الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القيام أم لا؟ وهل التمادي (1) وجوبًا أو استحبابًا، وعليه فهل يعيد الصلاة وجوبًا أو ندبًا؟ واحترز بقوله:(المأموم فقط) من الإمام والفذ فإنهما يقطعان ويبتدئان الإحرام (2)؛ لئلا يلزم (3) صحة الصلاة من غير (4) قراءة.
قوله: (وَفِي تَكْبِيِر السُّجُودِ (5) تَرَدُّدٌ) أي: إذا كبَّر للسجود ونوى به العقد، فقال في المقدمات (6): يجزئه. وقال ابن عبد السلام: لا يجزئه ويقطع، واتفقا على أنه إذا كبَّر للسجود ولم ينوِ إحرامًا؛ أنه لا يجزئه ويقطع ما لم يركع في (7) الثانية، فإن ركع تمادى كبَّر للثانية أم لا، ونقله في المقدمات عن الموازية (8).
قوله (9): (وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرِ اسْتَأْنَفَ) أي: فإن لم يكبّر لا للإحرام ولا للركوع فإن ذلك لا يجزئه ويستأنف الصلاة.
فصل [في استخلاف الإمام]
(المتن)
فَصْلٌ نُدِبَ لإِمَامٍ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ، أَوْ نَفْسٍ، أَوْ مُنِعَ الإِمَامَةَ لِعَجْزٍ، أَوِ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ، أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ، أَوْ ذِكْرِهِ: اسْتِخْلَافٌ وَإِنْ بِرُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ. وَلَا تَبْطُلُ إِنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَهُ، وَلَهُمْ إِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ بِالاِنْتِظَارِ. وَاسْتِخْلَافُ الأَقْرَبِ، وَتَرْكُ كَلَامٍ فِي كَحَدَثٍ، وَتَأَخَّرَ مُؤْتَمًّا فِي الْعَجْزِ، وَمَسْكُ أَنْفِهِ فِي خُرُوجِهِ، وَتَقَدُّمُهُ إِنْ قَرُبَ، وَإِنْ بِجُلُوسِهِ، وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ صَحَّتْ، كَأَنِ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا، وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا، أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ بِإِمَامَيْنِ؛ إِلَّا الْجُمُعَةَ،
(1) في (ن 2): (يتمادى).
(2)
في (ن 2): (بالإحرام).
(3)
في (ن 2): (يلزمه).
(4)
قوله: (غير) ساقط من (ن 2).
(5)
في (ن): (لسجوده).
(6)
انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 75.
(7)
قوله: (في) زيادة من (ن).
(8)
انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 75.
(9)
قوله: (قوله) ساقط من (ن 2).
وَقَرَأَ مِنَ انْتِهَاءِ الأَوَّلِ، وَابْتَدَأَ بِسِرِّيَّةٍ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ.
(الشرح)
(نُدِبَ لإِمَامٍ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، أَوْ مُنِعَ الإِمَامَةَ لِعَجْزٍ (1)، أَوِ الصَّلاةَ بِرُعَافٍ أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ أَوْ (2) ذِكْرِهِ، اسْتِخْلافٌ) أشار إلى أنَّ الإمام يستحب له أن يستخلف في ثلاثة أماكن:
الأول: إذا خشي تلف مال كانفلات (3) دابته ونحوها (4) إن (5) خاف عليها الضياع (6)، (أو نفس) كالخشية على صبيٍّ أو أعمى أن يقع في بئر أو نار، أو ذكر متاعًا خاف عليه التلف، وقاله كله في كتاب ابن سحنون (7).
الثاني: إذا طرأ عليه ما يمنعه الإمامة بعجزه (8) عن ركنٍ من أركان الصلاة كالركوع والسجود (9) أو (10) القراءة في بقية صلاته، قاله سحنون (11).
الثالث: إذا طرأ عليه ما يمنعه من (12) الصلاة من رعاف أو سَبْق حَدَثٍ أو تذكره، وقاله في المدونة (13)، فقوله (14):(استخلاف) قائم مقام فاعل (نُدب)، وقوله:(أو الصلاة) معطوف على قوله: (الإمامة).
قوله: (وَإِنْ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ) يريد أن الإمام يندب له الاستخلاف إذا حصل له
(1) في (س): (يعجز)، وفي (ن 2):(بعجز).
(2)
في (ن 2): (و).
(3)
في (ن 2) و (س): (كإتلاف).
(4)
في (ن 2): (أو نحوها).
(5)
في (ن 2): (أو).
(6)
في (ن 2): (السباع).
(7)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 238.
(8)
في (ن 2): (كعجزه).
(9)
في (ن 2): (أو السجود).
(10)
في (ن): (و).
(11)
انظر: عقد الجواهر: 1/ 146.
(12)
قوله: (من) ساقط من (ن 2).
(13)
انظر: المدونة: 1/ 227.
(14)
في (ن 2): (وقوله).
العذر وإن في الركوع أو السجود كما يستخلف في القيام وغيره، وإذا استخلف وهو راكع رفع بهم المستخلف وأجزأتهم الركعة، قاله ابن القاسم في المدونة (1)، وفي المجموعة: في السجود مثله (2).
أبو محمد: يرفع الإمام رأسه بلا تكبير ويستخلف من يرفع بهم، ونحوه عن يحيى بن عمر (3). وعلى هذا القول يرفع الإمام غير مُكبّر؛ لئلا يرفعوا برفعه (4) يكونوا مقتدين به في حالة لا يصح الاقتداء به، فإن رفع فاقتدوا به، فقال ابن بشير (5): يجري (6) على الاختلاف (7) في الحركة هل هي مقصودة إلى الركن فتبطل الصلاة (8) أم لا فلا تبطل. وقال بعض المتأخرين: لا تبطل وهم كالرافع قبل إمامه غلطًا، فيرجعوا إلى الركوع ليرفعوا برفع المستخلف، ولو رفعوا برفعه فلم يستخلف عليهم أتموا صلاتهم، وإلى هذا أشار بقوله:(ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) أي: قبل الاستخلاف.
قوله: (وَلَهُمْ إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ) أي: ونُدب للمأمومين الاستخلاف إن تركه إمامهم، فلو (9) لَمْ يقدموا أَحدًا (10) لكن تقدم أحدهم واقتدوا به (11) فإن صلاتهم تصح ويجزئهم ذلك.
قوله: (وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ بِالانْتِظَارِ) هذا مبالغة في حقهم؛ يعني أن (12) الاستخلاف يستحب للمأمومين إذا تركه إمامهم، ولو أشار لهم (13) أن ينتظروه إلى أن يرجع من
(1) انظر: المدونة: 1/ 227.
(2)
انظر: الذخيرة: 2/ 285.
(3)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 315.
(4)
قوله: (برفعه) ساقط من (ن).
(5)
في (ن 2): (ابن رشد).
(6)
في (ن 2): (يجزئ).
(7)
في (ن) و (ن 2): (الخلاف).
(8)
قوله: (الصلاة) ساقط من (ن) و (ن 2).
(9)
في (س): (فإن).
(10)
في (ن 2): (واحدًا).
(11)
قوله: (به) ساقط من (ن).
(12)
قوله: (أن) ساقط من (ن 2).
(13)
في (س): (إليهم).
إزالة المانع.
ابن عطاء الله: وهو ظاهر الكتاب. وفي الاستذكار عن ابن نافع: أن عليهم إلا يقدموا أحدًا حتى يرجع فيتم بهم (1).
قوله: (وَاسْتِخْلافُ الأَقرَبِ) أي: وكذلك يُندب استخلاف من هو قريب (2) من المكان (3)، وهكذا روي عن مالك (4) في المجموعة: أن الإمام يستحب له أن يستخلف من الصف الذي يليه (5).
قوله: (وَتَرْكُ كَلامٍ فِي كَحَدَثٍ) أي: ويندب للإمام ترك الكلام في حدث أو رعاف.
الباجي: والأفضل له أن يستخلف بالإشارة فإن تكلم لَمْ يضره ذلك (6). وعن ابن القاسم أنه يفسد على نفسه في الرعاف خاصة.
قوله: (وَتَأَخَّرَ مُؤْتَمًّا فِي الْعَجْزِ) يريد: أن الإمام إذا استخلف لطروء العجز (7) عن شيء من أركان الصلاة فإنه يتأخر عن مكان الإمامة وينوي الاقتداء بالمستخلف فيصير مأمومًا.
قوله: (وَمَسْكُ أَنْفِهِ فِي خُرُوجِهِ) أي: وكذلك يُندب له (8) إذا خرج أن يمسك أنفه، لكي (9) يُرِي أنه قد حصل له رعاف، نقله (10) الباجي (11) وغيره.
قوله: (وَتَقَدُّمُهُ إِنْ قَرُبَ) أي: وندب تقدم (12) المستخلف إلى مكان الإمامة إن كان
(1) انظر: الاستذكار: 1/ 283.
(2)
قوله: (من هو قريب) يقابله في (ن): (الأقرب)، وفي (ن 2):(ما هو أقرب).
(3)
قوله: (من المكان) يقابله في (ن): (إلى الإمام)، وفي (ن 2):(الإمام).
(4)
قوله: (روي عن مالك) يقابله في (ن) و (ن 2): (روى علي عن مالك).
(5)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 315.
(6)
انظر: المنتقى: 2/ 307.
(7)
قوله: (لطروء العجز) يقابله في (ن): (لضرر أو لعجز).
(8)
قوله: (له) زيادة من (س).
(9)
قوله: (لكي) زيادة من (ن 2).
(10)
في (ن): (قاله).
(11)
انظر: المنتقى: 2/ 307.
(12)
قوله: (وندب تقدم) يقابله في (ن) و (ن 2): (يندب تقديم).
قريبًا، فإن (1) كان بعيدًا فلا ينتقل عن محله؛ إذ المشي الكثير مبطل (2) للصلاة.
قوله: (وَإِنْ بجُلُوسِهِ) المازري: ويتقدم على الهيئة (3) التي صادفه الاستخلاف عليها (4) فيتقدم الراكع راكعًا والساجد ساجدًا (5) والقائم قائمًا (6)، ونقله في النوادر عن عيسى (7) عن ابن القاسم.
قوله: (وَإِنْ تَقَدَّمَ غيرُهُ صَحَّتْ) يريد أنَّ الإمام إذا استخلف أحدًا؛ فتقدم (8) غيره فأتَمَّ بهم الصلاة صحت، ونقله ابن سحنون عن أبيه (9).
قوله: (كَأَنِ (10) اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا، وَلم يَقْتَدُوا بهِ) أي: لَمْ يعمل بهم عملًا يقتدوا به فيه أن الصلاة لا تبطل عليهم (11)، أما لو عمل بهم عَملًا واقتدوا به فيه فإن الصلاة تبطل عليهم.
قوله: (أَوْ (12) أَتَمُّوا وِحْدَانًا أو بعضهم أو بإمامين (13)) أي: وكذا تصح صلاتهم إذا (أتموا وحدانًا أَوْ بَعْضُهُمْ، أَوْ بِإِمَامَيْنِ) بأن قدمت كلّ طائفة إمامًا.
قوله: (إِلَّا الْجُمُعَةَ) أي: فلا تجزئهم صلاتهم، وقاله ابن القاسم (14)؛ لأنَّ من شرطها الجماعة والإمام وقد فقدوا (15)، وقيل: تصح بعقد (16) ركعة.
(1) في (ن) و (ن 2): (وإن).
(2)
في (ن 2): (يبطل).
(3)
قوله: (ويتقدم على الهيئة) يقابله في (ن 2): (ويقدم على الصفة).
(4)
قوله: (الاستخلاف عليها) يقابله في (ن 2): (عليه الاستخلاف).
(5)
قوله: (والساجد ساجدًا) يقابله في (ن): (والجالس جالسًا).
(6)
انظر: شرح التلقين: 2/ 691.
(7)
في (س) و (ن 2): (موسى).
(8)
في (ن 2): (وتقدم).
(9)
انظر: التوضيح: 1/ 495.
(10)
في (ن): (فإن).
(11)
قوله: (أن الصلاة لا تبطل عليهم) زيادة من (ن 2).
(12)
في (ن 2): (و).
(13)
قوله: (أو بعضهم أو بإمامين) زيادة من (ن 2).
(14)
انظر: المدونة: 1/ 235.
(15)
قوله: (وقد فقدوا) ساقط من (ن)، وفي (ن 2):(فقدا).
(16)
في (ن) و (ن 2): (بعد عقد).
قوله: (وَقَرَأَ مِنَ انْتِهَاءِ الأَوَّلِ) يعني أن المستخلف يكمل (1) على صلاة الأول (2) فيقرأ من حين (3) انتهى (4) الأول في الجهر، وإن لَمْ يكن قرأ شيئًا افتتح القراءة (5) من أولها.
قوله: (وَابْتَدَأَ بسرية (6) إِنْ (7) لَمْ (8) يَعْلَمْ) أي: فإن كانت الصلاة سرية فإن المستخلف يبتدئ قراءة أم القرآن، وهكذا قال في السليمانية (9). يريد: فإن علم بأن يكون قد (10) أخبره الإمام بأنه انتهى في القراءة إلى كذا أو كان قريبًا فسمع (11) قراءته فإنه يقرأ من حيث انتهى الإمام (12) كما في الجهرية.
(المتن)
وَصِحَّتُهُ بِإِدْرَاكِ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَإِلَّا فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ، أَوْ بَنَى بالأُولَى أَوِ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا كَعَوْدِ الإِمَامِ لإِتْمَامِهَا. وَإنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ. وَجَلَسَ لِسَلَامِهِ الْمَسْبُوقُ، كَأَنْ سُبِقَ هُوَ، لَا الْمُقِيمِ يَسْتَخْلِفُهُ مُسَافِرٌ، لِتَعَذُّرِ مُسَافِرٍ، أَوْ جَهْلِهِ؛ فَيُسَلِّمُ الْمُسَافِرُ، وَيَقُومُ غَيْرُهُ لِلْقَضَاءِ، وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى أَشَارَ فَأَشَارُوا وَإِلَّا سُبِّحَ بِهِ. وَإِنْ قَالَ لِلْمَسْبُوقِ: أَسْقَطْتُ رُكُوعًا عَمِلَ عَلَيهِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ، وَسَجَدَ قَبْلَهُ - إِنْ لَمْ تَتَمَحَّضْ زِيَادَةٌ - بَعْدَ كَمَالِ صَلَاةِ إِمَامِهِ.
(الشرح)
قوله: (وَصِحَّتُهُ (13) بِإِدْرَاكِ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ) يعني: وشرطُ صحة الاستخلاف أن
(1) في (ن): (يعمل).
(2)
في (ن): (الإمام الأول). وقوله: (وَقَرَأَ مِنَ انْتِهَاءِ الأَوَّلِ
…
صلاة الأول) ساقط من (س).
(3)
في (ن): (حيث).
(4)
في (ن 2): (حيث انتهاء).
(5)
في (ن 2): (قراءة الصلاة).
(6)
في (ن): (سِرِّيَّةً).
(7)
قوله: (إن) زيادة من (ن).
(8)
قوله: (لم) زيادة من (س) و (ن 2).
(9)
انظر: التوضيح: 1/ 498.
(10)
قوله: (قد) ساقط من (ن 2).
(11)
في (ن 2): (يسمع). وقوله: (كان قريبًا فسمع) يقابله في (ن): (أو من قريب منه يسمع).
(12)
في (ن 2): (الأول).
(13)
في (ن): (وصحة).
يدرك المستخلف ما قبل ركوع الركعة التي استخلف فيها، فلو أن الإمام أحدث بعد الركوع وقبل السجود فلا يستخلف من لَمْ يدرك معه تلك الركعة.
قوله: (وَإِلَّا فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى بِالأُولَى (1) أَوِ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا) أي: وشرط صحة الاستخلاف أن يدرك المستخلف صلاة الإمام قبل حصول العذر له وإلا فلا. أي: (2) وإن لَمْ يكن هذا المستخلف قد أدرك ما قبل الركوع فإن صلى لنفسه ولم يبنِ على صلاة الإمام، أو بنى عليها إلَّا أنه استخلفه (3) في الأولى أو (4) الثالثة فصلاته صحيحة، وقيل: إن بنى في الثالثة بطلت وإن بنى على صلاة الإمام واستخلف (5) في غير الأولى والثالثة بطلت. قال المازري: وتبطل إذا استخلفه على ركعة أو ثلاث لجلوسه في غير محل الجلوس (6).
قوله: (كَعَوْدِ الإِمَامِ لإِتْمَامِهَا) يريد أن الإمام الأول إذا عاد فأتَمَّ بهم الصلاة فإنها تبطل، قاله يحيى بن عمر (7).
الباجي: وهو الأظهر عندي (8). وقال ابن القاسم: لا تبطل (9).
قوله: (وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ) يريد: وإن كان المستخلف إنما جاء بعد أن حصل العذر (10) للإمام فلا يصح استخلافه باتفاق، وتبطل صلاة المأموم كمن أحرم قبل إمامه، قاله ابن القاسم في المدونة (11).
قوله: (وَجَلَسَ لِسَلامِهِ المَسْبُوقُ) يريد أن المسبوق يجلس بعد انقضاء صلاة الإمام
(1) في (ن) و (ن 2): (في الأولى).
(2)
قوله: (وشرط صحة الاستخلاف
…
وإلا فلا. أي: ) زيادة من (ن).
(3)
في (ن 2): (استخلف).
(4)
في (ن 2): (و).
(5)
قوله: (واستخلف) زيادة من (ن 2).
(6)
انظر: شرح التلقين: 2/ 690.
(7)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 311.
(8)
انظر: المنتقى: 1/ 372.
(9)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 311.
(10)
زاد في (ن): (فكأجنبي).
(11)
انظر: المدونة: 1/ 236.
الأول حتى يكمل المستخلف صلاته؛ يريد: إذا كان المستخلف أيضًا. مسبوقًا.
قوله: (كَأَنْ سُبِقَ هُوَ (1)) يريد أن المستخلف إذا كان مسبوقًا وحده، فإن المأموم أيضًا إذا تمت صلاته يجلس حتى يفرغ ويسلم معه؛ لأنه قد (2) ألزم نفسه السلام مع الأول، وهذا الثاني نائبه فليس له أن يسلم قبله على المشهور، حكاه ابن بشير، وزاد (3) المازري: أنه يستخلف من يسلم بهم؛ لأن السلام من بقية صلاة الأول (4).
قوله: (لا المُقِيمُ يَسْتَخْلِفُهُ مُسَافِرٌ، لِتَعَذُّرِ مُسَافِرٍ أَوْ جَهْلِهِ، فَيُسَلِّمُ المُسَافِرُ) أي إن الإمام المسافر إذا استخلف مقيمًا على مسافرين ومقيمين جهلًا منه، أو لَمْ يكن خلفه مسافر (5) فإن المسافرين - يريد في الصورة الأولى - إذا كملوا (6) صلاتهم يسلمون ولم ينتظروا المستخلف؛ لأن المستخلف دخل (7) على أن لا يقتدي (8) بالأول في السلام وهو قول مالك (9)، وقيل: يستخلفون من يسلم بهم منهم، وقيل: ينتظرونه حتى يسلم بهم، وأما المقيمون فيقومون بعد انقضاء صلاة الأول لقضاء ما بقي عليهم أفذاذًا؛ لكونهم دخلوا على عدم السلام مع الأول، وهذا معنى قوله:(وَيَقُومُ غيرُهُ للقضاء (10)) أي: غير المسافر (لِلْقَضَاءِ) قاله مالك في الواضحة، وعن جماعة من أصحابنا لا يقومون للقضاء إلا بعد سلام (11) المستخلف (12).
(1) قوله: (هُوَ) ساقط من (س).
(2)
قوله: (قد) زيادة من (س).
(3)
في (ن): (ورأى).
(4)
انظر: شرح التلقين: 2/ 691، والتوضيح: 1/ 499.
(5)
في (ن 2): (مسافرون). وفي (ن): (لتعذر مسافرين).
(6)
في (س): (أكملوا).
(7)
قوله: (لأن المستخلف دخل) يقابله في (ن): (لأنهم دخلوا).
(8)
قوله: (لا يقتدي) يقابله في (ن): (يقتدوا). وقوله: (لأن المستخلف دخل على أن لا يقتدي) يقابله في (ن 2): (لأنهم دخلوا على أن لا يقتدوا).
(9)
انظر: النوادر والزيادات: 1/ 439.
(10)
قوله: (للقضاء) زيادة من (ن 2).
(11)
في (ن) و (ن 2): (صلاة).
(12)
انظر: التوضيح: 1/ 498.
قوله: (وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى أَشَارَ فَأَشَارُوا وَإِلَّا سُبِّحَ بهِ (1)) أي: إذا جهل المستخلف المسبوق ما صلى الإمام قبله (2) أشار فأشاروا؛ أي: المأَمومين، فإن فهم فلا كلام وإلا سبحوا به، فإن لَمْ يفهم بالتسبيح (3) ولم (4) يجدوا بدًّا من الكلام كلموه أو (5) كلمهم.
قوله: (وَإِنْ قَالَ لِلْمَسْبُوقِ: أَسْقَطْتُ رُكُوعًا عَمِلَ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلافَهُ) يريد: وإن قال الإمام الأول للثاني: أسقطتُ ركوعًا أو سجودًا أو نحوه مما تبطل به الصلاة عمل على قوله مَن لَمْ يعلم خلافه من ظانٍّ أو شاكٍّ أو عالم صحة قوله من المأمومين؛ لأن المسبوق لا علم عنده ولا ظن؛ فأما من علم أن الإمام لَمْ يسقط شيئًا لَمْ يعمل على قوله.
قوله: (6)(وَسَجَدَ قَبْلَهُ) يريد أنَّ المأموم (7) في الأوجه التي يعمل فيها على قول الإمام (8) إذا كمل صلاة الإمام فإنه يسجد قبل السلام؛ لأنَّ الأولى إذا بطلت تصير الثانية عوضًا عنها والثالثة ثانية كذلك، والركعة (9) المأتي بها (10) بناء (11) يقرأ فيها بأمِّ القرآن فقط، وعلى القول بعدم انقلاب الركعات يقرأ في الركعة المأتي (12) بها بأمِّ القرآن وسورة ويسجد بعد السلام لتمحض الزيادة.
قوله: (إِنْ لَمْ تَتَمَحَّضْ زِيادَةٌ (13)) يريد: أنه يسجد قبل السلام إلَّا (14) إذا تمحضت
(1) في (ن): (له).
(2)
قوله: (قبله) ساقط من (ن).
(3)
في (ن): (التسبيح).
(4)
في (س): (ولا).
(5)
في (ن) و (ن 2): (و).
(6)
قوله: (قوله: ) ساقط من (ن).
(7)
قوله: (المأموم) يقابله في (ن): (الإمام الثاني).
(8)
قوله: (الإمام) يقابله في (ن): (الإمام الأول).
(9)
في (س): (الرابعة).
(10)
قوله: (بها) ساقط من (س). وقوله: (كذلك، والركعة المأتي بها) يقابله في (ن): (وكذلك في الرابعة التي يأتي بها).
(11)
قوله: (والركعة المأتي بها بناء) يقابله في (ن 2): (والرابعة ثالثة وهي التي بها بناء).
(12)
قوله: (المأتي) يقابله في (ن): (التي يأتي).
(13)
في (ن 2): (الزيادة).
(14)
قوله: (إلَّا) ساقط من (ن).