الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو أقل من ذلك يُلقي الإمام درساً، فهذا خلاف السنة.
إذا كان أمر عرض فهذا واجب التنبيه عليه، أما أن يُتَّخذ نظاماً، فقيام التراويح أو صلاة التراويح هي عبادة محضة، يتوجه المسلم إلى الله عز وجل بكل جوارحه وَلُبِّه وعقله وقلبه، هذا هو الغاية من صلاة القيام صلاة رمضان.
أما أن يُتَّخذ هناك مجالس بين ركعتين أو أربع كنظام، هذا لم يكن عليه الرسول عليه الصلاة والسلام.
(الهدى والنور/656/ 34: 44: 00)
هل يلزم الإمام إطالة القراءة في صلاة التراويح
مداخلة: هل يلزم الإمام الإطالة في القراءة في صلاة التراويح؟
الشيخ: إذا كنت تعني بقولك: يلزم، بمعنى الوجوب، فالجواب واضح، أنه لا يلزم.
أما إن كنت تعني: هل يُشْرع له ذلك، فالجواب: يُشْرَع، فأيُّهما تعني؟
مداخلة: الناس هنا عندنا يزعلوا ويتضايقوا من الإمام الذي يُطِيل القراءة في صلاة التراويح.
الشيخ: نعم.
مداخلة: وبعضهم يدور على الشيخ الذي يسرع، ويقرأ له آية أو آيتين، ويُنهي صلاته في كل ركعة
…
الشيخ: أنا جوابي كان واضحاً يا أخانا.
إطالة القراءة في صلاة التراويح سُنَّة، لكن ليس بالأمر الواجب، بمعنى: لو أن الإمام قرأ في كل ركعة الفاتحة فقط، ولا أضاف إليها ولو آية واحدة صلاته صحيحة، لكن المسلم لماذا يصلي صلاة التراويح؟ أهي فرض عليه؟ ما هي فرض عليه.
مداخلة: تقرُّب إلى الله.
الشيخ: تَقَرُّب إلى الله.
لماذا ما يتقربوا الجماعة الذي تقول عنهم يطلبوا المشايخ الذين يُخَفّفوا القراءة؟ لماذا لم يتقربوا إلى الله، بالاستماع لتلاوة القرآن، ولو مثلاً خمس آيات أو ست آيات؟
لأن هؤلاء يحضرون، أنا سأقول آسفاً: يحضرون وقلوبهم ليست في الصلاة، هذا من جهة.
من جهة ثانية: لا يعرفون كيف كانت صلاة الرسول عليه السلام حينما كان يصلي بالناس.
لقد جاء في حديث أبي ذر في «سنن أبي داود» أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بهم ليلة حتى كاد أن يُدْرِكَهم الفلاح، يعني حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفلاح.
وفي زمان عمر بن الخطاب، حينما كانوا يُصَلُّون صلاة القيام - أي صلاة التراويح - كان الإمام يُطِيل القراءة، إلى درجة أن بعض المصلين كانوا يضطرون أن يتكئوا على العِصِي، وكانوا إذا انصرف الإمام من صلاة القيام، الشاطر منهم الذي يلحق بيته ويعجل الخدم يحضروا له سحوراً قبلما يطلع الفجر، أين نحن يا جماعة من هؤلاء؟
فأنتم لازم تنعكس القضية، إذا رأيتم إمام يعجل الصلاة، يعني يستعجل فيها ويقرأ الفاتحة وبسرعة، وربما بنفس واحد، على طريقة ذلك الصوفي، ثم يأتي بعد الفاتحة آية قصيرة ولو كانت مدهامتان والله أكبر، بدل ما تقولوا لهذا الإمام يا جماعة: ما فهمنا شيئاً من الصلاة غير ركعنا وسجدنا وهضمنا، أما ما سمعنا شيئاً من تلاوة قرآن، بدل ما تقولوا للإمام الذي عامل يُعَجِّل في صلاة القيام: طَوِّل قليلاً، اقرأ لك من سورة طويلة، ولو في يعني ركعتين، حتى يعني يطمئن لكلام الله عز وجل، لكن الناس كل الناس إلا من شاء الله وقليل ما هم، هم في غفلة ساهون.
فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً،