الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً، فنادى: الصلاة جامعة، وثاب الناس إليه، واصطفوا وراءه (1)، وخرجت نوسة بين ظهري الحجر في المسجد، واجتمع إليهن نساء (2)، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه.
ثانياً: ابتداء الصلاة:
بدأ صلى الله عليه وسلم، وكبر الناس (3)، ثم افتتح القرآن، فقرأ قراءة طويلة، فجهر بها (4)، وقام قياماً طويلاً جداً نحواً من سورة «البقرة» حتى قيل: لا يركع، وجعل أصحابه يخرون.
وقالت أسماء: أتيت عائشة، فإذا الناس قيام، وإذا هي تصلي. فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء. فقلت: آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام جداً حتى تجلاني الغشي، فأخذت قربة من ماء إلى جنبي، فجعلت أصب على رأسي من الماء، قالت: فأطال القيام حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم التفت إلى المرأة التي هي أكبر مني، والمرأة التي هي أسقم مني، فأقول: أنا أحق أن أصبر على طول القيام منك (5).
الركوع الأول:
ثم ركع صلى الله عليه وسلم مكبراً، فأطال الركوع جداً، حتى قيل: لا يركع، وركع نحواً مما أقام.
ثم رفع رأسه من الركوع فقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» (6)، فقام كما هو (7)، ولم يسجد، فأطال القيام جداً، حتى قيل: لا يركع، وهو دون القيام الأول، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، وأطال، حتى لو جاء إنسان
(1) مسلم، نسائي.
(2)
نسائي.
(3)
أحمد وبيهقي.
(4)
أبو عوانة.
(5)
تقدم نحوه، وهذا رواية مسلم.
(6)
بخاري، مسلم، نسائي، بيهقي.
(7)
بيهقي.
بعدما ركع -لم يكن يعلم أنه ركع- ما حدث نفسه أنه ركع من طول القيام.
الركوع الثاني:
ثم ركع مكبراً، فأطال الركوع جداً، حتى قيل: لا يرفع، وهو دون الركوع الأول.
ثم رفع رأسه فقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» (1) فأطال القيام، حتى قيل: لا يسجد، ورفع يديه، فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو (2).
السجود الأول:
ثم كبر صلى الله عليه وسلم، فسجد سجوداً طويلاً مثل ركوعه (3)، حتى قيل: لا يرفع، وقالت عائشة: ما ركعت ركوعاً قط، ولا سجدت سجوداً قط، كان أطول منه.
ثم كبر (4)، ورفع رأسه وجلس، فأطال الجلوس، حتى قيل: لا يسجد (5).
السجود الثاني:
ثم كبر (6)، فسجد، فأطال السجود، وهو دون السجود الأول.
الركعة الثانية:
ثم كبر (7)، ثم رفع، فقام قياماً طويلاً، هو دون القيام الثاني من الركعة الأولى، وقرأ قراءة طويلة، وهي أدنى من القراءة في القيام الثاني.
(1) بخاري، مسلم، نسائي، بيهقي.
(2)
هو من حديث عبد الرحمن بن سمرة المتقدم «ص 68» وليس فيه تعيين مكان هذا الرفع، لكن المتبادر أن هذا هو محله.
(3)
نسائي.
(4)
نسائي.
(5)
نسائي، بيهقي، عن ابن عمرو، وصححه الحافظ في الفتح «2/ 432» وقال: ولم أقف في شيء من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا، وقد نقل الغزالي الاتفاق على ترك إطالته، فإن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام، وإلا؛ فهو محجوج بهذه الرواية.
(6)
نسائي.
(7)
نسائي.
الركوع الأول:
ثم كبر (1)، فرفع رأسه، فقال:«سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم قرأ قراءة طويلة، وهي أدنى من القراءة الأولى.
الركوع الثاني:
ثم (2) رفع رأسه، فقال:«سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» فأطال القيام، حتى قيل: لا يسجد، ثم تأخر، وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهت إلى النساء، ثم تقدم، وتقدمت الصفوف حتى قام في مقامه.
[السجود الاول والثاني](3)
ثم كبر، فسجد مثلما سجد في الركعة الأولى؛ إلا أنه أدنى منه، وجعل يبكي في آخر سجوده وينفخ، أف أف، ويقول:«رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم؟ رب ألم تعدني ألا تعذبهم وهو يستغفرون؟ ونحن نستغفرك» (4).
التسليم:
ثم تشهد (5)، ثم سلم (6)، وقد تجلت الشمس، واستكمل أربع ركعات في أربع سجدات.
(1) نسائي.
(2)
كذا في أصل الشيخ رحمه الله ولعله سقط من قلمه قبلها: «ثم كبرن فركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول» متفق عليه.
(3)
ليست في أصل الشيخ رحمه الله.
(4)
نسائي، والترمذي في الشمائل، وأحمد.
(5)
نسائي، بيهقي.
(6)
مسلم.