الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجلوس مع القدرة على القيام ولو في أثناء الصلاة كما لو صلى ركعة قائمًا وأراد أن يجلس في الثانية إن لَمْ يكن ملتزمًا للقيام عند الدخول فيها. اللخمي: وإذا ابتدأ الصلاة قائمًا ثم شاء الجلوس فهو (1) على ثلاثة أوجه: فإن نوى ذلك جاز، وإن كان التزم القيام لَمْ يكن له ذلك، وإن كانت نيته أن (2) يكملها قائمًا ولم يلتزم ذلك كان فيها قولان: فأجازه ابن القاسم، ومنعه أشهب، والإجازة أحسن (3)، ونقل ابن يونس عن أبي عمران أن القيام لا يلزمه ولو نواه ودخل عليه أولًا (4).
قوله: (لا اضْطِجَاعٌ)(5) أي: وليس له أن يتنفل مضطجعًا مع القدرة على ما فوقه. اللخمي: واختلف فيه على ثلاثة أقوال، فأجازه ابن الجلاب للمريض خاصة (6) وهو ظاهر المدونة (7)، وفي النوادر: المنع وإن كان مريضًا (8)، وأجازه الأبهري للمريض والصحيح (9).
قوله: (وَإِنْ أَوَّلًا) إشارة إلى ما حكي عن أبي عمران في مسألة الداخل على الإتمام، ولما بعده من جواز التنفل للمضطجع على ظاهر المدونة عند اللخمي (10).
فصلٌ [في قضاء الفائتة]
(المتن)
فَصْلٌ وَجَبَ قَضَاءُ فَائِتَةٍ مُطْلَقًا، وَمَعَ ذِكْرٍ تَرْتِيبُ حَاضِرَتَيْنِ شَرْطًا، وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ، وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا وَهَلْ أَرْبَعٌ، أَوْ خَمْسٌ؟ خِلَافٌ. فَإِنْ خَالَفَ وَلَوْ عَمْدًا أَعَادَ بِوَقْتِ الضَّرُورَةِ، وَفِي إِعَادَةِ مَأْمُومِهِ خِلَافٌ.
(الشرح)
(1) في (ن 2): (فيها).
(2)
في (ز 2): (وأن).
(3)
انظر: التبصرة، للخمي، ص: 311 و 312.
(4)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:517.
(5)
في (ن 1): (لاضطجاع).
(6)
انظر: التفريع: 1/ 123.
(7)
انظر: المدونة: 1/ 173.
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 251.
(9)
انظر: شرح التلقين: 2/ 819، والتوضيح: 1/ 356، والتبصرة، للخمي، ص:311.
(10)
في (ن 2): (الشيخ).
(وَجَبَ قَضَاءُ فَائِتَةٍ مُطْلَقًا) يريد أن الصلاة الفائتة يجب قضاؤها مطلقًا؛ أي: كثيرة كانت أو يسيرة، وفي كلّ وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وغروبها (1). اللخمي: وقضاؤها على الفور ولا يؤخرها إذا كان قادرًا على الإتيان بجميعها من غير حرج، فإن كثرت وكان لا يقدر على الإتيان بجميعها مرّة إلَّا بمشقة أتى بما يقدر (2) عليه، ثم كذلك إلى أن (3) يأتي بجميعها (4).
قوله: (وَمَعَ ذِكْرٍ تَرْتِيبُ حَاضِرَتَيْنِ شَرْطًا (5)) أي: ووجب مع الذكر ترتيب الحاضرتين كالظهر والعصر إذا نسيهما ثم تذكرهما في الوقت فإنه يبدأ بالظهر ثم العصر، فلو بدأ بالعصر ناسيًا صلى الظهر وأعاد العصر في الوقت فإن خرج الوقت فلا إعادة، والوقت في ذلك إلى غروب الشمس (6)، وفي المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر، فلو بدأ بالعصر (7) ذاكرًا للظهر صلى الظهر وأعاد العصر أبدًا، وقوله:(شرطًا) منصوب على الحال من (ترتيب) وعاملها (وجب).
قوله: (وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا) أي: ووجب ترتيب الفوائت في أنفسها، وهكذا قال (8) المازري (9) وغيره. عبد الوهاب: والترتيب بين الفوائت واجب مع الذكر ساقط (10) مع النسيان في الخمس فدون (11)، وحكى ابن هارون في ترتيب الفوائت ثلاثة أقوال: الوجوب، والسنة، والوجوب مع الذكر والسقوط (12) مع النسيان (13)، قيل: وهو ظاهر
(1) في (ز 2) و (ن): (وعند غروبها).
(2)
في (ن) و (ن 2): (قدر).
(3)
قوله: (إلى أن) يقابله في (ن) و (ن 2): (حتى).
(4)
انظر: التبصرة، للخمي، ص: 496 و 497.
(5)
قوله: (شَرْطًا) ساقط من (ن).
(6)
قوله: (غروب الشمس) يقابله في (ن): (الغروب).
(7)
قوله: (بدأ بالعصر) يقابله في (ز): (صلى العصر).
(8)
في (ز 2): (وهذا قول).
(9)
انظر: شرح التلقين: 2/ 732.
(10)
في (ن 2): (وساقط).
(11)
انظر: المعونة: 1/ 138.
(12)
في (ن): (ساقط).
(13)
قوله: في الخمس فدون
…
مع النسيان) ساقط من (ز 2). انظر: التوضيح: 1/ 372.
المدونة (1).
قوله: (وَيَسِيرهَا مَعَ حَاضِرَةٍ، وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا) أي: ووجب ترتيب يسير الفوائت مع الحاضرة وإن خرج وقتها وهذا هو المشهور، وقال ابن وهب: يبدأ بالحاضرة (2). اللخمي: ولو كانت المنسية صلاة واحدة (3)، وقال أشهبـ: يبدأ (4) بأيهما أحب، وقال ابن مسلمة (5): يبدأ بالفوائت وإن كثرت إذا كان يأتي بجميعها مرّة واحدة (6).
قوله: (وَهَلْ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ خِلافٌ) يعني: أنه اختلف في اليسير الذي يقدم على الوقتية، هل هو (7) أربع صلوات وهو ظاهر كلام صاحب الرسالة وما زاد على ذلك كثير؛ لقوله:(وَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً أَقَلَّ مِنْ صَلاةِ يَوْمٍ بَدَأَ بِهِنَّ)(8) ونقله في النوادر عن سحنون (9)، وهو ظاهر المدونة (10) عند سند وجماعة (11)، أو هو خمس؟ المازري: وهو مشهور (12) مذهب مالك (13)، وإليه ذهب ابن الجلاب (14) والقاضي عبد الوهاب (15)، وقاله مالك في العتبية، وذكره عنه (16) ابن حبيب (17) وهو
(1) انظر: المدونة: 1/ 216.
(2)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 107.
(3)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:494.
(4)
قوله: (يبدأ) ساقط من (ز 2).
(5)
في (س): (ابن وهب).
(6)
انظر: شرح التلقين: 2/ 732، والتوضيح: 1/ 377.
(7)
في (ن): (هي).
(8)
انظر: الرسالة، ص:39.
(9)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 335.
(10)
انظر: المدونة: 1/ 216.
(11)
انظر: الذخيرة: 2/ 390.
(12)
قوله: (مشهور) يقابله في (ز 2): (مشهور من).
(13)
انظر: شرح التلقين: 2/ 727.
(14)
انظر: التفريع: 1/ 106.
(15)
انظر: التلقين: 1/ 49.
(16)
في (ز 2): (عن).
(17)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 334 و 335.
ظاهر المدونة عند جماعة.
قوله: (فَإِنْ خَالَفَ وَلَوْ عَمْدًا أَعَادَ بِوَقْتِ الضَّرُورَةِ) قد تقدم الخلاف في ترتيب اليسير من الفوائت (1) مع الحاضرة، هل هو (2) واجب غير شرط أو واجب شرط (3) أو مندوب؟ والأول: مذهب ابن القاسم عند ابن عطاء الله، و (4) ابن الفاكهاني وهو المشهور، والثاني: قول مطرف وابن الماجشون وروياه عن مالك (5)، وهو ظاهر المدونة (6) عند سند (7)، قال: ومن أصحابنا من ذهب إلى استحبابه، وتظهر ثمرة الخلاف فيما قال (8) إذا خالف ما أمر به بأن قدم (9) الحاضرة على الفائتة اليسيرة، فأما مع النسيان فيعيد في الوقت، وكذا مع العمد على المشهور، وعلى الشرطية يعيد أبدًا، واختلف في الوقت فالمشهور إل غروب الشمس في الظهر والعصر، وإلى طلوع الفجر في المغرب والعشاء، وقال ابن حبيب: إلى المختار (10). ونقل اللخمي القولين عن مالك (11).
قوله: (وَفِي إِعَادَةِ مَأْمُومِهِ خِلافٌ) يعني: أن الإمام إذا أمر بالإعادة لأجل الترتيب فهل يعيد مأمومه أم لا (12)؟ ففي المدونة: يعيد هو ولا يعيدون وهو الذي رجع إليه مالك (13)، وقد كان يقول: يعيدون هم أيضًا في الوقت (14). أبو عمران: والأول أبين.
(1) قوله: (اليسير من الفوائت) زيادة من (ن 2).
(2)
قوله: (هو) ساقط من (ز 2).
(3)
قوله: (أو واجب شرط) ساقط من (س).
(4)
قوله: (و) ساقط من (س) و (ز) و (ن) و (ن 2).
(5)
انظر: التوضيح: 1/ 373.
(6)
انظر: المدونة: 1/ 216.
(7)
انظر: الذخيرة: 2/ 390.
(8)
قوله: (قال) ساقط من (ن).
(9)
قوله: (بأن قدم) يقابله في (ن 2): (فقدم).
(10)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 335.
(11)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:496.
(12)
قوله: (أم لا) ساقط من (ز 2).
(13)
قوله: (وهو الذي رجع إليه مالك) ساقط من (س) و (ز 2) و (ن) و (ن 2).
(14)
انظر: المدونة: 1/ 217.
ابن يونس: وقاله ابن القاسم وابن كنانة وابن دينار ومطرف وعبد الملك (1). واستحسنه اللخمي (2) وشهره ابن بزيزة، قيل: وهو الأقيس بناء على الارتباط (3).
(المتن)
وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ وَلَوْ جُمُعَةً قَطَعَ فَذٌّ، وَشَفَعَ إنْ رَكَعَ، وَإِمَامٌ وَمَأْمُومُهُ لَا مُؤْتَمٌّ، فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ جُمُعَةً، وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا، وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ، وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا، وَنُدِبَ تقديم ظُهْرٍ وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ.
(الشرح)
قوله: (وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ وَلَوْ جُمُعَةً قَطَعَ فَذٌّ، وَشَفَعَ إنْ رَكَعَ، وَإِمَامٌ وَمَأْمُومُهُ) يعني: أن المصلي إذا ذكر صلاة يجب ترتيبها مع ما هو فيه كما لو ذكر خمس صلوات أو أربعًا على ما مر (4) وهو في صلاة، فإنه يؤمر بقطع ما هو فيه إن لَمْ يركع، فإن ركع شفعها أي: كملها ركعتين نافلة وسلم وهذا (5) ظاهر المذهب (6)، ولمالك قول باستحباب القطع، وإذا قلنا بالأول فلا يخلو إما (7) أن يكون فذًّا أو إمامًا أو مأمومًا، فإن كان فذًّا فالمشهور: يقطع ما لَمْ يعقد ركعة، وفي سماع أشهب يتم ركعتين (8)، وقيل: يقطع في النافلة مطلقًا وفي الفريضة ما لَمْ يركع، وإن كان إمامًا قطع ما هو فيه، وهل يسري البطلان لصلاة المأمومين أو يستخلف؟ قولان لمالك، قال مرّة: لا يستخلف وهو المشهور ورواه عنه ابن القاسم، وهو معنى قوله:(وقطع إِمام ومأمومه)، وقال مرّة: يستخلف. وهي رواية أشهب (9)، واختار اللخمي التمادي إمامًا
(1) انظر: الجامع، لابن يونس، ص:733.
(2)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:493.
(3)
انظر: التوضيح: 1/ 373.
(4)
في (ز 2): (ما ورد).
(5)
في (ن): (هو).
(6)
انظر: المدونة: 1/ 214.
(7)
قوله: (إما) ساقط من (ز 2) و (ن) و (ن 2).
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 337.
(9)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 338 و 339.
كان أو مأمومًا (1)، وقال ابن كنانة: إن لَمْ يعقد ركعة استخلف وإلا أتم بهم (2)، وإن كان مأمومًا تمادى مع إمامه ثم يعيد في الوقت، وهو معنى قوله:(لا مؤتم فيعيد في الوقت)، وقوله:(ولو جمعة) يريد أنه يتمادى مع إمامه ويعيد ظهرًا وهو المذهب، وقال أشهب: إن علم أنه إذا قطع وصلى المنسية يدرك ركعة من الجمعة قطع وإلا تمادى ولا يعيد ظهرًا (3).
قوله: (وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا) يريد أن الفذ إذا صلى من المغرب ركعتين فإنه يكملها ولا يقطع، وكذلك إذا صلى من الرباعية ثلاثًا قاله مالك (4) في المدونة. وقال ابن القاسم: يقطع بعد ثلاث أحب إليَّ (5)، ولو أتمها أربعًا لَمْ يكن للذكر (6) فائدة. ويلزم على هذا لو ذكر بعد ركعتين من المغرب أو ركعة من الصبح أن يقطع، وعلى قول مالك يضيف إلى ركعة الصبح ركعة أخرى.
قوله: (وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا، فإنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلاهَا نَاوِيًا لَهُ (7)) يعني: أن من نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري ما هي (8) فإنه يصلي الخمس؛ إذ لا تبرأ ذمته إلَّا بها، إذ هو مطلوب (9): بيقين (10) براءة الذِّمة. ومراده بالإطلاق سواء كانت المنسية صلاة سفر (11) أو حضر (12)، ليلية كانت (13) أو نهارية،
(1) انظر: التبصرة، للخمي، ص:492.
(2)
انظر: شرح التلقين: 2/ 742.
(3)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 340.
(4)
قوله: (مالك) ساقط من (ز 2).
(5)
انظر: المدونة: 1/ 214.
(6)
في (ز 2): (لذكره).
(7)
قوله: (فإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلاهَا نَاوِيًا لَهُ) ساقط من (ن).
(8)
قوله: (ما هي) يقابله في (ن): (عينها).
(9)
زاد في (ن): (قوله).
(10)
في (ن 2): (بتيقن).
(11)
قوله: (سفر) ساقط من (ن 2).
(12)
قوله: (صلاة سفر أو حضر) يقابله في (ن): (في حضر أو سفر).
(13)
قوله: (ليلية كانت) يقابله في (ن 2): (ليلة).
قوله: (فإن علمها دون يومها صلاها) أي: (1) فإن علم الصلاة بكونها (2) مثلًا ظهرًا أو عصرًا أو غير ذلك إلَّا (3) أنه جهل يومها فإنه يصلي المنسية فقط ولا عبرة بجهل اليوم؛ إذ لا يطلب منه ذكر الصلاة (4) بحسب عدد أيام الأسبوع، وقوله:(ناويًا له) يعني فإذا صلى تلك المنسية نوى بها يومها الذي تركت منه وتبرأ ذمته بها.
قوله: (وَإِنْ نَسِيَ صَلاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا، وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ) يعني: إذا نسي صلاتين متواليتين لا يدري ما هما فإنه يصلي ست صلوات يختم بما بدأ به (5)، والمستحب له (6) أن يبدأ بالظهر؛ لأنَّها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: يبدأ بالصبح. وإنما ختم بالتي بدأ (7) لاحتمال أن تكون هي وما قبلها.
قوله: (وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ (8) أي (9): فإن نسي صلاة وثالثتها ولم يدر ما هما (10)، أو صلاة ورابعتها، أو هي وخامستها فإنه يصلي ست صلوات أيضًا، وهو معنى قوله:(كذلك) أي أن الحكم في نسيان صلاة وثالثتها أو رابعتها أو خامستها (11) كالحكم في نسيان صلاة وثانيتها في القضاء عليه بست صلوات إلَّا أن صفة القضاء مختلفة، ففي الأولى يصلي ستًا مرتبة، وفي هذه (12) يبدأ بالظهر ويثني بالمنسي، ففي صلاة وثالثتها يثني بالمغرب ثم بالصبح ثم بالعصر ثم بالعشاء الأخيرة (13) ثم بالظهر، وفي صلاة ورابعتها يثني بالعشاء الأخيرة (14) ثم بالعصر ثم
(1) قوله: (قوله
…
يومها صلاها أي) زيادة من (ن 2).
(2)
في (ن 2): (لكونها).
(3)
في (ن): (ثم).
(4)
قوله: (ذكر والصلاة) يقابله في (ز 2) و (ن) و (ن 2): (تكرار الصلاة).
(5)
قولا: (به) زيادة من (ن 2).
(6)
قوله: (له) ساقط من (ن).
(7)
في (ز 2): (يبدأ منها)، وفي (ن) و (ن 2):(بدأ بها).
(8)
قوله: (كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ) ساقط من (ن).
(9)
في (ن): (يعني).
(10)
في (ن 2): (هي).
(11)
(زاد في (ن): (يصلي ست صلوات أيضًا كذلك أي).
(12)
في (ن): (هذا).
(13)
في (ن): (الآخرة).
(14)
في (س): (بعشاء الآخرة)، وفي (ن) و (ن 2):(بالعشاء الآخرة).
بالصبح ثم بالمغرب ثم بالظهر، وفي صلاة وخامستها يثني بالصبح ثم بالعشاء الأخيرة ثم بالمغرب ثم بالعصر ثم بالظهر، فقد ختم (1) في جميع الصور بالتي بدأ بها.
وقوله: (يثني بالمنسي) جملة حالية، وإنما لَمْ يأتِ فيها (2) بالواو؛ لكونها مصدرة بمضارع مثبت.
(المتن)
وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي سَادِسَتِهَا وَحَادِيَةِ عَشْرَتِهَا، وَفِي صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ لَا يَدْرِي السَّابِقَةَ صَلَّاهُمَا وَأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ، وَمَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ أَعَادَ إِثْرَ كُلِّ حَضَرِيَّةٍ سَفَرِيَّةً وَثَلَاثًا كَذَلِكَ سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إِحْدَى وَعِشْرِينَ. وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْم لَا يَعْلَمُ الأُولَى سَبْعًا، وَأَرْبَعًا ثَمَانِيًا، وَخَمْسًا تِسْعًا.
(الشرح)
قوله: (وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي سَادِسَتِهَا وَحَادِيَةِ عَشْرَتِهَا) أي: فإن كان المنسي صلاة وسادستها أو صلاة وحادية عشرتها فإنه يصلي الخمس مرتين؛ لأنهما متماثلتان (3) من يومين كظهرين أو عصرين أو (4) نحو ذلك وهكذا سادسة عشرتها وحادية عشرتها (5).
قولِه: (وَفِي صَلاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَينيْنِ لا يَدْرِي السَّابِقَةَ (6) صَلَاهُمَا وأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ) يعني وفي نسيان صلاتين يريد معينتين كظهر وعصر مثلًا (7) من يومين معينين (8) لا يدري السابقة منهما، فإنه يصليهما ويعيد المبتدأة (9)؛ أي: فيصلي ظهرًا ثم عصرا ثم ظهرًا وهذا هو الصحيح عند بعضهم، وأجراه ابن شاس (10) وغيره على المشهور من عدم
(1) قوله: (فقد ختم) ساقط من (ن 2).
(2)
في (ن): (بها).
(3)
في (ن): (متماثلان).
(4)
في (ن): (و).
(5)
قوله: (وحادية عشرتها) ساقط من (ن). وقوله: (فإنه يصلي الخمس
…
عشرتها) ساقط من (ز 2).
(6)
زاد بعدها في (ن): (منهما).
(7)
قوله: (كظهر وعصر مثلًا) ساقط من (ز 2).
(8)
قوله: (كظهر وعصر مثلًا من يومين معينين) ساقط من (ن).
(9)
قوله: (يعني وفي نسيان
…
ويعيد المبتدأة) ساقط من (ن 2).
(10)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 109.
اعتبار تعيين الأيام، وقيل: يصلي ظهرين وعصرين بناء على اعتباره (1)، وقيل: يصلي ظهرًا وعصرًا فقط.
قوله: (ومَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ أَعَادَ بإثْرِ كُلِّ حَضَرِيَّةٍ سَفَرِيَّةً) أي: فإن شك مع ما (2) تقدم في القصر بأن (3) نسي ظهرًا وعصرًا من يومين معينين لا يدري السابقة منهما، وشك (4) مع ذلك هل كان الترك لهما في السفر أم في الحضر؟ فالصحيح أنه يصلي ظهرًا حضرية ثم هي سفرية، ثم عصرًا حضرية ثم هي (5) سفرية، ثم ظهرًا حضرية ثم هي (6) سفرية، وهذا معنى (7) قوله:(أعاد بإثرِ كلّ حضرِية سفرية) فإن بدأ (8) بالعصر فعل كذلك وختم بها.
قوله: (وَثَلاثًا كَذَلِكَ سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَلاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إحْدَى وَعِشْرِينَ) يعني (9): فإن نسي ثلاث صلوات معينات من ثلاثة أيام معينين كما لو نسي صبحًا وظهرًا وعصرًا من ثلاثة أيام لا يدري السابقة منها (10) فإنه يصلي سبع صلوات، وضابط (11) ذلك (12) أن تضرب (13) المنسيات في أقلّ منها بواحدة ثم تزيدها لمواحدة (14)، فتضرب ثلاثًا في اثنين (15) بست ثم تزيدها (16) واحدة، فإذا صلى بدأ بالصبح ثم بالظهر ثم بالعصر ثم
(1) قوله: (يصلي ظهرين
…
اعتباره) يقابله في (ز): (يصلي ظهرين وعصرين اعتباره على بناء).
(2)
قوله: (ما) ساقط من (ن 2).
(3)
في (ن) و (ن 2): (ف! ن).
(4)
في (ز 2): (أو شك).
(5)
قوله: (هي) زيادة من (ن 2).
(6)
قوله: (هي) زيادة من (ن 2).
(7)
قوله: (معنى) ساقط من (ن).
(8)
قوله: (فإن بدأ) يقابله في (ن 2): (وأريد).
(9)
في (ن): (أي).
(10)
في (ن): (منها).
(11)
في (ن): (ضابطه).
(12)
قوله: (ذلك) ساقط من (ن).
(13)
قوله: (تضرب) يقابله في (ن 2): (يضرب عدد)، وفي (ن):(يضرب).
(14)
في (ن): (يزيدها واحدة).
(15)
في (ن 2): (اثنتين).
(16)
في (ن): (يزيدها).