المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إيراد على القول بأن الزيادة على 11 ركعة في التراويح بدعة وجوابه - جامع تراث العلامة الألباني في الفقه - جـ ٧

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌قيام رمضان وأحكامه

- ‌فضل قيام ليالي رمضان

- ‌ليلة القدر وتحديدها

- ‌مشروعية الجماعة في قيام رمضان

- ‌السبب في عدم استمرار النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة في قيام رمضان

- ‌مشروعية الجماعة للنساء

- ‌عدد ركعات القيام

- ‌القراءة في قيام رمضان

- ‌وقت القيام

- ‌الكيفيات التي تصلى بها صلاة الليل

- ‌القراءة في ثلاث الوتر

- ‌دعاء القنوت وموضعه

- ‌ما يقول في آخر الوتر

- ‌الركعتان بعد الوتر

- ‌الاعتكاف

- ‌شروط الاعتكاف

- ‌ما يجوز للمعتكف

- ‌إباحة اعتكاف المرأة وزيارتها زوجها في المسجد

- ‌الاعتكاف يبطل بالجماع

- ‌صلاة التراويح وأحكامها

- ‌استحباب الجماعة في التراويح

- ‌لم يصل الرسول صلى الله عليه وسلم التراويح أكثر من (11) ركعة

- ‌حديث العشرين ضعيف جدا لا يجوز العمل به

- ‌اقتصاره صلى الله عليه وسلم على الإحدى عشرة ركعة دليل على عدم جواز الزيادة عليها

- ‌شبهات حول عدم جواز الزيادة على (11) ركعة في التراويح وجوابها

- ‌السبب الحقيقي في اختلاف العلماء في عدد ركعات التراويح

- ‌موقفنا من المخالفين لنا في هذه المسألة وغيرها

- ‌الأحوط اتباع السنة

- ‌إحياء عمر لسنة الجماعة في التراويح وأمره بال (11) ركعة

- ‌أمْر عمر بالإحدى عشرة ركعة

- ‌لم يثبت أن عمر صلاها عشرينوتحقيق الأخبار الواردة في ذلك وبيان ضعفها

- ‌تضعيف الإمام الشافعي والترمذي لعدد العشرين عن عمر

- ‌هذه الروايات لا يقوي بعضها بعضا

- ‌الجمع الصحيح بين الروايتين عن عمر

- ‌العشرون -لو صح- إنما كان لعلة وقد زالت

- ‌لم يثبت أن أحدا من الصحابة صلى التراويح عشرين

- ‌لا إجماع على عشرين ركعة في التراويح

- ‌وجوب التزام الإحدى عشرة ركعة والدليل على ذلك

- ‌ذكر من أنكر الزيادة من العلماء

- ‌دفع شبهات ومطاعن

- ‌جواز القيام بأقل من (11) ركعة

- ‌الكيفيات التي صلى صلى الله عليه وسلم بها صلاة الليل والوتر

- ‌الترغيب في إحسان صلاة الليل والترهيب من إساءتها

- ‌الأحاديث في الترغيب في إحسان أداء الصلاة والترهيب من إساءتها

- ‌ملخص الرسالة

- ‌عدد ركعات صلاة التراويح

- ‌أكثر ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدد ركعاته من صلاة الليل: ثلاث عشرة ركعة

- ‌السنة في التراويح أن تكون إحدى عشر ركعة والرد على من رد ذلك

- ‌ضعف أثر قيام الناس بثلاث وعشرين ركعة في عهد عمر

- ‌هل صح عن أحد من الخلفاء أنه قام رمضان بعشرين ركعة، وفيه الكلام على وجوب التزام إحدى عشرة ركعة في قيام رمضان

- ‌تفضيل صلاة الليل ركعتين ركعتين وتفصيل القول فيما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل بثلاث عشرة ركعة

- ‌عدد ركعات القيام

- ‌عدد ركعات صلاة التراويح

- ‌هل صح أن الناس صلوا 23 ركعة على عهد عمر، وهل يقال: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل بالناس التراويح إلا ثلاثة أيام فلماذا نجمع نحن الناس للتراويح في كل أيام الشهر

- ‌لماذا لم يجمع أبو بكر الناس في التراويح

- ‌حول القول بجواز الزيادة في القيام على 11 ركعة

- ‌من أراد إطالة التراويح مع الاقتصار على إحدى عشر ركعة وهو يصلي في الحرم

- ‌مناقشة قول الشيخ الصابوني: بأن صلاة التراويح عشرين ركعة

- ‌هل الوتر من النوافل المطلقة فيقال فيها: زيادة الخير خير

- ‌إيراد على القول بأن الزيادة على 11 ركعة في التراويح بدعة وجوابه

- ‌حكم الانصراف بعد الركعة العاشرة خلف من يصلي 23 ركعة

- ‌من أحكام صلاة التراويح

- ‌حكم صلاة التراويح

- ‌الرد على من يقول أن التجميع في التراويح بدعة

- ‌مقصود عمر بقوله (نعمت البدعة هذه) على التراويح

- ‌حكم إلقاء موعظة وتذكير بين ركعات التراويح

- ‌هل يلزم الإمام إطالة القراءة في صلاة التراويح

- ‌حكم دعاء ختم القرآن في التراويح

- ‌المأموم الذي فارق إمامه في صلاة التراويح ليقتصر على السنة هل يكتب له أجر قيام الليلة

- ‌حكم إلقاء موعظة بعد الجمعة وبعد أربع ركعات في التراويح

- ‌تقسيم صلاة القيام في رمضان بين أول الليل وآخرة

- ‌هل تشرع الجماعة في قيام الليل في غير رمضان

- ‌القراءة من مصحف في التراويح

- ‌حكم قراءة الإمام في صلاة التراويح من المصحف

- ‌قراءة الإمام من المصحف في صلاة التراويح

- ‌حكم القراءة من المصحف في صلاة التراويح وحكم حمل المصحف من أحد المقتدين بالإمام لتذكيره

- ‌حمل المأموم في التراويح مصحفاً لمتابعة الإمام

- ‌قراءة القرآن في صلاة القيام بالمصحف

- ‌قراءة الإمام في التراويح من مصحف خوف الوقوع في الخطأ

- ‌من أحكام الوتر

- ‌هل يستدل بحديث: لا وتران في ليلة، على جواز صلاة ما شاء من النفل المطلق بعد الوتر الأول على ألا يوتر ثانية

- ‌الركعتين بعد صلاة الوتر

- ‌حكم الركعتين بعد الوتر

- ‌تشبيه صلاة الوتر بالمغرب

- ‌قنوت الوتر هل يكون قبل الركوع أم بعده

- ‌هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم الوتر حينما جمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة

- ‌هل قراءة سورة (الأعلى) في الوتر واجبة

- ‌التسليمة الواحدة للوتر، وقنوت الوتر هل يجوز أن يكون بعد الركوع

- ‌إذا صلى الوتر ثلاثًا دون تشهد أوسط فهل يفترش بعد الثالثة أم يتورك

- ‌قضاء الوتر

- ‌قضاء الوتر بعد الفجر إنما هو للنائم والناسي

- ‌قضاء الوتر هل يكون وترًا أم شفعًا

- ‌‌‌قضاء الوتريكون وتراً أم شفعاً

- ‌قضاء الوتر

- ‌‌‌قضاء الوترفي النهار هل يكون شفعًا أم وترًا

- ‌قضاء الوتر

- ‌قضاء الوتر عند النسيان، وكيف يقضي

- ‌ماذا يترتب على من أقيمت عليه صلاة الفجر وهو لم يصل الوتر

- ‌من نام عن وتر حتى أصبح

- ‌قنوت الوتر

- ‌القنوت في الوتر

- ‌القنوت في الوتر قبل الركوع

- ‌موضع القنوت في الوتر

- ‌عدم تقييد قنوت الوتر بالنوازل

- ‌عدم تخصيص قنوت الوتر بالنصف الأخير من رمضان

- ‌دعاء قنوت الوتر

- ‌هل يلتزم القنوت في كل صلاة وتر

- ‌مداخلة: قلت لي مرة إن القنوت في الوتر طول السنة

- ‌هل يشرع القنوت في الوتر بعد الركوع؟ وهل تشرع الزيادة على دعاء قنوت الوتر المأثور

- ‌ما حكم الزيادة في دعاء القنوت في الوتر؟ وهل دعاء القنوت في الوتر في رمضان يكون قبل الركوع أم بعده

- ‌هل ثبتت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر

- ‌حكم الصلاة على النبي في آخر قنوت الوتر

- ‌هل تشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر وحكم الإكثار من الدعاء في القنوت في رمضان

- ‌حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء قنوت الوتر

- ‌ماحكم الزيادة في دعاء القنوت في الوتر وهل الدعاء في الوتر في رمضان قبل الوتر أم بعده

- ‌هل دعاء الإمام في الصلاة يكون بصيغة الإفراد أم الجمع؟ وحكم قول المأمومين (أشهد) في التأمين على دعاء الإمام في قنوت الوتر

- ‌متفرقات في أحكام القيام والوتر

- ‌الركعتين بعد الوتر

- ‌توقيت صلاة الوتر وجواز صلاته بعد الفجر للنائم والناسي

- ‌الاضطجاع بعد الوتر ليس واجبا بل مستحب

- ‌حكم صلاة القيام ثمان ركعات ثم ثلاث على هيئة المغرب

- ‌في الحديث أن صحابياً سأل الرسول صلى الله عليه وسلم إني أصلي ثلث الليل، فكم أجعل لك من صلاتي؟ ما المقصود بقوله: (من صلاتي)

- ‌باب منه

- ‌في المساجد التي اعتاد مرتادوها أن يصلوا الفجر قبل دخول وقته وقُدِّر لشخص يعرف أن الوقت لم يدخل بعد أن يصلي بهم فهل يصح له أن يصلي بهم بنية التنفل درءاً للفتنة

- ‌صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

- ‌حكم صلاة القيام للمسافر

- ‌حكم البكاء في صلاة القيام

- ‌حكم تكرار الإمام بعض الآيات في صلاة القيام

- ‌النافلة في رمضان

- ‌كتاب القنوت

- ‌قنوت النوازل

- ‌القنوت في الصلوات الخمس للنازلة ويكون بعد الركوع

- ‌موضع قنوت النازلة في الصلاة

- ‌اختصاص القنوت بالنوازل

- ‌عدم مشروعية القنوت في الفجر إلا لنازلة

- ‌من له تقرير أن هذه أو تلك نازلة يُقنَت لها

- ‌ضابط النازلة

- ‌عدم القنوت إلا للدعاء لقوم أو على قوم

- ‌ليس لقنوت النوازل دعاء راتب بل يدعو بما يناسب النازلة

- ‌هل يُبْدأ قنوت النوازل بالدعاء المأثور: اللهم اهدنا فيمن هديت

- ‌القنوت بـ (اللهم اهدني فيمن هديت) في النوازل

- ‌تفريط الناس في قنوت النوازل

- ‌القنوت المشروع والقنوت غير المشروع

- ‌قنوت الوتر

- ‌القنوت في الوتر

- ‌القنوت في الوتر قبل الركوع

- ‌موضع القنوت في الوتر

- ‌عدم تقييد قنوت الوتر بالنوازل

- ‌عدم تخصيص قنوت الوتر بالنصف الأخير من رمضان

- ‌دعاء قنوت الوتر

- ‌ما هو الفرق في صيغة قنوت النازلة وقنوت الوتر

- ‌هل يلتزم القنوت في كل صلاة وتر

- ‌هل يشرع القنوت في الوتر بعد الركوع؟وهل تشرع الزيادة على دعاء قنوت الوتر المأثور

- ‌ما حكم الزيادة في دعاء القنوت في الوتر؟ وهل دعاء القنوت في الوتر في رمضان يكون قبل الركوع أم بعده

- ‌هل ثبتت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر

- ‌حكم الصلاة على النبي في آخر قنوت الوتر

- ‌هل تشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الوتر وحكم الإكثار من الدعاء في القنوت في رمضان

- ‌حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء قنوت الوتر

- ‌ماحكم الزيادة في دعاء القنوت في الوتر وهل الدعاء في الوتر في رمضان قبل الوتر أم بعده

- ‌هل دعاء الإمام في الصلاة يكون بصيغة الإفراد أم الجمع؟ وحكم قول المأمومين (أشهد) في التأمين على دعاء الإمام في قنوت الوتر

- ‌القنوت في الفجر

- ‌حكم القنوت في الفجر وصيغة القنوت في الوتر

- ‌حكم القنوت في صلاة الفجر

- ‌من لم يقنت في الفجر

- ‌تخصيص قنوت النوازل في صلاة الفجر

- ‌إمامٌ ابتُلي بأناس لا يريدون ترك القنوت في صلاة الفجر

- ‌حكم القنوت في الفجر

- ‌حكم متابعة الإمام الذي يقنت في الفجر في قنوته

- ‌هل قصة الإمام الشافعي عندما ذهب إلى مسجد الإمام أبي حنيفة فلم يقنت للفجر صحيحة

- ‌الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الفجر، وهل لقنوت الفجر دعاء خاص

- ‌من أحكام القنوت

- ‌حكم مسح الوجه بعد الدعاء

- ‌التكبير بعد القنوت للسجود

- ‌الجهر بالقنوت

- ‌رفع اليدين في القنوت

- ‌ رفع اليدين في دعاء القنوت

- ‌رفع اليدين عند دعاء القنوت

- ‌حكم رفع اليدين في القنوت

- ‌مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء في الصلاة؛ فلم يثبت

- ‌تأمين المأمومين في القنوت

- ‌القنوت في الصلوات الخمس كلها

- ‌حكم تلحين الدعاء في القنوت وتطويله

- ‌كتاب صلاة الكسوف

- ‌صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الكسوف

- ‌أولاً: كسوف الشمس وفزعه صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانياً: ابتداء الصلاة:

- ‌ثالثاً: الخطبة على المنبر:

- ‌التنبيه على أوهام وقعت لبعض الاعلام في صلاة الكسوف

- ‌وجوب صلاة الكسوف والرد على من قال بالاستحباب وادعى الإجماع عليه

- ‌وجوب صلاة الكسوف وضعف القول بانها سنة مؤكدة

- ‌رد دعوى الإجماع على عدم وجوب صلاة الكسوف

- ‌حكم صلاة الكسوف

- ‌ضعف المذهب القائل بأن صفة صلاة الكسوف كالعيد والجمعة

- ‌عدد ركوعات صلاة الكسوف

- ‌وجوب الجهر في صلاة الكسوف

- ‌رفع اليدين في صلاة الكسوف

- ‌إذا تعارضت صلاة الكسوف مع واحدة من الصلوات الخمس المفروضة

- ‌هل أَمْرُ النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة والصدقة والدعاء عند الكسوف والخسوف يفيد وجوب هذه الأمور الثلاثة

- ‌كتاب صلاة التسابيح

- ‌الحديث الوارد في صلاة التسابيح

- ‌الكلام على حديث صلاة التسابيح والرد على من ضعفه

- ‌حكم صلاة التسابيح

- ‌ما مدى صحة صلاة التسابيح

- ‌هل يصح حديث صلاة التسابيح

- ‌هل صلى الألباني صلاة التسابيح

- ‌هل تصلى التسابيح جماعة

- ‌كتاب صلاة الاستسقاء

- ‌جعل ظهور الكفين مما يلي الوجه في دعاء الاستسقاء

- ‌تواتر رفع اليدين في الدعاء في صلاة الاستسقاء

- ‌رفع اليدين في صلاة الاستسقاء

- ‌ضعف الحديث الوارد في تقديم الصلاة على الخطبة في الاستسقاء

- ‌جعل ظهور الكفين إلى السماء في دعاء الاستسقاء

- ‌الجهر في صلاة الاستسقاء، وهل صح تعيين القراءة فيها

- ‌تحويل الأردية في صلاة الاستسقاء ورفع اليدين فيها

- ‌ما حكم تحويل المصلين أرديتهم في صلاة الاستسقاء

- ‌عدد التكبيرات في صلاة الاستسقاء

- ‌سبب عدم الاستجابة وتأخر الغيث

- ‌هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بدعاء الاستسقاء أم لا وماذا يفعل بعده وما هو موضوع خطبة الاستسقاء

- ‌كتاب صلاة الاستخارة

- ‌موضع الدعاء في صلاة الاستخارة

- ‌متى يكون الدعاء في صلاة الاستخارة

- ‌هل يكون دعاء الاستخارة قبل السلام أم بعده

- ‌كيفية الدعاء في صلاة الاستخارة

- ‌تكرار الاستخارة

- ‌هل تعاد صلاة الاستخارة أكثر من مرة حتى ينشرح القلب

- ‌هل تشرع الاستخارة ولو لم يكن الإنسان قد عزم على شيء معين

- ‌صلاة الخوف

- ‌مشروعية صلاة الخوف بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌من صور صلاة الخوف

- ‌يسقط استقبال القبلة عن المحارب في صلاة الخوف والقتال الشديد

- ‌ترك القيام في الصلاة في الخوف الشديد

- ‌كتاب صلاة الحاجة

- ‌هل ورد حديث صحيح في صلاة الحاجة

- ‌لا يستقيم إثبات مشروعية صلاة الحاجة بناء على التجربة

- ‌كتاب سجود السهو

- ‌من قام بعد الركعتين قائما معتدلًا لا يرجع للتشهد ويسجد للسهو

- ‌مشروعية السجود للسهو عن شيء من السنن

- ‌خطأ حصر مشروعية سجود السهو في ترك الواجبات دون السنن، والكلام على موضع سجود السهو

- ‌التفريق بين ترك الواجب وترك السنة في سجود السهو

- ‌مشروعية سجود السهو لترك السنن

- ‌ليس على المأموم سجود سهو إذا سها خلف الإمام

- ‌متفرقات في السهو

- ‌إذا سهى المأموم بعد انفراده عن الإمام فهل يسجد للسهو

- ‌هل سجود السهو خاص بالسهو في الأفعال دون الأقوال

- ‌وجوب البناء على الأقل في السهو وغيره

- ‌وجوب سجدتي السهو للشك

- ‌إذا نسي المصلي كم ركعة قد صلى فإن ترجح له شئ بنى عليه وإلا بنى على الأقل

- ‌ماذا يفعل من يشك دائمًا في عدد السجدات في الصلاة

- ‌السجود للسهو لتفويت الدعاء في الركوع أو السجود

- ‌هل تبطل الصلاة بتعمد ترك سجود السهو

- ‌هل تبطل صلاة من زاد إلى الصلاة مثلها أو نصفها ساهياً

- ‌من نسي فبدل أن يقرأ التشهد قرأ الفاتحة هل يلزمه سجود السهو

- ‌إذا أتى الساهي بحركات بعد التسليم من الصلاة هل يؤثر ذلك في صحة صلاته

- ‌من تذكر التشهد الأوسط قبل أن يستتم قائما

- ‌متى يسجد للسهو قبل السلام أم بعده

- ‌متى يسجد المصلي للسهو

- ‌كل سجود سهو المصلي مخير فيه بين أن يكون قبل السلام أو بعده

- ‌الذكر بين سجدتي السهو

- ‌سجود التلاوة

- ‌هل يشرع لسجدة التلاوة الطهارة

- ‌هل تشترط الطهارة واستقبال القبلة لسجود التلاوة

- ‌هل يشترط الوضوء لسجود التلاوة

- ‌مشروعية سجود التلاوة خارج الصلاة

- ‌مواضع سجود التلاوة في القرآن

- ‌سجود التلاوة في الخطبة

- ‌سجود التلاوة في الصلاة الجهرية

- ‌السجود في التلاوة السرية

- ‌كراهة السجود للتلاوة في السرية

- ‌عدم مشروعية التكبير لسجود التلاوة في الصلاة

- ‌صَحَّ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكَبِّر في كل خفض ورفع، فهل يُسْتَدل بهذا الحديث على التكبير عند سجود التلاوة في الصلاة

- ‌التكبير لسجود التلاوة

- ‌هل يكبَّر لسجدة التلاوة

- ‌حديث التكبير في كل خفض ورفع هل يستدل به على التكبير لسجود التلاوة في الصلاة

- ‌هل صح حديث في التكبير لسجود التلاوة

- ‌إذا كبر الإمام في سجدة التلاوة هل يكبر المأموم أو يسجد بدون تكبير

- ‌هل لسجود التلاوة تسليم

- ‌قرأ الإمام آية سجدة ثم ركع أما المأمومون فسجدوا

- ‌كتاب سجود الشكر

- ‌مشروعية سجود الشكر

- ‌كيفية سجود الشكر

- ‌هل هناك صلاة ركعتين شكراً لله عند تجدُّد نعمة تَسُرّ أو اندفاع نقمة

- ‌من أحكام النساء في الصلاة

- ‌صلاة المرأة في البيت

- ‌هل الأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها أم في المسجد

- ‌صلاة المرأة في بيتها في مكة هل هو خير من الصلاة في الحرم

- ‌لباس المرأة في الصلاة

- ‌لباس المرأة في الصلاة

- ‌هل يجوز للمرأة الصلاة بدون جوارب، أو بثوب قصير

- ‌هل هناك فرق بين ظهور باطن قدم المرأة وظهره في الصلاة

- ‌حكم صلاة المرأة مكشوفة القدمين

- ‌ظهور قدم المرأة في الصلاة

- ‌تغطية رجل المرأة في الصلاة

- ‌صلاة المرأة مكشوفة القدمين

- ‌كشف القدمين للمرأة في الصلاة

- ‌هل يجوز للمرأة الصلاة بدون جوارب أو بثوب قصير

- ‌صلاة المرأة مكشوفة القدمين

- ‌ظهور أقدام المرأة في الصلاة

- ‌هل يجوز للمرأة الصلاة بدون جوارب أو بثوب قصير

- ‌هل تعتبر قدمي المرأة عورة في الصلاة يجب سترهما

- ‌صلاة المرأة في الملابس الضيِّقة

- ‌صلاة من لا تلبس اللباس الشرعي

- ‌حكم صلاة المرأة بدون خمار

- ‌إذا صلت المرأة بادية الذراع

- ‌مسائل متفرقة

- ‌هل يصح للمرأة أن تصلي فرضها داخل السيارة جالسة دون عذر

- ‌كيفية صلاة النساء

- ‌حكم رفع المرأة صوتها بالتأمين؟ وهل تؤذن المرأة وتقيم، وحكم تغطية قدميها في الصلاة

- ‌هل يجوز للمرأة الحامل في الشهور الأولى إن خافت الإجهاض أن تصلي وهي جالسة

- ‌اتخاذ المرأة سُتْرة ومرور المرأة بين يدي المرأة في الصلاة

- ‌مرور المرأة بين يدي المرأة هل يقطع صلاتها

- ‌هل المرأة تقطع صلاة المرأة

- ‌باب منه

الفصل: ‌إيراد على القول بأن الزيادة على 11 ركعة في التراويح بدعة وجوابه

تصدقت وأكثرت من الصدقات، فذلك خير لك وأبقى.

إذاً: ما ينبغي أن يلتبس الأمر، وأن تختلط على المسلم العبادة المقيدة بالعبادة المطلقة.

ففي العبادة المُقَيَّدة يقال ما يقوله العامة: الزائد أخو الناقص، وفي العبادة المطلقة يقال أيضاً ما يقوله العامة: زيادة الخير خير، هذا ما يبدو لنا ذكره بهذه المناسبة.

(الهدى والنور /484/ 18: 21: 00)

(الهدى والنور /484/ 33: 29: 00)

‌إيراد على القول بأن الزيادة على 11 ركعة في التراويح بدعة وجوابه

مداخلة: هنالك سؤال، يحتج بعض الناس في زيادة التراويح للعشرين، في أن عائشة رضي الله عنها تروي سنة عملية، ولم تروِ سنة قولية، فما الإجابة على ذلك؟ وهل يصح الحديث عن عمر بأنه صلاها عشرين؟

الشيخ: هذا السؤال يحتاج إلى تراويح.

أولاً: لم يصح عن عمر بن الخطاب أنه صلى أو صُلي في عهده صلاة القيام، التي يُسَمِّيها الخلف بصلاة التراويح بعشرين ركعة، ما صح هذا.

جاء هناك بعض الروايات لا تَسْلَم واحدة منها من علة قادحة.

وعلى العكس من ذلك جاء في «موطأ الإمام مالك» وبالسند الصحيح، أنهم صلوا صلاة القيام إحدى عشرة ركعة بأمر عمر بن الخطاب، أمر عمر بن الخطاب أُبي بن كعب أحد القراء من كبار الصحابة، أن يصلي بالناس إحدى عشرة ركعة.

إذاً: لم يصح عن عمر أنه صلى صُلي في عهده عشرون ركعة، بل صح عنه خلاف ذلك، ثم هذا الذي صَحَّ عن عمر بن الخطاب أنه أمر به هو الذي لا يُمكن أن يصدر منه خلافه؛ ذلك لأنه يعلم كما علمت السيدة عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ما صلى

ص: 108

صلاة القيام في رمضان أو في غير رمضان، أكثر من إحدى عشرة ركعة.

جاء في صحيح البخاري ومسلم، وهذا يكفيكم عن تلك الروايات التي قلت لكم آنفاً إنها لا تخلو عن قادح في علم الحديث، فيكفيكم أن تعرفوا أنه لا شيء منها إطلاقاً في الصحيحين، وفي الصحيحين هذا الحديث الآتي ذكره:

عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها سُئلت عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فأجابت بأسلوب الحكيم ..

أُسلوب الحكيم، يُسأل عن شيء، فيجيب بأكثر من ذلك، هذا شأن العالم الذي ينضح علماً يفيض علماً، ليس ضروري أن يكون المسألة يُوَجّه إليها سؤال، فهو يُقَدِّم الجواب قبل أن يأتيه السؤال، هكذا كان السلف الأُوَل.

قالت السيدة عائشة مجيبه للسائل الذي سألها، عن قيام الرسول في رمضان، فقالت:«ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» .

ولكن اسمعوا، قالت: يُصَلِّي أربعاً، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً.

هذا الذي حَدَّثت به السيدة عائشة لا شك أن عمر رضي الله تعالى عنه كان على علم بذلك، لذلك أمر بهديه عليه السلام أُبيَّ بن كعب أن يصلي بالناس إحدى عشرة ركعة، ثم نزيد في الإجابة؛ لتطمين إخواننا أهل السنة الحريصين على المحافظة عليها لا أقول كلها؛ لأن هذا أمر مستحيل، لا يمكن لأحدنا أن يقوم بما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أمر مستحيل، لكن الأمر كما قيل

فتشبَّهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التَشَبُّه بالكرام فلاحُ

من ذا الذي يستطيع أن يقف في ركعة واحدة يقرأ فيها سورة البقرة وآل عمران والمائدة ثم النساء؟ أربع سُوَر من الطوال في ركعة واحدة، وليس هذا فقط، فيركع فيكون ركوعه قريباً من قيامه، وليس هذا فقط، فلما يرفع رأسه من الركوع

ص: 109

يكون قيامه قريباً من ركوعه، وليس هذا فقط فإذا سجد يكون سجوده قريباً من قيامه الثاني، فإذا جلس بين السجدتين رافعاً رأسه من السجدة الأولى كان جلوسه قريباً من سجوده .. ، وهكذا كانت السجدة الثانية قريباً من جلسته بين السجدتين، من يستطيع هذا؟

إذا كان أصحاب الرسول عليه السلام ما استطاعوا صلاته، فمن نحن؟ لقد قام في هذه الصلاة صلى خلفه عليه السلام حذيفة بن اليمان، استيقظ ليلةً فرأى الرسول يُصَلِّي في المسجد وحده، فاقتدى به فافتتح سورة البقرة فأُسقط في يده، هكذا نفسية حذيفة فيما يسوق لنا حديثه مع النبي صلى الله عليه وسلم، فطمأن نفسَه بأن الرسول عليه السلام مهما أطال شو راح يطيل، راح يركع في رأس المائة آية، هكذا حَدَّث نفسه قال: فمضى، ما ركع فمضى، إذاً في المائتين الثانية .. فمضى، خَلَّص البقرةَ كُلَّها، استسلم للواقع الرجل، ولم يَعُد يقول الآن يركع والآن يركع، سَلَّم أمره لله عز وجل، قرأ بعد البقرة كما سمعتم آل عمران ثم المائدة هكذا كان، ثم رجع إلى النساء.

هكذا الصحابي الذي هو صاحب سِرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان، والصحابي الجليل الآخر عبد الله بن مسعود، صلى مرة ليلة أخرى خلفه عليه السلام قال: فأطال وأطال، حتى هممت بأمر سوء، قالوا له: بماذا هممت؟ قال: هممت أن أَدَعه قائماً وأجلس وأستريح.

فالمقصود: لا يستطيع إنسان أبداً أن يفعل فعل الرسول، وأن يتعبد عبادة الرسول، ولكن كما قلت آنفاً:

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم، فالآن نقف هنا وقفة قصيرة لعلها، هل يكون التَشَبُّه بالرسول تَزَيُّد عليه، سواء كان في الكم أو في الكيف؟ أما في الكيف فمستحيل، أما في الكم فهذا واقع ..

ص: 110

الآن الناس يُحَافظون على التراويح ثلاثة وعشرين ركعة، خلاف عدد ركعات الرسول عليه السلام، بعضهم -وهذا واقع مع الأسف ما له من دافع- يصلي الصلاة ثلاثة وعشرين ركعة في عشرين دقيقة، أحسن من هذا نصف ساعة، بالكثير ساعة.

طيب يا جماعة، إذا صليتوا إحدى عشر ركعة بدل عشرين دقيقة بدل ثلاثين دقيقة بدل ستين دقيقة، هذا خير لكم من هذه الركعات التي لا اطمِئْنَان فيها، والتي في مثلها، يقول عبد الله بن مسعود الذي قال:«هممت بأمر سوء» قال وهو يتحدث عن الصلاة في السفر: هل هو القصر ركعتين أم أربع؟ يقول سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان في السفر كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فلم يزل يصلي ركعتين ركعتين حتى رجع إلى المدينة.

يقول ابن مسعود ماذا؟ هنا العبرة: «ليت لي من صلاتي ركعتان متقبلتان» أنا أصلي أربعاً أخالف الرسول؟ الرسول صلى ركعتين ركعتين منذ خرج من المدينة إلى مكة، حتى عاد إلى المدينة وهو يصلي ركعتين ركعتين، أنت تريد أن تصلي أربعاً؟ «ليت لي من صلاتي ركعتان متقبلتان» .

فإذاً: أيُّهما أهدى سبيلاً وأقوم قيلاً؟ هؤلاء الذين يصلون التراويح لا نقول في عشرين ولا ثلاثين، في ساعة يصلون ثلاثة وعشرين ركعة، وهؤلاء يصلون إحدى عشرة ركعة؟

لا شك أن هؤلاء أقرب تشبهاً بالرسول، ما أقول هؤلاء جاؤوا بالسنة، حُطُّوها في بالكم، مستحيل أننا نستطيع أن نأتي بالسنة، لكن نتشبه بمن شرع لنا هذه السنة أو سن لنا هذه السنة؛ لأنه لا يجوز أن نقول عن الرسول شرع؛ لأن الله هو المُشَرِّع، لكننا نقول إنه سن لنا.

فنتشبه بالذي سَنَّ لنا أن نصلي صلاة القيام إحدى عشرة ركعة فقط.

إذاً: يا جماعة لا تخوضوا، كان الرسول يصلي إحدى عشرة أو كان يصلي ثلاثة وعشرين، لكن صلوا إحدى عشرة في محل ثلاثة وعشرين بوقت الثلاثة وعشرين، بتكونوا أنجح وأقرب إلى التَشَبُّه برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ص: 111

أظن بقي من السؤال الذي كان ذو شعب ثلاث، بقي شعبة أخيرة، وهي الاحتجاج بعموم قوله عليه السلام.

حيث جاء أن بعضهم يحتج أن السيدة عائشة تحدثت عن فعله، لكن ما تَحَدَّثت عن قوله يعنون بقوله عليه السلام بحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، كما جاء في الصحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، فليُوتر بركعة تُوتر له ما قد صلى» .

هذه حُجَّة ظاهرها قوة، وباطنها منتهى الضعف؛ ذلك: والحقيقة هذه قاعدة مهمة جداً، أرجو من إخواننا الحاضرين، وبخاصة من كان منهم من طُلَّاب العلم أن يَعُوها وأن يحفظوها جيداً؛ لأنها سَتُسَاعدهم على فهم كثير من المسائل الفقهية، التي قد يختلف فيها العلماء حديثاً وربما قديماً، وقد يحتج بها أهل البدعة لتسليك بدعهم.

فأقول: حقيقةً هذا نَصٌ عام «صلاة الليل مثنى مثنى» ما قال عشر ركعات والركعة الأخيرة هي الوتر فقط، إنما قال: مثنى مثنى، فنحن نقول، وهنا أيضاً الدِّقة في الموضوع فأرجو الانتباه: كُلُّ نص عام يدخل تحته جزئيات كثيرة وكثيرة جداً، ونعلم أن جزءاً من هذا النص العام لم يَجْرِ عليه عمل الرسول عليه السلام، فالعمل بهذا الجزء مع دخوله في النص العام، يكون بدعة.

المسألة فيها دِقَّة، ولكن لعل بعض الأمثلة تُوَضِّحها.

قبل هذه الأمثلة نقول: أصل كل بدعة على وجه الأرض هو التمسك بالعمومات التي لم يَجْرِ العمل بعمومها في العهد الأول.

خذوا مثلاً الأذان .. الأذان في كثير من البلاد الإسلامية له مُقَدِّمة وله مؤخرة.

عندنا في الشام يُسَمُّوا المقدمة بالتذكير، ويقلبوا الذال إلى دال ويقولوا التدكير، المؤخرة هو الصلاة على الرسول عليه السلام، وفي هذه الصلاة زيادات من أبطل الباطل كمناداتهم بقولهم: يا أول خلق الله، هذا كله معمول في سوريا وربما في مصر، ولعل هذا قد نسخ والحمد لله هناك.

ص: 112

المهم: لنأخذ المسألة الحَسَّاسة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان، هذا يدخل في عموم في القرآن وفي حديث الرسول عليه السلام {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] في أحد من المسلمين ينكر هذه الآية؟ من أنكرها فقد كفر، لا أحد إذاً ينكرها، ماذا نقول في هؤلاء الذين يَحْتَجّون بهذه الآية، ويقولوا: لماذا أنتم تنكروا الصلاة على الرسول من المؤذن بعد الأذان، وهذا الله يقول كذا وكذا.

وليس هذا فقط، وإنما هناك أحاديث منها قوله عليه السلام:«من صلى عليَّ مرةً واحدة، صلى الله عليه بها عشراً» فأنا المُؤَذِّن أُحِبُّ أُصلي على الرسول، لماذا أنتم تمنعونا؟ وعلى ذلك فقس أشياء كثيرة وكثيرة جداً.

عندنا في الشام أيضاً الصلاة على الرسول بعد الفرائض، كل هذه أشياء لم تكن في عهد الرسول عليه السلام.

فهنا أحد شيئين: إما أن يكون فَهْم هؤلاء المبتدعة في تطبيقهم لهذه النصوص اتكاء على عموماتها، إما أن يكونوا مُصِيبين، فماذا يكون السلف وعلى رأسهم رسول الله؟ يكونوا مخطئين .. ! ومن قال هذا خرج من الإسلام، كما تخرج الشعرة من العجين، ولا أحد يقول هذا.

إذاً: يبقى شيء آخر، وأيضاً لا يمكن لأحد أن يقوله، نحن أرغب في الطاعة من السلف الصالح، وهذا أيضاً إن لم يكن كفراً فهو شَبِيه الكفر، نحن أرغب في الطاعة إلى الله من السلف الصالح.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، منها: أنه كما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن فعل أفعله، والذي نفس محمد بيده إني أخشاكم لله وأتقاكم لله» هذا قاله عليه السلام في حديث في صحيح مسلم.

وهناك حديث في الصحيحين، يتعلق بالرهط الثلاثة الذين جاؤوا إلى أزواج النبي، أو جاؤوا إلى بيت النبي فلم يجدوه، فسألوا نساءه عن صيامه عليه السلام وقيامه في الليل وزواجه بالنساء؟ فَأخْبَرنهم بما يَعْلَمْنَه، قلن: «إنه يقوم الليل وينام،

ص: 113

ويصوم ويُفطر، ويتزوج النساء، فقالوا -وهنا الخطأ الكمين في لفظهم- قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد غُفِرَ الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لسان حالهم يقول: من شان ماذا يقوم الرسول الليل كله؟ ومن ماذا يصوم الدهر كله؟ ومن شأن ماذا ما يكيف ويتزوج النساء مثنى وثلاث ورباع، وزيادة كمان خصوصية للرسول؟ أما نحن فمن أين لنا أن يغفر الله؟

إذاً: يجب أن نُبَالغ في طاعة الله عز وجل، فتعاهدوا بينهم، ونساء الرسول يسمعن، قال أحدهم: أما أنا فلا أتزوج النساء، قال الثاني: أما أنا فأصوم الدهر، قال الثالث: أما أنا أقوم الليل ولا أنام وانصرفوا.

وجاء الرسول عليه السلام فأُخبر خبر الرهط، فدخل المسجد وجمع الناس وقال -هنا الشاهد-:«ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا؟ أما إني أخشاكم لله وأتقاكم لله، أما إني أصوم وأفطر، وأقوم الليل وأنام، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» .

إذاً: من المهم جداً لتفسير النصوص العامة، أن نعرف سنته عليه السلام العملية.

جاء هنا في السؤال؛ لجهل بعض السائلين، قال: إن السيدة عائشة تكلمت عن فعله عليه السلام، وما تكلمت عن قوله، لكن تُرى هل سنته الفعلية تخالف سنته القولية؟ وفي القرآن {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88].

إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبَيِّن للناس كلام الله بفعله، وليس فقط بفعله، بل وبتقريره، إذا رأى إنساناً يعمل عملاً: إما عبادةً فأقرّه عليها فصارت عبادة مشروعة، أو رأى عملاً عادياً أقرّها عليه صار هذا العمل جائزاً.

فإذاً: بيان الرسول صلى الله عليه وسلم لكلام الله عز وجل فضلاً عن كلامه هو يكون بتطبيقه لهذا الكلام، وبتفصيله بالبيان القولي والتقريري أيضاً.

على هذا السائل الذي يقول إن السيدة عائشة تَحَدَّثت عن فعله ما تحدثت عن

ص: 114

قوله، حديثها عن فعله عليه السلام، فِعْلُه مُبَيَّن لقوله مثنى مثنى.

بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم عاش عشرين سنة، وهو يُبَلِّغ شريعة الله إلى عباد الله، أستغفر الله، ولكن أقول لخداع الناس: ما أخطأ ولا ليلة واحدة يصلي عشرين ركعة؟ يصلي ثلاثين ركعة؟ مثل ما يعنوا في المسجد الحرام، أحياناً كانوا يصلون أربعين ركعة، ولا مرة.

فإذاً: إمرار الرسول عليه السلام في صلاة القيام على إحدى عشرة ركعة، يعني تبيان لقوله هو من نفسه:«صلاة الليل مثنى مثنى» وأنا أُقَرِّب هذا بمثال وأُنهي الجواب، قال تعالى في القرآن الكريم:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38].

لو أننا سلكنا مسلك هؤلاء المبتدعة، بل هذا السائل المخطئ في سؤاله، حينما قال: إن السيدة عائشة بَيَّنَت فعله عليه السلام وما بَيَّنَت قوله.

يعني: أن قوله شامل لأكثر مما فعل، انظروا الآن معي .. اليد في اللغة كما هو معروف يُطلق على الكف والذراع والعَضْد هذه كلها يد، والله يقول:{فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ترى من أين؟ من هنا؟ من هنا؟ إلى آخره، كل هذه يد.

ثم قبل ذلك السارق من سرق بيض الدجاجة فهو سارق، من سرق مهما كانت قيمة المسروق فهو سارق، ومن سرق القناطير المُقَنْطرة فهو سارق، هل كل سارق تُقطع يده؟ الجواب على منهج المبتدعة، بل على منهج السائل الذي قال إن السيدة عائشة بَيَّنَت فعله وما بَيَّنَت قوله .. سامحك الله، قوله عليه السلام بينه فعله عليه السلام فالقول لا يخالف الفعل، والفعل لا يخالف القول ..

الآن: ما الذي قطع عليه السلام من يد السارق؟ هنا.

إذاً: خالف فعله عموم النص القرآني، وليس عموم النص النبوي، فهل يقال هذا خالف؟ حاشا لله.

ما هو التعبير العلمي الفقهي الدقيق؟ بَيَّن رسول الله بفعله حينما قطع يد

ص: 115

السارق من رسغه، بَيَّن عموم قوله تعالى أو مطلق قوله تعالى:{وَالسَّارِقُ} .

إذاً: لا بد من أن نأخذ القول مُفَسَّراً مُبَيَّناً بالفعل، حتى لو كان القول في القرآن الكريم، فضلاً عن قول الرسول الكريم.

زد على ذلك أن ما يتعلق بالسارق ما كان الرسول يقطع يد كل سارق، بل قد بَيَّن ذلك أيضاً بقوله المعروف في الصحيحين: «لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً.

إذاً: سُنَّة الرسول عليه السلام قسمين، بل ثلاثة أقسام: قولية، وفعلية، وتقريرية ..

فينبغي أن تؤخذ بجميع أقسامها الثلاثة، ولا نضرب بعضها ببعض، فالآن: نحن في صلاة القيام صحيح، قال عليه السلام:«صلاة الليل مثنى مثنى» ويشمل العشر ركعات والعشرين والثلاثين وإلى آخره .. لكن ما الذي طَبَّقه عليه السلام من قوله هذا؟ إحدى عشرة ركعة.

باختصار الآن أقول: معنى الحديث، أيها المسلم إذا بدا لك أن تقوم في الليل وأن تُصَلِّي.

صلاة الليل صلاة القيام صلاة التهجد، كلها أسماء تدل على مسمى واحد فَصَلِّ ركعتين ركعتين، لكن لا تُسْرِع فيها، اقرأ فيها ما شئت من القرآن، وأطل القيام والركوع والسجود.

نعود فنقول فتشبهوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إذا خفت، لكني أقول آسفاً هذا الخطاب اليوم لا يُوَجَّه للمسلمين؛ لأنني أنا شخصياً ربما أقيس الناس على نفسي أنا شخصياً، لا أتصور أن إنساناً يقوم في الليل ويصلي ركعتين، يصدق عليهما ما قالت عائشة في الأربع ركعات:«فلا تسل عن حسنهن وطولهن» فهو يُطَوِّل في قراءة الركعتين ويطول ويُطَوِّل، ثم يصلي ركعتين ويطول ويطول، ويخاف أن يطلع عليه الفجر، فيقول الرسول:«فإذا خشيت الفجر فأوتر بركعة» أين هذه الصلاة الطويلة؟

ص: 116