الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الركعتين بعد الوتر
[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم]: «إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا له» .
[قال الإمام]: والحديث استدل به الإمام ابن خزيمة على أن الصلاة بعد الوتر مباح لجميع من يريد الصلاة بعده، وأن الركعتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد الوتر لم يكونا خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم دون أمته، إذا النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالركعتبن بعد الوتر أمر ندب وفضيلة، لا أمر إيجاب وفريضة. وهذه فائدة هامة، استفدناها من هذا الحديث، وقد كنا من قبل مترددين في التوفيق بين صلاته صلى الله عليه وسلم الركعتين وبين قوله:«اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» ، وقلنا في التعليق على «صفة الصلاة» «ص 123 - السادسة»:«والأحوط تركهما اتباعا للأمر. والله أعلم» . وقد تبين لنا الآن من هذا الحديث أن الركعتين بعد الوتر ليستا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم، لأمره صلى الله عليه وسلم بهما أمته أمرا عاما، فكأن المقصود بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترا، أن لا يهمل الإيتار بركعة، فلا ينافيه صلاة ركعتين بعدهما، كما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم وأمره. والله أعلم.
السلسلة الصحيحة (4/ 647).
توقيت صلاة الوتر وجواز صلاته بعد الفجر للنائم والناسي
[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم]: «إنما الوتر بالليل» .
[قال الإمام]:
وهذا التوقيت للوتر كالتوقيت للصلوات الخمس، إنما هو لغير النائم وكذا الناسي، فإنه يصلي الوتر إذا لم يستيقظ له في الوقت، يصليه متى استيقظ ولو بعد الفجر، وعليه يحمل قوله صلى الله عليه وسلم للرجل في هذا الحديث:«فأوتر» بعد أن قال له: «إنما الوتر بالليل» وفي ذلك حديث صريح فانظره في «المشكاة» «1268» و «الإرواء» «422» .
السلسلة الصحيحة (4/ 289).