الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القنوت المشروع والقنوت غير المشروع
مداخلة: معلوم أن أكثر الناس الأغلبية يأخذون بقول الإمام الشافعي رحمه الله، في قنوت الفجر مداومةً، والبعض الآخر يقولون: إنما نفعله مَرّةً أو مرَّات ونقطعها، والبعض يقول: لا نفعله أبداً، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله شهراً وتركه، فما الصحيح في هذا الأمر، وهل هناك في القنوت إذا كان في الفجر رفع اليدين، وجزاكم الله خيراً أفيدونا؟
الشيخ: القنوت شرعاً قنوتان:
مشروع وغير مشروع.
المشروع هو ينقسم إلى قسمين:
له سبب عارض: والقسم الآخر: ليس له سبب عارض.
القسم الأول: له سبب عارض فيما ينزل في المسلمين من المصائب، وهذا ما يُسَمَّى بقنوت النازلة.
فهو جائز وفي الصلوات الخمس، دون أيَّ تخصيص بأيَّ صلاة من هذه الصلوات الخمس.
والقنوت المشروع الآخر، الذي لا يرتبط بنازلة، فهو القنوت في الوتر، حيث يُسَنُّ القنوت في الوتر، دون أن يُرَاعى في ذلك النازلة، أو المصيبة تنزل بالمسلمين.
فإذاً هما نوعان:
قنوت بنازلة، وقنوت بغير نازلة.
قنوت النازلة في الصلوات الخمس، قنوت غير النازلة فقط في صلاة الفجر.
وإذا عرفنا هذا التفصيل نقول: الذي يريد أن يتوسط في الموضوع بين القولين اللذين ذكرتهما، فبعضهم يحافظ على قنوت الفجر دائماً، والبعض الآخر: لا يأتي بهذا
القنوت مطلقاً، فهناك قول وسط، يقول نفعل أحياناً وترك أحياناً.
هذا الذي يفعل أحياناً، ويترك أحياناً نقول له: إن كنت تفعل حينما تفعل أحياناً من أجل النازلة، فخالفت السنة من حيث تخصيص هذا القنوت بالفجر، لأن القنوت في النازلة لا يختص بالفجر، فَهَلَّا عَمَّمت وقَنَتَّ أحياناً في الفجر، وأحياناً في الظهر وبقية الصلوات الخمس.
وفي ظني أن مثل هذا القانت لا يقنت أحياناً، وفي الصبح فقط للنازلة، وإنما من باب إرضاء الفريقين، هؤلاء يريدون قنوت فنقنت لكم، وهؤلاء لا يريدوا القنوت ما قنتنا لكم.
وهذا كما يقولون يعني يأخذ العصا في الوسط، يُرْضِي الفريقين ويَتَغَلَّب عليهما معاً.
فإذاً: هذا الذي يقنت في الفجر أحياناً، نقول له إما أن تَدَع إذا كان قنوتك في الفجر ليس قنوت نازلة، وإما أن تُعَمِّم إذا كان لنازلة بقية الصلوات الخمس.
ومن هنا يظهر بأن الذي لا يقنت في صلاة الفجر هو الأحرى والأولى بالسنة الصحيحة، هذا ما لدي من الجواب على هذا السؤال.
(الهدى والنور/703/ 26: 41: 00)