الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأتانا كتاب عمر رضي الله عنه قبل موته بسنة قال: اقتلوا كل ساحر وربما قال سفيان وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر1.
قال ابن قدامة: هذا اشتهر فلم ينكر فكان إجماعا2.
وذكر السنامي أن رجلا يتخذ لعبة ليفرق بين المرأة وزوجها بتلك اللعبة، قالوا هو مرتد يحكم بردته ويقتل إذا كان يعتقد لها أثرا ويعتقد التفريق من اللعبة لأنه كافر. والساحر إذا تاب قبل ان يؤخذ تقبل توبته وإن أخذ ثم تاب لم تقبل توبته3، هذا في إسقاط الحد عند التوبة، أما فيما بينه وبين الله فلا أحد يحول بينه وبين التوبة إن كانت صادقة4 والله أعلم.
1-أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه- ك: الحدود ب: ما قالوا في الساحر ما يصنع به ع: 9031- 10/136، والخلال في أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام احمد بن حنبل ص 468، وعبد الرزاق في المصنف- ب: قتل الساحر- ح:18745-10/179، وأخرجه أبو داود في سننه مطولا- ك: الإمارة ب: في أخذ الجزية من المجوس ح:3043-3/431 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/589 ح:262 ، وانظر مزيدا من الآثار في موطأ الإمام مالك- ك: العقول –ب: ما جاء في الغيلة والسحر 2/192، ومصنف عبد الرزاق- ب: قتل الساحر- ح:1874، 10/180-182، وسنن الدارقطني وبذيله التعليق المغني على الدارقطني- ك: الحدود ح:113، 3/114 تألأيف المحدث العلامة أبي الطيب محمد العظيم آبادي، عني بتصحيحه وتنسيقه وترقيمه وتحقيقه السيد عبد الله هاشم يماني المدني- ن السيد عبد الله هاشم المدني- المدينة- ط/"1386هـ-1966م"، والبيهقي في السنن الكبرى – ك: القسامة –ب: تكفير الساحر وقتله إن كان ما يسحر به كفر صريح 8/138- ن دار الفكر- بيروت.
2-
المغني2/303.
3-
نصاب الاحتساب ص 261، تحقيق ودراسة الدكتور مريزن سعيد عسيري- ن دار الوطن- الرياض ط/1"1414هـ-1993م" بتصرف يسير.
4-
انظر فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين ص 180 تأليف الدكتور عبد الله بن محمد الطيار، والشيخ سامي بن سليمان المبارك- ن دار الوطن- الرياض – ط/2"1415هـ".
الفرع الثاني: التنجيم:
التنجيم لغة: فهو من نجم الشيء، وينجم نجوما: ظهر وطلع5.
5-الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية 5/2039 مادة: نجم".
وفي الاصطلاح: الاستدلال بالأحوال الفلكية على حوادث الأرضية1.
والمنجم: هو الذي ينظر في النجوم يحسب مواقيتها وسيرها2، بمعنى أن يربط المنجم ما يقع في الأرض، أو ما سيقع فيها بالنجوم بحركتها، وطلوعها، وغروبها، واقترانها، وافتراقها وما أشبه ذلك3.
فيستدل مثلا باقتران النجم الفلاني بالنجم الفلاني على أنه سيحدث كذا وكذا.
ويستدل بولادة إنسان في هذا النجم أنه سيكون سعيدا.
وفي النجم الآخر بأنه سيكون شقيا4 وبهذا نجد أن معنى التنجيم يتضمن معنى العرافة.
قال ابن أبي العز الحنفي5 رحمه الله " المنجم يدخل في اسم " العراف" عند بعض العلماء ، وعند بعضهم هو في معناه"6.
والتنجيم مما ينافي التوحيد ويوقع في الشرك لأنه ينسب الحوادث إلى غير من أحدثها وهو الله سبحانه7.
1-الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل 4/308.
2-
لسان العرب 6/4358 مادة: نجم.
3-
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن الصالح العثيمين 2/190 –فتاوى العقيدة- ن دار الثريا- الرياض- مؤسسة الجريسي- الرياض- ط/2"1414هـ-1994م" بتصرف يسير.
4-
المرجع السابق 2/185 بتصرف يسير.
5-
هو: علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي الدمشقي، فقيه ، ولد سنة " 731هـ-1331م"، كان قاضيا بدمشق ثم الديار المصرية، ثم بدمشقو توفي سنة " 792هـ-1390م". " الأعلام 4/313 بتصرف".
6-
شرح العقيدة الطحاوية ص 567.
7-
الدر النضيد على أبواب التوحيد ص 196 تأليف الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الحمدان رحمه الله ن مكتبة الصحابة- جدة.
ويذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن اعتقاد المعتقد بأن نجما من النجوم السبعة هو المتولي لسعده ونحسه اعتقاد فاسد، وإن اعتقد أنه هو المدبر له فهو كافر1.
والتنجيم شعبة من السحر:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد" 2.
يقول الشيخ الخطابي رحمه الله معلقا على الحديث: " علم النجوم المنهي عنه هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي تقع وستقع في مستقبل الزمان كإخبارهم بأوقات هبوب الرياح، ومجيء المطر، وظهور الحر والبرد وتغيير الأسعار وما كان في معانيها من الأمور، يزعمون أنهم يدركون معرفتها بسير الكواكب في مجاريها وباجتماعها وافتراقها، ويدعون لها تأثيرا في السفليات ، وأنها تتعرف على أحكامها وتجري على قضايا موجباتها، وهذا منهم تحكم على الغيب وتعاط لعلم استأثر الله سبحانه به لا يعلم الغيب أحد سواه، فأما علم النجوم الذي يدرك من طريق المشاهدة والحس كالذي يعرف به الزوال ويعلم به جهة القبلة فإنه غير داخل فيما نهى عنه"3 ا. هـ.
وإذا كان النظر في النجوم من باب التيسير لمعرفة منازل القمر لتحديد أوقات الصلاة والمطر فلا بأس به كما هو رأي أحمد وإسحاق بن راهويه4.
1-مجموع الفتاوى 35/177 بتصرف يسير.
2-
أخرجه أبو داود-ك: الطب- ب: في النجوم ح:3905-4/226 وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح: 3305-2/739.
3-
معالم السنن للخطابي ضمن مختصر سنن أبي داود 5/371 للمنذري.
4-
التعليق المفيد على كتاب التوحيد ص 167 بتصرف يسير.