الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إباحة اعتكاف المرأة وزيارتها زوجها في المسجد
ويجوز للمرأة أن تزور زوجها وهو في معتكفه، وأن يودعها إلى باب المسجد لقول صفية رضي الله عنها:(كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفاً [في المسجد في العشر الأواخر من رمضان] فأتيته أزوره ليلاً، [وعنده أزواجه، فَرُحْنَ] ، فحدثتُهُ [ساعة] ، ثم قمت لأنقلبَ، [فقال: لا تعجلي حتى أنصرف معك] ، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد [حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة] ، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (على رسْلِكُما؛ إنها صفية بنت حيي)، فقالا: سبحان الله يا رسول الله قال: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شراً)، أو قال: شيئاً (1). بل يجوز لها أن تعتكف مع زوجها، أو لوحدها لقول عائشة رضي الله عنها: اعتكفتْ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة (وفي رواية أنها أم سلمة) من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطَّسْت تحتها وهي تصلي (2).
وقال أيضاً: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده (3).
[قيام رمضان ص 39]
الاعتكاف يبطل بالجماع
ويُبطِل الجماعُ [الاعتكافَ] لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} . وقال ابن عباس: إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه، وأستأنف (4). ولا كفارة عليه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
[قيام رمضان ص 41]
(1) أخرجه الشيخان، وأبو داود، والزيادة الأخيرة له، وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 2133 و 2134.
(2)
رواه البخاري وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 2138، والرواية الأخرى لسعيد بن منصور كما في «الفتح» 4/ 281 لكن سماها الدارمي 1/ 22: زينب. والله أعلم. [منه]
(3)
أخرجه الشيخان وغيرهما، وسبق تخريجه ص 35 التعليق رقم 2. [منه]
(4)
رواه ابن أبي شيبة 3/ 92 وعبد الرزاق 4/ 363 بسند صحيح. والمراد من قوله: استأنف أي أعاد اعتكافه. [منه]