الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أكثر ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدد ركعاته من صلاة الليل: ثلاث عشرة ركعة
«كان يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ» . منكر.
[قال الإمام]: وإن مما يؤكد نكارة حديث الترجمة، أن أكثر ما صح عنه من عدد ركعاته في صلاة الليل، إنما هو ثلاث عشرة ركعة، كما في «الصحيحين» من حديث عائشة وابن عباس، وصح عنها نفي الزيادة على إحدى عشرة ركعة، وقد جمع العلماء بين الروايتين بوجوه معروفة، يراجعها من شاء في «الفتح» «2/ 483 - 484 و 3/ 20 - 21» ، وقد ذكرت شيئاً من ذلك في بعض كتبي مثل «مختصر الشمائل» «ص 147» .
السلسلة الضعيفة (13/ 1/ 501)
السنة في التراويح أن تكون إحدى عشر ركعة والرد على من رد ذلك
[روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال]: «كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر» . موضوع.
[قال الإمام]: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» «2/ 90 / 2» وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند» «73/ 1 - 2» والطبراني في «الكبير» «3/ 148 / 2» وفي «الأوسط» كما في «المنتقى منه» للذهبي «3/ 2» وفي «زوائد المعجمين» «1/ 109 / 1» وابن عدي في «الكامل» «1/ 2» والخطيب في «الموضح» «1/ 209» وأبو الحسن النعالي في «حديثه» «127/ 1» وأبو عمرو بن منده في «المنتخب من الفوائد» «268/ 2» والبيهقي في «السنن الكبرى» «2/ 496» كلهم من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان عن
الحكم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا، وقال الطبراني:«لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد» . وقال البيهقي: «تفرد به أبو شيبة وهو ضعيف» . قلت: وكذا قال الهيثمي في «المجمع» «3/ 172» أن أبا شيبة ضعيف، وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح» «4/ 205» بعد ما عزاه لابن أبي شيبة:«إسناده ضعيف» . وكذلك ضعفه الحافظ الزيلعي «في نصب الراية» «2/ 153» من قبل إسناده، ثم أنكره من جهة متنه فقال:«ثم هو مخالف للحديث الصحيح عن عائشة قالت: «ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» رواه الشيخان». وكذلك قال الحافظ ابن حجر وزاد: «هذا مع كون عائشة أعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ليلا من غيرها» . قلت: ووافقها جابر بن عبد الله رضي الله عنه فذكر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أحيا بالناس ليلة في رمضان صلى ثمان ركعات، وأوتر» . رواه ابن نصر في «قيام الليل» «ص 90، 114» والطبراني في «المعجم الصغير» «ص 108» وابن حبان في صحيحه «رقم 920 - موارد» . وقد أفسد حديث جابر هذا بعض الضعفاء فرواه محمد بن حميد الرازي حدثنا عمر بن هارون بإسناده عن جابر بلفظ: «فصلى أربعا وعشرين ركعة وأوتر بثلاث» . وأخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» «75 و 276» .
قلت: ومع أن إسناده إلى محمد بن حميد لا يصح، لأن فيه من لا يعرف حاله، فإن محمد بن حميد وشيخه عمر بن هارون متهمان بالكذب فلا يعتد بروايتهما بله مخالفتهما! وبالجملة فقد اتفقت كلمات أئمة الحديث على تضعيف حديث أبي شيبة هذا، بل عده الحافظ الذهبي في ترجمته من «الميزان» من مناكيره. وقال الفقيه أحمد بن حجر الهيتمي في «الفتاوى الكبرى» إنه شديد الضعف. وأنا أرى أنه حديث موضوع، وذلك لأمور: الأول: مخالفته لحديث عائشة وجابر. الثاني: أن أبا شيبة أشد ضعفا مما يفهم من عبارة البيهقي السابقة وغيره، فقد قال ابن معين فيه:«ليس بثقة» . وقال الجوزجاني: «ساقط» . وكذبه شعبة في قصة، وقال البخاري:«سكتوا عنه» . وقد بينا فيما سبق أن من قال فيه البخاري «سكتوا عنه» فهو في أدنى المنازل وأردئها عنده، كما قال الحافظ ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» «ص 118». الثالث: أن فيه أن صلاته صلى الله عليه وسلم في رمضان كانت في غير جماعة، وهذا مخالف لحديث جابر أيضا، ولحديث عائشة الآخر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم