الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث صراحةً، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول:«إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فليصلِّ لله ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك» إلى آخر الدعاء، فإذًا: إذا هم بالأمر فليصل، هذا هو الواجب عليه، أما أن يراقب نفسه انشرح صدره .. انقبض صدره، هذه أشياء كلها ليس لها أصل في السنة، وعلى ذلك فلا داعي للتكرار إلا في حالة واحدة وهي: أن يشعر الإنسان إذا صلى ركعتين ودعا بذاك الدعاء الوارد عن الرسول عليه السلام شعر بأنه لم يكن جامعًا قلبه ولبه وعقله في هذه الصلاة وفي ذاك الدعاء، ففي هذه الحالة يستحب له أن يكرر الاستخارة.
في حديث أو في رواية عن ابن الزبير، فنحن إذا تأملنا فيها من الناحية الفقهية لا يظهر صراحةً أنه يعني بالاستخارة هي الصلاة الشرعية؛ لأن في بعض الأحاديث وإن كانت ضعيفة السند:«ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، وما عال من اقتصد» فليس المقصود هنا الاستخارة هي الصلاة بل مجرد الدعاء كما جاء أيضًا في حديث آخر أن الرسول عليه السلام كان يقول: «اللهم اغفر واختر لي» فهذه استخارة، لكن ليست هي الاستخارة التي ذكرت في الحديث السابق؛ ولذلك فما نستطيع أن نقول ابن الزبير عنى الاستخارة الشرعية التي تتطلب صلاة ركعتين والدعاء بعدها، فهو سيكرر يصلي ركعتين ويدعو بعدها، ثم أيضًا يصلي ركعتين ويدعو بعدها فيكون قد صلى ست ركعات بست تسليمات وبثلاثة أدعية، ما يتبادر أنه يقصد هذا، ولذلك فيبقى الحكم كما جاء في الحديث دون زيادة أو تكرار، هذا هو الجواب.
(رحلة النور: 29 ب/00: 24: 50)
هل تشرع الاستخارة ولو لم يكن الإنسان قد عزم على شيء معين
؟
السؤال: طالب نجح من السنة الأولى الثانوية، والآن يُريد أن يدخل السنة
الثانية الثانوية علمي أو أدبي، لكنه ليس عنده ميل إلى أحدهما يعني بنسبة خمسين في المائة خمسين في المائة، فكيف يكون لفظ استخارته، ماذا يقول في الدعاء؟
الجواب: الذي أفهمه من سؤالك أنه لا هَمَّ عنده، ولذلك فلا استخارة عليه، فإن كان فهمي صحيحاً فالجواب صحيح، وإن كان فهمي غير صحيح فَقَوِّمه.
السؤال: الله يجزاك خيراً يا شيخ.
الجواب: وإياك.
السؤال: فقط أنه محتار، فهو يحتاج إلى الاستخارة؛ لأنه محتار.
الجواب: لا، الاستخارة لا تدفع الحيرة، الاستخارة بعد أن يعزم الإنسان لعمل مَّا، فهنا تأتي الاستخارة.
الاستخارة في رفع الشك والريب في أمر لم يعزم عليه المسلم لا تشرع، وضح لك الجواب؟
السؤال: أي نعم يا شيخ.
الجواب: طيب.
السؤال: يعني أُعَرِّفك بنفسي في النهاية.
الجواب: نعم.
السؤال: زوج حفيدة الشيخ محمد أمين المصري رحمه الله، واسمي محمد صالح المنجد.
الجواب: ما شاء الله، رحمه الله، جزاك الله خيراً.
(الهدى والنور / 206/ 30: 19: 00)