الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وغرس الدين (1)، وضياء الدين (2).
ويُكنى الشيخ خليل بأبي المودة (3)، وأبي الضياء (4)، ورأيت على حاشية إحدى نسخ شرح اللقاني على خطبة مختصر خليل أن كنيته أبو الخير، وقيل: أبو محمد (5).
*
شيوخه:
لا شك في أن الشيخ خليل رحمه الله يعتبر حلقة هامة في سلسلة فقهاء المالكية، وشامة في جبين المذهب، تأثر به من بعدَه أكثر من تأثرهم بمن قبلَه، حتى أصبح له أتباع ينسبون إليه ويعرفون بالخليليين (6)، مع أن مدرسته الفقهية كانت امتدادًا لا ابتداءً، فهو ابن المذهب وتلميذ أعلامه المتقدمين عليه، ومنهم:
* أبو محمد، عبد الله بن محمد بن سليمان المنوفي، المصري، المالكي، المتوفى سنة 749 هـ (7)، تفقه بالشرف الزواوي، وجمال الدين الأقفهسي، وابن الحاج الفاسي، وغيرهم، وهو أبرزُ شيوخ خليل وأظهرُهم أثرًا فيه، أئَف خليلُ في مناقبه تأليفًا مفردًا (8)، وكان رحمه الله معروفًا بالصلاح، ومجانبة السلطان، والامتناع عن المناصب، انقطع بالمدرسة الصالحيَّة زمنًا؛ فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو الجمعة.
= الأنساب، للسمعاني: 5/ 54.
(1)
انظر: شرح زروق على الرسالة: 1/ 10، وتوشيح الديباج، للقرافي، ص:70.
(2)
انظر: الدرر الكامنة، لابن حجر: 2/ 207، ونيل الابتهاج، للتُنْبُكتِي: 1/ 183، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 223.
(3)
انظر: شرح زروق على الرسالة: 1/ 10، ونيل الابتهاج، للتُنْبُكتِي: 1/ 183، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 223.
(4)
انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل: 1/ 34، ومواهب الجليل، للحطاب: 1/ 13، والفكر السامي، للحجوي: 2/ 243.
(5)
انظر: شرح اللقاني على خطبة خليل، مخطوط المكتبة الأزهرية رقم (303987).
(6)
من أشهر ما يسمع في ذلك قول الشيخ ناصر اللقاني حين عورض بما يخالف كلام خليل: "نحن أناس خليليون إن ضل ضللنا" انظر: نيل الابتهاج، للتُنْبُكتِي: 1/ 186، والفكر السامي، للحجوي: 4/ 79.
(7)
انظر ترجمته في: توشيح الديباج، للقرافي، ص: 93، والدرر الكامنة، لابن حجر: 3/ 97، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 205.
(8)
سيأتي التعريف بكتاب "مناقب المنوفي" في مؤلفات الشيخ خليل رحمه الله.
* أبو عبد الله، محمد بن محمد العبدري، الفاسي، المعروف بابن الحاج، المتوفى سنة 737 هـ (1)، أخذ عن ابن أبي جمرة، وأبي إسحاق المطماطي، وغيرهما، وأخذ عنه عبد الله المنوفي المتقدِّم، وغيرُه، أشهر آثاره كتاب "المدخل"(2).
* أبو محمد، عبد الله بن عبد الحق الدلاصي (3)، المتوفى سنة 721 هـ (4)، عاش زاهدًا صالحًا، وأقام ستين سنة يُقرئ القرآن ويعلِّمُه.
* إبراهيم بن لاجين الأغَري، الرشيدي، الشافعي، المتوق سنة 749 هـ (5)، برهان الدين، فقيه نحوي أخذ عنه الشيخ خليل الأصول والعربية.
* تلامذته:
إن نبوغ الشيخ خليل رحمه الله لم تستوعبه كتبه بل تحمَّله الرجال وساروا به في الآفاق وهم من الكثرة والشهرة بمكان ولبعضهم مشاركة مع شيخهم في الأخذ عن بعض شيوخه قبل التتلمذ عليه وهذا يزيدهم رسوخًا، ويزيده تميزًا عليهم؛ إذ صاروا تلامذة له بعد أن كانوا أقرانًا، والله يؤتي فضله من يشاء والله واسع عليم.
وفيما يلي نسمي أشهر تلامذته ونعرف بكل منهم قدر الإمكان مقدِّمين أقدمهم وفاة:
* أبو عبد الله، محمد بن أحمد البساطي، الطائي، المتوفى سنة 827 هـ (6) قاضي
(1) انظر ترجمته في: الديباج المذهب: 2/ 221، وشجرة النور: 1/ 218.
(2)
هو: كتاب "المدخل" ألفه الفقيه بإشارة من شيخه ابن أبي جمرة، وقال في مقدمته: كنت كثيرًا ما أسمع سيدي الشيخ العمدة العالم العامل المحقق القدوة أبا محمد عبد الله بن أبي جمرة يقول وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم ويقعد إلى التدريس في أعمال النيات ليس إلا". انظر: المدخل، لابن الحاج: 1/ 3.
(3)
نسبة إلى دلاص بكسر الدال وبفتحها -على ما ذكر ياقوت- إحدى قرى شمال الصعيد وتُنسَب إليها اللجم الدلاصية لاشتهارها بصنعتها قديمًا. انظر: معجم البلدان، لياقوت: 2/ 459، والأنساب، للسمعاني: 2/ 519.
(4)
انظر ترجمته في: الدرر الكامنة، لابن حجر: 2/ 265، والنجوم الزاهرة، لابن تغري بردي: 9/ 251.
(5)
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية، للسبكي: 9/ 399، والدرر الكامنة، لابن حجر: 2/ 175، وحُسن المحاضرة، للسيوطي: 1/ 508، وشذرات الذهب، لابن العماد: 6/ 158.
(6)
انظر ترجمته في: توشيح الديباج، للقرافي، ص: 259، وشجرة النور: 1/ 241، والضوء اللامع=