الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[يصلون إحدى عشرة ركعة] في ساعة وقت ستين دقيقة، أو يريد يصلوا عشرين، أو ثلاثين أو إلى آخره، ما هو الأيسر يصلوا الساعة إحدى عشر ركعة، يكون فيها شيء من التلاوة الحسنة، والتَّدَبُّر والتَّفَكُّر والهدوء والاطمئنان والخشوع، أم يسحبها سحب كأنه واحد يلاحقك بالعصا، ما في إشكال أبداً صدق رسول الله، شو تقول أنت بعد قوله:«خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم» .لكن سبحان الله بعض الناس طُبِعوا أنه «يسروا ولا تُعَسِّروا» وأخذوا هذه القاعدة على إطلاقها أيضاً، وهذه من مشاكل هذا الزمان.
(الهدى والنور/197/ 50: 00: 01)
هل صح أن الناس صلوا 23 ركعة على عهد عمر، وهل يقال: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل بالناس التراويح إلا ثلاثة أيام فلماذا نجمع نحن الناس للتراويح في كل أيام الشهر
؟
مداخلة: هل ثابت عن عمر رضي الله عنه أنه جمع الناس لعشرين ركعة؟
الشيخ: لا.
مداخلة: ما هو ثابت.
مداخلة: ذكرت لأحد الإخوان، قال هذه حجة مفلس، أي نعم.
الشيخ: أيش هي حجة المفلس.
مداخلة: المفلس أنه ضعيفة، هذا القول أنقله كما قال يعني.
الشيخ: طيب، هذا الغني إن شاء الله، ثبت عنده أن الرسول ما زاد في رمضان ولا في غيره على إحدى عَشْرَة ركعة.
مداخلة: يقول هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم، ويحتج بأن الرسول لم يخرج إلا
ثلاثة أيام فقط، فلا يُبْنَى عليه، هذه قوله.
الشيخ: ماذا كان يعمل الرسول؟
مداخلة: ما خرج إلى الصلاة إلا ثلاثة أيام فقط جماعة، نعم في رمضان في صلاة القيام.
الشيخ: طيب، وبقية الحديث ما يعرفه؟
مداخلة: لا، ما ذكرته.
الشيخ: خشيتُ أن تُكْتَب عليكم.
مداخلة: نعم.
الشيخ: يعني خروجه، ما كان إلا من أجل أمته.
مداخلة: [هو يقول أن] الناس من بعد النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، عمر جمع الناس على عشرين كما قال، جمعهم على عشرين ركعة.
الشيخ: يا أخي فهمنا هذا، لكن نحن سألناك: ألم يبلغه حديث عائشة: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غير رمضان على إحدى عشرة ركعة» قلت أنت جواباً عن لسانه، إنه بس ثلاث ليالي.
فهذا الكلام أنا فهمت أنه ما صلى غير هذه الليالي، بينما غيري قد يفهم أنه صلى بقية الليالي، لكن ما اقتصر على إحدى عشرة ركعة، إنما ثلاثة وعشرين، هل صاحبك يقول هذا؟
مداخلة: لا، ليس هذا.
الشيخ: طيب، ماذا يقول إذاً؟
مداخلة: يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم ما خرج إلى الناس، وجمعهم في صلاة القيام إلا ثلاثة أيام فقط.
الشيخ: فهمت يا أخي، بس الرجل بَيَّن السبب، ماذا يقول هو؟
مداخلة: هو يقصد أنه ما يُبنى عليه، يعني ليش تزيدونها زيادة عن اللزوم، بحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم ما خرج إلا ثلاثة أيام فقط يعني، فأنتو عملتوها يعني ثلاثين كاملين، الآن في المساجد؟
الشيخ: فهمت هذا السؤال، تكرار الكلام بارك الله فيك، نحن نقول كما قالت السيدة عائشة في حديثها أو غيرها:
لماذا ترك؟ خشية أن يتوهموا أنها فرض، فالترك كان لعلة.
ولذلك لما رجع عمر بن الخطاب، فهو ما ابتدع كما يزعم بعض الناس من جانب السنة.
وإنما أحيا السنة، لأنه كثير من الأحكام الشرعية، التي تُعَلّل بِعِلّة شرعية، يقول العلماء والفقهاء: إن الحكم يدور مع العلة، وجوداً وعدماً.
لماذا ترك الرسول عليه السلام القيام بعد ثلاث ليالي؟ خشية أن تُكْتَب عليهم، طيب.
تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتَمَّ الشرع، لم يبق هناك خوف أن يتوهم إنسان فريضة جديدة لم تفرض من قبل، لماذا:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3].
لذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما جاء بشيء جديد، وإنما أحيا الشيء القديم الذي تركه الرسول عليه السلام، للعلة التي كانت قائمة بحياته، أما بوفاته زالت العلة عنه فزال المعلول، أي زال الترك وقام مقامه فضيلة الإحياء.
لذلك إخواننا الحاضرين يعلمون أن الرسول عليه السلام حَضّ المسلمين على أن يصلوا قيام رمضان مع الإمام.
وأنهم إذا صلوا العشاء مع الإمام، وأنهم إذا صلوا العشاء مع الإمام كُتِبَ قيام نصف ليلة، فإذا قام كُتِب له قيام ليلة كاملة.
إذاً: هنا صار في عندنا أمرين اثنين، كل منهما ينهض على إثبات شرعية الاستمرار في صلاة القيام في جماعة في رمضان، ولو أن الرسول ما صَلَّى إلا ثلاث ليالي فقط.
الأمر الأول: أنه عَلَّل الترك بخشية أن يُفْرَض عليهم.
الشيء الثاني: أنه حَضَّ المسلمين على أن يُصَلّوا صلاة القيام جماعة، فعمر بن الخطاب تجاوب مع النصين هذين، وأحيا هذه السنة.
هنا يأتي شيء آخر، بقى نحن نسأل هذا الرجل: عمر بن الخطاب أمر أبياً أن يصلي بالناس إماماً، كم ركعة صلى بهم إماماً؟
مداخلة: هم يقولون عشرين.
الشيخ: نعم، هو إما جاهل أو متجاهل.
لأن الحديث بأصح إسناد في «موطأ الإمام مالك» بأعلى إسناد، أنه أمر أُبَيَّ بن كعب أن يصلي بالناس إحدى عشرة ركعة.
ونحن حينما نقول هذا، لا نُنْكِر أن هناك روايةً أخرى تقول: إنهم كانوا يصلون في زمن عمر في عهد عمر ثلاثة وعشرين ركعة، لا ننكر هذا، لكن نحن عندنا هنا موقفان، أحدهما حديثي، والأخر فقهي.
أما الموقف الحديثي: فهو أن السند الأول في الإحدى عشر ركعة، أصح من السند الآخر.
هذا الموقف الحديثي، بمعنى: فنقول تلك زيادة منكرة أو على الأقل شاذة، لأنها تُخَاِلف الرواية الصحيحة التي ذكرتُها نقلاً عن «موطأ الإمام مالك» .
هذا من ناحية حديثيه.
طبعاً، ليس كل إنسان ولو كان من أهل العلم، ممكن أن يتفق مع آخر مثله أو دونه علماً، فقد يرى أنه لا، الرواية الثانية هي صحيحة.
هنا نحن الآن ندخل في الناحية الفقهية، ندخل في الناحية الفقهية.
نقول: نفترض أن الرواية الثانية صحيحة، وأن الناس كانوا يصلون في عهد عمر ثلاث وعشرين ركعة.
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ثبت عنه العكس كما ذكرت آنفاً.
فالآن من الناحية الفقهية، ومن ناحية تطبيق اتباع الرسول عليه السلام.
كمبدأ عام: هل الأفضل أن نقتصر على ما فعله الرسول عليه السلام كَمَّاً وكَيْفاً، أم الأفضل الإتيان بالأمر الجائز أقل ما يقال: إنه جائز، بالنسبة يعني أقل ما يقال أنه جائز.
لكن هل يُمكن أن يقول قائل إن الذي ورد في الرواية الثانية عن عمر، هي أفضل مما جاء في الرواية الأولى، المطابقة لما كان عليه الرسول، ما أظن الفقيه يمكن أن يَدّعي مثل هذه الدعوة.
فنحن سنُسَايره، ونقول: كل ما في الأمر هنا، أنه يجوز، يجوز أن يصلي ثلاثةً وعشرين ركعة.
وأنا أقول: كنت أول القائلين، لو أن ذلك ثبت في وجهة نظري أنا من الناحية الأولى الناحية الحديثيه، كنت أول القائلين بالجواز، لكن لا أزال أحتفظ بالأفضل ما هو؟
الأفضل هو ما كان عليه الرسول عليه السلام، الآن نعم.
الآن غفل المُتَحَمِّسون للثلاث وعشرين ركعة عن هذه الحقيقة الشرعية البدَهِيَّة، أنه الأفضل ما كان عليه الرسول عليه السلام، الأفضل ما واظب عليه الرسول طِيْلَة حياته المباركة، ما فيها إشكال هذه أبداً، لما أصبحت هذه الحقيقة نَسْياً منسياً في العادة الغالبة أولاً، ثم الهوى المُتَّبع ثانياً، وهنا بيت القصيد كما يقال في كلمتي هذه.
أنا أقول بمثل هذه المناسبة: الناس اليوم يَتَحَمَّسون لِلْكَم ولا يتحمسون للكيف مطلقاً، يأخذون من الرواية التي يتكئون عليها، لتأييد واقعهم العددي، وليس الكيفي، ثلاثة وعشرين ركعة، هذه ركعة عمر وعليكم بسنتي
…
إلى أخره، طيب.
في زمن عمر بن الخطاب الذي كانوا يُصَلُّون ثلاثة وعشرين ركعة، كيف كانت صلاتهم، ما أحد يبحث في هذا، كيف؟ ما أحد يبحث في هذا، كيف كان أحدهم يتكئ على العصا من طول القيام، كانوا يُعَجِّلون الخدم من طول القيام إلى قبل طلوع الفجر، يا الله يلَاّ يلَاّ هيؤوا السحور سيطلع الفجر إلى أخره، وأين نحن، ثلاثة وعشرين ركعة، في ثلاثة وعشرين دقيقة، لماذا الحرص على العدد دون الكيف.
فإذاً: يعني أنصفونا في البحث، قالوا والله هذه حقيقة لا يمكن المجادلة فيها، مثلما نحرص على الكم، لازم نحرص على الكيف.
لكن أنا سأقول أيضاً حقيقةً أخرى، نحن معهم في أننا لا نستطيعها.
الرسول صلى الله عليه وسلم كما نعلم جميعاً كانت أيضاً صلاته قراءته في القيام طويلة وطويلة جداً.
وقصة ابن مسعود التي وردت في الصحيحين: «أنه اقتدى ليلاً برسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال القيام أطال القيام، حتى هممت بأمر سوء، قالوا له: ماذا هممت؟ أن أدعه قائماً وأجلس» .
القصة الثانية: حذيفة بن اليمان اقتدى بالرسول ليلاً، بالتعبير العامي ومن باب المبالغة، لإيقاظ القلوب لما افتتح الرسول سورة البقرة هبط قلبه، سورة البقرة لكن سَلَّى نفسه أنه سيصل إلى مائة آية ويركع، ونستريح، قال فمضى، على رأس المائتين، قال فمضى، فمضى خَلَّص البقرة، وافتتح آل عمران، وسَلَّم نفسه للقدر، ماذا يقول، أربع من السور الطوال، في ركعة واحدة البقرة آل عمران المائدة ورجع للنساء، في ركعة واحدة قيام واحد، لكن الركوع كان قريباً من قيامه، قيامه الثاني كان قريباً من ركوعه وهكذا.
الخلاصة: ولكن يجب أن لا ننسى حِكْمَة شعرية:
فتشبَّهوا إن لم تكونوا مثلهم
…
إن التَشَبُّه بالكرام فلاحُ
ولا أكرم من رسول الله لدى المسلمين كافة.
إذا كان الأمر كذلك، يا جماعة اتقوا الله أنتم تُصَلُّوا ثلاثةً وعشرين ركعة،
الجَيِّد الجَيِّد منكم ساعة واحدة، طيب، ساعة واحدة، صلوا ثلاثة عشر مثلما صلى الرسول عليه السلام بهذه الساعة، ستكون القراءة فيه مُرَتَّله، والركوع والسجود يعني في اطمئنان، قريب قريب بعض الشيء إلى ما كان عليه الرسول عليه السلام.
ماسكين لي العدد ثلاثة وعشرين، وهؤلاء مثلما ما قلت أنت، يعني ذاك الرجل المفلسين، سمانا؟
مداخلة: حجة المفلس.
الشيخ: المفلس طيب، والله نحن نرجو الله عز وجل أنه يعني أن نقارب بصلاتنا صلاة الرسول عليه السلام، كَمَّاً وكَيْفاً، ولا شك أن المحافظة على الكَمّ أيسر من المحافظة على الكيف، لذلك تجدهم هؤلاء، ما يعرفوا من صلاة التراويح إلا ماذا؟ الكم، بس لو يضيفوا إليها كيف.
حينئذٍ: ستجدون أنفسكم تضطرون إلى العودة إلى السنة، وحينئذٍ يصدق عليهم قوله عليه السلام في حديث بغير المناسبة:«إن ربك ليعجب من أقوام يُجَرّون إلى الجنة في السلاسل» . نحن نعرف، بلغنا هذا السن وما كان في سوريا من يُصَلِّي التراويح إحدى عشرة ركعة، ولا في الأردن، لكن ما شاء الله الآن كثير من المساجد حتى المذهبيين، ظهر لهم أن هذه السنة أولى بالتمسك بها، يعني دِيناً أولاً، ثم لراحة البدن ثانياً {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].
شقرة: اتصلت بي امرأة قبل في رمضان وهي من الملتزمات ..... فقالت لي إن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «صلاة الليل مثنى مثنى» .
وهذا طبعاً حديث مطلق، فما دام أن صلاة الليل مثنى مثنى، يعني لو زاد على ثمانية على عشرة على عشرين ما في بأس، قلت لها: صحيح هذا الحديث ما نستطيع أن نقول لا، لكن أنا طبعاً أظن ألمحت إلى حديث عمر رضي الله عنه.
الشيخ: ثلاثة وعشرين ركعة.
شقرة: أي نعم، قلت لها: طيب، أنا أسألُك الآن سؤالاً: عمر رضي الله عنه
وأبو بكر وسائر الصحابة، والمسجد الذي كان يَغُصّ في الأيام الثلاثة التي صلى فيها النبي عليه الصلاة والسلام، كم كانوا يُصَلُّون مع رسول الله عليه الصلاة والسلام هل الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو القائل عائشة تقول:«ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إحدى عشرة ركعة» ، هل صلوا أكثر من إحدى عشرة ركعة، قالت: لا، قلت: طيب، ما دام الأمر كذلك، هل تتصور بأن مثل عمر رضي الله عنه أو أبو بكر وغيره أن يخالفوا بعد موته عن الخيرية التي اتبعوها في حياته معه، هذا غير معقول إطلاقاً.
فقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «صلاة الليل مثنى مثنى» هذا ليس على إطلاقه، وإنما على الهيئة والحال التي كان يصليها الرسول صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: لا شك.
مداخلة: ولذلك لا يخطر ببال المسلم على الإطلاق، أن يكون هؤلاء الصحابة صلوا معه عليه الصلاة والسلام، هذه الصلاة الرائعة المنيرة العظيمة، التي كانت تَكِل فيها أقدامهم وتكاد تهوي فيها أجسامهم، ما أظن أنهم يفعلون، بل أقطع يقيناً وأُقول: أقسم بالله ما فعلوا إلا الثمانية.
الشيخ: الذين يذهبون إلى جواز الزيادة، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، يقول لك لما ضَعُفَت همم الناس، عَوَّضوا شيئاً عن شيءٍ، ما عاد ماذا؟ يستطيعوا القيام الطويل، فَقَسَّموا هذه الصلاة إلى قسمين مثلاً:
كان الإمام يريد أن يقرأ في ركعتين مثلاً جزء، لا يقرأه في أربع ركعات، فنحن نلاحظ نحن بهذا التعليل شيئاً، لو كان نَصَّاً شرعياً، معناه أنهم خالفوه هذا النص ..
مداخلة: تقهقروا إلى الوراء.
الشيخ: هذا هو فهم زادوا في الركعات، بديل ماذا؟ تخفيف القراءة، هؤلاء خفسوها، في العدد وفي الكيف.
فإذاً: لا السنة النبوية حَقَّقوا، ولا السنة العمرية إن صح، فعلوا!
إذاً: هؤلاء مُتّبِعون للعادات والأهواء فقط.