الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الزيادة فإنه يسجد بعد السلام، كما لو أخبره في الجلوس أن النقص من الثالثة (1) وكان المستخلف (2) أدرك الرابعة فقط، وكذا لو استخلفه قبل ركوع الثانية أو (3) قال له: أسقطت ركوعًا، أو (4) نحو ذلك.
قوله: (بَعْدَ كَمالِ صَلاةِ إِمَامِهِ) وهو (5) المذهب؛ لأنه موضع سجود (6) إمامه، وقيل: بعد كمال صلاة نفسه تغليبًا لحكم صلاته في نفسه، انظر النوادر فإنه أمعن (7) في هذا الفصل.
فصلٌ [في صلاة السفر]
(المتن)
فَصْلٌ سُنَّ لِمُسَافِرٍ غَيْرِ عَاصٍ بِهِ، وَلَاهٍ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ، وَلَوْ بِبَحْرٍ ذَهَابًا قُصِدَتْ دَفْعَةً، إِنْ عَدَّى الْبَلَدِيُّ الْبَسَاتِينَ الْمَسْكُونَةَ، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى مُجَاوَزَةِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ بِقَرْيَةِ الْجُمُعَةِ، وَالْعَمُودِيُّ حِلَّتَهُ، وَانْفَصَلَ غَيْرُهُمَا: قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ وَقْتِيَّةٍ، أَوْ فَائِتَةٍ فِيهِ، وَإِنْ نُوتِيًّا بِأَهْلِهِ إِلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ - لَا أَقَلَّ - إِلَّا كَمَكِّيٍّ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ، وَلَا رَاجِعٌ لِدُونِهَا، وَلَوْ لِشَيْءٍ نَسِيَهُ.
(الشرح)
(سُنَّ لِمُسَافِرٍ)(8) يريد أن المسافر إذا استكمل الشروط الآتية يُسَنُّ له قصر (9) الرباعية وهو المشهور، وقال الأبهري وجماعة: هو مباح (10). وقال القاضي عبد
(1) قوله: (أن النقص من الثالثة) يقابله في (ن) و (ن 2): (أنه سقط السجود من الثالثة)، وفي طرتها:(أن النقص من الثانية).
(2)
قوله: (المستخلف) ساقط من (ن).
(3)
في (ن 2): (و).
(4)
في (ن 2): (و).
(5)
في (ن 2): (هذا هو).
(6)
في (ن): (لسجود).
(7)
في (ن 2): (اتقى).
(8)
زاد بعده في (ن): (إلى آخره).
(9)
زاد بعده في (ن): (الصلاة).
(10)
في (ن 2): (مندوب). وانظر: الذخيرة: 2/ 368.
الوهاب: ذكر أكثر (1) أصحابنا أنه مخير (2) وأن القصر أفضل (3)، وقيل: إنه فرض.
قوله: (غَيْرِ عَاصٍ بِهِ) أي: بالسفر، واحترز بذلك من العاصي بسفره (4) كالآبق والعاق فإنه لا يباح له القصر.
المازري وغيره: وهو المشهور، ولمالك جواز ذلك (5)، أمَّا العاصي في السفر فإنه لا يمنع منه قولًا واحدًا، واختلف في التقصير (6) في السفر المكروه كصيد اللهو أو لا؟ (7)؛ فقيل: لا يقصر وهو الأصح، وقاله في المدونة (8).
قوله (9): (وَلَاهٍ) أي: وغير لاهٍ بالسفر، واحترز به من اللاهي بسفره كصيد اللهو، والمشهور أنه لا يقصر (10)، وعلى قول ابن عبد الحكم بإباحة صيد اللهو يجوز له (11) القصر (12)، والله أعلم.
قوله: (أَرْبَعَةَ بُرُدٍ) هو المشهور وهو مذهب الكتاب، والبريد: أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، فالأربعة برد ستة عشر فرسخًا وهي ثمانية وأربعون ميلًا.
ابن عبد البر: وأصح ما قيل في الميل أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع (13)، وقيل: ألف ذراع، وقيل: ثلاثة آلاف ذراع، وقيل: أربعة آلاف ذراع (14)، وقيل: ألف باع، وعن مالك أنه يقصر في خمسة وأربعين ميلًا، وروى أبو قرة أنه يقصر في اثنين وأربعين، وعن
(1) قوله: (أكثر) ساقط من (س)، وفي (ن):(كثير).
(2)
في (ن): (يخير).
(3)
انظر: الإشراف على مسائل الخلاف: 1/ 307.
(4)
قوله: (بسفره) زيادة من (س).
(5)
انظر: شرح التلقين: 3/ 932.
(6)
قوله: (في التقصير) يقابله في (ن): (هل يقصر).
(7)
قوله: (أو لا؟ ) زيادة من (ن).
(8)
قوله: (واختلف في التقصير
…
وقاله في المدونة) زيادة من (ن 2).
(9)
قوله: (قوله) يقابله في (ن) و (ن 2): (وإليه أشار بقوله).
(10)
قوله: (أي: وغير لاهٍ بالسفر
…
والمشهور أنه لا يقصر) ساقط من (ن) و (ن 2).
(11)
قوله: (له) زيادة من (ن 2).
(12)
انظر: الجامع، لابن يونس: ص 689 و 690.
(13)
انظر: الاستذكار: 1/ 49.
(14)
قوله: (ذراع) ساقط من (س).
عبد الملك: يقصر في أربعين، وعن ابن القاسم: إن (1) قصر في ستة وثلاثين أجزأه (2).
قوله: (وَلَوْ بِبَحْرٍ) أي: لا فرق بين البر والبحر في مراعاة الأربعة برد وهو المشهور، وعن مالك: يقصر إذا سافر يومًا تامًّا، قال بعضهم: يريد يومًا وليلة؛ لأن الأميال لا تعرف في البحر (3).
قوله: (ذَهَابًا) يريد: أنه يشترط في السفر الذي يقصر فيه أن يكون وجهًا واحدًا ذهابًا فقط فلا يحسب مع ذلك الرجوع، بل يعتبر الرجوع أيضًا وحده.
قوله: (قُصِدَتْ دُفْعَةً) يريد أن مسافة القصر لا بدَّ وأن تكون مقصودة دفعة واحدة، فلو (4) لَمْ يقصد شيئًا لَمْ يقصر ولو جاوز مسافة القصر، واحترز بقوله:(دفعة) مما لو خرج إلى سفر طويل إلَّا أنه نوى أن يسير ما لا تقصر فيه الصلاة، ثم يقيم أربعة أيام ثم يسير ما بقي من المسافة، فإنه لا يقصر في مقامه، واختلف هل يقصر في مسيره ويلفق بعضه إلى بعض؟ فيه قولان.
قوله: (إِنْ عَدىَ الْبَلَدِيُّ الْبَسَاتِينَ المَسْكُونَةَ) يريد: أن البلدي لا يقصر حتى يجاوز البنيان والبساتين التي في حكمه ولا عبرة بالمزارع، وهذا هو المشهور، وعن مالك: إن كانت قرية جُمُعة فحتى يجاوز بيوتها بثلاثة أميال وإلا فكالأول. ابن رشد: وهو تفسير، وقال الباجي وغيره: هو خلاف (5). وتؤولت (6) المدونة (7) على هذه الرواية، وإليه أشار بقوله:(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى مُجَاوَزَةِ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ بِقَرْيَةِ الجمُعَةِ (8)) يريد أن (9) حقيقة السفر في هذا الباب وباب الجمعة سواء، فكما أنَّ الجمعة لا تسقط عمن هو دون ثلاثة أميال لأنه في حكم الحاضر، فكذلك لا يقصر حتى يجاوزها.
(1) في (ن): (إنه إن).
(2)
في (س): (أجزأ). وانظر: المنتقى: 2/ 251، والتوضيح: 2/ 20.
(3)
قوله: (في البحر) زبادة من (ن 2).
(4)
في (ن): (فإن).
(5)
انظر: الاستذكار: 2/ 231، والتوضيح: 2/ 24.
(6)
في (ن 2): (وتأوله في).
(7)
انظر: المدونة: 1/ 206.
(8)
في (ن) و (ن 2): (جمعة).
(9)
في (ن) و (ن 2): (لأن).
قوله: (وَالْعَمُودِيُّ حِلَّتَهُ) العمودي: هو (1) ساكن البادية، والمراد بالحلة البيوت التي ينصبها (2) ليأوي فيها من شعر (3) أو غيره، والمعنى: أن العمودي لا يقصر حتى يجاوز بيوت حلته.
قوله: (وَانْفَصَلَ غَيْرُهُمَا) يريد: أن غير العمودي والبلدي (4) المتصف بالوصف المذكور يقصر إذا انفصل عن قريته، والمراد به من (5) هو ساكن بقرية لا بناء متصل بها (6) ولا بساتين.
قوله: (قَصْرُ) هو قائم مقام فاعل (سن)؛ أي: سن للمسافر قصر
…
إلى آخره.
قوله: (رُبَاعِيَّةٍ) احترازًا من المغرب والصبح فإنهما لا يقصران اتفاقًا.
قوله: (وَقُتِيَّةٍ أَوْ فَائِتَةٍ فِيهِ) أي: لا فرق بين ان تكون الرباعية مؤداة في السفر أو فائتة فيه ثم قضاها.
قوله: (وَإِنْ نُوتيًّا بِأَهْلِهِ) يريد أنَّ المسافر يقصر بالشروط المذكورة ولو كان نوتيًّا معه أهله، وقاله في المدونة (7).
قوله: (إِلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ) يريد أن المسافر إذا رجع لوطنه لا يزال يقصر حتى يأتي إلى المكان الذي بدأ منه القصر حين خروجه فإذا أتاه أتم حينئذٍ، وفي المجموعة: يقصر حتى يدخل منزله (8). وقوله في المدونة: وإذا رجع من سفره فليقصر حتى يدخل البيوت أو قربها (9). يدلُّ على أن منتهى القصر ليس كمبتدَئِه (10)، وكذا في الرسالة (11).
(1) قوله: (هو) ساقط من (ن 2).
(2)
في (ن): (يقصيها).
(3)
في (ن): (سفر).
(4)
في (ن): (البلد).
(5)
قوله: (من) ساقط من (ن).
(6)
قوله: (متصل بها) يقابله في (ن): (فيها)، وقوله:(لا بناء متصل بها) يقابله في (ن 2): (لا نبات).
(7)
انظر: المدونة: 1/ 207.
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 420.
(9)
انظر: المدونة: 1/ 206.
(10)
في (ن) و (ن 2): (كمبدئه).
(11)
انظر: الرسالة، ص: 45 و 46.
قوله: (لا أَقَلَّ) يريد أن السفر المبيح للقصر إنما هو أربعة برد لا أقلّ من ذلك.
يريد: على المشهور، وقد تقدم ما في ذلك من الخلاف.
قوله: (إِلَّا كمَكِّيٍّ (1) فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ) يريد: فإنه يقصر وإن كانت المسافة دون أربعة برد للسنة، وكذلك من دخل مكة وليس من أهلها، وكذا أهل منى ونحوها.
قوله: (وَلَا رَاجعٍ لِدُونِهَا، وَلَو لِشَيْءٍ نَسِيَهُ) يريد أن الراجع إلى موضعه لا يقصر إذا كان مسافرًا (2) دون مسافة القصر ولو لشيء نسيه فيه، وهو المشهور خلافًا لابن الماجشون (3).
(المتن)
وَلَا عَادِلِ عَنْ قَصِيرٍ بِلَا عُذْرٍ. وَلَا هَائِمِ وَطَالِبُ رَعَيٍ، إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ قَبْلَهُ وَلَا مُنْفَصِل يَنْتَظِرُ رُفْقَةً إِلَّا أَنْ يَجْزِمَ بِالسَّيرِ دُونَهَا. وَقَطَعَهُ دُخُولُ بَلَدِهِ، وَإِنْ بِرِيحٍ إِلَّا مُتَوَطِّنَ مَكَّةَ رَفَضَ سُكْنَاهَا وَرَجَعَ نَاوِيًا السَّفَرَ. وَقَطَعَهُ دُخُولُ وَطَنِهِ، أَوْ مَكَانَ زَوْجَةٍ دَخَلَ بِهَا فَقَطْ وَإِنْ بِرِيحٍ غَالِبَةٍ. وَنِيَّةُ دُخُولِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسَافَةُ، وَنِيَّهُ إِقَامَةِ أرْبَعَةِ أَيَّام صِحَاحٍ، وَلَوْ بِخِلَالِهِ - إِلَّا لِعَسْكَرَ بِدَارِ الْحَرْبِ - أَوِ الْعِلْمُ بِهَا عَادَةً، لَا الإِقَامَةُ. وَإِنْ تَأَخَّرَ سَفَرُهُ، وَإِنْ نَوَاهَا بِصَلَاةٍ شَفَعَ، وَلَمْ تُجْزِ حَضَرِيَّةً وَلَا سَفَرِيَّةً، وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ.
(الشرح)
قوله: (وَلَا عَادِلٍ عَنْ قَصِيرٍ بِلا عُذْرٍ، وَلَا هَائِمٍ ولا طالب رعي (4)) يريد أن من عدل عن السفر القصير لغير عذر فلا يقصر، وذلك بأن يكون الموضع الذي قصده له طريقان: إحداهما دون مسافة القصر، والأخرى فيها مسافة القصر (5) فعدل عن القصيرة لا لعذر، أما إن كان عدوله (6) لعذر (7)
(1) في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (المكي).
(2)
قوله: (مسافرًا) ساقط من (س).
(3)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 151.
(4)
قوله: (ولا طالب رعي) زيادة من (ن 2).
(5)
قوله: (القصر) ساقط من (ن 2).
(6)
قوله: (عدوله) زيادة من (س).
(7)
في (ن 2): (له عذر).
كخوف (1) ونحوه فإنه يقصر، وأما الهائم الذي لا يعزم على مسافة معلومة (2) كالفقراء المجردين فإنهم لا يقصرون، ولمالك في المجموعة في الرعاة يتبعون الكلأ لمواشيهم (3): أنهم يتمون (4)، وإلى هذا أشار بقوله:(وَطَالِبِ (5) رَعْيٍ).
قوله: (إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ قَطْعَ المَسَافَةِ قَبْلَهُ) يريد أنَّ كلّ واحد من الهائم والراعي لا يقصر إلَّا إذا علم قطع المسافة قبل منتهى سفره. يريد: وقد عزم عليه عند خروجه.
قوله: (وَلا مُنْفَصِلٍ يَنْتَظِرُ رُفْقَةً إِلَّا أَنْ يَجْزِمَ (6) بِالسَّيْرِ دُونَهَا) يريد أن من برز عن البلد عازمًا على السفر (7) إلَّا أنه ينتظر رفقةً ليسافر (8) معها، فإذا (9) كان جازمًا (10) على السفر على كلّ حال سواء ساروا (11) معه أم لا فإنه يقصر، وإن (12) لَمْ يسر إلَّا بسيرهم فلا يقصر حتى يسيروا، وإن كان مترددًا فقولان، والإتمام هو الأصل (13).
قوله: (وَقَطَعَهُ دُخُولُ بَلَدِهِ) يريد أن المسافر إذا رجع إلى بلده ودخل البيوت أو قربها (14) فإنه يتم الصلاة؛ ولهذا قال (15): (وقطعه) أي: القصر (16).
(1) في (ن 2): (لخوف).
(2)
قوله: (معلومة) زيادة من (س).
(3)
في (ن 2): (بمواشيهم).
(4)
انظر: التوضيح: 2/ 23.
(5)
في (ن 2): (ولا طالب).
(6)
في (ن): (يعزم).
(7)
في (ن 2): (السير).
(8)
في (ن 2): (يسافر).
(9)
في (س) و (ن 2): (فإن).
(10)
في (ن) و (ن 2): (عازمًا).
(11)
في (ن 2): (سافروا).
(12)
قوله: (وإِن) يقابله في (ن): (وإن كان).
(13)
في (ن): (الأفضل).
(14)
في (س) و (ن 2): (قاربها).
(15)
قوله: (وَقَطَعَهُ دُخُولُ بَلَدِهِ
…
ولهذا قال) مكرر من (س).
(16)
في (س) و (ن): (السفر).
قوله: (وَإِنْ بِرِيحٍ) يريد (1): أنه لا فرق في قطع حكم السفر بين أن يدخل البلد اختيارًا أو غلبة كما لو ردته الريح إليه.
قوله: (إِلَّا مُتَوَطِّنَ مَكَّةَ (2) رَفَضَ سُكْنَاهَا، وَرَجَعَ نَاوِيًا السَّفَرَ) هو مستثنى من قوله:(وقطعه دخولُ بلده)، وأشار بذلك إلى ما وقع لمالك في المدونة، وهو قوله فيها: ومن دخل مكة فأقام بها بضعة عشر يومًا فأوطنها (3)، ، ثم أراد أن يخرج منها (4) إلى الجحفة ليعتمر ثم يعود إلى مكة (5) ويقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها (6) فليتم الصلاة في يوميه (7)؛ لأن مكة كانت له موطنًا (8)، ثم قال: يقصر (9)، قال ابن القاسم: وهو أحب إليَّ.
قوله: (وَقَطَعَهُ دُخُولُ وَطَنِهِ) هو (10) أيضًا أحد (11) مبطلات حكم (12) السفر، والفرق بينه وبين ما قبله أن الأول رجع (13) إلى محل استيطانه، وهذا رجع (14) إلى وطنه.
قوله: (أَوْ (15) مَكَانِ زَوْجَةٍ) يريد أنَّ الدخول إلى مكان الزوجة (16) يبطل حكم
(1) في (س): (أي).
(2)
في (ز) و (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (كمكة).
(3)
في (ن 2): (فلما توطنها).
(4)
قوله: (منها) زيادة من (س).
(5)
في (ز 2) و (ن): (مسكنه).
(6)
قوله: (منها) ساقط من (س) و (ن 2).
(7)
قوله: (في يوميه) يقابله في (ن 2): (يومه)، وفي (ن):(يوميه).
(8)
في (س): (وطنًا).
(9)
انظر: المدونة: 1/ 207.
(10)
في (ن): (هذا).
(11)
قوله: (هو أيضًا أحد) يقابله في (س): (هذا أحد).
(12)
قوله: (حكم) ساقط من (س).
(13)
في (ن) و (ن 2): (راجع).
(14)
في (ن): (راجع).
(15)
في (ن): (ومكان).
(16)
في (ن): (زوجة).
السفر كما يبطله ما قبله، وكلامه يدلُّ على أن مكان الزوجة مغاير للوطن (1)، لعطفه عليه (2)، وليس كذلك بل هو وطن أيضًا.
قوله: (دَخَلَ بِهَا فَقَطْ (3)) احترز بذلك (4) من غير المدخول بها فإن مكانها لا يكون وطنًا، إلَّا أن يستوطنه، نصَّ عليه ابن المواز (5).
قوله: (فَقَطْ) احترازًا من السُّرِّيَّة ونحوها.
قوله: (وَإِنْ بِرِيحٍ غَالِبَةٍ) لَمْ يحكِ ابن يونس ولا غيره فيه خلافًا بخلاف الأول (6).
قوله: (وَنِيَّةُ دُخُولِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (7) المَسَافَةُ) يعني: ومما يبطل حكم السفر أيضًا نية دخول الوطن إذا لَمْ يكن بين المسافر وبين الوطن (8) مسافة القصر فإن (9) كان بينهما مسافة القصر فلا تأثير لنية الدخول، نص عليه في المقدمات (10).
قوله: (وَنِيَّةُ إِقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ) هذا أيضًا مما يبطل به (11) حكم السفر وهو أن ينوي إقامة أربعة أيام بموضع وإن لَمْ يكن وطنًا له، وإنما قال:(ونية إقامة) ولم يقل (إقامة)؛ لأن الإقامة الجردة من غير نية لا أثر لها، وأشار بقوله:(صحاح) إلى أن الأيام لا يلفق بعضها إلى بعض وأنه لا يعتد بيوم الدخول إلَّا أن يكون دخل (12) قبل الفجر خلافًا لابن نافع (13) في أنه يعتد به إلى مثله (14)، وقال ابن الماجشون وسحنون:
(1) قوله: (للوطن) زيادة من (ن 2).
(2)
قوله: (مغاير لعطفه عليه) يقابله في (س): (مغايرًا للوطن لعطفه عليه).
(3)
قوله: (فَقَطْ) ساقط من (ن).
(4)
في (ن): (به).
(5)
انظر: التوضيح: 2/ 29.
(6)
في حاشية (ز): (يريد بالأول من ردته الريح إلى بلده غلبة فإنه اختلف في قصره وإتمامه في مدة رجوعه ولم يختلفوا في هذا الفرع فانظر الفرق).
(7)
في (ز) و (ن) و (ن 2) والمطوع من مختصر خليل: (وبينه).
(8)
قوله: (المسافر وبين الوطن) يقابله في (ن): (الوطن وبين هذا سفر المسافر).
(9)
في (س): (فإذا) وفي (ن): (وإن).
(10)
انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 97.
(11)
قوله: (به) ساقط من (ن).
(12)
قوله: (يكون دخل) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2): (يدخل).
(13)
انظر: التوضيح: 2/ 27.
(14)
قوله: (يعتد به إلى مثله) يقابله في (ن 2): (يعتده).
يقطعه نية إقامة عشرين صلاة (1).
قوله: (وَلَوْ بِخِلالِهِ) إشارة إلى الفرع السابق وهو ما إذا خرج إلى سفر طويل ناويًا أن يسير في (2) ما لا يقصر (3) فيه الصلاة ويقيم أربعة أيام ثم يسير ما بقي من المسافة فلا شك أنه يتم في مقامه، واختلف هل يتم في مسيره، وهو قول ابن القاسم، أو يقصر ويلفق بعض السير إلظ بعض، وهو قول سحنون وابن الماجشون (4)؟
قوله: (إِلَّا لِعَسْكَرٍ (5) بِدَارِ الحَرْبِ) يريد أن إقامة أربعة (6) أيام تبطل حكم السفر إلَّا لعسكر (7) بدار الحرب فإنهم يقصرون وإن نووا إقامة أربعة أيام، وقاله في المدونة (8)، وزاد: وإن طال مقامهم وليس دار الحرب كغيرها (9).
قوله: (أَوِ الْعِلْمُ بِهَا عَادَةً) هو معطوف على قوله: (ونية إقامة أربعة أيام) يريد: ومما يبطل حكم السفر العلم بالإقامة عادة (10) كما علم أن من عادة الحاج إذا نزل العقبة (11) أو دخل مكة أن يقيم أربعة أيام، فإن العلم بهذه الإقامة (12) كافٍ في الإبطال ولو لَمْ ينوِ الإقامة.
قوله: (لا (13) الإِقَامَةُ وَإِنْ تَأَخَّرَ سَفَرُهُ (14)) يريد أن الإقامة المجردة لا أثر لها. يريد:
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 430.
(2)
قوله: (في) زيادة من (ن 2).
(3)
في (ن 2): (تقصر)، وفي (ن):(يتقصر).
(4)
انظر: التوضيح: 2/ 26.
(5)
في (ز) و (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (العسكر).
(6)
قوله: (إقامة أربعة) يقابله في (ز 2): (نية إقامة).
(7)
في (ز) و (ن 2): (العسكر).
(8)
في (س): (المقدمات).
(9)
انظر: المدونة: 1/ 209.
(10)
قوله: (كما علم أن من عادة
…
فإن العلم بهذه الإقامة) زيادة من (ن 1).
(11)
في (س): (الفقيه)، وفي (ن 2):(بالعقبة).
(12)
في (ن): (الأيام).
(13)
انظر: المدونة: 1/ 207. وفي (ن 1)، وفي المطبوع من مختصر خليل: (ولا).
(14)
قوله: (وَإِنْ تَأَخَّرَ سَفَرُهُ)) ساقط من (ن 2).
ولو أقام شهرًا (1) من غير نية كمن أقام (2) بموضع لحاجة (3) يرجو قضاءها في (4) كلّ يوم، ونيته السفر من غير نية إقامة، أنه (5) يقصر ولو طال مقامه.
قوله: (وإِنْ نَوَاهَا بِصَلاةٍ شَفَعَ) يريد أن المسافر إذا دخل في صلاة سفرية (6) ثم عرضت له نية الإقامة فيها فإنه ينصرف عن ركعتين ويصيرها (7) نافلة، يريد: ثم يبتدئ صلاة (8) حضرية ونحوه في المدونة، وظاهر كلامه أنه يشفع عقد ركعة أم لا، وذكر غيره في ذلك قولين، وظاهر ما في البيان (9): أنه متى عقد ركعة شفعها بلا خلاف ويختلف إن لَمْ يعقد (10).
قوله: (وَلَمْ تُجْزِ حَضَرِيَّةً) هو ظاهر المذهب (11)، وعن أشهب أنه يتمها حضرية إن عقد ركعة (12).
قوله: (وَلا سَفَرِيَّةً) يعني: أنها لا تجزئه سفرية أيضًا وهو مذهب المدونة (13)، وقيل: يتمادى وتجزئه، وهو اختيار بعض (14) المتأخرين، وعن ابن الماجشون إن عقد ركعة لزمه إتمامها سفرية، وإن لَمْ يعقد أتمها المنفرد أربعًا واستخلف الإمام وأتم على إحرامه
(1) في (ن) و (ن 2): (شهورًا).
(2)
في (ن 2): (قام).
(3)
في (ن): (الحاجة).
(4)
قوله: (في) ساقط من (ن 2).
(5)
في (ن): (فإنه).
(6)
في (ن): (سفر).
(7)
قوله: (ويصيرها) زيادة من (ن 2).
(8)
في (ن): (صلاته).
(9)
انظر: البيان والتحصيل: 1/ 233.
(10)
قوله: (وظاهر ما في البيان
…
ويختلف إن لَمْ يعقد) ساقط من (ن 1).
(11)
في (س) و (ن): (المدونة).
(12)
انظر: التوضيح: 2/ 31.
(13)
قوله: (حضرية إن عقد ركعة) يقابله في (ن): (إن عقد ركعة حضرية)، وقوله: (حضرية إن عقد
…
وهو مذهب المدونة) ساقط من (س). انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 120.
(14)
قوله: (بعض) ساقط من (ن 2).
أربعًا (1).
قوله: (وبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ) أي: وإن نوى المسافر الإقامة بعد الصلاة أعاد في الوقت، لا بعده (2) وهو مذهب المدونة (3).
(المتن)
وَإِنِ اقْتَدَى مُقِيمٌ بِهِ فَكُلٌّ عَلَى سُنَّتِهِ، وَكُرِهَ كَعَكْسِهِ وَتَأَكَّدَ، وَتَبِعَهُ وَلَمْ يُعِدْ، وَإِنِ أَتَمَّ مُسَافِرٌ نَوَى إِتْمَامًا أَعَادَ بِوَقْتٍ، وَإِنْ سَهْوًا سَجَدَ، وَالأَصَحُّ إِعَادَتُهُ كَمَأْمُومِهِ بِوَقْتٍ، وَالأَرْجَحُ الضَّرُورِيُّ إنْ تَبِعَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ كَأَنْ قَصَرَ عَمْدًا. وَالسَّاهِي كَأَحْكَامِ السَّهْوِ، وَكَأَنْ أَتَمَّ وَمَأْمُومُهُ بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ عَمْدًا. وَسَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَفِي الْوَقْتِ، وَسَبَّحَ مَأمُومُهُ وَلَا يتْبَعُهُ وَيسلِّم الْمُسَافِرُ بِسَلَامِهِ، وَأَتَمَّ غَيرُهُ بَعْدَهُ أَفْذَاذًا وَأَعَادَ فَقَطْ بِالْوَقْتِ، وَإِنْ ظَنَّهُمْ سَفَرًا فَظَهَرَ خِلَافُهُ أَعَادَ أَبَدًا، إِنْ كَانَ مُسَافِرًا كَعَكْسِهِ، وَفِي تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالإِتْمَامِ تَرَدُّدٌ. وَنُدِبَ: تَعْجِيلُ الأَوْبَةِ، وَالدُّخُولُ ضُحًى.
(الشرح)
قوله: (وَإِنِ اقْتَدَى مُقِيمٌ بِهِ فكُلٌّ عَلَى سُنَّتِهِ) يريد: أن المقيم إذا اقتدى بالمسافر لا ينتقل عن (4) فرضه ويصير كلّ منهما على سنته فيصلي المسافر فرضه، فإذا سلم أتم المقيم ما بقي من صلاته فذًّا.
قوله: (وَكُرِهَ) أي: اقتداء المقيم بالمسافر.
ابن راشد (5): وهو المعروف (6).
قوله: (كَعَكْسِهِ) أي: وكذا يكره اقتداء المسافر بالمقيم وهذا هو المشهور، وروى ابن شعبان لا بأس به (7).
(1) انظر: التوضيح: 2/ 31.
(2)
قوله: (لا بعده) ساقط من (ن) و (ن 2).
(3)
قوله: (وهو مذهب المدونة) زيادة من (س). وانظر المدونة، دار صادر: 1/ 121.
(4)
قوله: (عن) زيادة من (ن 2).
(5)
في (س) و (ن) و (ن 2): (ابن رشد).
(6)
انظر: التوضيح: 2/ 18.
(7)
انظر: شرح التلقين: 3/ 903.
قوله: (وَتَأَكَّدَ) أي: وتأكد معنى الكراهة في هذا دون ما قبله.
قوله: (وَتَبِعَهُ) هو قول ابن القاسم وروايته في المدونة (1).
سند: وقالَ أشهب: ينتظره حتى يسلم (2).
قوله: (وَلَمْ يُعِدْ) هو أيضًا قول ابن القاسم، وعن (3) عبد الملك: أنه يعيد في الوقت، وقيل: إلَّا أن يكون في أحد مسجدي الحرمين أو (4) مساجد الأمصار الكبار (5).
قوله: (وَإِنْ أَتَمَّ مُسَافِرٌ نَوَى إِتْمَامًا وَإِنْ سَهْوًا سَجَدَ) يريد: أن المسافر إذا نوى الإتمام فأتم أو دخل عليه ساهيًا فأتم فإنه يسجد، وهذا (6) ظاهر بالنسبة إلى الصورة الثانية؛ لأن إتمامه فيها من (7) معنى الزيادة، وهو مذهب مالك وابن القاسم (8)، وقيل: لا يسجد، وأما في (9) الصورة الأول فلا يسجد (10) عندهما.
قوله: (وَالأَصَحُّ إِعَادَتُهُ كَمَأمُومِهِ بِوَقْتٍ) يريد: في المسألتين معًا، وقاله في المدونة (11) في إعادته (12).
سحنون ومحمد: وسواء أتم عامدًا أو ناسيًا (13) أو جاهلًا (14)، وعن مالك عدم الإعادة، والقولان لابن القاسم فيما إذا (15) أتم سهوًا (16)، وأما قوله: (كمأمومه
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 120 و 121.
(2)
انظر: الذخيرة: 2/ 367.
(3)
في (ن 2): (عن).
(4)
في (ن): (و).
(5)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 154.
(6)
في (س): (وهو).
(7)
قوله: (من) ساقط من (ن).
(8)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 434، والاستذكار: 2/ 224.
(9)
قوله: (في) ساقط من (ن).
(10)
في (ن): (سجود).
(11)
انظر: المدونة: 1/ 121.
(12)
قوله: (في إعادته) ساقط من (ن).
(13)
في (ن 2): (ساهيًا).
(14)
قوله: (ناسيًا أو جاهلًا) يقابله في (ن): (جاهلًا أو ساهيًا).
(15)
قوله: (إذا) ساقط من (ن 2).
(16)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 434، والاستذكار: 2/ 224.
بوقت (1) فيعني به أن المأموم أيضًا يعيد في الوقت إذا تبعه (2).
أبو محمد: والوقت في ذلك النهار كله، وقال الإبياني: وقت الصلاة المفروضة. ابن يونس: والأول أصوب (3). وإليه أشار بقوله: (وَالأَرْجَحُ الضَّرُورِيُّ).
قوله: (إِنْ اتَّبَعَهُ (4)، وَإِلَّا بَطَلَتْ) يريد: أن ما تقدم في حكم المأموم مقيد بما إذا اتبع (5) إمامه، وأما إذا لَمْ يتبعه أيضًا (6) فإن صلاته تبطل وهو الأصح، وقيل: تصح.
قوله: (كَأَنْ قَصَرَ عَمْدًا) أي: فإن نوى الإتمام فقصر عمدًا فإن صلاته تبطل أيضًا (7)، كالمقيم إذا قصر صلاته، وما ذكره هو قول مالك وإليه رجع ابن القاسم، وكان (8) يقول بالإعادة في الوقت (9).
قوله: (وَالسَّاهِي كَأَحْكَامِ السَّهْوِ) أي: فإن نوى الإتمام فقصر فيه (10) سهوًا أجري الأمر فيه على أحكام (11) السهو، فيصير كمقيم (12) صلى من الرباعية ركعتين ثم سلم (13)، فإنه إن طال (14) بطلت، وإن لَمْ يطل فإن جبرها صار كمن (15) نوى الإتمام فأتم، وقد سبق بيانه.
قوله: (وَكَأَنْ أَتَمَّ وَمَأمُومُهُ بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ عَمْدًا) هو معطوف على قوله: (كأن قصر
(1) قوله: (بوقت) ساقط من (ن) و (ن 2).
(2)
قوله: (إذا تبعه) زيادة من (س).
(3)
انظر: الجامع، لابن يونس، ص:702.
(4)
قوله: (قوله: إِنْ اتَّبَعَهُ) يقابله في (ن): (إن تبعه قوله).
(5)
قوله: (مقيد بما إذا اتبع) يقابله في (س): (فيما إذا تبع).
(6)
قوله: (أيضًا) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2).
(7)
قوله: (أيضًا) ساقط من (س).
(8)
زاد بعده في (ن): (أولا).
(9)
انظر: التوضيح: 2/ 11.
(10)
قوله: (فيه) زيادة من (س).
(11)
قوله: (على أحكام) يقابله في (ن): (كأحكام).
(12)
في (ن 2): (كمتم).
(13)
في (ن 2): (يسلم).
(14)
قوله: (فإنه إن طال) يقابله في (س): (فإن أطال)، وفي (ن 2):(فإن طال).
(15)
قوله: (صار كمن) يقابله في (ن) و (ن 2): (كان من).
عمدًا)، ومراده أن من نوى القصر فأتم هو ومأمومه عمدًا (1) فإن صلاتهم تبطل، وهو الأصح، وقيل: تصح، وقيل: يعيدون في الوقت.
قوله: (وَسَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَفِي الْوَقْتِ) يعني: فإن نوى القصر فأتمَّ سهوًا أو جهلًا فإنه يعيد الصلاة (2) في الوقت، وحكى في اللباب فيها (3) ثلاثة أقوال: الإعادة في الوقت لابن القاسم، وأبدًا لسحنون، والتفرقة لمحمد إن أتم عمدًا أعاد أبدًا، وإن أتم سهوًا سجد للسهو (4) من غير إعادة (5).
قوله: (وَسَبَّحَ مَأمُومُهُ) أي: فإن أحرم الإمام على القصر فقام بعد اثنتين (6) سهوًا فإن مأمومه (7) يسبح به ليرجع إليهم فإن رجع سجد لسهوه (8) وصحت صلاته، وإن تمادى لَمْ يتبعوه كمن قام إلى خامسة، وقاله في المدونة (9)، وإليه أشار بقوله:(ولا يتبعه ويسلِّمْ (10) المسافر بسلامه)؛ أي: بل (11) يصبر حتى يتم صلاته فيسلم معه، ولا تأثير لنية الدخول، نص عليه في المقدمات (12).
قوله: (وَأَتَمَّ غَيْرُهُ بَعْدَهُ أَفْذَاذًا) أي: وأما غير المسافر وهم المقيمون فيتمون بعد سلام الإمام أفذاذًا.
قوله: (وَأَعَادَ فَقَطْ بِالْوَقْتِ) أي: وأعاد الإمام وحده في الوقت، وقاله في المدونة (13)، ولم يعد من خلفه؛ لأنهم لَمْ يتبعوه في سهوه، وخرَّج ابن رشد قولًا بأنهم
(1) قوله: (عمدًا) ساقط من (ن) و (ن 2).
(2)
قوله: (الصلاة) ساقط من (ن 2).
(3)
قوله: (اللباب فيها) يقابله في (ن 2): (الكتاب)، وقوله فيها) ساقط من (ن)، وفي (ز):(فيهما).
(4)
في (ن 2): (لسهوه)، وفي (ز) و (س):(السهو).
(5)
انظر: التوضيح: 2/ 13.
(6)
في (ز) و (س): (اثنين).
(7)
في (ز 2): (فإنه).
(8)
في (س): (للسهو).
(9)
انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 122.
(10)
في (س) و (ن): قوله: (وسلم).
(11)
قوله: (بل) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2).
(12)
قوله: (ولا تأثير لنية
…
في المقدمات) زيادة من (ن 2).
(13)
انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 122.
يعيدون (1) في الوقت (2).
قوله: (وَإِنْ ظَنَّهُمْ سَفْرًا فَظَهَرَ خِلَافُهُ أَعَادَ أَبَدًا إِنْ كَانَ مُسَافِرًا) يريد: أن من كان مسافرًا (3) فوجد (4) جماعة يصلون فظنهم مسافرين أحرموا بصلاة سفر فدخل معهم على ذلك ثم ظهر (5) أنهم مقيمون فإنه يعيد أبدًا، وقاله ابن القاسم في سماع عيسى.
سحنون: وهذا إذا كان الداخل مسافرًا، وإليه أشار بقوله:(إِنْ كَانَ مُسَافِرًا).
ابن رشد: وهو تفسير لقول (6) مالك إذ لو كان مقيمًا لأتم صلاته ولا يضره كون القوم على خلاف ظنه من قصر أو إتمام؛ لأن الإتمام واجب عليه. وقال ابن حبيب في مسألة الشيخ: يتم صلاته ويعيد في الوقت. وقال أشهب: لا إعادة عليه (7).
قوله: (كَعَكْسِهِ) يريد: إذا وجد جماعة في صلاتهم (8) فظنهم مقيمين فدخل معهم ثم ظهر أنهم مسافرون أحرموا بصلاة سفر، فإنه يعيد أبدًا كما في (9) التي قبلها. وفي العتبية: لا إعادة عليه (10).
ابن رشد: وهو خلاف لما في المدونة.
قوله: (وَفِي تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالإِتْمَامِ ترَدُّدٌ) يشير إلى أن الأشياخ ترددوا في المسافر إذا ترك نية القصر وفي غيره إذا ترك نية الإتمام هل يضرهم ذلك أم لا؟ فقال اللخمي: يصح أن يدخل الصلاة على أنه بالخيار بين أن يتمادى إلى (11) أربع أو يقتصر (12) على ركعتين (13).
(1) انظر: مسائل: 1/ 737.
(2)
قوله: (في الوقت) زيادة من (ن 2).
(3)
قوله: (كان مسافرًا) زيادة من (س).
(4)
في (ن 2): (وجد). وقوله: (مسافرًا فوجد) يقابله في (ن): (وجد).
(5)
قوله: (ثم ظهر) يقابله في (ن 2): (فظهر).
(6)
في (ن): (قول).
(7)
انظر: التوضيح: 2/ 15 و 16.
(8)
في (ن) و (ن 2): (صلاة).
(9)
قوله: (كما في) يقابله في (س): (كالمسألة).
(10)
في (ز): (عليهم).
(11)
في (س): (على).
(12)
في (ز 2) و (ن): (يقصر).
(13)
انظر: التبصرة، للخمي، ص:458.
المازري: وكأنه رأى أن (1) عدد الركعات لا يلزم المصلي أن يقصدها في نيته، وفي اللباب (2): إذا لَمْ ينوِ قصرًا ولا إتمامًا أنه يتم (3) صلاته (4). وحكى ابن الحاجب (5) في صحة صلاة (6) من ترك نية القصر أو (7) الإتمام (8) قولين (9). قال (10) الشيخ (11) رحمه الله: ولم أقف عليهما (12).
قوله: (وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الأَوْبَةِ (13)) يريد: لأن أهل المسافر (14) لا يزالون منتظرين قدومه فكان الأفضل له تعجيل الأوبة (15)، لإدخال السرور عليهم.
قوله: (16)(وَالدُّخُولُ ضُحًى) يريد (17)؛ لأنه أبلغ في إدخال السرور عليهم.
(1) قوله: (أن) ساقط من (س).
(2)
في (ن) و (ن 2): (الكتاب).
(3)
في (ن): (تبطل).
(4)
انظر: شرح التلقين: 3/ 909، والتوضيح: 2/ 15.
(5)
في (ن): (الجلاب).
(6)
قوله: (صلاة) ساقط من (ن) و (ن 2).
(7)
قوله: (أو) يقابله في (ن) و (ن 2): (و).
(8)
قوله: (أو الإتمام) يقابله في (س): (الإتمام).
(9)
انظر: الجامع بين الأمهات، ص:113.
(10)
قوله: (قال) ساقط من (ن).
(11)
قوله: (قال) ساقط من (ز 2) و (ن 2).
(12)
في (ن 2) و (س): (عليها).
(13)
قوله: (أهل المسافر) يقابله في (س): (العمل نظر المسافر).
(14)
في (س): (والأوبة).
(15)
في (س) و (ن) و (ن 2): (العودة).
(16)
قوله: (قوله) ساقط من (ن).
(17)
في (س): (أي).