الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكرهه (1) ابن وهب وابن حبيب (2).
قوله: (وَاخْتَارَ إِقَامَةَ غَيْرِ المُحْتَاجِ بِمَحَلِّه لِمُحْتَاجٍ) يريد: أن اللخمي اختار إقامة المخصبين (3) لصلاة الاستسقاء لأجل المجدبين (4)؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، ولقوله عليه السلام في الصحيحين:"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"(5).
المازري: وفي ذلك عندي نظر؛ لأنه (6) لم يقم على صلاتهم دليل، وإليه أشار بقوله:(قَالَ: وَفيهِ نَظَرٌ). المازري: وأما دعاؤهم لهم فمندوب (7).
فصلٌ [في الجنائز]
(المتن)
فَصْلٌ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الْمَيِّتِ بِمُطَهِرٍ، وَلَوْ بِزَمْزَمَ، وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ، كَدَفْنِهِ وَكَفَنِهِ وَسُنِّيَّتِهِمَا، خِلافٌ. وَتَلازَمَا، وَغُسِّلَ كَالْجَنَابَةِ تَعَبُّدًا بلَا نِيَّةٍ، وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ إِنْ صَحَّ النِّكَاحُ، إِلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ بِالْقَضَاءِ وإِنْ رَقِيقًا أَذِنَ سَيِّدُهُ، أَوْ قَبْلَ بِنَاءٍ، أَوْ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ أَوْ وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَالأَحَبُّ نَفْيُهُ إِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا، أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، لَا رِجْعِيَّةٌ وَكِتَابِيَّةٌ إِلَّا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ.
(الشرح)
(في وَجُوبِ غُسْلِ المَيِّتِ بِمُطَهِّرٍ، وَلَوْ بِزَمْزَمَ، وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ كَدَفْنِهِ وَكَفْنِهِ، وَسُنِّيَّتِهِما خِلافٌ) يريد: أنه اختلف في غسل الميت هل هو (8) واجب أو سنة، وكذلك حكم الصلاة عليه؟
(1) في (س): وكره.
(2)
انظر: النوادر والزيادات: 2/ 14.
(3)
في (ن 2): (المختصبين).
(4)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:618.
(5)
أخرجه مسلم: 4/ 1726، في باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، من كتاب السلام، برقم:2199. قلت: عدَّه الحميدي من أفراد مسلم، انظر: الجمع بين الصحيحين: 2/ 289، برقم: 1646.
(6)
في (س): (لأنهم).
(7)
انظر: شرح التلقين، ص:256.
(8)
قوله: (هو) ساقط من (س).
والذي ذهب إليه عبد الوهاب (1) وابن محرز (2) وابن عبد البر (3)، وهو ظاهر ما في الذخيرة (4) وجوب غسله وهو الظاهر.
وشهر ابن بزيزة (5) السنية (6)، وعليها اقتصر ابن يونس (7)، وحكاها ابن أبي زيد (8) وابن الجلاب، ولم يرجح اللخمي شيئًا منهما (9). قوله:(بمطهر) هو المشهور، وأجاز ابن شعبان غسله بماء الورد والقرنفل (10) بناء على أن غسله تعبدي أو للنظافة، وأشار بقوله:(ولو بزمزم) إلى الخلاف الواقع في المذهب في جواز غسله بماء زمزم، فإن ابن شعبان قال: لا يغسل به ميت ولا نجاسة (11).
أبو محمد: ولا وجه له عند مالك وأصحابه (12). وأما الصلاة عليه (13) فقيل: هي فرض، ونقله اللخمي (14) وابن محرز (15) عن ابن عبد الحكم. ونقل (16) ابن يونس (17) عنه وعن سحنون (18) أنها فرض كفاية، وإليه ذهب صاحب الرسالة (19) وعبد
(1) انظر: التلقين: 1/ 55.
(2)
انظر: التوضيح: 2/ 125.
(3)
انظر: الكافي: 1/ 153.
(4)
انظر: الذخيرة: 2/ 448.
(5)
في (ن): (ابن لبابة).
(6)
انظر: التوضيح: 2/ 125.
(7)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:921.
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.
(9)
في (ن 2): (منها). انظر: التبصرة، للخمي، ص:647.
(10)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.
(11)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1117.
(12)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.
(13)
قوله: (عليه) ساقط من (ن).
(14)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:648.
(15)
انظر: التوضيح: 2/ 146.
(16)
في (س): (ونقله).
(17)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 882 - 883.
(18)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:964.
(19)
انظر: الرسالة، ص:57.
الوهاب (1).
وقال أصبغ: هي سنة (2).
ابن محرز: والوجوب هو الأظهر من المذهب (3). وفي تلقين الشارقي (4): وحكى (5) ابن عيشون عن مالك استحبابها (6).
قوله: (كَدَفْنِهِ وَكَفْنِهِ) هو تشبيه في الوجوب لا غير، فإن اللخمي نص على وجوب ذلك قولًا واحدًا (7)، لكن جعل ابن يونس تكفينه سنة ولم يحكِ خلافه (8).
قوله: (وَتَلازَمَا) أي: غسل الميت والصلاة عليه، فمن ثبت له التغسيل ثبتت له الصلاة (9)، فالميت إذا كان مسلمًا حاضرًا تقدم استقرار حياته ليس بشهيد ولا فقد أكثره فإنه يغسل ويصلى عليه، فإن فقد شيء من ذلك سقطا معًا.
قوله: (وَغُسِّلَ كَالجنَابةِ) أي فيوضأ أولًا وهو المشهور، وقال أشهب: في ترك توضئته سعة (10).
قوله: (تَعَبُّدًا) هو ظاهر المذهب، وقال ابن شعبان: هو (11) للنظافة كما تقدم (12).
قوله: (بِلا نِيَّةٍ) هكذا قال الباجي (13) وابن رشد (14) وابن راشد (15).
(1) انظر: شرح الرسالة: 1/ 132.
(2)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 150.
(3)
انظر: التوضيح: 2/ 146.
(4)
قوله: (وفي تلقين الشارقي) ساقط من (ن)، وفي (س):(وفي تلقين الشابي).
(5)
في (ن) و (ن 2): (وحكاه).
(6)
انظر: التوضيح: 2/ 146.
(7)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:647.
(8)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:921.
(9)
قوله: (له التغسيل ثبتت له الصلاة) يقابله في (ن 2): (غسله ثبت الصلاة عليه).
(10)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 544.
(11)
قوله: (هو) زيادة من (ن 2).
(12)
انظر: البيان والتحصيل: 2/ 207.
(13)
انظر: المنتقى: 1/ 307.
(14)
قوله: (وابن رشد) ساقط من (ن). وانظر: البيان والتحصيل: 1/ 122.
(15)
قوله: (وابن راشد) ساقط من (ن 2). وانظر: التوضيح: 2/ 128.
قوله: (وَقُدِّمَ الزَّوْجَانِ) يريد: أن الزوج مقدم على غيره (1) في تغسيل (2) زوجته إذا ماتت على سائر الأولياء، وكذلك هي إذا مات الزوج؛ لما ورد أن عليًّا غسل فاطمة عليهما السلام (3)، وغسلت أسماء زوجها أبا بكر (4)، وكذلك زوجة أبي موسى الأشعري غسلته (5).
قوله: (إنْ صَحَّ النِّكَاحُ، إلا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ) يريد: أن تقديم (6) أحد الزوجين مشروط بأحد أمرين، إما كون النكاح صحيحًا، وسواء دخل بها أم لا، نص عليه أشهب وسحنون (7)، وإما كونه فاسدًا مما يفوت بالدخول وقد دخل بها كالفاسد لصداقه، واحترز بذلك من الفاسد لعقده الذي لا يفوت بالدخول، فإن أحد الزوجين ليس له فيه تغسيل الآخر.
قوله: (بِالْقَضَاءِ) متعلق بقوله: (وقُدِّمَ الزَّوْجَانِ)؛ أي: أنهما يقدمان على الأولياء
(1) قوله: (على غيره) زيادة من (ن 2).
(2)
في (ن 2): (غسل).
(3)
أخرجه الشافعي، ص: 361، برقم: 1657، وعبد الرزاق: 3/ 409، في باب المرأة تغسل الرجل، من كتاب الجنائز، برقم: 6122، والدارقطني: 2/ 79 في باب الصلاة على القبر، من كتاب الجنائز، برقم: 12، والبيهقي: 3/ 396، في باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت، من كتاب الجنائز، برقم: 6453 - بلفظ: "أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصت أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فغسلها هو وأسماء بنت عميس". حديث الشافعي معلول بشيخه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وحديث البيهقي إسناده حسن، انظر تفصيل ذلك في: البدر المنير: 5/ 374 وما بعدها، وتلخيص الحبير: 2/ 326 وما بعدها.
(4)
ضعيف: أخرجه مالك: 1/ 223، في باب غسل الميت، من كتاب الجنائز، برقم: 521، والبيهقي: 3/ 397، في باب غسل المرأة زوجها، من كتاب الجنائز، برقم: 6455، وقال: وهذا الحديث الموصول وإن كان راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب التاريخ والمغازي فليس بالقوي، وله شواهد مراسيل عن بن أبي مليكة وعن عطاء بن أبي رباح عن سعد بن إبراهيم. وحديث مالك منقطع. انظر: البدر المنير: 8/ 232.
(5)
أخرجه عبد الرزاق: 3/ 409، في باب المرأة تغسل الرجل، من كتاب الجنائز، برقم:6119.
(6)
في (س): (تقدم).
(7)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 549.
بالقضاء إذا حصل بينهم تنازع، وهو مذهب (1) ابن القاسم (2)، وقيل: لا يقضى لهما بذلك، وفرق سحنون فقال: يقضى للزوج دونها (3).
قوله: (وَإنْ رَقِيقًا أَذِنَ سَيِّدُهُ) أي: أنه يقضى لأحد الزوجين بذلك، وإن (4) كان رقيقًا أذن له سيده، وهو قول ابن القاسم (5)، وقال سحنون: لا يقضى له بذلك ولو أذن سيده لعدم الإرث بينهما (6).
قوله: (أَوْ قَبْلَ بِنَاءٍ) يريد: في النكاح الصحيح كما تقدم.
قوله: (أَوْ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ) أي: أن أحد الزوجين يغسل الآخر ولو كان بأحدهما عيب من جنون أو جذام أو برص أو داء فرج، وهكذا حكاه اللخمي عن سحنون (7).
وقال ابن عتاب (8): إن كان العيب بالحي لم يغسل الميت، وإن كان بالميت ففيه تنازع (9).
قوله: (أَوْ وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ) يريد أن الزوجة يثبت (10) لها حق التقدم (11) ولو وضعت ما في بطنها بعد موت زوجها، وقاله ابن حبيب، زاد عنه أبو محمد بن أبي زيد: ولو تزوجت غيره. ومثله لعبد الملك، وفي النوادر: قال ابن حبيب: وأحب إليَّ إذا نكح أختها أن لا يغسلها، وقاله أشهب (12)، وإليه أشار بقوله:(وَالأَحَبُّ نَفْيُهُ إِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا).
(1) في (ن): (قول).
(2)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 550.
(3)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 550.
(4)
في (ن) و (ن 2): (ولو).
(5)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 550.
(6)
انظر: التوضيح: 2/ 135.
(7)
انظر: التبصرة، للخمي، ص: 698، 699.
(8)
في (س): (عات).
(9)
انظر: التوضيح: 2/ 134.
(10)
قوله: (يثبت) ساقط من (ن 2).
(11)
في (ن 2): (التقديم).
(12)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 549.
قوله: (أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ) أي: وكذلك الأحب أن المرأة لا تغسل (1) الزوج إذا تزوجت غيره، وقد تقدم عن ابن حبيب وابن الماجشون جوازه (2).
قوله: (لا رَجْعِيَّةٌ) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة (3)، ولابن القاسم وابن نافع جوازه (4)، ونقله أبو الفرج عن مالك (5).
قوله: (وَكِتَابِيَّةٌ إِلا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ) يريد: أن الكتابية أيضًا ليس لها تغسيل (6) زوجها المسلم إلا إذا كانت بحضرة المسلمين؛ لأنها لا تؤمن عليه، نقله صاحب النوادر (7) واللخمي (8) والمازري (9) وغيرهم، وعزاه اللخمي لسحنون (10)، فأما إذا ماتت هي (11) فلا يغسلها زوجها المسلم.
(المتن)
وَإِبَاحَةُ الْوَطْءِ لِلْمَوْتِ بِرِقٍّ تُبِيحُ الْغَسْلَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ، ثُمَّ أَجْنَبِيٌّ، ثُمَّ مَرَأَةٌ مَحْرَمٌ. وَهَلْ تَسْتُرُهُ، أَوْ عَوْرَتَهُ؟ تَأْوِيلانِ، ثُمَّ يُمِّمَ لِمِرْفَقَيْهِ: كعَدَمِ الْمَاءِ، وَتَقْطِيعِ الْجَسَدِ، وَتَزْلِيعِهِ، وَصُبَّ عَلَى مَجْرُوحٍ أَمْكَنَ مَاءٌ كَمَجْدُورٍ؛ إِنْ لَمْ يُخَفْ تَزَلُّعُهُ، وَالْمَرْأَةَ أَقْرَبُ مَرأَةٍ، ثُمَّ أَجْنَبِيَّةٌ، وَلُفَّ شَعْرُهَا، وَلَا يُضْفَرُ، ثُمَّ مَحْرَمٌ فَوْقَ ثَوْبٍ، ثُمَّ يُمِّمَتْ لِكُوعَيْهَا، وَسُتِرَ مِنْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتَيْهِ وَإِنْ زَوْجًا.
(الشرح)
قوله: (وَإبَاحَةُ الْوَطْءِ لِلْمَوْتِ بِرِقٍّ تُبِيحُ الْغُسْلَ مِنَ الْجانِبَيْنِ) يشير إلى قول ابن القاسم وسحنون: ولا بأس أن يغسل الرجل من تحل له مثل أمته وأم ولده ومدبرته،
(1) قوله: (الأحب أن المرأة لا تغسل) يقابله في (ن 2): (استحب للمرأة ألا تغسل).
(2)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 549.
(3)
انظر: المدونة: 1/ 260.
(4)
انظر: المنتقى: 2/ 455.
(5)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 551.
(6)
قوله: (ليس لها تغسيل) يقابله في (ن 2): (لا تغسل).
(7)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 550.
(8)
قوله: (واللخمي) ساقط من (ن).
(9)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1126.
(10)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:697.
(11)
قوله: (هي) ساقط من (ن 2).
وأما مكاتبته فلا (1).
ابن سحنون عن أبيه: وكذلك المعتق بعضها والمعتقة إلى أجل ومن (2) له فيها شرك ومن لا يحل له وطؤها. قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: وتغسله هي. أشهب: وسواء كان يطؤها أم لا (3).
قوله: (ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ) أي: فإن لم يكن أحد ممن ذكر (4) قدم الأقرب فالأقرب على ترتيبهم في الولاية.
قوله: (ثُمَّ أَجْنَبِيٌّ، ثُمَّ مَرْأَةٌ (5) مَحْرَمٌ) أي: فإن لم يوجد من أوليائه أحد فالأجانب من الرجال إن كان الميت رجلًا ومن النساء إن كانت امرأة، فإن لم يوجد أحد من الأجانب وكان الميت رجلًا، فالمرأة من محارمه على المشهور، وقال أشهب: تيممه (6).
قوله (7): (وَهَلْ تَسْتُرُهُ (8)، أَوْ عَوْرَتَهُ؟ تَأْوِيلانِ) أي: أنه اختلف في المرأة إذا غسلت رجلًا من محارمها هل تستر جميع (9) جسده كله أو تستر (10) عورته فقط؟ وهما تأويلان على المدونة؛ لأنه قال فيها: ومن مات (11) في سفر لا رجل (12) معه ومعه نساء فيهن ذات محرم منه فلتغسله وتستره (13).
فقال اللخمي: معناه (14) تستر جميع جسده، وهوفي الأمهات كذلك، واختصره
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 551.
(2)
في (ن 2): (أو من).
(3)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 551.
(4)
في (ن 2): (ذكرنا).
(5)
في (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (امرأة).
(6)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 552.
(7)
قوله: (قوله) ساقط من (ن).
(8)
في (س): (يستره).
(9)
قوله: (جميع) زيادة من (ن 2).
(10)
قوله: (تستر) ساقط من (ن).
(11)
في (ز): (كان).
(12)
في (ن) و (ن 2) و (ز): (رجال).
(13)
انظر: المدونة: 1/ 261.
(14)
في (ن 2): (معنى).
المختصرون على لفظه، ولابن القاسم في سماع موسى (1) بن معاوية مثله (2).
عياض: وتأوله بعض شيوخنا؛ أي (3): يسترن (4) عورته على ما قاله في المختصر، وهو قول (5) عيسى (6) وهو الأصح في المعنى؛ لأن النظر إلى جسده عليهن غير ممنوع.
قوله: (ثُمَّ يُمِّمَ لِمِرْفَقَيْهِ) أي: فإن لم يكن معه ذات محرم من النساء يممت الأجنبية وجهه وذراعيه إلى مرفقيه، وهو المشهور وهو (7) مذهب المدونة (8)، وقيل: ييمم (9) إلى الكوعين.
قوله: (كَعَدَمِ المَاءِ) أي: في العدول إلى التيمم.
قوله: (وَتَقْطِيعِ (10) الجَسَدِ، وَتَزْليعِهِ (11)) يريد: إذا كان فاحشًا، كما قاله مالك فيمن وقع عليه جدار فتهشم (12).
قوله: (وَصُبَّ عَلَى مَجْرُوحٍ أَمْكَنَ مَاءٌ كَمَجْدُورٍ إِنْ لَمْ يُخَفْ تَزَلُّعُهُ) احترز بقوله: (أمكن) مما إذا (13) لم يمكن صب الماء عليه فإنه ييمم (14)، والحاصل أن المجدور والمحصوب والمجروح (15) وذا القروح (16) ومن تهشم تحت الهدم وشبههم إن أمكن
(1) في (ن): (عيسى).
(2)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 552، والبيان والتحصيل: 2/ 262.
(3)
قوله: (أي) يقابله في (ن) و (ن 2): (على أن).
(4)
في (ز) و (ن 2): (يستر).
(5)
في (ز): (وقول).
(6)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1130.
(7)
قوله: (هو) زيادة من (ن 2).
(8)
انظر: المدونة: 1/ 261.
(9)
في (ن 2): (يمم).
(10)
في (ن 2): (وتقطع).
(11)
في (ن 2): (وتزلعه) وهي التي في المطبوعة من خليل.
(12)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 548.
(13)
قوله: (إذا) زيادة من (س).
(14)
في (ن 2): (تيمم).
(15)
في (ن 2): (والمحذوم)، وفي (ن):(المجذوم).
(16)
في (ن 2): (القرح).
تغسيلهم غسلوا، وإلا صب عليهم الماء إن أمكن، فإن زاد أمرهم على ذلك وخشي (1) من صب الماء تزلع أو تقطع ونحوهما يُمِّمُوا.
قوله: (وَالْمَرْأَةَ: أَقْرَبُ مَرْأَةٍ (2)، ثُمَّ أَجْنَبِيَّةٌ) أي (3): المرأة كالرجل فيما تقدم ويلي (4) تغسيلها الزوج أو (5) السيد، فإن عُدما غسلتها (6) امرأة (7) أقرب امرأة (8) إليها من أهلها كبنتها وبنت بنتها (9) وبنت (10) ابنها ثم كذلك، فإن لم يوجد من أقاربها من (11) النساء أحد فالمرأة الأجنبية تغسلها ثم المحارم من الرجال.
قال في المدونة: يغسلها من فوق ثوب، كما قال هنا، فإن لم يوجد لها ذو محرم يمم الأجنبي وجهها ويديها إلى الكوعين (12)، وقال أشهب في المحرم: لا يغسلها بل ييممها (13).
ابن رشد (14): وروى أشهب أنه يصب عليها الماء صبًّا (15) ولا يباشر جسدها بيده من فوق الثوب، ولا من تحته (16).
(1) في (ن 2): (أو خشي).
(2)
في (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (امرأة).
(3)
قوله: (أي) زيادة من (ن 2).
(4)
في (ن 2): (ويلي).
(5)
في (ن): (و).
(6)
في (ن 2) و (ز) و (س): (عُدِم غسَّلها).
(7)
زاد في (ن 2): (امرأة).
(8)
قوله: (امرأة) ساقط من (ن).
(9)
قوله: (كبنتها وبنت بنتها) يقابله في (ن 2): (كبناتها وبنات بناتها).
(10)
في (ن): (أو بنت).
(11)
قوله: (من) زيادة من (ن 2).
(12)
انظر: المدونة: 1/ 261.
(13)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 552.
(14)
في (ن 2): (ابن راشد).
(15)
قوله: (صبًّا) ساقط من (ن) و (ن 2).
(16)
انظر: البيان والتحصيل: 2/ 280.
ولابن حبيب: أنه يغسلها وعليها ثوب يصب الماء (1) بينه وبينها؛ لئلا يلتصق بجسدها (2) فيصف (3) بانبلاله (4) عورتها (5)، وقيل: يغسلها محارم النسب دون محارم الصهر.
قوله: (وَلُفَّ شَعْرُهَا، وَلا يُضْفَرُ) هو كقول (6) ابن القاسم في العتبية: ويعمل بشعر المرأة ما أحبوا (7) من لفه، وأما الضفر فلا أعرفه.
وقال ابن حبيب: لا بأس أن يضفر (8)، قالت أم عطية: قد (9) ضفرنا شعر بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ضفائر ناصيتها وقرنيها (10).
قوله: (ثُمَّ مَحْرَمٌ (11) فَوْقَ ثَوْبٍ) أي (12): فإن لم توجد أجنبية غسلها رجل من محارمها من فوق ثوب.
قوله (13): (ثُمَّ يُمِّمَتْ لِكُوعَيْهَا) أي: إذا لم يوجد أحد يغسلها ممن ذكر يمم رجل أجنبي وجهها وكفيها؛ أي: إلى الكوعين (14).
(1) قوله: (الماء) زيادة من (ز 2).
(2)
قوله: (بجسدها) زيادة من (س).
(3)
في (ن) و (ن 2): (فيصيب).
(4)
في (ز): (بابتلالها).
(5)
في (ن): (صورتها). وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 552.
(6)
في (ن 2): (قول).
(7)
في (ن): (احتوى).
(8)
قوله: (أن يضفر) يقابله في (ن) و (ن 2): (بالضفر).
(9)
قوله: (قد) ساقط من (ن) و (ن 2).
(10)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.
(11)
زاد بعده في (ن): (من).
(12)
قوله: (أي) ساقط من (س).
(13)
قوله: (أي: فإن لم توجد أجنبية
…
ثوب. قوله) ساقط من (ن).
(14)
قوله: (قوله: (ثُمَّ مَحْرَمٌ من فَوْقِ ثَوْبٍ
…
أي: إلى الكوعين) يقابله في (ن 2): (قوله: (ثم محرم من فوق ثوب ثم يممت لكوعيها): وهذا ظاهر مما تقدم من قوله في المدونة، وقول أشهب). وقوله:(أي: إذا لم يوجد أحد يغسلها ممن ذكر يمم رجل أجنبي وجهها وكفيها؛ أي: إلى الكوعين) يقابله في (ن): (هذا ظاهر مما تقدم من قوله في المدونة وقول أشهب).
قوله: (وَسُتِرَ مِنْ سُرَّتِهِ (1) لِرُكْبَتَيْهِ) يريد: أن الميت إذا جرد للغسل فلا بد من ستره من السرة إلى الركبة. اللخمي: وهو قول ابن حبيب (2)، وقول مالك في المدونة: أنه يجرد ما سوى السوءتين خاصة، بناء على أن الفخذ عورة أم لا، ثم قال: والستر في ذلك أحسن.
عياض: وليس في الكتاب ما يدل على ما قاله أن مذهب المدونة ستر السوءتين خاصة، بل لو قيل فيها ما يدل على قول ابن حبيب لكان له وجه، فإنه قال بإثر ذلك: ويفضي بيده إلى فرجه إن احتيج (3) إلى ذلك، فلو كانت العورة هي نفس الفرج لما جاء بذكر الفرج بلفظ آخر. قلت: وعلى هذا عول (4) هنا.
قوله: (وَإنْ زَوْجًا) هو مذهب المدونة (5)، وقال ابن حبيب: ويجوز أن يغسل كل واحد منهما صاحبه بادي العورة (6)، إلا أن يحتاج الغاسل إلى معونة غيره فإنه يستر العورة باتفاق.
(المتن)
وَرُكْنُهَا النِّيَّةُ وَأَرْبَعُ تَكْبيرَاتٍ. وَإِنْ زَادَ لَم يُنْتَظَرْ، وَالدُّعَاءُ، وَدَعَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ. وَإِنْ وَالَاهُ، أوْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلاثٍ أَعَادَ. وَإِنْ دُفِنَ، فَعَلَى الْقَبْرِ، وَتَسْلِيمَةٌ خَفِيفَةٌ، وَسَمَّعَ الإِمَامُ مَنْ يَلِيهِ، وَصَبَرَ الْمَسْبُوقُ لِلتَّكْبِيرِ وَدَعَا إِنْ تُرِكَتْ، وَإِلَّا وَالَى، وَكُفِّنَ بِمَلْبُوسِهِ لِجُمُعَةٍ، وَقُدِّمَ: كَمَؤُونَةِ الدَّفْنِ عَلَى دَيْنِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ. وَلَوْ سُرِقَ، ثُمَّ إِنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ وُرِثَ إِنْ فُقِدَ الدَّيْنُ، كَأكْلِ السَّبُعِ الْمَيِّتَ. وَهُوَ عَلَى الْمُنْفِقِ بِقَرَابَةٍ أَوْ رِقٍّ لا زَوْجِيَّةٍ. وَالْفَقِيرُ مِنْ بَيتِ الْمَالِ. وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَنُدِبَ تَحْسِينُ ظَنِّهِ بِاللهِ تَعَالَى،
(الشرح)
قوله: (وَرُكْنُها النِّيَّةُ) أي: وركن الصلاة على الميت (7)، وإنما اكتفى هنا بالضمير
(1) في (ن): (سرة).
(2)
انظر: التبصرة، للخمي، ص: 690، 691.
(3)
في (ن): (احتاج).
(4)
في (س): (عولت).
(5)
انظر: المدونة: 1/ 260.
(6)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 549.
(7)
زاد بعده في (ن): (النية).
اعتمادًا على ما تقدم أول الباب (1)، وأشار إلى أن أركان الصلاة عليه أربعة؛ الأول: النية: قال في الذخيرة: وحكمها فيها حكم سائر الصلوات، ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله:(وَأَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) وهو مذهب الجمهور من العلماء، وانعقد الإجماع في زمن (2) عمر رضي الله عنه عليه حتى صارت الزيادة على ذلك (3) شعار أهل البدع. ابن حبيب: واستقر فعله عليه السلام عليه، ومضى به عمل الصحابة (4).
قوله: (وَإِنْ زَادَ لَمْ يُنْتَظَرْ) أي: فإن زاد الإمام على الأربع (5) تكبيرات قطع المأموم ولا يتبعه ولا ينتظره (6)، ورواه ابن القاسم عن مالك، ومثله في سماع ابن وهب.
ابن المواز (7): وقال أشهب: يسكت فإذا كبّر الخامسة سلم بسلامه، وروى عبد الملك في كتاب ابن حبيب عن مالك مثله، وبه قال هو مطرف (8).
قوله: (وَالدُّعَاءُ) هو الركن الثالث، وإنما كان ركنًا؛ لأنه عليه السلام حض عليه غير مرة، ولا يستحب دعاء مخصوص، بل يدعو بما تيسر له إثر كل تكبيرة من الثلاث الأول، واختلف هل يدعو بعد التكبيرة الرابعة أم (9) لا، فقال سحنون: يدعو ثم يسلم، قال في النوادر: وفي غير موضع لأصحابنا: إذا كبّر الرابعة سلّم، وكذلك في كتاب ابن حبيب وغيره (10)، ونحوه للخمي (11)، قال: والأول أبين، ومحمل التكبيرة الرابعة محمل ما قبلها أن (12) عقيبها (13) الدعاء، وإلى هذا أشار بقوله:(وَدَعَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى المُخْتَارِ)
(1) في (ن): (الكتاب).
(2)
في (ن) و (ن 2): (زمان).
(3)
زاد بعده في (ن): (من).
(4)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 588.
(5)
في (ن 2): (أربع).
(6)
زاد بعده في (ن): (وسلم).
(7)
قوله: (ابن المواز) يقابله في (ن 2): (وابن المواز).
(8)
قوله: (هو مطرف) يقابله في (ن 2): (سحنون ومطرف)، وفي (ن):(هو ومطرف). وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 588.
(9)
في (ن 2): (أو).
(10)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 591 و 592.
(11)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:650.
(12)
في (ن 2): (أي)، وفي (ن):(لأن).
(13)
في (ن): (عقبها).
وخيَّر في الرسالة (1) بين الدعاء والسلام.
قوله: (وَإنْ وَالاهُ، أَوْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلاثٍ (2) أَعَادَ) أي: والى التكبير ولم يدعُ فإن الصلاة تعاد عليه، وهو قول ابن القاسم في المجموعة (3)، ونحوه في العتبية عن مالك وزاد: ما لم يدفن كالذي يترك القراءة في الصلاة (4).
اللخمي: وإن كبّر دون الأربع لم تجزئه الصلاة، وزاد باقي التكبير وسلم إن لم يبعد، فإن بعُد استأنف الصلاة (5)، فقوله (6):(أو سلم بعد ثلاث)؛ يريد: أو اثنتين (أعاد)؛ أي: إذا طال أعاد (7) وإلا كمل ما بقي.
قوله: (وَإنْ دُفِنَ، فَعَلَى الْقَبْرِ) أي: كمن لم يصلَّ عليه، وهو مذهب جمهور أصحابنا، وهو مذهب الرسالة (8)، وقيل: لا يصلى على قبره، واختلف على هذا القول هل يخرج ما لم يخف عليه ضررًا أو (9) طول تغير (10) وهو قول سحنون (11)، أو لا يخرج ويدعى له وهو قول مالك في المبسوط (12)، أو يخرج إلا أن يطول، حكاه في الجواهر (13)، وقال أشهب: يخرج ما لم يُهَلْ عليه التراب، وقال ابن وهب: ما لم يفرغ من الدفن ويُسَوَّى (14) عليه التراب (15)، ثم أشار إلى الركن الرابع بقوله: (وَتَسْلِيمَةٌ
(1) انظر: الرسالة، ص:55.
(2)
الذي في شفاء الغليل، لابن غازي، ص: 141: (الثلاث).
(3)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 591.
(4)
انظر: البيان والتحصيل: 2/ 227.
(5)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:650.
(6)
في (ن 2): (وقوله).
(7)
قوله: (أعاد) زيادة من (ن 2).
(8)
انظر: الرسالة، ص:57.
(9)
في (ن 2): (و).
(10)
في (ن 2): (تغيير).
(11)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 631.
(12)
انظر: البيان والتحصيل: 2/ 255.
(13)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 196.
(14)
في (ن 2): (وسوِّي).
(15)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 630 و 631.
خَفِيفَةٌ) يعني: أن (1) من جملة الأركان السلام من الصلاة على الجنازة كسائر الصلوات، وفي الرسالة: تسليمة واحدة خفيفة (2)، ويروى خفية (3) للإمام والمأموم.
قوله: (وَسَمَّعَ (4) الإِمَامُ مَنْ يَلِيهِ) قال في المدونة: في الإمام يسمع نفسه ومن يليه، وفي المأموم يسمع نفسه فقط، قال: وإن أسمع (5) من يليه فلا بأس به (6).
قوله: (وَصَبَرَ الْمَسْبُوقُ لِلتَّكْبِيرِ) يريد: أن المسبوق إذا أدرك الإمام في حال التكبير فإنه يكبر معه وهذا مما لا خلاف فيه، وإن أدركه في غير حال التكبير فإنه لا يكبر (7) بل يصبر حتى إذا كبر الإمام كبر معه، وهذا القول رواه ابن القاسم (8) وعبد الملك وقالا به، وبه أخذ أصبغ، وروى مطرف وأشهب أنه يكبر ولا ينتظره وأخذا (9) بذلك، واختاره ابن حبيب (10)، وعن مالك: يدخل بالنية بلا تكبير فإذا كبر كبر معه، وقال القابسي: إن كان يدرك بعد تكبيره (11) شيئًا من الثناء على الله والصلاة على نبيه والدعاء ولو خف كبر، وإن لم يمكنه شيء من ذلك صبر (12).
قوله: (وَدَعَا إِنْ تُرِكَتْ (13)) أي: إذا سلم الإمام تدارك المسبوق ما فاته معه (14) على نحو ما فعله (15) الإمام إن تركت له (16) الجنازة.
(1) قوله: (أن) زيادة من (ن 2).
(2)
انظر: الرسالة، ص:55.
(3)
قوله: (ويروى خفية) يقابله في (ز): (وروي حفيفة).
(4)
في (ز) و (ن 2): (ويسمع).
(5)
في (ن) و (ن 2): (سمع).
(6)
قوله: (به) ساقط من (ن 2). وانظر: المدونة: 1/ 263.
(7)
قوله: (فإنه لا يكبر) يقابله في (ن): (فلا).
(8)
انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 181.
(9)
في (ز) و (ن): (وأخذ).
(10)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 636 و 637.
(11)
في (س): (تكبيرة).
(12)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1159.
(13)
في (ز): (ترك).
(14)
قوله: (معه) ساقط من (ن).
(15)
في (ن 2): (فعل).
(16)
قوله: (له) زيادة من (س).
قوله (1): (وإلَّا وَالَى) أي: وإن لم تترك له الجنازة (2) فإنه يأتي بما فاته من التكبير نسقًا متواليًا، وهو (3) معنى قوله:(وإلا (4) والى (5)) أي: والى التكبير.
قوله: (وَكُفِّنَ بِمَلْبُوسِهِ لِجُمُعَةٍ) يشير إلى أنه يستحب له (6) أن يكفن الميت في أحسن ثيابه التي كان يستحب (7) له في الحياة أن يلبسها لصلاة جمعته (8)، ولهذا قال ابن حبيب: يستحب له الإيصاء بذلك (9)، وفي الكافي: يكفن في الوسط من الثياب ملبوسًا أو جديدًا وكل (10) ما جاز أن يلبسه الحي ويصلي (11) فيه جاز أن يكفن فيه الميت.
قوله: (وَقُدِّمَ كَمَؤُونَةِ الدَّفْنِ عَلَى دَيْنِ غيْرِ الْمُرْتَهِنِ) يريد: أن الكفن يقدم (12) كمؤونة الدفن على الدين إلا أن يكون برهن فإنه (13) يقدم، وهذا معنى قول مالك في المختصر: والكفن والحنوط؛ أي: وجميع مؤن (14) الميت في (15) إقباره إلى أن يوارى من رأس المال، قال: والرهن أولى من الكفن، والكفن أولى من الدين (16). ابن الجلاب: ومن كفنه رهن فالمرتهن أحق به (17)؛ لتقدم حقه في (18) حال الحياة.
(1) قوله: (قوله) ساقط من (ن).
(2)
قوله: (الجنازة) زيادة من (ن 2).
(3)
في (س): (وهذا).
(4)
قوله: (وإلا) ساقط من (ن 2).
(5)
قوله: (والى) ساقط من (ن).
(6)
قوله: (له) ساقط من (ن 2).
(7)
في (ن) و (ز): (كانت تستحب).
(8)
في (ن 2): (الجمعة).
(9)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 559.
(10)
في (ن 2) و (ز) و (س): (أو كل).
(11)
في (ن): (أو يصلي).
(12)
في (ن) و (ن 2): (مقدم).
(13)
في (س) و (ن 2): (فلا). وقوله: (برهن فإنه) يقابله في (ن): (برهون فلا).
(14)
في (ن) و (ن 2): (مؤنة).
(15)
في (ن 2): (من).
(16)
في (ز): (الدفن). وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 560.
(17)
انظر: التفريع: 1/ 271.
(18)
قوله: (في) زيادة من (ن 2).
قوله: (وَلَوْ سُرِقَ) أي: هو مقدم على غيره ولو سرق، وهذا هو المشهور، قال ابن القاسم: وعلى ورثته أن يكفنوه من بقية ماله، وإن كان عليه دين محيط فالكفن الثاني أولى. وقال أصبغ: لا يلزم ورثته تكفينه ثانية في بقية ماله إلا أن يشاءوا، وقال سحنون: ليس ذلك عليهم إن قسم ماله (1).
قوله: (ثُمَّ إِنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ وُرِّثَ إِنْ فُقِدَ الدَّيْنُ) يريد: أن الكفن إذا وجد بعد أن سرق أو ضاع وقد كان (2) الورثة أو غيرهم عوضه (3) فإنه يورث، والواو من قوله:(وعوض) واو الحال؛ أي: إن وجد في هذه الحالة ورث إن لم يكن على الميت دين وإلا فالدين أولى (4)، هكذا نص عليه ابن عبد الحكم (5).
قوله: (كَأَكلِ السَّبعِ الْمَيِّتَ) أي: وكذا يرجع الكفن ميراثًا إذا أكلت السباع الميت، وهكذا نص عليه أبو العلاء البصري (6)، يريد: إذا لم يكن على الميت دين.
قوله: (وَهُوَ عَلَى المُنْفِقِ بِقَرَابَةٍ أَوْ رِقٍّ) يريد: أن الكفن تابع للنفقة على الأقارب أو على الرقيق فيجب على الأب تكفين الولد والعكس، وعلى السيد تكفين عبيده (7).
قوله: (لا زَوْجِيَّةٍ) أي: فلا يكون كفنها تابعًا لنفقتها، فلا يجب على الزوج تكفينها ولو كانت فقيرة، وهو مذهب ابن القاسم (8)، ونسبه ابن شاس لسحنون؛ نظرًا إلى انقطاع العصمة، ولمالك في الواضحة: يلزمه ذلك ولو كانت غنية. ولسحنون أيضًا: يلزمه إن كانت فقيرة وإلا فلا (9)، نقله في الرسالة (10)، ونسبه ابن شاس لمالك في العتبية (11).
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 562.
(2)
في (ن 2): (كفن).
(3)
في (ن 2): (عوضوه).
(4)
قوله: (أولى) ساقط من (ن).
(5)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1135.
(6)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1135.
(7)
في (ن) و (ن 2): (عبده).
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 565.
(9)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 564 و 565.
(10)
انظر: الرسالة، ص:101.
(11)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 186.
قوله: (وَالْفَقِيرُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإلَّا فَعَلى الْمُسْلِمِينَ) هو كقول ابن شاس (1): ومن لا مال له يكفن من بيت المال (2)، فإن لم يكن بيت (3) مال (4)؛ يريد: أو كان لكن لا (5) يمكن الوصول إلى شيء منه (6)، فكفنه على كافة المسلمين.
قوله: (وَنُدِبَ تَحْسِينُ ظَنِّهِ بِاللهِ تَعَالَى) يعني: أنه يستحب للمريض أن يحسن ظنه (7) بالله تعالى؛ لقوله عليه السلام فيما رواه أبو داود: "لا يمت (8) أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى"(9).
(المتن)
وَتَقْبيلُهُ عِنْدَ إِحْدَادِهِ عَلَى أَيْمَنَ، ثُمَّ على ظَهْرٍ، وَتَجَنُّبُ حَائِضٍ وَجُنُبٍ لَهُ، وَتَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ، وَتَغْمِيضُهُ، وَشَدُّ لَحْيَيْهِ إِذَا قَضَى، وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ بِرِفْقٍ، وَرَفْعُهُ عَنِ الأَرْضِ، وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ، وَوَضْعُ ثَقِيلٍ عَلَى بَطْنِهِ، وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ إِلَّا الْغَرِيقَ. وَلِلْغُسْلِ سِدْرٌ، وَتَجْرِيدُهُ، وَوَضْعُهُ عَلَى مُرْتَفِعٍ، وَإِيتَارُهُ كَالْكَفَنِ لِسَبْعٍ، وَلَمْ يُعَدْ كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ وَغُسِلَتْ، وَعَصْرُ بَطْنِهِ بِرِفْقٍ، وَصَبُّ الْمَاءِ فِي غَسْلِ مَخْرَجَهِ بِخِرْقَةٍ، وَلَهُ الإِفْضَاءُ إِنِ اضْطُرَّ، وَتَوْضِئَتُهُ، وَتَعَهُدُ أَسْنَانِهِ وَأَنْفِهِ بِخِرْقَةٍ، وَإِمَالَ رَأْسَهُ لِمَضْمَضَةٍ وَعَدَمُ حُضُورِ غَيْرِ مُعِينٍ، وَكَافُورٌ فِي الأَخِيرَةِ، وَنُشِّفَ، وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ.
(الشرح)
قوله: (وَتَقْبِيلُهُ عِنْدَ إِحْدَادِهِ) قال في النوادر: عن ابن حبيب: ولا أحب أن يوجه إلا (10) أن يغلب (11) ويعاين وذلك عند إحداد نظره وشخوص
(1) قوله: (شاس) ساقط من (ز 2).
(2)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 186.
(3)
قوله: (يكن بيت) يقابله في (س): (يكن له بيت).
(4)
في (ن 2): (المال).
(5)
قوله: (لكن لا) يقابله في (ز): (ولا)، وفي (س):(لا).
(6)
قوله: (إلى شيء منه) يقابله في (ن 2): (إليه).
(7)
في (س): (الظن).
(8)
في (ن 2): (يموت).
(9)
أخرجه مسلم: 4/ 2205، في باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، من كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، برقم:1877.
(10)
قوله: (أن يوجه إلا) ساقط من (ن).
(11)
في (ن): (يقلب).
بصره (1)، ونحوه في الجواهر (2).
قوله: (عَلَى أَيْمَنَ، ثُمَّ على (3) ظَهْرٍ) هو متعلق بقوله: (تقبيله) أي: ويستحب توجيهه (4) على شقه الأيمن فإن لم يمكن فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة، ورواه ابن القاسم في المجموعة وقاله (5) ابن وهب (6)، ابن شاس: وقيل: الصورة الثانية أولى، وعن مالك (7): لا أعلم التوجيه من الأمر القديم، وعنه: إنما أكره (8) ذلك (9) إذا فعل استنانًا (10).
قوله: (وَتَجَنُّبُ حَائِضٍ وَجُنُبٍ لَهُ (11)) هو كقول صاحب الرسالة: ويستحب أن لا يقربه (12) جنب ولا حائض (13). وفي المختصر: لا بأس أن تغمضه (14) الحائض والجنب (15).
قوله: (وَتَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ) إنما يستحب ذلك؛ لقوله عليه السلام: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله (16) "(17).
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 541.
(2)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 180.
(3)
قوله: (على) زيادة من (ن 2).
(4)
في (س): (توجيه).
(5)
في (ن 2): (قال).
(6)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 541.
(7)
قوله: (وعن مالك) يقابله في (ن 2): (عند مالك وقال).
(8)
في (ن 2): (كره).
(9)
قوله: (أكره ذلك) يقابله في (ن): (يكره).
(10)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 180.
(11)
في (ن): (عمله).
(12)
في (ن 2): (تقربه).
(13)
انظر: الرسالة، ص:52.
(14)
في (ن) و (ز) و (س): (يغمضه).
(15)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 541.
(16)
زاد بعده في (ن): (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة).
(17)
قوله: ("لقنوا موتاكم لا إله إلا الله") زيادة من (س) و (ن). أخرجه مسلم: 2/ 631، في باب=
ابن الفاكهاني: يزيد: محمد رسول الله، وهذا أمر لا ينبغي أن يختلف فيه؛ إذ لا يكون العبد مسلمًا إلا بذلك (1).
قوله: (وَتَغْمِيضُهُ) أي: ومما يستحب أيضًا تغميضه، وهذا لما في مسلم وأبى (2) داود أنه عليه السلام دخل على أبى سلمة وقد شق (3) بصره فأغمضه (4)، وقال:"إن الروح إذا قبض تبعه البصر"(5). وقال ابن حبيب: من السنة إغماض الميت حين الموت (6)، وينبغي أن يتولى ذلك أرفق أوليائه بأسهل (7) ما يقدر عليه.
قوله: (وَشَدُّ لحْيَيْهِ) يعني: ومما يستحب أيضًا أن يشد لحييه الأسفل مع الأعلى بعصابة ويربطها (8) من فوق رأسه، لئلا يسترخي لحياه فينفتح فوه (9) فتدخل الهوام إلى جوفه ويقبح بذلك منظره.
قوله: (إِذَا قَضَى) هو عائد على الأمرين، أي (10): إنما يغمضه (11) ويشد لحييه إذا قضى، وفي كلام أبى محمد ما يدل على أن ذلك يكون (12) قبل الموت (13).
قوله: (وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ بِرِفْقٍ) أي: ومما يستحب أيضًا (14) تليين مفاصل الميت برفق،
= تلقين الموتى لا إله إلا الله، من كتاب الجنائز، برقم:916.
(1)
انظر: التوضيح: 2/ 123.
(2)
في (ن): (أبى).
(3)
قوله: (وقد شق) يقابله في (ن) و (ن 2): (شخص)، وفي (س):(سبق).
(4)
في (ن 2): (وأغمضه).
(5)
أخرجه مسلم: 2/ 634، في باب إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، من كتاب الجنائز، برقم:920.
(6)
في (ن 2): (الميت). انظر: النوادر والزيادات: 1/ 541، وعقد الجواهر: 1/ 181.
(7)
في (ن): (فأسهل).
(8)
في (ز) و (س): (ويرطبهما).
(9)
في (ن 2) و (ز) و (س): (فاه).
(10)
قوله: (أي) ساقط من (ن 2).
(11)
في (ن) و (ن 2): (يغمض).
(12)
في (ن): (لا يكون).
(13)
قوله: (يكون قبل الموت) يقابله في (ن 2): (لا يكون إلا بعد الموت).
(14)
قوله: (أيضًا) زيادة من (ن 2).
فيرد ذراعيه إلى عضديه ويمدهما، ويرد فخذيه إلى بطنه ويمدهما، ورجليه إلى فخذيه ثم يمدهما، فإن ذلك يعين الغاسل (1).
قوله: (وَرَفْعُهُ عَنِ الأَرْضِ) أي: ومما يستحب أيضا (2) رفع الميت على لوح أو سرير؛ لأنه إذا بقي على الأرض يسارع إليه الفساد وتأتي إليه الهوام فيحفظ عن ذلك، ورفعه عن الأرض أولى (3).
قوله: (وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ) أي: ومما يستحب أيضًا ستر الميت بثوب؛ لما روي في الصحيحين أنه عليه السلام سُجِّي (4) بثوب (5)، ولأن ذلك أستر له عن أعين الناس.
قوله: (وَوَضْعُ ثَقِيلٍ عَلَى بَطْنِهِ) أي: ومما يستحب أيضًا وضع شيء ثقيل على بطن الميت كسيف أو حديدة أو سكين أو غيرها (6)، فإن لم يمكن (7) فطين مبلول؛ لئلا يعلو بطنه.
قوله: (وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ) أي: وكذلك يستحب أيضًا الإسراع في تجهيز الميت. ابن شعبان: ولا يؤخر غسله بعد خروج نفسه، وقاله في النوادر (8)، ونحوه لابن حبيب (9)، وقد قال عليه السلام:"أسرعوا بجنائزكم"(10).
(1) قوله: (فيرد ذراعيه إلى عضديه
…
ذلك يعين الغاسل) يقابله في (ن) و (ن 2): (لئلا يبقى مشوه الخلقة).
(2)
قوله: (أيضا) زيادة من (ن 2).
(3)
قوله: (على لوح أو سرير
…
عن الأرض أولى) يقابله في (ن) و (ن 2): (عن الأرض).
(4)
في (ن) و (ن 2): (ستر).
(5)
متفق عليه، أخرجه البخاري: 5/ 2189، في باب البرود والحبرة والشملة، من كتاب اللباس، برقم 5477، ومسلم: 2/ 651، في باب تسمية الميت، من كتاب الجنائز، برقم 942. واللفظ لمسلم.
(6)
قوله: (أو غيرها) ساقط من (ن 2).
(7)
في (ن): (يكن).
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.
(9)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1118.
(10)
متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 442، في باب السرعة بالجنازة، من كتاب الجنائز، برقم 1252، ومسلم: 2/ 651، في باب الإسراع بالجنازة، من كتاب الجنائز، برقم 944، بلفظ: "أسرعوا بالجنازة
…
"، ومالك: 1/ 243، في باب جامع الجنائز، من كتاب الجنائز، برقم: 576، واللفظ له.
قوله: (إِلَّا الْغَرِيقَ (1)) أي (2): فإنه يُستأنَى بتجهيزه. ابن حبيب: لأنه ربما غمر الماء قلبه ثم يفيق، ويروى عن علي رضي الله عنه أنه تأنى (3) به يومًا وليلة (4).
قوله: (وَللْغُسْلِ سِدْرٌ) أي: ومما يستحب للغسل أن يكون بسدر (5) ونحوه في المدونة (6) والرسالة (7)، لما ورد (8) من قوله عليه السلام في أمر ابنته في آخر الحديث "بماء وسدر"(9).
قوله: (وَتَجْرِيدُهُ، وَوَضْعُهُ عَلى مُرْتَفَعٍ) أي (10): ومما يستحب تجريد الميت من ثيابه للغسل، وقاله في المدونة (11)، وفي الجواهر (12): والأكمل (13) أن يحمل إلى موضع عالٍ (14) ويوضع على سرير وينزع قميص الرجل وتستر عورته، يريد: وكذلك المرأة مع النساء.
قوله: (وَإيتَارُهُ) أي: ومما يستحب إيتار الغسل؛ لما روي أنه عليه السلام قال في أمر بنته (15): "اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا
(1) في (ز 2) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (الغرق)، وفي (ن):(لغرق).
(2)
قوله: (أي) ساقط من (ن) و (ن 2).
(3)
في (ن): (يتأخر).
(4)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 567.
(5)
في (ز): (من سدر).
(6)
انظر: المدونة: 1/ 260.
(7)
انظر: متن الرسالة، ص:53.
(8)
في (س): (روي).
(9)
متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 422، في باب غسل الميت ووضوئه بماء وسدر، من كتاب الجنائز، برقم 1195، ومسلم: 2/ 646، في باب في غسل الميت، من كتاب الجنائز، برقم 939، ومالك: 1/ 222، في باب غسل الميت، من كتاب الجنائز، برقم:520.
(10)
قوله: (أي) ساقط من (ن 2).
(11)
انظر: المدونة: 1/ 260.
(12)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 181.
(13)
في (ن 2): (والإكمال).
(14)
في (ز) و (س): (خالٍ).
(15)
في (ن) و (ن 2): (ابنته).
أو أكثر من ذلك (1) بماء وسدر" (2). وفي المدونة: وأحسن ما جاء في الغسل ثلاثٌ أو خمسٌ بماء وسدر ويجعل في الأخيرة (3) كافورًا إن تيسر، ورواه ابن وهب عن مالك (4)، وقال ابن حبيب: هو من السنة. ولا يقتصر (5) الغاسل على أقل من ثلاث، ثم قال: ومن أنقى في رابعة زاد خامسة، وإن أنقى في سادسة زاد سابعة (6).
قوله: (كَالْكَفَنِ) أي: أن الكفن يستحب فيه أيضًا (7) أن يكون وترًا كالغسل.
قوله: (لِسَبْعٍ) يريد: فإن لم حصل الإنقاء بالسابعة لم يزد على ذلك، كما لا يزاد على ذلك في الكفن.
قوله: (وَلَمْ يُعَدْ كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ (8) وَغُسِلَتْ) يريد: أن الميت إذا خرج منه بعد غسله نجاسة لا يعاد غسله ولا وضوءه بل تغسل النجاسة فقط، ونحوه في الجواهر (9). ابن حبيب: ولا ينبغي أن يغسل إلا أن (10) يحمل إثر ذلك، فإن تأخر حمله بعد غسله إلى غد (11) لم يعد، ويغسل ما خرج منه وما أصاب الكفن، وقاله أصبغ وغيره (12)، وعن أشهب: إعادة الوضوء (13).
قوله: (وَعَصْرُ بَطْنِهِ بِرِفْقٍ، وَصَبُّ المَاءِ في غَسْلِ مَخرجهِ (14) بِخِرْقَةٍ (15)) هكذا قال في
(1) قوله: (من ذلك) زيادة من (ن 2).
(2)
انظر: التخريج السابق.
(3)
في (س) و (ن 2): (الآخرة).
(4)
انظر: المدونة: 1/ 260.
(5)
في (ن 2): (يقصر).
(6)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 542 و 543.
(7)
قوله: (أيضًا) ساقط من (ن 2).
(8)
في (ز): (لنجاسته)، وفي (ن 2):(للنجاسة).
(9)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 181.
(10)
قوله: (يغسل إلا أن) زيادة من (س).
(11)
في (س): (عذر). وقوله: (إلى غد) يقابله في (ن): (لعذر).
(12)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 548.
(13)
انظر: المنتقى: 2/ 458.
(14)
في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (مخرجيه).
(15)
قوله: (وَصَبُّ المَاءِ في غَسْلِ مَخرجهِ بِخِرْقَةٍ) ساقط من (ن).
المدونة (1) والرسالة (2) والنوادر، أشهب (3): فإذا عصر بطنه فليأمر من (4) يصب عليه الماء ألا يقطع (5) ما دام ذلك فيغسل ما أقبل وما أدبر، ويلف على يده شيئًا كثيفًا لا يجد معه لين (6) ما يمر عليه اليد، ثم يغسل تلك الخرقة ويغسل يده، ويأخذ خرقة أخرى على يده ويدخلها في فمه لينظف أسنانه (7). ابن حبيب: ويدخل الماء في أنفه ثلاثًا (8).
قوله: (وَلَهُ الإِفْضَاءُ إِنِ اضْطُرَّ) يريد: أن الغاسل لا يباشر عورة الميت إلا مع الاحتياج إلى ذلك، وقاله ابن القاسم (9)، وقال ابن حبيب: لا يباشرها إلا وعلى يده (10) خرقة (11).
قوله: (وَتَوْضِئَتُهُ) هذا هو المشهور، وقال أشهب (12): في ترك الوضوء سعة.
قوله: (وَتَعَهُّدُ أَسْنَانِهِ وَأَنْفِهِ بخِرْقَةٍ) تصوره ظاهر (13).
قوله: (وَأَمَالَ (14) رَأْسَهُ لِمَضْمَضَةٍ) أي: إذ (15) لا يمكن تمضمضه إلا على هذا الوجه، وهكذا قال أشهب: أنه يمضمض (16).
قوله: (وَعَدَمُ حُضُورِ غَيْرِ مُعِينٍ) يريد: ومما يستحب أيضًا أن لا يحضر مع الغاسل
(1) انظر: المدونة: 1/ 260.
(2)
انظر: الرسالة، ص:53.
(3)
في (ن): (عن أشهب).
(4)
قوله: (فليأمر من) يقابله في (ن): (برفق).
(5)
في (ن 2): (ولا).
(6)
في (ن 2): (لمس).
(7)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 543 و 544.
(8)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1114.
(9)
انظر: المدونة: 1/ 260.
(10)
في (ن 2): (يديه).
(11)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 543.
(12)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 544.
(13)
قوله: (تصوره ظاهر) يقابله في (ن) و (ن 2): (وتقدم بيانه).
(14)
في المطبوعة من خليل: (وإمالة).
(15)
قوله: (إذ) ساقط من (ن).
(16)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 544.
إلا من يعينه ونحوه في كتاب ابن سحنون (1).
قوله: (وَكَافُورٌ في الأَخِيرَةِ) هكذا قال في المدونة وقد تقدم، وزاد: إن تيسر (2).
قوله: (وَنُشِّفَ (3)) أي: ويستحب أن ينشف الميت إذا فرغ من الغسل.
قوله: (وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ) أي: ومما يستحب أيضًا لغاسل الميت أن يغتسل بعد فراغه، وهو مذهب ابن القاسم. أبو محمد: وقاله مالك في المختصر، وروى عنه ابن القاسم أنه رأى (4) أن يغتسل، وقال: عليه أدركت (5) الناس، وقال ابن حبيب (6): لا غسل عليه ولا وضوء، قاله جماعة من الصحابة والتابعين وقاله مالك (7).
(المتن)
وَبَيَاضُ الْكَفَنِ، وَتَجْمِيرُهُ، وَعَدَمُ تَأَخُّرهِ عَنِ الْغُسْلِ. وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَلَا يُقْضَى بالزَّائِدِ إِنْ شَحَّ الْوَارِثُ؛ إِلَّا أنْ يُوصِيَ فَفِي ثُلُثِهِ وَهَلِ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ، أوْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْبَاقِي سُنَّةٌ؟ خِلافٌ.
(الشرح)
قوله: (وَبَيَاضُ الْكَفَنِ) لما فرغ من مستحبات الغسل شرع في مستحبات التكفين (8)، وبدأ من ذلك (9) باستحباب كون الكفن من بياض الملبوس، وقاله في الجواهر (10)، وهذا لقوله عليه السلام:"البسوا (11) من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم"(12).
(1) قوله: (ونحوه في كتاب ابن سحنون) ساقط من (ز 2). انظر: المنتقى: 2/ 450.
(2)
انظر: المدونة: 1/ 260.
(3)
في (ز): (وتنشف)، وفي (ن):(وينشف).
(4)
في (ن): (قال أرى).
(5)
في (س): (أدرك).
(6)
في (ن): (ابن وهب).
(7)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 546.
(8)
في (ن 2): (الكفن).
(9)
قوله: (وبدأ من ذلك) يقابله في (ن): (بذلك).
(10)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 184.
(11)
في (ن): (الملبوس).
(12)
صحيح، أخرجه أبو داود: 2/ 401، في باب في الأمر بالكحل، من كتاب الطب، برقم: 3878، والترمذي: 3/ 319، في باب ما يستحب من الأكفان، من كتاب الجنائز، برقم: 994، وقال=
قوله: (وَتَجمِيرُهُ)(1) أي: الكفن، (2) ونحوه في المدونة (3)، والنوادر (4)، والكافي (5)، وأشهب (6) في المجموعة: وتجمر ثيابه وترًا، وإن جمرت شفعًا (7) فلا بأس ثم يدرج فيها (8).
قوله: (وَعَدَمُ تَأَخُّرِهِ (9) عَنِ الْغُسْلِ) أي: ومما يستحب أيضًا (10) عدم تأخير (11) التكفين عن الغسل، وقد تقدم عن ابن حبيب مثل ذلك، ولابن (12) القاسم نحوه، فإن أخر عن الغسل فهو خلاف الأَوْلى (13).
قوله: (وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ) أي: ومما يستحب أيضًا الزيادة على الثوب الواحد يريد: مع القدرة.
مالك: وثوبان أحب إليَّ من الواحد (14)، وقاله أشهب وزاد: لمن وجد ذلك؛ لأن الثوب الواحد يصف ما تحته (15).
= حديث حسن صحيح، والنسائي: 4/ 34، في أي الكفن خير، من كتاب الجنائز، برقم: 1896، وابن ماجه: 1/ 473، في باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، من كتاب الجنائز، برقم:1472.
وقال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح. انظر: البدر المنير: 4/ 671.
(1)
في (ز): وتخميره.
(2)
في (ن): (تجمير الكفن).
(3)
انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 187.
(4)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 554.
(5)
انظر: الكافي: 1/ 272.
(6)
في (ن 2): (وأشهب).
(7)
في (ن): (سبعًا).
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 554.
(9)
في (ز) و (ن 2): (تأخيره).
(10)
قوله: (أيضًا) ساقط من (ن).
(11)
في (ن 2): (تأخر).
(12)
في (ن 2): (لابن).
(13)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 548.
(14)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1137.
(15)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 558.
قوله: (وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ إِنْ شَحَّ الْوَارِثُ (1)) يريد: أن الوارث إذا امتنع من الزيادة على الثوب الواحد شحًّا فإنه لا يقضى عليه بذلك (2)، يريد (3) وكفن في الواحد لأن الزائد (4) مستحب، وقال عيسى: يجبر الوارث على ثلاثة أثواب وكذلك الغرماء (5).
قوله: (إِلا أَنْ يُوصِيَ، فَفِي ثُلُثِهِ) أي: لا يقضى بالزائد (6) إلا أن يوصي الميت به (7)، فيكون في ثلثه إذا لم يكن عليه دين يستغرق التركة، يريد: ما لم يوصِ بسرف، كما لو أوصى (8) أن يكفن في أكثر من سبعة أثواب.
قوله: (وَهَلِ الْوَاجِبُ (9) ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ، أَوْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْبَاقِي سُنَّةٌ؟ خِلافٌ) الشيخ: وظاهر كلامهم (10) أن ستر جميع بدنه واجب. وفي التقييد والتقسيم: أن الزائد على ستر عورته سنة (11).
(المتن)
وَوِتْرُهُ، وَالاِثْنَانِ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالثَّلاثَةُ عَلَى الأَرْبَعَةِ، وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ، وَتَقْمِيصُهُ، وَتَعْمِيمُهُ، وَعَذَبَةٌ فِيهَا، وَإزْارُهُ، وَلِفَافَتَانِ، وَحُنُوطٌ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ، وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ، وَالْكَافُورُ فِيهِ وَفِي مَسَاجِدِهِ وَحَوَاسِّهِ وَمَرَاقِّهِ، وَإِنْ مُحْرِمًا وَمُعْتَدَّةً، وَلَا يَتَوَلَّيَاهُ. وَمَشْيُ مُشَيّعٍ، وَإِسْرَاعُهُ، وَتَقَدُّمُهُ وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ وَامْرَأَةٍ، وَسَتْرُهَا بِقُبَّةٍ.
(الشرح)
قوله: (وَوِتْرُهُ) أي: ومما يستحب أن يكون الكفن وترًا، وهكذا روى ابن القاسم
(1) في (ن 2): (الورثة).
(2)
قوله: (بذلك) ساقط من (ن 2).
(3)
قوله: (يريد) زيادة من (ن 2).
(4)
في (ن 2): (الزيادة).
(5)
انظر: التمهيد: 22/ 145، وشرح التلقين: 3/ 1135 و 1136.
(6)
في (ن 2): (بالزيادة).
(7)
قوله: (به) زيادة من (س).
(8)
في (ز): (وصى).
(9)
في (ن): (الوجوب).
(10)
في (ن): (كلامه).
(11)
انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 108.
عن مالك أنه كان يستحب في الأكفان الوتر إلا أن لا يوجد ذلك (1)، وفي المدونة: يستحب في (2) ثلاثة أثواب (3).
قوله: (وَالاثْنَانِ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالثَّلاثَةُ عَلَى الأَرْبَعَةِ) أي: أن الاثنين أولى من الثوْب الواحد؛ لأن الاثنين (4) وإن كانا شفعًا مقدمان على الواحد وإن كان وترًا.
اللخمي: لأنه يصف والاثنان أستر، قال: وثلاث أولى من أربع وخمس أولى من ست، وإنما كانت الثلاثة أولى من الأربعة؛ لحصول الستر والوتر (5).
ابن شعبان: والمرأة في عدد أثواب الكفن أكثر من الرجل (6) وأقله لها (7) خمسة وأكثره سبعة (8)، وهو معنى قوله:(وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ (9)).
قوله: (وَتَقْمِيصُهُ، وَتَعْمِيمُهُ، وَعَذَبَةٌ فِيهَا، وَإزَارُهُ (10)، وَلِفَافتَانِ) أي: ومما يستحب أيضًا تقميص الميت إلى آخره وهو المشهور، وعن مالك (11): أنه لا يقمص ولا يعمم، ورواه يحيى بن يحيى (12) عن ابن القاسم (13)، وحكى ابن القصار عن مالك كراهة التقميص (14)، وفي الرسالة: لا بأس أن يعمم ويقمص (15)، وفي المدونة: أن تعميمه هو
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 558.
(2)
قوله: (في) زيادة من (ن 2).
(3)
انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 187.
(4)
قوله: (لأن الاثنين) يقابله في (ن) و (ن 2): (لأنهما)، وقوله:(أولى من الثوب الواحد؛ لأن الاثنين) ساقط من (س).
(5)
انظر: التبصرة. للخمي، ص:705.
(6)
في (ز): (الرجال).
(7)
قوله: (لها) ساقط من (ن 2).
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 559.
(9)
قوله: (وهو معنى قوله: "وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ") ساقط من (ن) و (ن 2).
(10)
في (ز) و (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (وأزرة).
(11)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1140.
(12)
قوله: (بن يحيى) ساقط من (ن 2).
(13)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 556.
(14)
في (ن 2): (التعميم). انظر: التوضيح: 2/ 142.
(15)
قوله: (يعمم ويقمص) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2): (يقمص الميت ويعمم). انظر: الرسالة، ص:53.
الشأن (1). مطرف ومحمد (2): ويترك من عمامته قدر الذراع ذؤابة (3) تطرح على وجهه، وكذلك يترك من خمار المرأة، نقله في النوادر (4).
قوله: (وَحَنُوطٌ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ، وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ، وَالْكَافُورُ فِيهِ) هذا كقوله (5) في الذخيرة: وإذا فرغ -أي: الغاسل من غسله- ذر على لفافته حنوط ويوضع الميت عليها، ويجعل قطن عليه كافور (6) على المنافذ، ثم يلف الكفن عليه بعد أن يبخر بالعود.
المازري: ومواضع (7) الحنوط خمسة: ظاهر الجسد وبين الأكفان وعلى مساجده السبعة: الجبهة والأنف والركبتين وأطراف أصابع الرجلين (8)، وهذا معنى قوله:(وَفِى مَسَاجِدِهِ).
المازري: والمنافذ: بين الفخذين، والعينين، والأذنين، والمنخرين، يريد: والفم (9)، وهذا هو المراد بقوله:(وَحَوَاسِّهِ). وأشار بقوله: (وَمَرَاقِّهِ) إلى قول المازري أيضًا: والمغابن وهو مجتمع الوسخ (10) كالإبطين ومراجع الركبتين. انتهى.
فإن ضاق الطيب فالبداءة عند ابن القاسم بالمساجد (11).
عياض: والمَراقّ بفتح الميم وتشديد القاف: ما رق من (12) جلده كالمغابن والآباط وعكن البطن، وقيل: هي مخرج الأذى، وقيل: ما (13) بين الأنثيين والدبر، وقيل: ما
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 187.
(2)
قوله: (ومحمد) زيادة من (ن 2).
(3)
في (ن 2): (عذابته).
(4)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 555.
(5)
قوله: (هذا كقوله) يقابله في (ن) و (ن 2): (مثله).
(6)
في (ن 2): (وكافور).
(7)
في (ن 2): (وموضع).
(8)
زاد بعده في (ن): (واليدين). وانظر: الذخيرة: 2/ 454 و 455.
(9)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1141.
(10)
في (ن 2): (مجمع الأوساخ).
(11)
انظر: شرح التلقين: 3/ 1141 و 1142.
(12)
قوله: (من) زيادة من (س).
(13)
قوله: (ما) ساقط من (ن 2).
سفل من البطن، ورفغيه وما هناك، والمواضع التي رق جلدها. عياض: وهو قريب بعض من بعض.
قوله: (وَإنْ مُحْرِمًا وَمُعْتَدَّةً (1)، وَلا يَتَوَلَّيَاهُ (2)) يريد: أن الميت يحنط ولو كان محرِمًا أو امرأة معتدة من وفاة (3) زوجها، قال في المدونة: وجائز أن يحنط الميت (4) المحرم ولا يلي ذلك منه (5) محرم (6).
ابن شاس: والمعتدة (7) كغيرها (8) ولا تصان (9) عن (10) الطيب (11)؛ أي: ولا يليه منها (12) معتدة.
قوله: (وَمَشْيُ مُشَيِّعٍ) أي: ومما يستحب أيضًا المشي لمن أراد أن يشيع الجنازة، قال في النوادر: ويكره أن يشيعها راكبًا. ابن حبيب: ولا بأس أن يرجع راكبًا (13).
قوله: (وَإِسْرَاعُهُ) أي: إسراع المشيع (14)؛ لقوله عليه السلام: "أسرعوا بجنائزكم"(15).
ابن يونس: ولا يمشى بالجنازة الهوينى، ولكن مشية الرجل الشاب في حاجته (16).
(1) في (ن) والمطبوعة من خليل: (أو معتدة).
(2)
في (ن): (يتوليانه).
(3)
في (ن 2): (فوات).
(4)
قوله: (الميت) زيادة من (ن 2).
(5)
في (ن 2): (من هو).
(6)
انظر: المدونة: 1/ 262.
(7)
في (س): (والمعدة).
(8)
في (ن): (كذلك).
(9)
في (س): (يصان)، وفي (ن 2):(تمان).
(10)
قوله: (عن) ساقط من (ن).
(11)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 184.
(12)
في (ن 2): (من هي).
(13)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 571.
(14)
في (س): (المشي).
(15)
سبق تخريجه.
(16)
انظر: الجامع لابن يونس: 1/ 977.
قوله: (وَتَقَدُّمُهُ) أي: ومما يستحب للماشي أن يتقدم على الجنازة، قال في المدونة: من السنة المشي أمامها (1)؛ لما جاء أنه عليه السلام مشى أمام الجنازة (2).
قوله: (وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ) ابن شاس: والراكب وراءها أفضل (3)؛ ليخفف عن الناس، وعنه عليه السلام أنه (4) قال:"الراكب يسير خلف الجنازة"(5)، وقيل: هو كالماشي، وقيل: يتأخران.
سند: وخير أبو مصعب بين الجهات كلها، قال: ويستحب للنساء التأخر (6) وراءها للسترة (7)، وإليه أشار بقوله:(وَامْرَأَةٍ).
ابن شعبان (8): تكون (9) وراء الركبان (10).
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 177.
(2)
صحيح، أخرجه مالك: 1/ 225، في باب المشي أمام الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم: 526، وأبو داود: 2/ 222، في باب المشي أمام الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم: 3179، والترمذي: 3/ 330، في باب المشي أمام الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم: 1009، والنسائي: 4/ 56، في باب مكان الماشي من الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم: 1944، وابن ماجه: 1/ 475، في باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم:1482. ولفظه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة". جاء هذا الحديث موصولًا ومرسلًا، قال الترمذي: أهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح. وقال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح. انظر البدر المنير: 5/ 225. وقوله: (أمام الجنازة) يقابله في (ن 2): (أمامها).
(3)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 187.
(4)
قوله: (أنه) ساقط من (ن 2).
(5)
صحيح، أخرجه أبو داود: 2/ 222، في باب المشي أمام الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم: 3180، والترمذي: 3/ 349، في باب الصلاة على الأطفال، من كتاب الجنائز، برقم: 1031، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي: 4/ 55، في باب مكان الراكب من الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم: 1942، وابن ماجه: 1/ 475، في باب ما جاء في شهود الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم:1481.
(6)
في (ن 2): (التأخير).
(7)
انظر: الذخيرة: 2/ 465.
(8)
في (س): (ابن شاس).
(9)
في (ز) و (س): (ويكن)، وفي (ن 2):(وليكن).
(10)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 571.