الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد فعله عثمان في إذنه (1) لأهل العوالي ألا يرجعوا (2) إليها، وروى مطرف وابن الماجشون نحوه عن مالك، قال: وانفرد ابن القاسم بروايته (3) عنه أنه أيأخذ بإذن عثمان لأهل العوالي (4).
وقول ابن القاسم هو الصحيح لوجوب السعي في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] ولأنه عمد (5) فقهاء الأمصار في سائر الأقطار فوجب المصير (6) إليه. قال (7) سند: ولا تسقط لحرٍّ ولا لبرد (8).
فصلٌ [في صلاة الخوف]
(المتن)
فَصْلٌ رُخِّصَ لِقِتَالٍ جَائِزٍ أَمْكَنَ تَرْكُهُ لِبَعْضٍ: قَسْمُهُمْ، وَإِنْ وِجَاهَ الْقِبْلَةِ، أَوْ عَلَى دَوَابِّهِمْ قِسْمَيْنِ، وَعَلَّمَهُمْ، وَصَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ بالأولَى فِي الثُّنَائِيَةِ رَكْعَةً، وَإِلَّا فَرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا أَوْ قَارِئًا فِي الثُّنَائِيَةِ، وَفِي قِيَامِهِ بِغَيْرِهَا تَرَدُّدٌ، وَأَتَمَّتِ الأُولَى وَانْصَرَفَتْ.
(الشرح)
قوله (9): (رُخِّصَ لِقِتَالٍ جَائِزٍ) هكذا قال سند وغيره من الأشياخ: أن صلاة الخوف عندنا رخصة (10)، وقوله:(قتال (11) جائز) هو كقول ابن شاس: إنها تقام في كل قتال أذن فيه ولو في الذَّب عن المال وفي (12) الهزيمة المباحة في قتال (13)
(1) في (ن 2): (أذانه).
(2)
قوله: (ألا يرجعوا) يقابله في (ز): (لا يرجو)، وفي (ن 2):(ألا يرجو) وفي (س): (أن لا يرجع).
(3)
في (ن): (برواية).
(4)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 456 و 457.
(5)
قوله: (ولأنه عمل) يقابله في (س): (ولعمل)، وفي (ن 2):(ولعلماء).
(6)
في (س): (المسير).
(7)
قوله: (قال) ساقط من (ن) و (ن 2).
(8)
انظر: الذخيرة: 2/ 355.
(9)
قوله: (قوله) ساقط من (ز) و (ن) و (ن 2).
(10)
انظر: الذخيرة: 2/ 437.
(11)
قوله: (قتال) ساقط من (ن) و (ن 2).
(12)
قوله: (في) ساقط من (ن).
(13)
قوله: (في قتال) يقابله في (ز) و (س): (من)، وفي (ن):(عن).
الكفار (1)، واحترز بذلك من نحو قتال المسلمين، والهزيمة الممنوعة فإن صلاة الخوف فيه (2) حينئذٍ لا يباح لهم إقامتها؛ لأن العاصي لا يباح له الترخص، قاله في الكافي (3).
واختلف هل تقام هذه الصلاة عند اتباع أقفية الكفار وانهزامهم أم (4) تمنع؟ والفرق (5) بين خوف معرتهم إن تركوا وغير ذلك نقله ابن شاس (6).
قوله: (أَمْكَنَ تَرْكُهُ لِبَعْضٍ) يريد أن إقامة هذه الصلاة على الوجه الآتي مشروط بأن يمكن ترك (7) القتال لبعض المقاتلين حتى يتمكن التفرقة، فإن (8) لم يمكن ذلك وخافوا أنهم إن تشاغلوا بالصلاة دهمهم العدو وانهزموا (9) صلوا على ما يمكنهم رجالًا وركبانًا كما سيأتي.
قوله: (قَسْمُهُمْ) أي: قَسْمُ الإمام (10) المقاتلين.
قوله: (وَإِنْ وُجَاهَ الْقِبْلَةِ) أي: وإن كان العدو في جهة القبلة (11)، هكذا ذكر (12) في النوادر عن أشهب (13). قال القاضي (14) عياض: والوُجاه بضم الواو وكسرها معًا وآخرها هاء معناه: المقابلة (15).
(1) انظر: عقد الجواهر: 1/ 172.
(2)
قوله: (فيه) زيادة من (ن 2).
(3)
انظر: الكافي: 1/ 254.
(4)
في (ن 2): (أو).
(5)
في (ن 2): (أو الفرق).
(6)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 172.
(7)
قوله: (ترك) ساقط من (ز) و (ز 2).
(8)
في (س): (بأن).
(9)
في (ن): (أو انهزموا).
(10)
قوله: (الإمام) ساقط من (س).
(11)
قوله: (أي: وإن كان العدو في جهة القبلة) ساقط من (ن) و (ن 2).
(12)
قوله: (ذكر) زيادة من (س).
(13)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 484.
(14)
قوله: (قال القاضي) ساقط من (ن) و (ن 2).
(15)
انظر: مشارق الأنوار، لعياض: 2/ 280.
قوله: (أَوْ عَلَى دَوَابِّهِمْ) أي: وللمسلمين أن يجمعوا الصلاة (1) على دوابهم إذا احتاجوا لذلك. (2) أشهب في النوادر: ولو بلغ بهم (3) الخوف ما يؤدي إلى صلاتهم طائفتين (4) على دوابهم؛ لجاز.
قوله: (قِسْمَيْنِ) أي: طائفتين (5).
قوله: (وَعَلَّمَهُمْ) يريد: أن الإمام إذا قسمهم قسمين، فإنه يعرفهم ما يصنعون في صلاتهم.
قوله: (وَصَلَّى بأذَانٍ وَإِقَامَةٍ) يريد أن صلاة الخوف لا بد فيها من اذان وإقامة كسائر الصلوات المؤداة في الوقت المقدَّر لها، وفاعل صلَّى هو الإمام المفهوم مما سبق.
قوله: (بِالأُولَى في الثُّنائِيَّةِ رَكْعَةً (6)) هو متعلق بقوله: (وصلَّى) أى: وصلَّى الإمام بالطائفة الأولى ركعة في (7) الصلاة الثنائية كالصبح وصلاة السفر المقصورة.
قوله: (وَإِلا فَرَكْعَتَيْنِ) أي: وإن لم تكن الصلاة ثنائية بل كانت ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء في الحضر، فإنه يصلي بالطائفة الأولى ركعتين.
قوله: (ثُمَّ قَامَ سَاكِتًا، أَوْ دَاعِيًا، أؤ قَارِئًا فِي الثُنَائِيَّةِ) هذا بيان لكيفية ما يفعله إمام صلاة الخوف، ولا خلاف أنه في الثنائية ينتظر الطائفة الثانية قائمًا، قاله ابن بشير (8) وغيره، لأنه ليس محل جلوس، و (في الثنائية) متعلق بقوله:(ثم قام) أي: قام (9) في الثنائية، و (ساكتًا أو داعيًا أو قارئًا)(10) أحوال، وهكذا قال ابن يونس: إنه (11) في
(1) قوله: (الصلاة) زيادة من (ن 2).
(2)
قوله: (أي: وللمسلمين أن يجمعوا الصلاة على دوابهم إذا احتاجوا لذلك.) ساقط من (ن).
(3)
قوله: (بهم) زيادة من (ن 2).
(4)
قوله: (إلى صلاتهم طائفتين) يقابله في (ز) و (ز 2) و (ن) و (ن 2): (إلى أن يصلوا بطائفتين).
(5)
قوله: (أي: طائفتين) يقابله في (ن) و (ن 2): (بين وسيأتي ما إذا قسمهم أكثر).
(6)
قوله: (رَكْعَةً) ساقط من (ن).
(7)
في (ن) و (ن 2): (من).
(8)
انظر: التوضيح: 2/ 76 و 77.
(9)
قوله: (قام) ساقط من (ن 2).
(10)
قوله: ("في الثُنَائِيَّةِ" هذا بيان لكيفية ما يفعله. . . أو قارئًا") ساقط من (ن).
(11)
قوله: (إنه) زيادة من (س).
الثنائية يخير بين الدعاء والسكوت والقراءة، وأما في غيرها فيخير بين الدعاء والسكوت، ولابن سحنون قول بعدم قراءته في قيامه في الثنائية (1). والأول هو المشهور. والفرق عليه بأنه (2) إنما خُيِّر (3) في القراءة في قيامه في الثنائية بخلاف الثلاثية (4) - أنه في الثالثة (5) إنما يقرأ بأم القرآن فقط، فربما فرغ من قراءتها قبل مجيء الثانية، وأما في قيام الثانية (6)، فإنه (7) يقرأ مع أم القرآن بسورة (8) فيدركونه قبل فراغ القراءة.
قوله: (وَفِي قِيَامِهِ بِغَيْرِهَا ترَدُّدٌ) أي: بغير الثنائية تردد (9).
ومذهب المدونة (10)، وقول ابن القاسم (11)، ومطرف (12)، وهو المشهور: أنه ينتظر الطائفة الثانية في ذلك قائمًا أو جالسًا.
وقول (13) ابن وهب، وابن كنانة (14)، وابن عبد الحكم: أنه يثبت جالسًا. وهو قول مالك الأول (15).
قوله: (وَأَتَمَّتِ الأُولَى وَانْصَرَفَتْ) أي: فإن صلى بالأولى ركعة في الثنائية أو ركعتين
(1) انظر: التوضيح: 2/ 78.
(2)
في (ن 2): (لأنه).
(3)
في (س): (يخير).
(4)
في (س): (الثالثة)، وفي (ن):(الثلاثية والرباعية).
(5)
في (ن): (الثلاثية).
(6)
في (ن): (الثنائية).
(7)
قوله: (فإنه) ساقط من (ن 2).
(8)
في (ن) و (ن 2): (سورة).
(9)
قوله: (تردد) زيادة من (ن 2).
(10)
انظر: المدونة: 1/ 162.
(11)
انظر: المدونة: 1/ 241.
(12)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 171.
(13)
في (ن): (وقال).
(14)
انظر: انظر: عقد الجواهر: 1/ 171.
(15)
انظر: المدونة: 1/ 241.
في غيرها أتمت الثانية (1) ما بقي عليها من الصلاة، وسلمت وانصرفت وجاه العدو.
(المتن)
ثُمَّ صَلَّى بِالثَّانِيَةِ مَا بَقِيَ وَسَلَّمَ. فَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، وَلَوْ صَلَّوْا بِإِمَامَيْنِ أَوْ بَعْضٌ فَذًّا جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخَّرُوا لآخِرِ الاخْتِيَارِيِّ، وَصَلَّوْا إِيمَاءً: كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ بِهَا، وَحَلَّ لِلضَّرُورَةِ مَشْيٌ وَرَكْضٌ، وَطَعْنٌ، وَعَدَمُ تَوَجُّهٍ وَكَلَامٌ وَإِمْسَاكُ مُلَطَّخٍ، وَإِنْ أَمِنُوا بِهَا أُتِمَّتْ صَلَاةَ أَمْنٍ، وَبَعْدَهَا لَا إِعَادَةَ، كَسَوَادٍ ظُنَّ عَدُوًّا فَظَهَرَ نَفْيُهُ، وَإِنْ سَهَا مَعَ الأُولَى سَجَدَتْ بَعْدَ إِكْمَالِهَا، وَإِلَّا سَجَدَتِ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ، وَالْبَعْدِيَّ بَعْدَ الْقَضَاءِ. وَإِنْ صَلَّى فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلٍّ رَكْعَةً بَطَلَتِ الأُولَى، وَالثَّالِثَةُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ كَغَيْرِهِمَا عَلَى الأَرْجَحِ، وَصُحِّحَ خِلافُهُ.
(الشرح)
قوله: (ثُم صَلَّى بِالثَّانِيَةِ مَا بَقِيَ وَسَلَّمَ فَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ) أي: فإذا انصرفت الأولى وجاءت الثانية صلى الإمام بهم ما بقي من الصلاة ثم يتشهد ويسلم، ثم يقضون لأنفسهم ما بقي ثم يتشهدون ويسلمون وينصرفون أماكنهم.
قوله: (وَلَوْ صَلَّوْا بِإِمَامَيْنِ أوْ بَعْضٌ (2) فَذًّا جَازَ) هكذا حكى ابن شاس عن ابن (3) المواز (4).
قوله: (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخَّرُوا لآخِرِ الاختِيَارِيِّ) هذا قسيم قوله: (أمكن) أي: وإن لم يمكن قسم الجماعة ولا تفرقتهم لأجل (5) المناجزة والالتحام وقيام الحرب بين العدو وبينهم؛ فإنهم يؤخرون الصلاة لآخر الوقت؛ لعل أن يحصل لهم الأمن فيصلوا صلاة الأمن.
الشيخ: والظاهر أن المراد (6) آخر الوقت الاختياري قياسًا على راجي الماء في باب التيمم، ولأن مالكًا نص على أنهم إذا أمنوا بعد فعل هذه الصلاة في الوقت لم يعيدوا،
(1) قوله: (الثانية) زيادة من (ن 2).
(2)
في (ن 2): (بعضهم).
(3)
قوله: (ابن) ساقط من (ن 2).
(4)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 172.
(5)
في (ن 2): (كحال).
(6)
في (ن): (المراد إلى).
ولو كان المراد بالوقت (1) الضروري لم يأتِ هذا (2).
قوله: (وَصَلَّوْا إِيماءً) أي: على خيولهم وغيرها، وقاله ابن المواز (3).
وقال ابن عبد الحكم: هذا إذا كانوا مطلوبين، وأما إذا كانوا طالبين فلا يصلوا إلا بالأرض صلاة أمن.
قوله: (كَأَنْ دَهَمَهُمْ عَدُوٌّ (4) بِهَا) يريد: أنهم إذا افتتحوا الصلاة آمنين، ثم فجأهم العدو في أثنائها فإنهم يكملونها على حسب الاستطاعة من إيماء وغيره، وقاله في الجواهر (5). وقال ابن الفاكهاني: إنهم يقطعون ويبتدءون صلاة الخوف، وفيه نظر.
قوله: (وَحَلَّ لِلضَّرُورَةِ مَشْيٌ وَرَكْضٌ، وَطَعْنٌ، وَعَدَمُ تَوَجُّهٍ، وَكَلامٌ، وَإِمْسَاكُ مُلَطَّخٍ) يريد أن المشي يباح لهم في حال تلبسهم بالصلاة للضرورة.
ابن المواز وغيره: وإن احتاجوا للكلام في ذلك لم يقطع صلاتهم (6).
ابن شاس: ولهم أن يصلوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها إيماء بالركوع والسجود على حسب الاستطاعة لا يتكلفون ما يضرهم، ولا يتركون شيئًا مما يحتاجون إليه من قول أو فعل، ولا يجب على أحد منهم إلقاء السلاح الملطخ بالدم (7) إلا أن يكون في غنى عنه ولا يخشى عليه (8).
اللخمي: وله أن يضرب غيره وينذره ولا شيء عليه (9).
قوله: (وَإِنْ أَمِنُوا بِهَا أُتِمَّتْ صَلاةَ أَمْنٍ) يريد: فإن انقطع الخوف في أثناء الصلاة أتموا الصلاة على صفة (10) الأمن.
(1) في (ن 2): (آخر الوقت).
(2)
انظر: التوضيح: 2/ 76.
(3)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 484.
(4)
قوله: (عَدُوٌّ) ساقط من (ن 2).
(5)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 172.
(6)
انظر: التوضيح: 2/ 76.
(7)
في حاشية (ز): (وظاهره سواء كان ملطخًا بدم أو غير مستغن عنه أم لا خلافًا للشارح. تتائي).
(8)
انظر: عقد الجواهر الثمينة: 1/ 171.
(9)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:607.
(10)
في (ن 2): (صلاة).
ابن القاسم: ولو صلى بالطائفة الأولى ركعة ثم انكشف الخوف فليتم (1) الصلاة بمن معه، وتصلي (2) الطائفة الأخرى بإمام غيره ولا يدخلون معه، ثم رجع فقال: لا بأس أن يدخلوا معه (3).
قوله: (وَبَعْدَهَا لَا إِعَادَةَ) أي: فإن كانوا إنما أمنوا بعد الصلاة فليس عليهم الإعادة (4).
قوله: (كَسَوَادٍ ظُنَّ عَدُوًّا فَظَهَرَ (5) نَفْيُهُ) هو كقول ابن شاس: ولو رأوا سوادًا فظنوه (6) عدوًا فصلوا ثم تبين عدمه فلا إعادة عليه (7). وقال محمد: تستحب الإعادة (8). وفي النوادر نحوه (9).
قوله: (وَإِنْ سَهَا مَعَ الأُولَى سَجَدَتْ بَعْدَ إِكْمَالِهَا) أي: وإن سها إمام الصلاة مع الطائفة الأولى سجدت بعد إكمال صلاتها، كان السجود قبليًّا أو بعديًّا.
قوله: (وَإِلَّا سَجَدَتِ الْقَبْليَّ مَعَهُ، وَالْبَعْدِيَّ بَعْدَ الْقَضَاءِ) أي: وإن (10) كان السهو إنما حصل مع الطائفة الثانية، فإن كان السجود قبليًّا سجدوه معه، وإن كان بعديًّا سجد الإمام ولا يسجدون هم إلا بعد القضاء، وقاله في المدونة (11). والحاصل أن الأولى إنما تخاطب بالسجود إذا سها الإمام معها، وأن الثانية تخاطب به مطلقًا، فقوله (12): وإلا سجدت؛ أي: الطائفة الثانية، وإنما حذف ذلك للقرينة الدالة عليه.
(1) في (ن): (فإنه يتم).
(2)
في (ن) و (ن 2): (ولا تصلي).
(3)
الذخيرة: 2/ 440.
(4)
قوله: (فليس عليهم الإعادة) يقابله في (ن 2): (فلا إعادة عليهم).
(5)
في (ز): (فتبين).
(6)
في (ن) و (ن 2): (فظنوا).
(7)
قوله: (عليه) زيادة من (ن 2).
(8)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 172.
(9)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 486.
(10)
في (ن 2): (فإن).
(11)
انظر: المدونة: 1/ 241.
(12)
في (ن 2): (قوله).
قوله: (وَإِنْ صَلَّى فَي ثُلاثيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلٍّ رَكْعَةً بَطَلَتِ الأُوْلَى وَالثَّالِثَةُ فَي الرُّبَاعِيَّةِ) أي أن الإمام إذا جهل فصلى في الثلاثية وهي المغرب أو الرباعية كالظهرين والعشاء (1) بالحضر (2) بكل طائفة ركعة؛ فإن الصلاة تبطل للطائفة الأولى في ذلك كله، وتبطل للطائفة الثالثة في الرباعية.
وحكى ابن حبيب أن صلاة الأولى فاسدة، وصلاة الثانية والثالثة صحيحة (3).
وقال سحنون: صلاة الإمام وصلاة من خلفه فاسدة لأنه ترك سنتها، قال (4): وكذلك لو صلى بالأولى ركعتين، وبالثانية ركعة لوقوفه في غير (5) موضع قيام، وكذلك لو صلى في المحضر بأربع طوائف بكل طائفة ركعة؛ فإن صلاة الحميع فاسدة (6)، وذكر ابنه عن بعضهم أن صلاة الإمام وصلاة (7) الثانية والرابعة تامة، وصلاة الأولى والثالثة فاسدة (8).
وصوب ابن يونس قول سحنون، وعلله بما تقدم من أنه خالف سنة الصلاة ووقف في غير موضع قيام (9)، وإليه أشار بقوله:(كَغَيْرِهما (10) عَلَى الأَرْجَحِ) أي: كغير الأولى والثالثة (11) فتبطل على الجميع.
قوله: (وَصُحِّحَ خِلافُهُ) إشارة (12) إلى القول بأن صلاة الثانية والثالثة في الثلاثية وصلاة الثانية (13) والرابعة في الرباعية صحيحة، وهو قول مطرف وابن الماجشون
(1) في (ن 2): (والعشائين)، والصواب ما أثبتناه.
(2)
قوله: (بالحضر) يقابله في (ن): (وأشار إليه بقوله).
(3)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 485.
(4)
قوله: (قال) زيادة من (س).
(5)
قوله: (في غير) ساقط من (س).
(6)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 485.
(7)
قوله: (صلاة) ساقط من (ن).
(8)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 170.
(9)
انظر: الجامع لابن يونس، ص:847.
(10)
في (ن) و (ن 1) و (ز) و (س): (كَغَيْرِها).
(11)
في (ز): (والثانية).
(12)
في (ن): (أشار).
(13)
قوله: (وصلاة الثانية) زيادة من (س).