الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلما ذكر أمر بالإقامة، أمر بالإقامة، قد إيش بقى في هنا حركة وفي كلام وإلى آخره، وعاد من عاد وفات من فات، وجاء بالركعة المنسية ثم سجد عليه الصلاة والسلام سجدتي السهو.
فلا يضر الناسي إذا أتى بحركات في الأصل هي غير جائزة في الصلاة، لهذا الحديث، ولحديث ذي اليدين الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوماً صلاة العصر ركعتين ثم قام وانتحى ناحية من المسجد، وهناك رجل يُعْرَف بذو اليدين، وكان يبدو في ما يبدو من مخاطبته للرسول عليه الصلاة والسلام بأنه كان جريئاً، قال:«يا رسول الله أقُصِرَت الصلاة أم نسيت؟ قال: كل ذلك لم يكن. قال: بلى قد كان» فنظر عليه الصلاة والسلام في أصحابه فيهم أبو بكر وعمر، قال:«أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم» فرجع الرسول من حيث كان إلى المقام مقام الصلاة، ولا أقول: المحراب؛ لأن المحراب لم يكن في مسجد الرسول عليه السلام، وصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو.
إذاً: هذه الحركات كتلك الكلمات، يقول في أمثالها الشافعية خاصة دون الحنفية، يقولون: الكلام لصالح الصلاة لا يضرها، لصالح الصلاة مش عبث، ويستشهدون بهذه القصة، وهذا استشهاد صحيح، وفيه يُسْر على الناس الذين قد يسهون.
(الهدى والنور/711/ 01: 45: 00)
من تذكر التشهد الأوسط قبل أن يستتم قائما
مداخلة: سؤالي هنا: كنت قد عرفت، أو أقرأت حديثاً، فكنت أسأل عن معناه، فوجدناه اليوم في السلسلة، في المجلد الأول، في رقم واحد وعشرين وثلاثمائة، ولكن ذكرته استشهاداً هنا في هذا، فهل هذا يعني صحته بهذا اللفظ، كنت أسأل: إذا قام الرجل إلى الثالثة ولم يجلس للتشهد، ولكنه قبل أن ينتصب تذكر وجلس، فلا سجود عليه؟
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: فكنا نبحث عنه، والشيخ علي جزاه الله خيراً بَحَث فوجد الحديث ..
الشيخ: الذي أنا أذكره، أن هذا من السنة، أنه إذا اسْتَتَمَّ قائماً، لا يرجع وعليه سجود السهو، وإذا لم يستتم قائماً، رجع ولا سجود عليه.
مداخلة: نعم، أنا كنت أسأل هل هناك نصٌ في هذا، هذا الذي كنت أبحث عنه؟
الشيخ: هو الحديث من حديث المغيرة بن شعبة، وفي الكتاب عندك الحديث عن من؟
مداخلة: في الحديث عن المغيرة.
الشيخ: ماذا؟
مداخلة: هو أصل الباب أو حديث الباب: «إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذَكَر قبل أن يستوي قائماً فليجلس، فإن استوى قائماً فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو» .
الشيخ: نعم.
مداخلة: أنا الذي كنت أتذكره، «فإن جلس قبل أن يستوي قائماً فليجلس، ولا يسجد سجدتين» وجدت هذا المعنى بعد جمعك لبعض الأحاديث والطرق، ذكرته عن المغيرة بن شعبة قال:«إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس، فإن لم يستتم قائماً فليجلس، وليس عليه السجدتان» ، هذا الذي كنت أسأل عنه فوجدناه. والحمد لله.
الشيخ: على كل حال، هذا هو الثابت في السنة.
مداخلة: بارك الله فيكم.
الشيخ: وهذا خلاف المذهب الحنفي؛ الذي يُفَرّق فيقول: إذا كان أقرب إلى القيام لم يَعُد، وإذا كان أقرب إلى القعود قَعَد، الحديث لا يأتي بهذا التفصيل، وإنما «اسْتَتَمَّ قائماً» أو «لم يستتم قائماً» فإن استتم قائماً لم يجز له الرجوع، وعليه سجدتا السهو؛ لأنه فَوَّت عليه التشهد، وإن لم يستتم قائماً، رجع وأتى بالواجب، ولا سجدة عليه.
(الهدى والنور /812/ 20: 16: 00)