الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حمل المأموم في التراويح مصحفاً لمتابعة الإمام
الملقي: هل يجوز للمأموم -خاصة في صلاة التراويح- أن يقوم يصف طبعاً وراء الإمام، فيحمل مصحفاً وراء الإمام، لينظر فيه؟
الشيخ: لا، لا، هذا ليس من السنة.
الملقي: وإن فعل فصلاته جائزة؟
الشيخ: صلاته جائزة.
الملقي: لكن نقول: خلاف السنة.
الشيخ: أي نعم.
(الهدى والنور / 679/ 15: 21: 00)
قراءة القرآن في صلاة القيام بالمصحف
مداخلة: هل يجوز قراءة القرآن في صلاة القيام بالمصحف؟
الشيخ: وكل خير في اتباع من سلف
…
وكل شَرّ في ابتداع من خلف
تصوروا أنفسكم الآن تُصَلّون في عهد عمر صلاة القيام، من كان يَؤُمُّهم؟ أُبي بن كعب.
مداخلة: ما فيش عندنا أُبي.
الشيخ: ولذلك لازم نوجد أُبيًّا.
مداخلة: طب، حتى نُوجده يعني نعمل إيش؟
الشيخ: وهذه طريقة لا توجد أُبياً ولا نصف أُبي.
ولذلك: أُذَكِّر بالحديث المعروف، ألا وهو قوله عليه السلام: «تعاهدوا هذا
القرآن، وتغنوا به، فوالذي نفس محمد بيده إنه أَشَدُّ تَفَلُّتاً من صدور الرجال من الإبل بعقلها» .. تعاهدوا هذا القرآن.
الذين يؤمون الناس في المساجد من المصحف، ولا مؤاخذة مع احترامي لأي إمام يؤم الناس من المصحف، هؤلاء ما أقول إنهم كسالى، أقول على الأقل إنهم: ما نَفَّذُوا هذا الأمر النبوي «تعاهدوا هذا القرآن» .. ما معنى تعاهدوا؟ تبين في تمام الحديث.
إذا لم يُظْهِر الحافظ مُكَرِّراً لما يحفظه من القرآن ليلاً نهاراً، فسينفلت منه كما تنفلت الإبل الشاردة من عقلها من مرابطها.
معروفة الإبل عند أصحاب الإبل، بأن طبعها يُضرب بها المثل، فيقال: أحقد من جمل، فهو شديد الحقد، وشديد الشرود؛ حتى إنه ليقطع الحبل مهما كان متيناً.
ولذلك قال عليه السلام، وهو يُخاطب العرب أصحاب الإبل:«إنه أَشَدُّ تَفَلُّتاً من صدور الرجال من الإبل من عقلها» .
فإذا لم يُعْنَ أفراد من المسلمين، وهذا واجب كفائي إذا قام به البعض سقط عن الباقين، يضطرون إلى أن يلجؤون للقراءة من المصحف، هل كان هكذا السلف الصالح؟ طبعاً لم يكونوا كذلك.
إذاً: لا بد من أن نُوجد طلبة يحفظون القرآن، ويُحْسِنون تلاوة القرآن، وبالتالي يَؤُمُّون الناس ولو كانوا أطفالاً، والمقتدون من ورائهم كانوا شيوخاً؛ لأن العبرة بالحافظ وليس بالعالم.
ولذلك: أنا كثيراً وترونني قد أشرفت على الثمانين أُصلي وراء الشباب؛ لأنهم أحفظ مني للقرآن تطبيقاً لقوله عليه الصلاة والسلام: «يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله» «فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأكبرهم سناً» .. أين كنت أنا؟ في المرتبة الثالثة، «فإن كانوا في السِّن سواء فأقدمهم هجرة» .
إذاً: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله.
فيجب أن يؤم القوم في صلاة التراويح أقرؤهم لكتاب الله.
وأنا حين أقول هذا، أعلم أنه قد يكون هناك صبيان صغار يحفظون أكثر من رجالات كبار، ولكن قد لا يُحسنون الصلاة، ويكون سلوك هذا الخط في تطبيق هذا الحديث، وسيلة شرعية لتعليم بعض هؤلاء الأطفال الحُفَّاظ كيفية الصلاة، حتى يُصَلُّوها مع الجماعة ويؤمون الناس، وبصلاة يحسنونها كما أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وختاماً: أُذَكِّر بحديث رجل من صغار الصحابة اسمه عمر بن أبي سلمة، أبوه أبو سلمة كان من أوائل الأنصار الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هجرته عليه السلام إلى المدينة.
وكان هؤلاء الأنصار يُهاجرون بل يذهبون إلى مكة معتمرين، للقاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وليتلقوا منه ما قد يكون قد نزل من أحكام شرعية جديدة.
فسافر أبوه مرة، ورجع هو وجماعة من كبار الأنصار، معهم حكم جديد علمهم الرسول إياه، وهي أن يصلوا جماعة.
كانوا من قبل يُصَلُّون فرادى، فجاؤوا وهم يحملون حُكْماً جديداً وهو الصلاة مع الجماعة، وعلمهم الرسول هذا الحديث:«يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله .. إلى آخر الحديث» .
قال عمر هذا: فنظروا في المدينة، فلم يجدوا أقرأ مني، ولم يجدوا أحفظ مني، وعمره بين السابعة والتاسعة، هكذا جاءت الرواية، يعني بالكثير عمره تسع سنوات قال:«فَقَدَّموني أُصَلِّي بهم إماماً» .
رِجَالات كبار بلحىً يُصَلُّوا وراء طفل صغير ابن تسع سنين بالكثير.
ومن طفولته أنه كان عليه كما جاء في الحديث شملة، يعني إزاراً من قماش ثقيل خميل.
فلما كان يسجد كان يرتفع هذا القماش من فوقه، والنساء يُصَلُّون خلف الرجال كما هي السنة فينكشف شيء من عورته.
فما كاد يُسَلِّم هذا الغلام من الصلاة، وإذ بامرأة تصيح من وراء الرجال:«استروا عنا إست إمامكم» ..