إلَّا مقدار أذان وإقامة.
قوله: (مُنْخَفِضٍ بِمَسْجِدٍ وَإِقَامَةٍ (6)) هذا (7) صفة الأذان للعشاء ليلة الجمع وهو المشهور، وقاله في المدونة.
وقال عبد الملك: لا يؤذن لها.
وقال ابن حبيب: يؤذن لها في صحن المسجد أذانًا ليس بالعالي (8).
وقيل: يؤذن لها خارجه مع خفض الصوت.
قوله: (وَلا تَنَفُّل (9) بَيْنَهُمَا (10)) وهو المشهور (11) خلافا لابن حبيب (12).
قوله: (وَلم يَمْنَعْهُ) أي: لَمْ يمنع مالك (13) التنفل بين العشاءين (14).
قوله: (وَلا بَعْدَهُمَا) أي: لا يتنفل (15) بينهما ولا بعدهما (16)، يريد: في المسجد قبل الوقت (17).
(1) في (ن): (يصليهما).
(2)
قوله: (أي: ) ساقط من (ن).
(3)
قوله: قوله: ) ساقط من (ن).
(4)
قوله: (أي: يوالي) يقابله في (س): (أن: يولي).
(5)
قوله: (بين) ساقط من (ن).
(6)
قوله: (وإقامة) زيادة من مطبوع المختصر.
(7)
في (ز) و (س): (هو).
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 265، والجامع، لابن يونس: ص: 668.
(9)
في (ز) و (ن) و (ن 2): (يتنفل).
(10)
زاد في (ن 2): (ولا بعدهما).
(11)
قوله: (وهو المشهور) يقابله في (ن 2): (أي: ولا يتنفل بين المغرب والعشاء).
(12)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 265، والجامع، لابن يونس: ص: 668.
(13)
قوله: كتب في حاشية (ز): (أي ولم يمنع التنفل الجمع خلافًا لما هنا في قوله مالك).
(14)
انظر: الذخيرة: 2/ 378.
(15)
في (ن): (ولا تنفل).
(16)
قوله: (أي: لا يتنفل بينهما ولا بعدهما) ساقط من (ن 2).
(17)
في (ز) و (ن): (الوتر).
(المتن)
وَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ، يَجِدُهُمْ بِالْعِشَاءِ. وَلِمُعْتَكِفٍ في المَسْجِدٍ، كَأَنِ انْقَطَعَ الْمَطَرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ، لَا إِنْ فَرَغُوا فَيُؤَخِّرُ لِلشَّفَقِ، إِلَّا بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَلَا إِنْ حَدَثَ السَّبَبُ بَعْدَ الأُولَى، وَلَا الْمَرْأَةُ وَالضَّعِيفُ بِبَيْتِهِمَا وَلَا مُنْفَرِدٍ بِمَسْجِدٍ: كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ.
(الشرح)
قوله: (وَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالمَغْرِبِ، يَجِدُهُمْ بِالْعِشَاءِ) يريد: أن من صلى المغرب منفردًا ثم جاء إلى المسجد فوجد الناس يصلون في العشاء؛ فإنه يجوز له أن يصليها معهم.
وقال ابن عبد الحكم وأصبغ وابن حبيب (1) بالجواز أيضًا (2)، ومثله (3) في المختصر: لا يصليها معهم فإن فعل (4) أساء ولا يعيد؛ لأنه مما اختلف فيه.
قوله: (وَلِمُعْتَكِفٍ (5) في المَسْجِدٍ (6)) أي: فكذا (7) يجوز الجمع لمن هو معتكف في المسجد تبعًا للجماعة، ولأن في عدم جمعه طعنًا على الإمام مع فوات فضل الجماعة ولأجل التبعية؛ استحب بعضهم للإمام المعتكف أن يقدم (8) من يصلي بهم ويصلي معهم كما تقدم (9).
قوله: (كَأَنِ (10) انْقَطَعَ الْمَطَرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) يريد أن الجماعة إذا شرعوا في المغرب لوجود المطر فلما صلوها أو بعضها انقطع؛ فإنه يجوز لهم التمادي على الجمع؛ إذ لا يأمنون عوده، أما إذا لَمْ يشرعوا حتى انقطع فلا.
(1) انظر: النوادر والزيادات 1/ 266.
(2)
قوله: (بالجواز أيضًا) زيادة من (ن 2).
(3)
قوله: (مثله) ساقط من (ن 2).
(4)
في (ن 2): (دخل).
(5)
في (ن): (والمعتكف).
(6)
قوله: (في المَسْجِدٍ) يقابله في (ز) و (ن) و (ن 2): (بالمسجد)، وفي المطبوع من مختصر خليل:(بمسجد).
(7)
في (ن): (وكذا).
(8)
في (ن): (يستخلف).
(9)
قوله: (ويصلي معهم كما تقدم) زيادة من (ن 2).
(10)
في (ن): (فإن).
قوله: (لا إِنْ فَرَغُوا فَيُؤَخِّرُ لِلشَّفَقِ، إِلَّا بِالْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ) هو (1) مخرَّج من قوله: (وجاز لمنفرد بالمغرب يجدهم بالعشاء) أي: فلا يجوز له الجمع إذا وجدهم قد فرغوا من العشاء؛ إذ لا يدرك شيئًا من فضل الجماعة الذي شرع الجمع لأجله فيؤخر العشاء إلى أن يغيب الشفق إلَّا في المساجد الثلاثة؛ مسجده عليه السلام ومسجد مكة وبيت المقدس، فإنه يصلي فيها العشاء قبل مغيب الشفق.
قوله: (وَلَا إِنْ حَدَثَ السَّبَبُ بَعْدَ (2) الأُولَى) هو معطوف على قوله: (لا إن فرغوا)، ومعناه: أن القوم إذا صلوا المغرب فلما فرغوا منها وقع المطر، وهو مراده بالسبب فإنهم لا يصلون العشاء. ابن أبي زمنين: فإن فعلوا فلا بأس (3).
قوله: (وَلَا المَرْأَةِ (4) وَالضَّعِيفِ بِبَيْتِهِمَا) أي: فلا يجوز لهما أن يجمعا في بيتهما، وهكذا نُقل عن أبي (5) عمران. المازري: وخالفه غيره من الأشياخ، وصوب عبد الحق (6) الأول (7).
قوله: (وَلا مُنْفَرِدٍ بِمَسْجِدٍ كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ) يريد: لأن المنفرد لا حرج عليه في إيقاع كلّ صلاة بوقتها (8)، وكذا جماعة الرُّبُط (9)، والبيوت (10)، والزوايا، والمدارس؛ إذ (11) لا كلفة عليهم في ذلك.
* * *
(1) في (ن): (هذا).
(2)
في (س): (لغد).
(3)
زاد بعده في (ن): (به). انظر: الجامع، لابن يونس، ص:670.
(4)
في (ن): (للمرأة).
(5)
في (ن 2): (ابن).
(6)
في (ز 2): (عبد الحكم).
(7)
انظر: التوضيح: 2/ 41.
(8)
في (ن): (في وقتها).
(9)
في (ن) و (ن 2): (الرباط).
(10)
قوله: (البيوت) ساقط من (ن)، وفي (س) و (ن 2):(والترب).
(11)
في (س): (أو).