الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عدد التكبيرات في صلاة الاستسقاء
مداخلة: بالنسبة للتكبيرات في صلاة الاستسقاء السبعة الأولى .. هل يوجد نص؟
الشيخ: لا، ليس هناك نص، هناك عبارة في بعض الأحاديث كصلاة العيدين، فأخذوه من التشبيه
…
لكن يبدو أن هذا تَوَسُّع في الاستنباط، تَوَسُّع غير محمود في الاستنباط.
يعني هذا يُذَكِّرنا بالقاعدة: أن كُلَّ نَصٍّ عام لم يَجْرِ العمل بجزء من أجزائه، فلا يستدل على أجزائه بالعموم؛ لأنه لم يجر العمل عليه.
وهكذا الرسول صلى الله عليه وسلم صلى كثيراً، ولم يُنْقَل عنه أنه رفع يديه في صلاة الاستسقاء، كما كان يفعل في صلاة العيدين.
(الهدى والنور/406/ 34: 30: 00)
سبب عدم الاستجابة وتأخر الغيث
السؤال: عدم نزول المطر، مع الرغم من اشتراط الاستطاعة التي نقوم بها، مع العلم أن أيام الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين أي جماعة كان تطلع كان ينزل مطر مباشرة، فرجاء أسباب عدم نزول المطر؟
الشيخ: لأن هذه الجماعة غير تلك الجماعة، ماذا تريد أن تعرف غير هذا.
سؤالك هذا يُذَكِّرنا بالعلة الأساسية، في عدم إغاثة الله عز وجل عبادَه المسلمين وما أردت أن أقول: لعباده المؤمنين.
حديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب ولا يَقْبَل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} [المؤمنون: 51]» قبل أن أُتَمِّم الحديث قراءةً أُريد أن أُذَكِّر: «كلوا من الطيبات» أنتم الآن تأكلون من الطيبات، لكن ليس هذا المقصود من الحديث، المقصود من الحلال، كلوا من
الكسب الحلال، إن الله طلب من عباده المؤمنين، ما طلب من عباده الأنبياء والمرسلين، فقال:{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} [المؤمنون: 51].
قال أبو هريرة: ثم ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل يُطِيل السفر أشعث أغبر، مأكله حرام، ومشربه حرام، ومَلْبَسه حرام، وغُذِّي بالحرام، فأنى يستجاب لذاك» عرفت ما هو السبب؟
اليوم أكثر التُّجَّار يتعاملون بالحرام، ليس فقط في الربا، الله أعلم هذه المجموعة، هذه يمكن يوجد واحد أو اثنين، يمكن يكون واحد اثنين من هذه المجموعة يقول: أنا أعرف تاجر واحد أو اثنين ما يتعاملوا مع البنوك، أو يمكن هؤلاء ليسوا موجودين.
انظر المصيبة الواسعة، التجار كلهم الآن، وكلما ما كانت تجارته واسعة، كلما كانت معاملته مع البنوك واسعة.
إذاً: كيف يُسْتَجاب لهؤلاء، ومأكلهم حرام، ومشربهم حرام، وملبسهم حرام، وغذوا بالحرام، نترك التعامل مع البنوك، مثلما تكلمنا آنفاً: لا تبع ما ليس عندك، ما لها علاقة بالتعامل في البنك، لكنه يخالف الشرع يبيع ما ليس عنده، يَغِش يغدر
…
إلى آخره من المعاملات المخالفة للشريعة.
إذاً: سبب عدم استجابة الدعاء؛ أننا نحن لسنا أهلاً لاستجابة الدعاء، فماذا علينا؟
أن نتعاطى أسباب الاستجابة، أسباب الاستجابة تعاطيها هو الجهاد الأكبر الآن، وهو أن يُجَاهِد كل مسلم، كل في حدود عمله نفسه، ويتقي رَبَّه في هذه المعاملة، فلا يكسب إلا الحلال.
حينما تكون أغلبية المسلمين هكذا، حينئذٍ يروح العاصي بشفاعة المسلمين الطيبين.
الآن القضية معكوسة اليوم التقي بشؤم معصية الأكثرية الساحقة.
فهذا هو سبب عدم إغاثة الله عز وجل لعباده المسلمين، وهو باختصار إعراضهم عن تطبيق أحكام الشريعة في نفوسهم.
ونسأل الله عزوجل أن يهدينا سبيل الرشاد.
(الهدى والنور / 460/ 30: 09: 00)