الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب السابع: احتسابه على السحر والتنجيم والكهانة:
الفرع الأول: السحر:
تعريف السحر لغة: الأخذ، وكل ما لطف مأخذه1.
وأصل السحر: صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، والسحر خديعة، والسحر الفساد2.
تعريف السحر اصطلاحا: هو: عزائم ورقى وعقد تؤثر في الأبدان، والقلوب فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه3.
هناك تعريف آخر هو: عقد ورقى وكلام يتكلم به، أو يكتبه، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور، أو قلبه، أو عقله4.
وهو عمل يتقرب به إلى الشيطان5 لأنه اتفاق بين ساحر وشيطان على أن يقوم الساحر بفعل المحرمات أو الشركيات مقابل مساعدة الشيطان له وطاعته فيما يطلب منه 6 والعياذ بالله.
1- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية 2/679 مادة: " سحر".
2-
لسان العرب 3/1952 مادة: "سحر" باختصار.
3-
الكافي في فقه الإمام المبجل احمد بن حنبل 4/164 تأليف موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي، تحقيق زهير الشاويش- ن المكتب الإسلامي ط5"1408هـ-1988م" – بيروت- دمشق، انظر المغني 12/299، وقد ذكر ذلك الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله انظر الرسائل الشخصية- الرسالة الحادية عشرة ص 69، والدرر السنية في الأجوبة النجدية 8/56.
4-
الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل 4/307، وقد ذكره الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله انظر الرسائل الشخصية- الرسالة الحادية عشرة ص 69، والدرر السنية في الأجوبة النجدية 8/56.
5-
لسان العرب 13/195، مادة " سحر".
6-
انظر الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار ص 17 تأليف وحيد عبد السلام بالي- ن مكتبة التابعين- القاهرة ط/3"1412هـ-1992م".
الأدلة على ثبوت السحر:
والسحر حقيقة ثابتة، قال القرطبي رحمه الله:"ذهب أهل السنة إلى أن السحر ثابت وله حقيقة. وذهب عامة المعتزلة إلى أن السحر لا حقيقة له، وإنما هو تمويه وتخييل وإيهام لكون الشيء على غير ما هو به، وأنه ضرب من الخفة والشعوذة"1.
والأدلة على حقيقته ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، أذكر منها:
أولا: الدليل على حقيقة من الكتاب:
فلقد دلت الآية الكريمة على تعلم السحر، ولو لم يكن له حقيقة لم يمكن تعليمه ولا أخبر تعالى أنهم يعلمون الناس، فدل أنه حقيقة3.
1-الجامع لأحكام القرآن 2/42، ولأهل العلم في إثبات حقيقة كلام قيم المقام لسرده وللإستزادة منه انظر الفتاوى 11/267، وشرح العقيدة الطحاوية ص 569، وعقيدة السلف وأصحاب الحديث ص 139، وبدائع الفوائد لابن القيم الجوزية 2/221- ن، ط بدون، والغنية في أصول الدين ص 154 تأليف: سعيد ابن عبد الرحمن النيسابوري المعروف بالمتولي الشافعي ، تحقيق الشيخ أحمد حيدر – ن مؤسسة الكتب الثقافية- ط /1"1406هـ-1987"بتصرف.
2-
سورة البقرة آية 102.
3-
انظر الجامع لأحكام القرآن 2/42.
وقوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} 1 جاء في الصحيح: {النَّفَّاثَات} : "السواحر، تسحرون تعمون"2.
وقال ابن القيم رحمه الله: " هن السواحر اللاتي يعقدون الخيوط وينفثن على كل عقدة حتى تنعقد ما يردن من السحر"3.
ثانيا: الدليل على حقيقته من السنة:
حديث عائشة رضي الله عنها: " سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني رزيق يقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي لكنه دعا ودعا، ثم قال يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيه فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصحابه: ما وجع الرجل؟ فقال مطبوب4 قال من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم، قال في أي شيء؟ قال في مشط ومشاطة، وجف طلع نخلة ذكر، قال وأين هو؟ قال في بئر ذروان5، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فقال يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، قلت يا رسول الله أفلا أستخرجه؟ قال قد عافاني الله فكرهت أن أثوِّر على الناس فيه شراً
1-سورة الفلق آية 4.
2-
صحيح البخاري ك: الطب ب: السحر 7/176.
3-
بدائع الفوائد 2/221.
4-
قال ابن الأثير: مطلوب أي مسحور، كنوا بالطب عن السحر، تفاؤلا بالبرء. " النهاية في غريب الحديث والأثر 3/110 مادة:" طبب"، وقال الحافظ في الفتح: يقال طب الرجل بالضم إذا سحر. " فتح الباري شرح صحيح البخاري" 10/228".
5-
ذروان: بئر لبني زريق بالمدينة. " النهاية في غريب الحديث والأثر 2/160".
فأمر بها فدفنت" 1.
ففي الحديث دلالة واضحة على حقيقة وجود السحر لتأثيره على الرسول صلى الله عليه وسلم.
سأل إسحاق الكوسج2 الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله: السحر حق؟ قال بلى أليس قد سحر النبي3.
فدل هذا الأثر الملموس للسحر على أنه حقيقة.
ثالثا: حقيقته من الإجماع:
قال ابن هبيرة4 رحمه الله: "وأجمعوا على أن السحر له حقيقة إلا أبا حنيفة فإنه قال لا حقيقة له"5.
وكذلك المعتزلة فإنهم أنكروا حقيقة السحر، قال المتولي الشافعي6 رحمه الله:
1-أخرجه البخاري في صحيحه 7/176 ك: طب ب: السحر.
2-
هو: إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي، المروزي، الحافظ، ثقة ثبت من الطبقة الحادية عشرة، مات سنة "251هـ" " انظر الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة" 1/239 ت: 322، تقريب التهذيب 1/61 ت:436.
3-
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة 2/101 جمع عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي- ن دار طيبة- الرياض- ط/1"1412هـ-1991م" بتصرف يسير.
4-
هو: يحيى بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني، أبو المظفر، عون الدينمن كبار الوزراء في الدولة العباسية، عالم بالفقه والأدب، ولد سنة "499هـ-1105م" وتوفي ببغداد سنة "560هـ-1165م"، " الأعلام 8/175 باختصار".
5-
الإفصاح عن معاني الصحاح 2/226، ن المؤسسة السعيدية بالرياض، للإستزادة انظر السحر حقيقته وحكمه والعلاج منه مع مناقشة شبهات منكري سحر النبي صلى الله عليه وسلم ص 25 تأليسف الدكتور سفر بن غرم الله الدميني- ط/1 "1412هـ-1991م".
6-
هو عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري أبو سعد، المعروف بالمتولي، فقيه مناظر، عالم بالأصول، كبير في فقه الشافعية ، ولد بنيسابور سنة "426هـ-1035م"، تولى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد، توفي فيها سنة "478هـ-1086م"" الأعلام 3/232 بتصرف".
"وأنكرت المعتزلة ذلك، قالوا لا أصل له"1.
وقال إسماعيل الصابوني في جملة بيانه لمعتقد السلف: " ويشهدون أن في الدنيا سحرا وسحرة إلا أنهم لا يضرون أحدا إلا بإذن الله عز وجل كما قال تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} 2، والمقصود بالإذن هنا هو الإذن الكوني القدري أي أن السحرة لا يضرون أحدا إلا بمشيئة الله تعالى وتقديره، وليس المراد الإذن الديني الشرعي"3اهـ.
وقال المتولي الشافعي: "مذهب أهل الحق أن السحرة حق ومعناه أنه موجود
…
، والدليل عليه قصة هاروت وماروت، وهو ظاهر في نص القرآن. والدليل عليه اتفاق أهل التفسير على أن نزول المعوذتين في سحر لبيد بن أعصم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
…
والدليل عليه إجماع الفقهاء على السحر واختلافهم في أحكامه حتى تكلموا في وجوب القصاص على من قتل بالسحر، فدل ذلك على أنه موجود"4.
حكم السحر والأدلة عليه:
أما عن حكم السحر فقد نقله الإمام محمد بن عبد الوهاب عن " الإقناع" قائلا: " ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله
…
ويكفر بتعلمه وفعله سواء اعتقد حرمته أو إباحته"5.
1-الغنية في أصول الدين ص 154.
2-
جزء من الآية 102 من سورة البقرة.
3-
عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص 139، وانظر مجموع الفتاوى 11/267، وبدائع الفوائد 2/221.
4-
الغنية في أصول الدين ص 154 باختصار.
5-
الرسائل الشخصية ص 69، والدرر السنية في الأجوبة النجدية 8/56، وهو في الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل بإضافة " كالذي يركب الحمار من مكنسة وغيرها فتسير في الهواء او يدعي أن الكواكب تخاطبه" 4/307، وانظر المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد ص 192 تأليف ابن الجوزي رحمه الله ن المؤسسة السعدية بالرياض- ط/2.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "السحر محرم بالكتاب والسنة والإجماع"1.
أما الكتاب فقوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ....} 2.
ومن السنة حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا السبع الموبقات3 قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات"4.
في الحديث الشريف: نهى صلى الله عليه وسلم عن السبع المهلكات من الذنوب وثانيها السحر فدل على تحريمه، واقترانه بالشرك يدل على عظم العقوبة. والله أعلم.
وذكر الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب أن السحر من خصال الجاهلية5.
وقد حكم أهل العلم بتكفير الساحر.
قال الذهبي: "الساحر لا بد وأن يكفر"6اهـ.
لذلك نجد الفقهاء رحمهم الله بوبوا للسحر في كتاب حكم المرتد، مما حدى بالشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب إلى تصنيفه ضمن نواقض الإسلام العشرة قال رحمه الله: السابع: السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر والدليل قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ
1-مجموع الفتاوى 35/171، ، وانظر المغني 12/300.
2-
جزء من الآية 102 من سورة البقرة.
3-
الموبقات: أي الذنوب المهلكات. " النهاية في غريب الحديث والأثر 5/146 مادة: وبق".
4-
أخرجه البخاري- ك: الوصايا –ب: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} 4/12، وك: الطب-ب: السحر 7/176.
5-
مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية ص 35.
6-
كتاب الكبائر ص 14 للحافظ شمس الدين الذهبي- الكبيرة الثالثة في السحر- ن المكتبة الثقافية- بيروت لبنان.
فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} 1 2.
ولخطورة السحر وتعاطيه احتسب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بشدة على سليمان بن سحيم بسبب كتابته لشيء من السحر فقال رحمه الله:
"إنك تكتب في حجبك طلاسم، وقد ذكر في " الإقناع"3 أنها من السحر، والسحر يكفر صاحبه فكيف تفهم التوحيد وأنت تكتب الطلاسم؟ وإن جحدت فهذا خط يدك موجود"4.
ومن هذا المنطلق حكم الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عليه وعلى أبيه بالكفر بسبب اشتغالهما بالسحر فقال رحمه الله:
"وأنا أذكر لك كلام صاحب " الإقناع" أنه مكفرك ومكفر أباك في غير موضع من كتابه- إلى أن قال- أنه ذكر أن السحر يكفر بتعلمه وتعليمه والطلاسم من جملة السحر5
…
وهي دينك ودين ودين أبيك، فأما أن تتبرؤوا من دينكم هذا6، وإلا فأجيبوا عن كلام صاحب الإقناع وكلامنا"7.
ثم يخفف رحمه الله من حدته مع ابن سحيم للتوازن كفتي الشدة واللين في حسبته فيقول:
"فتأمل هذا الكلام، ثم تأمل ما جرى في الناس خصوصا الصرف والعطف
1-جزء من الآية 102 من سورة البقرة.
2-
الرسائل الشخصية – الرسالة الثانية والثلاثون ص 213 والدرر السنية في الأجوبة8/89، ورسالة نواقض الإسلام ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب – القسم الأول العقيدة والآداب الإسلامية ص 386.
3-
قال الحجاوي في الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل: " وتحرم رقية وحرز، وتعوذ بطلسم وعزيمة بغير عربي
…
"4/308.
4-
الرسائل الشخصية – الرسالة الرابعة والثلاثون ص 277، والدرر السنية في الأجوبة النجدية 8/62.
5-
حيث ذكرها في سياق حديثه عن السحر راجع هـ"3" في هذه الصفحة.
6-
الصواب أن يقول: تتبرأ من دينكما هذا. أو من هذا الذي تدينان به.
7-
الرسائل الشخصية – الرسالة الرابعة والثلاثين ص 229، والدرر في الأجوبة النجدية 8/64 باختصار.
تعرف أن الكفر ليس ببعيد وعليك بتأمل هذا الباب في الإقناع وشرحه وتأمله جيدا، وقف عند المواضع المشكلة، وذاكر فيها كما تفعل في باب الوقف والإجارة يتبين لك إن شاء الله أمر عظيم"1.
عقوبة الساحر:
ويذكر الإمام الشوكاني رحمه الله أن العلة الموجبة للحكم بالكفر على الساحر ليست إلا الاعتقاد أن الساحر مشارك لله تعالى في علم الغيب2.
من هنا يرى أهل العلم أن عقوبة الساحر القتل.
قال الخلال رحمه الله: سألت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل رحمه الله ما الحكم في السحر ومن سحر؟ 3.
قال: الحكم في الساحر إذا عرف السحر القتل.
وقال الإمام مالك رحمه الله: " الساحر الذي يعمل السحر، ولم يعمل ذلك له غيره وهو مثل الذي قال الله تبارك وتعالى في كتابه: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} 4 فأرى أن يقتل ذلك إذا عمل ذلك هو نفسه"5اهـ.
1-السائل الشخصية – الرسالة الحادية عشرة ص 69.
2-
انظر الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ص 53، علق عليه وخرج أحاديثه أبو عبد الله الحلبي- ن دار ابن خزيمة- ط/1"1414هـ".
3-
أخرجه الخلال في أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل ص 466.
4-
جزء من الآية 102 من سورة البقرة.
5-
موطأ الإمام مالك وشرحه تنوير الحوالك ك: الحدود- ب: ما جاء في الغيلة والسحر 2/192، للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي ن شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر- ط/الأخير "1370هـ-1951م".
وجاء في الإنصاف: " يكفر ويقتل هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب"1.
وذلك لقول وفعل الصحابة رضوان الله عليهم.
عن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حد الساحر ضربة بالسيف"2.
وعن عبد الله بن أحمد رحمهما الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو وسمعه بجالة3 يقول: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف
1-الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل 10/349، وانظر المغني لابن قدامة 12/302-303، والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل 4/304.
2-
الحديث أخرجه الترمذي في سننه- أ: الحدود ب: ما جاء في حد الساحر ح:1485- 3/10 وقال: الصحيح عن جندب موقوف، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. المرجع نفسه 3/11، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن جندب الخير- ك: الحدود 4/360 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم فإنه غريب صحيح وله شاهد صحيح على شرطهما جميعا في ضد هذا ووافقه الذهبي في التخليص قائلا في الموضع نفسه: صحيح غريب، كما أخرجه الدارقطني في سننه- ك: الحدود ح:112-3/114 وعبد الرزاق في مصنفه- ب: قتل الساحر ح:8752-10/184، عني بتحقيق نصوصه وتخريج أحاديثه والتعليق عليه الشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظمي- ن المكتب الإسلامي- ط/2"1403هـ-1983م"، وجزم بعض أهل العلم بضعفه كابن حجر، قال في فتح الباري: في سنده ضعف 10/236، حيث إنه روي من طريق إسماعيل حققه وعليق عليه السيد صبحي البدري السامرائي ب: إسماعيل ع: 77- ص 57، ن مؤسسة الرسالة ط/1"1414هـ-1994م"، وضعفه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/198 ت: 669، وابن حجر في تهذيب التهذيب 1/332 ت: 598،والذهبي في ميزان الاعتدال 1/248 ت:945، ووجد له الألباني متابعا من طريق أخرى لكنها- كما قال- متابعة واهية: سلسلة الأحاديث الضعيفة 3/641 ح:1446- ن مكتبة المعارف- الرياض ط/2"1408هـ-1988م" إلا أن له عدة طرق يتقوى بها انظر تفصيل ذلك في تخريج احاديث منتقدة في كتاب التوحيد ص 50-53 تألأيف فريح بن صالح البهلال- ن دار الأثر- الرياض- ط/1"1415هـ"، وقد علق سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على كلام الإمام الترمذي على الحديث بقوله:" والصواب ما قاله الترمذي من أنه موقوف": التعليق المفيد على كتاب التوحيد ص 141- الحاشية- لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب- تعليق سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- ن مكتبة التراث الإسلامي- القاهرة.
3-
هو: بجالة بن عبدة، كاتب جزء بن معاوية ، ثقة من الطبقة الثانية " انظر الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة 1/263 ت:535، تقريب التهذيب 1/93 ت:3"حرف الباء الموحدة"".