الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ: فإذًا هي عليها أن تصلي في بيتها أو في منزلها أفضل لها من أن تصلي في المسجد الحرام، حتى كانت هذه الصلاة شرعية، فكيف وهي ليست صلاة شرعية في اعتقادي أنا، فحينئذ قد تصلي في بيتها وإن كان ولا بد أن تصلي في المسجد لأننا لا نمنعها من ذلك ولكن الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام:«فصلاتها في بيتها خير من صلاتها في مسجدها» فإذا صلت فلتقتصر على السنة، وهي إحدى عشرة ركعة.
مداخلة: بالنسبة للرجل؟
الشيخ: كذلك لا فرق، النساء شقائق الرجال.
مداخلة: يعني: كيف يخرج عفوًا! كيف يخرج المصلي من الصلاة، والإمام يصلي مثلًا أما عشرة أو اثنا عشر؟
الشيخ: صلى عشرة، فبقي بالنسبة له واحدة، فيعمل خيار، إما أن يذهب بعد العشر ركعات إلى مكان بعيد ويأتي بركعة، وإما أن يظل يقتدي بالإمام لما افتتح الركعة الحادية عشرة، فإذا قام هو للثانية
…
، مضى هو للمفارقة وجلس للتشهد والسلام فسلم.
(رحلة النور: 30 أ/00: 17: 53)
مناقشة قول الشيخ الصابوني: بأن صلاة التراويح عشرين ركعة
مداخلة: يسأل سائل يقول: ماذا يقول الشيخ ناصر جزاه الله خيراً، في قول الشيخ الصابوني: بأن صلاة التراويح عشرين ركعة؟
الشيخ: ماذا تريد أن نقول بعد قول أُمّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره، على إحدى عشرة ركعة» ، أنا أعجب من هؤلاء الذين لا يزالون يكتبون في تحديد عدد ركعات التراويح، أعجب من ناحيتين اثنتين:
الناحية الأولى: أنهم يعلمون كعلمنا، بهذا الحديث الصحيح: «ما كان يزيد في
رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة».
مع ذلك يُحَاولوا أن يُسَوِّغوا الزيادة على هذا النص، بشتى المعاذير والتعليلات، لكني ما وجدت واحداً منهم يقف عند هذا الحديث، وكما يقولون اليوم فقه الحديث، حديث عائشة، تقول في تمام الحديث:«يُصَلِّي أربعاً فلا تسأل عن طولهن وحسنهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسل عن طولهن وحسنهن» إلى آخر الحديث.
ما يهمهم الشطر الثاني من الحديث؛ لأنه حينما يُقَرِّرون ويُلِحِّون ويُصرون على جواز صلاة التراويح في عشرين ركعة، لكن يا جماعة العشرين ركعة الذين ابتدعوا هذه العشرين قديماً، كانوا أقول معذورين ما يطلع بيدي أقول كانوا معذورين، كانوا نصف معذورين، لماذا؟
قالوا: لأن الإطالة في أحد عشر ركعة ثقيلة على الناس الذين جاؤوا من بعد، كأمثالنا الذين يغتنمون فرصة رمضان لملء بطونهم أكثر، مما قبل رمضان، فهؤلاء ما يستطيعون أن يَصْبِروا على طول القيام.
ولذلك تَفَتَّقَ لذهن البعض: لازم أُخَفِّف على الناس.
فإذاً: هذه الصلاة الطويلة الطويلة، في أحد عشر ركعة، نقسمها نصفين، بدل إحدى عشرة نجعلها ماذا؟ نجعلها ثلاثة وعشرين، من أجل نُخَفِّف على الناس، القراءة الطويلة.
لكن أنا لست أرى في هذه القراءة الطويلة اليوم، لا أجد لها أثراً أبداً في الذين يُصَلُّون التراويح عشرين ركعة.
فإذاً كما يقول ابن تيمية رحمه الله: تكثير العدد، كان مقابل ماذا؟ تقليل القراءة، لكن هل القراءة في العشرين يساوي تلك القراءة في الإحدى عشرة، هنا أنا شايف صار فيه ظلم، يعني ظلمت القراءة على حساب العدد زيادة العدد، بمعنى - أرجو أن يكون واضحاً لدى الجميع -، كانت التراويح قديماً، ما ينتهون منها إلا وكثيراً منهم يتكئ على العصي، من طول القيام، وما يخرجون من التراويح إلا وتباشير
طلوع الفجر قد قاربت، فيستعجلون حينما ينصرفون من التراويح كل منهم يلحق البيت من أجل يلحق السحور، فأين نحن اليوم؟ أين نحن اليوم في صلاتنا، ما نقول عشرين ركعة، إحدى عشرة ركعة نعمة، نحن السلفيون اللي شايفين حالنا كثيراً، كيف صلاتنا اليوم؟ إن طالت عبارة عن ساعة، ساعة فقط، إحدى عشرة ركعة، وهم كانوا يقرؤون ماذا؟ السُّوَر الطوال، كانوا يقومون يعني في الليل إلى قريب طلوع الفجر كما ذكرنا آنفاً.
ثانياً: فرأى بعضهم أنه نُكَثِّر الركعات، ونُخَفِّف قراءة القيام يعني، لأن قيامه طويل متعب، لكن نحن طَيّرنا القيام الطويل، وطَيَّرنا السنة العددية التي هي إحدى عشرة.
فإذا كانت صلاة التراويح في مسجدين، تأخذ من الوقت ساعة، فالأولى إذاً هذه الساعة، نُطبِّق عليها السنة، إحدى عشرة ركعة، أحسن ما نطبق عليها العشرين، لماذا؟
لأن العشرين قالوا: جُعِلَت من أجل تخفيف القيام، لكن القيام بترناه بالمرة، ما عاد في قيام طويل.
إذاً: لا مُبَرِّر للعشرين ركعة بصورة عامة، وبالتالي بصورةٍ خاصةٍ، لا مسوغ للإصرار لهؤلاء المبتدعة، على صلاة العشرين؛ لأنها أصبحت لا طعم لها، ولا لذة لها، سوى ماذا؟ يلَاّ راكعاً ساجداً، كأن المقصود فيها رياضة بدنية، لهضم هذا الطعام الذي امتلأت به البطون.
الخلاصة: نحن نرجو من الله تبارك وتعالى أن يغفر لنا تقصيرنا في عدم إطالتنا لقراءة القرآن في سنة التراويح إحدى عشرة ركعة، ونرجو بالمقابل أن يغفر لنا هذا التقصير، بحرصنا على اتباع السنة بقدر ما نستطيع إن شاء الله.
(الهدى والنور /229/ 01: 07: 00)