المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل [في شروط الجمعة وسننها] - تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل - جـ ١

[بهرام الدميري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة التحقيقية

- ‌المبحث الأول التعريف بالمؤلف: خليل بن إسحاق الجندي

- ‌ اسمه ونسبُه وألقابُه وكُناه:

- ‌ شيوخه:

- ‌ مؤلفات الشيخ خليل:

- ‌ مهامه ووظائفه:

- ‌ وفاته وثناء العلماء عليه:

- ‌[باب الطهارة]

- ‌[أحكام المياه]

- ‌فصل [في بيان الطاهر والنجس]

- ‌[ما يحرم من اللباس على الذكر]

- ‌فصل [في إزالة النجاسة وما يعفى عنه منها]

- ‌فصل [الوضوء وأحكامه]

- ‌[فرائض الوضوء]

- ‌[سنن الوضوء]

- ‌[فضائل الوضوء]

- ‌فصل [آداب قضاء الحاجة]

- ‌فصل [نواقض الوضوء]

- ‌فصل [في الغسل]

- ‌فصل [في المسح على الخفين والجوربين]

- ‌فصل [في التيمم]

- ‌فصلٌ [في المسح على الجرح أو الجبيرة أو العصابة]

- ‌فصلٌ [في الحيض والنفاس والاستحاضة]

- ‌بابٌ [في الصلاة]

- ‌فصلٌ [في الأذان والإقامة]

- ‌فصلٌ [في الرعاف]

- ‌فصلٌ [في ستر العورة]

- ‌فصلٌ [في استقبال القبلة]

- ‌فصلٌ [في فَرَائِضُ الصَّلاةِ]

- ‌[فصلٌ في سنن الصلاة]

- ‌[فصل في مكروهات الصلاة]

- ‌فصلٌ [في واجبات الصلاة]

- ‌فصلٌ [في قضاء الفائتة]

- ‌فصلٌ [في سجود السهو]

- ‌فصلٌ [في سجود التلاوة]

- ‌فصلٌ [في صلاة النافلة]

- ‌فصلٌ [في صلاة الجماعة]

- ‌فصل [في استخلاف الإمام]

- ‌فصلٌ [في صلاة السفر]

- ‌[فصْلٌ فِي الجمع]

- ‌فصْلٌ [في شروط الجمعة وسننها]

- ‌[الفصل في مندوبات الجمعة]

- ‌[فصل في أعذار التخلف عن الجماعة]

- ‌فصلٌ [في صلاة الخوف]

- ‌فصلٌ [في صلاة العيد]

- ‌فصلٌ [في صلاة الكسوف والخسوف]

- ‌فصلٌ [في صلاة الاستسقاء]

- ‌فصلٌ [في الجنائز]

- ‌[فصل في صفة صلاة الجنازة والدفن]

- ‌بابٌ [في الصيام]

الفصل: ‌فصل [في شروط الجمعة وسننها]

‌فصْلٌ [في شروط الجمعة وسننها]

(المتن)

فَصْلٌ: شَرْطُ الْجُمُعَةِ: وُقُوعُ كُلِّهَا بِالْخُطْبَةِ وَقْتَ الظُّهْرِ لِلْغُرُوبِ، وَهَلْ إِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ؟ وَصُحِّحَ، أَوْ لَا: رُوِيَتْ عَلَيْهِمَا. بِاسْتِيطَانِ بَلَدٍ أَوْ أَخْصَاصٍ؛ لَا خِيَمٍ. وَبِجَامِعٍ مَبْنِيٍّ مُتَّحِدٍ، وَالْجُمُعَةُ لِلْعَتِيقِ وَإِنْ تَأَخَّرَ أَدَاءً. لَا ذِي بِنَاءٍ خَفَّ، وَفِي اشْتِرَاطِ سَقْفِهِ، وَقَصْدِ تَأبِيدِهَا بِهِ، وَإِقَامَةِ الْخَمْسِ تَرَدُّدٌ.

(الشرح)

(شَرْطُ الْجُمُعَةِ: وُقُوعُ كُلِّهَا بِالْخُطْبَةِ (1) وَقْتَ الظُّهْرِ لِلْغُرُوبِ) لا خلاف أن الجمعة فرض عين، وشرطها (2) أن تقع هي وخطبتها في وقتها، فلو خطب قبل وقتها ثم صلى في وقتها، أو أوقع الخطبة في الوقت والصلاة خارجه (3) لَمْ تصح، وقد اختلف في آخر وقتها، ولا خلاف أن أوله زوال الشمس، قاله غير واحد (4)، والمشهور امتداده إلى الغروب وهو مذهب المدونة، قال فيها: وإن أخر الإمام الصلاة حتى دخل وقت العصر، فليصل الجمعة بهم ما لَمْ تغرب (5) الشمس، وإن كان لَمْ يدرك بعض العصر إلَّا بعد الغروب (6)، وفي الأمهات: وإن كان لا يدرك العصر إلَّا بعد الغروب (7).

عياض: وهذا يبيِّن (8) أن النهار كله وقتها. وكذا في رواية ابن عتاب، وهو مثل (9) قول مطرف عنه أيضًا نصَّ عليه غير واحد، في (10) غير رواية ابن عتاب: وإن لَمْ يدرك بعض العصر إلَّا بعد المغرب، وكذا في أصل ابن المرا بط، قال: وهذه الرواية أصح

(1) في (ن): (في الخطبة).

(2)

في (ن): (وشروطها).

(3)

في (س): (خارج الوقت).

(4)

قوله: (قاله غير واحد) زيادة من (ن 2).

(5)

في (س) و (ن): (تغب).

(6)

انظر: المدونة: 1/ 239.

(7)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 476، والبيان والتحصيل: 1/ 236.

(8)

في (ن) و (ن 2): (بيَّن).

(9)

قوله: (مثل) ساقط من (ن) و (ن 2).

(10)

قوله: (عليه غير واحد في) ساقط من (ن 2).

ص: 486

وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك (1). وهذا معنى قوله: (وَهَلْ إِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً (2) مِنَ الْعَصْرِ وَصُحِّحَ، أَوْ لا؟ رُوِيتْ عَلَيْهَما) أي: رويت (3) المدونة على القولين، وأشار بقوله:(وصحح) إلى ما قاله القاضي (4) عياض (5) في رواية غير ابن عتاب: وهذه الرواية أصح.

وقال الأبهري: آخر وقتها إذا دخل وقت العصر (6). وذُكر عن ابن القاسم (7).

وقيل: حتى يبقى للغروب أربع ركعات بعد الجمعة، وهو قول سحنون (8).

وقيل: تصلي (9) ما لَمْ تصفر الشمس، وقاله أصبغ (10).

قوله: (بِاسْتِيطَانِ بَلَدٍ أَوْ أَخْصَاصٍ، لا خِيَمٍ) أي: شرطها (11) وقوعها (12) كلها بخطبة مع استيطان وهو الأصح، وقيل: لا يشترط (13) الاستيطان بل يكفي في ذلك مجرد الإقامة، ولا فرق على الأول بين أن يستوطنوا بناء أو أخصاصًا؛ لأن الثَّواء ممكن فيهما، بخلاف الخيم إذ لا يمكن فيها الثَّواء (14) غالبًا.

قال في الذخيرة: منع مالك ذلك في الخيم، وجوزه ابن وهب، والفرق بينهما وبين الخص أن الخص يشبه السكن (15)،

(1) انظر: التوضيح: 2/ 75.

(2)

قوله: (رَكْعَة) ساقط من (ن).

(3)

في (ن): (ورويت).

(4)

في (س): (الباجي).

(5)

قوله: (عياض) زيادة من (ن 2).

(6)

انظر: الإشراف: 1/ 318.

(7)

انظر: المدونة: 1/ 239.

(8)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 454.

(9)

في (ز) و (س): (يصلي).

(10)

انظر: التوضيح: 2/ 74.

(11)

في (ن 2): (شروطها).

(12)

في (س) و (ن) و (ن 2): (وقوع).

(13)

في (ن 2): (يشرط).

(14)

في (س): (الثوى).

(15)

في (ن 2): (المسكن)، وفي (ن):(السكنى).

ص: 487

وهي تشبه السفن (1) لانتقالها (2).

وعن يحيى بن عمر أنَّها لا تقام إلَّا في المصر (3).

قوله: (وَبجَامِعٍ (4)) أي: وشرط الجمعة وقوعها (5) كلها بخطبتها في جامع، ولا إشكال أن الجَامع شرط فيها إلَّا على ما استقرئ من قول مالك أن الأسارى (6) يقيمونها (7) إذا مكنهم العدو منها وبمثلهم (8) تقام الجمعة؛ إذ (9) من المعلوم أن سجن العدو لا مسجد فيه، واختلف هل هو شرط وجوب أو شرط صحة؟ على قولين، وقيل: هو من شرائط الوجوب والصحة جميعًا.

قوله: (مَبْنِيٍّ) أي: لا يكفي المسجد حتى يكون مبنيًا، وحكاه في الجواهر (10) وغيرها.

قوله: (مُتَّحِدٍ) أي: ويشترط أيضًا (11) أن يكون الجامع متحدًا فلا يجوز تعدده (12) بالبلد الواحد على المشهور، رعاية لما كان عليه السلف وجمعًا للكلمة، وأجازه يحيى بن عمر (13).

قوله: (وَالجمعَةُ لِلْعَتِيقِ) أي: فإن أقيمت في البلد الواحد جمعتان فأكثر، فالجمعة تصح (14) لأهل الجامع العتيق دون غيرهم، قال علماؤنا: ولو سبق في الفعل وهو معنى

(1) في (ز): (السكن).

(2)

انظر: الذخيرة: 2/ 339.

(3)

انظر: شرح التلقين: 1/ 80.

(4)

في (ز): (بجامع).

(5)

قوله: (الجمعة وقوعها) يقابله في (ن 2): (وقوع)، وفي (ن):(الجمعة وقوع).

(6)

قوله: (أن الأسارى) يقابله في (س): (إذ الأسرى).

(7)

في (ن 2): (يقومونها).

(8)

قوله: (منها وبمثلهم) يقابله في (ن): (بمثلهم).

(9)

في (س): (أو).

(10)

انظر: عقد الجواهر: 1/ 162.

(11)

قوله: (أيضًا) ساقط من (س).

(12)

في (س): (تعوده).

(13)

انظر: التوضيح: 2/ 57.

(14)

قوله: (فالجمعة تصح) يقابله في (س): (فالجمع يصح).

ص: 488

قوله: (وَإِنْ تَأَخَّرَ أَدَاءً) أي: وإن أبى أهل الجديد صلاتهم قبل العتيق.

قوله: (لَا ذِي بنَاءٍ خَفَّ) أي: فإنه إذا كان فيه من البنيان ما لا يقع عليه اسم مسجد فإنه لا تصح فيه الجمعة، وقاله (1) الباجي (2)، وهو واضح.

قوله: (وَفي اشْتِرَاطِ سَقْفِهِ، وَقَصْدِ تَأبِيدِهَا بِهِ، وَإِقَامَةِ الخَمْسِ تردُّدٌ) الذي أفتى به الباجي أن المسجد (3) إذا انهدم (4) سقفه لا تقام فيه الجمعة، واستبعده ابن رشد (5)، وذهب أيضًا الباجي إلى أنه يشترط في الجامع العزم على إيقاع الجمعة فيه (6) على التأبيد، قال: ولو أصاب الناس (7) ما يمنعهم من الجامع لعذر لَمْ تصح لهم الجمعة في غيره إلَّا أن يحكم له (8) الإمام (9) بحكم الجامع وتنقل (10) الجمعة إليه على التأبيد فيبطل حكم الجمعة في الجامع الأول وينتقل إلى هذا الثاني (11) ووافقه ابن رشد مرّة (12) في الأجوبة (13) وخالفه في المقدمات، قال: وقد أقيمت الجمعة بقرطبة في مسجد أبي عثمان دون أن تنقل (14) إليه الجمعة على التأبيد والعلماء متوافرون (15)، قال: ولو نقل الإمام الجمعة في جمعة من الجمع (16)

(1) في (ن): (قال).

(2)

انظر: المنتقى: 2/ 129.

(3)

قوله: (أن المسجد) يقابله في (س): (أنه).

(4)

في (س): (هدم)، وفي (ن 2):(تهدم).

(5)

انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 102.

(6)

قوله: (فيه) ساقط من (ز 2).

(7)

قوله: (ولو أصاب الناس) يقابله في (ز 2) و (ن) و (ن 2): (ولو أصابهم).

(8)

في (ز) و (ن): (لهم).

(9)

زاد بعده في (ن): (فيه).

(10)

في (س): (وتنتقل)، وفي (ن 2):(وينقل).

(11)

قوله: (الجمعة على التأبيد

وينتقل إلى هذا الثاني) ساقط من (ز) و (ن 2)، وقوله: (على التأبيد

هذا الثاني) ساقط من (ن). انظر: المنتقى: 2/ 129.

(12)

قوله: (مرّة) ساقط من (ن).

(13)

قوله: (في الأجوبة) زيادة من (ن 2).

(14)

في (ن 2): (تنتقل).

(15)

قوله: (ووافقه ابن رشد مرّة

والعلماء متوافرون) ساقط من (س).

(16)

في (ن 2): (الجمعة).

ص: 489

من المسجد الجامع إلى مسجد (1) من المساجد من غير (2) عذر، لكانت (3) الصلاة مجزئة (4).

واشترط ابن بشير (5) في الجامع أن يكون مما يجمع (6) فيه الصلوات في كلّ الأوقات (7)، ولم يشترط ذلك غيره من الأشياخ (8).

(المتن)

وَصَحَّتْ بِرَحَبَتِهِ وَطُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ بِهِ إِنْ ضَاقَ أَوِ اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ. لَا انْتَفَيَا، كَبَيْتِ الْقَنَادِيلِ وَسَطْحِهِ، وَدَارٍ وَحَانُوتٍ. وَبِجَمَاعَة تَتَقَرَّى بِهِمْ قَرْيَةٌ، أَوَّلًا بِلَا حَدٍّ، وَإِلَّا فَتَجُوزُ بِاثْنَي عَشَرَ بَاقِينَ لِتَمَامِهَا بِإِمَامٍ مُقِيمٍ - إِلَّا الْخَلِيفَةَ يَمُرُّ بِقَرْيَةِ جُمُعَةٍ - وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَبِغَيْرِهَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَبِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ إِلَّا لِعُذْرٍ وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ عَلَى الأَصَحِّ، وَبِخُطْبَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَّاةِ مِمَّا تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ خُطْبَةً، تَحْضُرُهُمَا الْجَمَاعَةُ، وَاسْتَقْبَلَهُ غَيْرُ الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا تَرَدُّدٌ.

(الشرح)

قوله: (وَصَحَّتْ بِرَحْبَتِهِ) أي: صحت صلاة الجمعة في (9) رحاب المسجد (10)، وفسر بعضهم الرحبة بصحن المسجد.

ابن راشد (11): ورأيت (12) من يحكي عن سند أنها البناء من خارج المسجد (13) وهو

(1) في (س): (غيره).

(2)

قوله: (غير) ساقط من (س).

(3)

في (س): (أكانت).

(4)

انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 98.

(5)

في (ن) و (ن 2): (ابن رشد).

(6)

في (ن): (تجتمع)، وفي (ن 2):(تجمع).

(7)

في (س) و (ن) و (ن 2): (أوقات الصلاة). وانظر: التوضيح: 2/ 55.

(8)

قوله: (من الأشياخ) ساقط من (ن 2).

(9)

زاد في (س): (غير).

(10)

في (ن 2): (المساجد).

(11)

في (ن 2): (ابن رشد في شرح ابن الحاجب).

(12)

قوله: (ابن راشد: ورأيت) يقابله في (ن): (ابن رشد ورواية).

(13)

قوله: (المسجد) زيادة من (ن 2).

ص: 490

عندي أنسب (1)؛ لأن صحن المسجد من المسجد (2).

قوله: (وَطُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ بِهِ إِنْ ضَاقَ أَوْ اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ) أي: وصحت (3) صلاة (4) الجمعة أيضًا (5) في الطرق المتصلة إن ضاق المسجد أو اتصلت الصفوف.

قوله: (لَا (6) انْتَفَيَا) أي: الضيق واتصال (7) الصفوف.

قوله: (كَبَيْتِ الْقَنَادِيلِ) يريد: أن من صلى في بيت القناديل (8) لا تصح له (9) صلاة (10) الجمعة، نص عليه ابن الجلاب (11).

قوله: (وَسَطْحِهِ) أي: لا تصلى الجمعة في سطح الجامع فإن (12) فعل ففي المدونة: يعيد أبدًا أربعًا (13).

ابن شاس: وهو المشهور (14).

وقيل: يكره له (15) ذلك ابتداء فإن فعل صحت.

وقيل: تصح من المؤذن دون غيره.

وقيل: تصح إن ضاق المسجد.

(1) في (ن) و (ن 2): (أشبه).

(2)

قوله: (ابن راشد

صحن المسجد من المسجد) ساقط من (ز). وانظر: التوضيح: 2/ 56.

(3)

في (ن): (صحت).

(4)

قوله: (صلاة) زيادة من (س).

(5)

قوله: (أيضًا) ساقط من (ن 2).

(6)

زاد بعده في (ن): (إن).

(7)

في (ن 2): (واتصلت).

(8)

قوله: (يريد: أن من صلى في بيت القناديل) زيادة من (س).

(9)

زاد بعده في (ن): (فيه).

(10)

قوله: (صلاة) زيادة من (س).

(11)

انظر: التفريع: 1/ 77.

(12)

في (ن 2): (وإن).

(13)

انظر: المدونة: 1/ 232.

(14)

انظر: عقد الجواهر: 1/ 162.

(15)

قوله: (له) زيادة من (س).

ص: 491

قوله: (وَدَارٍ، وَحَانُوتٍ) يريد: (1) الدور والحوانيت التي لا تدخل إلَّا بإذن، قاله في المدونة، وزاد: وإن أذن أهلها (2).

ابن القاسم: فإن فعل أعاد أبدًا (3).

قال ابن نافع: يكره له تعمد ذلك إذا لَمْ تتصل الصفوف، وإن (4) امتلأ المسجد والأفنية (5) جاز (6)، وأما الحوانيت والدور التي تدخل بغير إذن، فهي كرحاب المسجد والطرق المتصلة به، هكذا قال في المدونة (7).

قوله: (وَبِجَمَاعَةٍ (8)) أي: وشرط الجمعة وقوعها في الجامع مع الجماعة (9) أو في جماعة (10)، ولا خلاف في المذهب أن الجماعة شرط فيها، وأنها لا تصح من الواحد.

قوله: (تَتَقَرَّى بِهِمْ قَرْيَةٌ هو صفة للجماعة التي تقام (11) بهم الجمعة (12)، أي (13): مستغنين عن غيرهم آمنين.

قوله: (أَوَّلًا) يريد أن القدر المشترط فيها إنما هو شرط في ابتداء اقامة الجمعة لا في كلّ جمعة.

ابن عبد السلام: كما (14) جاء في حديث العير (15)، أنه لَمْ يبقَ مع النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا اثنا

(1) زاد بعده في (ن): (أن).

(2)

انظر: المدونة: 1/ 232.

(3)

انظر: المدونة: 1/ 232.

(4)

في (ن 2): (فإن).

(5)

في (س): (وإلا ففيه).

(6)

انظر: التوضيح: 2/ 56.

(7)

وقوله: (هكذا قال في المدونة) ساقط من (س). وانظر: المدونة: 1/ 232.

(8)

زاد بعده في (ن): (تَتَقَرَّى بِهِمْ قَرْيَةٌ).

(9)

في (ن): (جماعة).

(10)

قوله: (أو في جماعة) ساقط من (ن 2).

(11)

في (ز): (تتقرَّى).

(12)

قوله: (الجمعة) زيادة من (ن 2).

(13)

قوله: (أي) ساقط من (ن 2).

(14)

في (ن): (لما).

(15)

يشير للحديث المتفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 316، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة =

ص: 492

عشر رجلًا (1).

قوله: (بِلا حَدٍّ) هو المشهور، وروى ابن حبيب: إذا كانوا ثلاثين رجلًا وما (2) قاربهم (3) جمعوا وإن كانوا أقلّ لَمْ تجزئهم (4)، وفي مختصر الشيخ أبي إسحاق اشتراط خمسين رجلًا في صلاة الكسوف، قال بعضهم: فيه إشارة إلى اعتبار العدد في صلاة الجمعة. وحكى ابن الصباغ (5) عن مالك أنَّها لا تقام بأقل من أربعين وذكر في اللمع قولًا باعتبار عشرة عن بعض الأصحاب، وذكر غيره قولًا (6) باثني عشر.

قوله: (وَإِلَّا فتَجُوزُ بِاثْنَيْ عَشَرَ) هذا مستثنى من قوله: (أولًا)، ومعنى ذلك أن القدر المشترط فيها (7) إنما هو شرط (8) في ابتداء إقامتها (9) وإلا فتجوز (10) باثني عشر، أي: فيما عدا ذلك، وقد سبق حديث العير (11).

قوله: (بَاقِينَ لتمامها (12)) يريد أنه يشترط بقاء الجماعة إلى أن تكمل الصلاة. ابن شاس: وهو المشهور (13)، وقيل: يكفي من ذلك ركععة كالمسبوق، فعلى الأول إذا

= الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، من كتاب الجمعة، برقم: 894، ومسلم: 2/ 590، باب في قوله تعالى:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} من كتاب الجمعة، برقم:863. ولفظ البخاري: "

حدثنا جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبلت عير تحمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا اثنا عشر رجلا فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .

(1)

انظر: التوضيح: 2/ 51.

(2)

في (ن 2): (أو ما).

(3)

قوله: (وما قاربهم) يقابله في (ن): (أو أربعين).

(4)

انظر: مسائل: 2/ 894.

(5)

في (س): (الصباح)، وفي (ن):(الطلاع).

(6)

قوله: (قولًا) زيادة من (س).

(7)

قوله: (فيها) ساقط من (ن 2).

(8)

قوله: (إنما هو شرط) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2): (إنما يشرط).

(9)

في (س) و (ن): (أقامها).

(10)

في (ز): (فيجوز).

(11)

في (س): (الغير).

(12)

في (ن 2): (لسلامها)، وفي (ن):(لسلامه).

(13)

انظر: عقد الجواهر: 1/ 160.

ص: 493

هربت (1) الجماعة عن الإمام بعد ركعة لَمْ تصح، وهو قول ابن القاسم (2) وسحنون (3).

وكذا لو تفرقوا (4) عنه في التشهد، وعلى الثاني تصح إن هربوا عنه بعد عقد ركعة، وهو قول أشهب (5)، فيتم صلاته وينصرف.

قوله: (بِإِمَامٍ مُقِيمٍ) أي: ومن شرطها (6) أيضًا (7) الإمام، ولا إشكال فيه، لكن اختلف هل هو (8) شرط أداء أو شرط صحة، وفي المقدمات: هو شرط في الأداء والصحة جميعًا (9)، ولا بد أن يكون مقيمًا وإلا فلا تكون واجبة عليه، وإذا لَمْ تجب عليه لَمْ يجز له أن يؤمهم فيها؛ لأنه كمتنفل أمَّ مفترضًا (10)، وهذا هو المشهور، ولم يشترط أشهب وسحنون كونه مقيمًا؛ لأنه إذا حضرها وجبت عليه (11)، وعن مطرف وعبد الملك: إن (12) كان مستخلفًا صحت، وإلا فلا (13).

قوله: (إلَّا الخَلِيفَةَ يَمُرُّ بِقَرْيَةٍ جُمُعَةٍ (14)) يريد: أن (15) من شرط الإمام كونه (16) مقيمًا إلَّا أن يكون الخليفة يمر بقرية جمعة من عمله فليجمع بهم، وقاله في المدونة (17).

(1) في (ن) و (ز) و (س): (هرب).

(2)

انظر: المدونة: 1/ 237.

(3)

في (ن 2): (سحنون). انظر: النوادر والزيادات: 1/ 452.

(4)

في (س): (يقرعوا).

(5)

انظر: شرح التلقين: 3/ 964.

(6)

في (ن 2): (شروطها).

(7)

قوله: (أيضًا) ساقط من (س).

(8)

قوله: (هو) زيادة من (ن 2).

(9)

انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 151.

(10)

في (ن 2): (بمفترض).

(11)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 478.

(12)

في (س): (لو)، وفي (ن):(فإن).

(13)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 478.

(14)

قوله: (بقَرْيَةِ جُمُعَةٍ) يقابله في (ن 2): (بجمعة).

(15)

قوله: (أَن) ساقط من (ن 2).

(16)

في (س): (أن يكون).

(17)

انظر: المدونة: 1/ 238.

ص: 494

قال (1) ابن راشد (2): هو (3) غير مختلف فيه، وذلك لأن نائبه يصلي بهم، فمن (4) له الصلاة (5) بطريق الأصالة أولى.

قوله: (وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ) قال في المدونة: ولا جمعة على الإمام المسافر (6).

عياض: وهو ظاهر الموطأ (7)، وأطلق بعضهم عليه (8) الوجوب، قال: لأن الجمعة تجب على واليها؛ لأنه مستوطن، وإذا وجبت على الوالي فتجب على مستنيبه ورده عليه.

قوله: (وَبِغَيْرِهَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ) أي: وبغير القرية التي تقام فيها الجمعة، والمعنى: فإن جمع الإمام بهم في قرية صغيرة لا تقام فيها الجمعة فإن الصلاة تفسد على الإمام والمأمومين (9)، وقاله في المدونة، وعن ابن نافع أنَّها تجزئ الإمام دونهم (10)؛ أي (11): لأنه مسافر.

ابن نافع عن مالك: فإن أتم أهل القرية صلاتهم بعد سلام الإمام أجزأتهم (12).

قوله: (وَبِكَوْنِهِ الخَاطِبَ إِلَّا (13) لِعُذْرٍ) يريد أنه يشترط إلا يصلي غير من خطب إلَّا لعذر يطرأ للذي (14) خطب كمرضه أو جنونه.

قوله: (وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ عَلَى الأَصَّحِّ) يريد: أن الإمام إذا حصل له عذر

(1) قوله: (قال) ساقط من (ن 2).

(2)

في (ن): (رشد).

(3)

في (س): (وقال).

(4)

في (ن 2): (فهي).

(5)

قوله: (الصلاة) ساقط من (ن 2).

(6)

انظر: المدونة: 1/ 238.

(7)

انظر: التوضيح: 2/ 50.

(8)

في (ن): (علة).

(9)

في (ن): (المأموم).

(10)

انظر: المدونة: 1/ 237.

(11)

قوله: (أي) ساقط من (ن 2).

(12)

انظر: الجامع، لابن يونس، ص:833.

(13)

في (ن): (لا).

(14)

قوله: (يطرأ للذي) يقابله في (ن): (يطل الذي).

ص: 495

يزول (1) عن قرب (2) فإن الجماعة يجب عليهم انتظاره (3) على الأصح، وقيل: يستخلف من يتم (4) بهم فإن لَمْ يستخلف استخلفوا هم من يتم بهم ولا ينتظروه، وهذا القول هو ظاهر المدونة، قال فيها: وإذا أحدث الإمام في الخطبة فلا يتمها ولكن يستخلف من شهدها فليتم، وكذلك (5) إن أحدث بعد الخطبة أو بعدما أحرم، فإن مضى ولم يستخلف استخلفوا من يتم بهم، وأحب إليَّ أن يقدموا من شهد الخطبة (6). فظاهره سواء (7) كان العذر يزول (8) عن قرب (9) أم لا، وهو مخالف لما صححه هنا (10).

قوله: (وَبِخُطْبَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ (11)) أي: ومن شرط صلاة الجمعة (12) وقوعها بخطبتين عند الصلاة (13). وقال عبد الملك: الخطبة سنة فيها (14).

واختلف أيضًا في الثانية فلابن القاسم أنَّها واجبة (15).

قال (16) ابن الفاكهاني في شرح العمدة: وهو المشهور (17).

ولمالك في الواضحة: أنَّها لا تجب (18).

(1) في (ن): (يزيل).

(2)

في (ن 2): (قريب).

(3)

في (ن 2): (أن ينتظروه).

(4)

قوله: (من يتم) زيادة من (س).

(5)

في (ن): (ولذلك).

(6)

انظر: المدونة: 1/ 235.

(7)

قوله: (سواء) ساقط من (ن 2).

(8)

في (س): (يجوز).

(9)

في (ن 2): (قريب).

(10)

في (ن 2): (الشيخ).

(11)

قوله: (قَبْلَ الصَّلَاةِ) ساقط من (ن).

(12)

قوله: (صلاة الجمعة) يقابله في (ن 2): (الصلاة).

(13)

قوله: (عند الصلاة) زيادة من (س).

(14)

انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 103.

(15)

انظر: التوضيح: 2/ 58.

(16)

قوله: (قال) ساقط من (ن) و (ن 2).

(17)

انظر: التوضيح: 2/ 58.

(18)

انظر: التوضيح: 2/ 58.

ص: 496

وقوله (1): (قبل الصلاة) كذا كان فعله عليه السلام وكذلك (2) فعل (3) الخلفاء بعده وكذلك (4) التابعون (5) بعدهم (6)، فإن جهل فصلى قبل الخطبة، فقال مالك في المدونة: يعيد الصلاة وحدها (7).

قوله: (ممَّا تُسَمِّيهِ العَرَبُ خُطْبَةً) يريد: أنه لا يجزئه من ذلك إلَّا ما ينطلق (8) عليه اسم الخطبة عند العرب (9)، وهو قول ابن القاسم (10).

ابن بزيزة: وهو المشهور (11)، وقيل: أقله (12) حمد الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتحذير وتبشير وقرآن، وقاله (13) ابن العربي (14)، ولمطرف وعبد الملك: إن تكلم بما قل أو كثر أجزأهم ذلك (15).

قوله: (تَحْضُرُهُمَا الجَمَاعَةُ) أي: أنه يطلب من الجماعة - يريد: أو من بعضهم - حضور الخطبتين.

ابن القصار: وهو أصل المذهب عندي وليس لمالك فيه نص (16)، وقال عبد

(1) في (ن 2): (قوله).

(2)

قوله: (كذلك) زيادة من (س).

(3)

في (س): (وكذلك فعل).

(4)

قوله: (كذلك) زيادة من (ن 2).

(5)

في (ن 2): (وكذلك التابعون).

(6)

قوله: (والتابعون بعدهم) يقابله في (س): (وكذلك التابعين بعده إلى هلمَّ).

(7)

انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 156.

(8)

في (ن 2): (يطلق).

(9)

قوله: (عند العرب) ساقط من (س).

(10)

انظر: التفريع: 1/ 76.

(11)

انظر: التوضيح: 2/ 58.

(12)

في (ن 2): (أقلها).

(13)

قوله: (وقاله) ساقط من (س)، وفي (ن):(قال).

(14)

انظر: عقد الجواهر: 1/ 162.

(15)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 473.

(16)

قوله: (نص) زيادة من (س). وانظر: شرح التلقين: 3/ 984.

ص: 497

الوهاب: هو الجاري على المذهب ولم أجد فيه نصًّا لمتقدمي أهل (1) المذهب (2).

قوله: (وَاسْتَقْبَلَهُ غَيْرُ الصَّفِ الأَوَّلِ) أي: فإذا خطب بحضور الجماعة استقبله منهم من هو في غير الصف الأول (3)؛ لأن من في الصف (4) الأول لا يمكنهم استقباله إلَّا بأن (5) ينتقلوا من موضعهم ذلك (6).

قوله: (وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ (7) لَهُمَا تَرَدُّدٌ) أي: وفي (8) وجوب قيام الخطيب (9) للخطبتين (10) تردد.

فقال القاضي أبو بكر: هو واجب لهما (11)، وكذلك الجلوس لهما (12)، ونحوه للمازري وزاد أن ذلك شرط (13).

وقال القاضي عبد الوهاب: السنة القيام فإن خطب جالسًا أساء وصحت (14).

وقال (15) القاضي أبو الحسن: والذي يقوى عندي أن القيام والجلسة (16) واجبان وجوب السنن فقط (17).

(1) قوله: (لمتقدمي أهل) يقابله في (ن 2): (لقدماء).

(2)

انظر: الإشراف: 1/ 332.

(3)

قوله: (أي: فإذا خطب

غير الصف الأول) ساقط من (ن 2).

(4)

قوله: (من في الصف): (في) وقوله: (الصف) ساقط من (ن 2).

(5)

في (ن 2): (أن).

(6)

قوله: (ذلك) ساقط من (س).

(7)

في (ن): (القيام).

(8)

قوله: (وفي) ساقط من (ن).

(9)

في (ن 2): (الإمام).

(10)

في (ن 2): في (الخطبتين).

(11)

قوله: (لهما) زيادة من (ن 2).

(12)

انظر: عقد الجواهر: 1/ 165.

(13)

انظر: شرح التلقين: 3/ 983.

(14)

انظر: الإشراف: 1/ 331.

(15)

قوله: (وقال) زيادة من (ن 2).

(16)

في (ز): (والجلوس).

(17)

انظر: شرح التلقين: 3/ 983، وقوله:(فقط) ساقط من (س) و (ن).

ص: 498

ابن هارون: والمشهور أن الجلوس الأول ليس شرطًا (1) في صحة الخطبة؛ لأنه (2) إنما كان للأذان (3). وشهر الباجي سنية (4) الجلوس الثاني أيضًا (5).

(المتن)

وَلَزِمَتِ الْمُكَلَّفَ الْحُرَّ الذَّكَرَ بِلَا عُذْرٍ، الْمُتَوَطِّنَ وَإِنْ بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ بِكَفَرْسَخٍ مِنَ الْمَنَارِ: كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرُ النِّدَاءَ قَبْلَهُ، أَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَدِمَ، أَوْ بَلَغَ، أو زَالَ عُذْرُهُ لَا بِالإِقَامَةِ إِلَّا تَبَعًا.

(الشرح)

قوله: (وَلَزِمَتِ المُكَلَّفَ) احترازًا من المجنون والصبي فإن الجمعة لا تجب عليهما (6)، بل ولا غيرها من الصلاة (7)، ولهذا لَمْ يعد بعضهم التكليف من شروط الجمعة، فَإنما يعده من شروط الصلاة من حيث هي.

قوله: (الْحُرَّ) احترازًا من العبد فإنها لا تجب عليه على المعروف من قول مالك، قاله اللخمي (8). وقال ابن شعبان: المشهور من قول مالك أنَّها غير واجبة عليه (9)، وعنه أيضًا: هي على من قدر (10) من العبيد يلزم بها. ونحوه في موطأ (11) ابن وهب. وحكى ابن القصار عن أصحابنا الخلاف في الوجوب (12) إذا أسقط السيد حقه (13).

قوله: (الذَّكَرَ) احترازًا من المراة فإن الجمعة لا تلزمها. اللخمي: بإجماع لكن إن

(1) في (ن 2): (بشرط).

(2)

في (س): (أنه).

(3)

انظر: التوضيح: 2/ 60.

(4)

في (ن 2): (سنة).

(5)

انظر: المنتقى: 2/ 142.

(6)

قوله: (عليهما) ساقط من (ن).

(7)

في (ن) و (ن 2): (الصلوات).

(8)

انظر: التبصرة، للخمي، ص:552.

(9)

قوله: (عليه) زيادة من (س).

(10)

في (ن): (حضر).

(11)

في (ز) و (س): (موطأ مالك).

(12)

في (ن): (وحوب).

(13)

انظر: شرح التلقين: 3/ 944 و 946.

ص: 499

حضرتها وصلتها أجزأتها عن الظهر بلا خلاف (1).

قوله: (بِلَا عُذْرٍ) أي: أنَّها (2) تجب على المكلف الحر الذكر إذا لَمْ يكن له عذر، فأما من حصل له عذر يسوغ له معه التخلف عن حضور (3) الجمعة (4) فلا، وسيأتي بيان (5) العذر.

قوله: (المُتَوَطِّنَ) أي: ولا بد من كون الكلف متوطنًا (6)؛ لأن من شروط وجوبها الاستيطان بموضع يكون محلًّا للإقامة يمكن فيه الثواء، وقيل: لا يعتبر الاستيطان (7).

قوله: (وَإِنْ بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ بِكَفَرْسَخٍ مِنَ المَنَارِ) يريد أنه يشترط أيضًا في إقامتها القرب بحيث لا يكون منها في وقتها على أكثر من ثلاثة أميال من النار، فلهذا يلزم من كان منه على أقلّ من ثلاثة أميال، وهو المراد بالفرسخ، ولو كان بقرية أخرى، والباء في (بكفرسخ) متعلقة (8) بمحذوف؛ أي: منفصلة بكفرسخ.

وقال ابن عبد الحكم: إنما تعتبر الأميال الثلاثة من خارج المصر لا من المنار (9).

والأول أظهر؛ لأن المنار هو (10) الذي يسمع منه النداء.

قال سند: وأجمع الناس على الوجوب هذا (11) على من (12) في المصر سمع أو لَمْ يسمع (13)، يريد: وإن كان على ستة أميال من المنار كما رواه علي (14) عن مالك،

(1) انظر: التبصرة، للخمي، ص:551.

(2)

في (ز) و (ن 2): (إنما).

(3)

قوله: (حضور) ساقط من (ن).

(4)

في (ز 2): (الجماعة).

(5)

قوله: (بيان) ساقط من (ن 2).

(6)

في (ن 2): (مستوطنًا).

(7)

في (ز): (استيطانا).

(8)

في (ن): (متعلق).

(9)

انظر: البيان والتحصيل: 1/ 437.

(10)

قوله: (لأن المنار هو) يقابله في (ن): (لأنه من المنار).

(11)

قوله: (هذا) زيادة من (س).

(12)

قوله: (على من) يقابله في (س): (هذا على من).

(13)

انظر: الذخيرة: 2/ 340.

(14)

قوله: (علي) ساقط من (ن 2).

ص: 500

قال (1) ابن رشد: وهو تفسير للمذهب (2).

قوله: (كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرَ الندَاءُ قَبْلَهُ (3)) يريد: أن المسافر إذا خرج من بلده مسافرًا فأدركه النداء قبل انقضاء الفرسخ فإنه يجب عليه الرجوع إلى الصلاة.

الباجي: وهو ظاهر المذهب (4).

ابن بشير: وفيه نظر، لأنه قد رفض الإقامة وحصل له حكم السفر نية وفعلًا (5).

قوله: (أَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَدِمَ) يريد: أن المسافر إذا صلى الظهر قبل قدومه من السفر ثم قدم فوجد الناس لم يصلوا الجمعة فإنه يلزمه أن يصليها معهم، لأنه قد تبين استعجاله، وقاله مالك في الموازية (6).

وقيل: لا يلزمه (7)؛ لأنه فعل ما خوطب به ويؤمر أن يأتي الجمعة فإن لم يفعل فلا شيء عليه، قاله (8) ابن نافع (9).

ولسحنون (10): إن صلى الظهر وقد بقي بينه وبين المسجد ثلاثة أميال فأقل لزمه (11) وإلا فلا (12).

ولأشهب: إن صلاها في جماعة فالأولى فرضه (13)، وإن صلاها فذًّا فله أن يعيدها جمعة (14).

(1) قوله: (قال) ساقط من (ن) و (ن 2).

(2)

انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 101.

(3)

قوله: (قَبْلَهُ) ساقط من (ن).

(4)

انظر: المنتقى: 2/ 133.

(5)

انظر: التوضيح: 2/ 70.

(6)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 459.

(7)

في (ن): (تلزمهم).

(8)

في (ن 2): (قال).

(9)

انظر: البيان والتحصيل: 2/ 11.

(10)

في (ن 2): (وسحنون).

(11)

في (ن) و (ن 2): (لزمته).

(12)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 459 و 460.

(13)

في (ن 2): (فرضية).

(14)

انظر: النوادر والزيادات: 1/ 460.

ص: 501