الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[أولًا - الكلام على المياه: ]
ولذي مأجل بفتح الجيم، الجوهري عن أبي عمران: وهو الماء المستنقع والجمع المآجيل. انتهى.
البساطي: المراد به الصهريج.
ولذي بئر في ملكه وماجل في أرضه من مطر أو سيل أو فتق عين.
ومرسال مطر، وهو: الذي يجري من أرضه لأرض غيره، كماء يملكه يحوزه في آنية منعه من غيره، وله بيعه على المشهور.
قال يحيى بن يحيى في العتبية: أربع لا تمنع: الماء، والنار، والحطب، والكلأ.
ثم استثنى من متعلق قوله: (له منعه) إلا من خيف عليه الهلاك أو المرض الخطر، ولا ثمن معه لذلك، فإنه يأخذ مجانًا؛ لوجوب مواساته؛ للخوف عليه، وتقدم في أثناء باب الصيد أنه يجب المواساة بفضل الطعام والشراب بشرطه، والأرجح أخذه بالثمن، الذي ليس معه.
ثم شبه في الوجوب وفي الخلاف في أخذه بثمن أو لا، فقال: كفضل ماء بئر زرع يجب على جار فضل عن سقي زرع دفعه بالثمن على الأرجح عند ابن يونس، ولذلك شروط أربعة، ذكرها الباجي.
وأشار لها بقوله: كفضل، فلو لم يفضل عن زرعه شيء لم يجب عليه.
وبقوله: خيف على زرع جاره أو نخله الهلاك عطشًا، فلو لم يخف عليه لم يجب، رواه أشهب.
وفهم من قوله: بهدم بئره أو نزحه أنه زرع على ماء، فلو زرع على غير ماء لم يجب على جاره؛ لمخاطرته وتعريضه للتلف، قاله ابن الماجشون وغيره.
وبقوله: وأخذ يصلح، بأن شرع في إصلاح ما يحتاج له من عمارة،
فلو لم يشرع في إصلاحه واعتمد على السقي بفضل ماء غيره، فروى أشهب: ليس له أن يسقيها إن كانت وديًا حتى تبلغ، وإنما ينظر في هذا إلى قدر ما ينزل.
وقال مطرف: يسقي بذلك إلى أن يبني بئره، وقاله مالك، ومقابل الأرجح أخذه بغير ثمن.
وإذا وجدت هذه الشروط أجبر عليه، أي: قضي على الجار بإعطاء الفضل في الفرعين.
ثم شبه في الفرعين قوله: كفضل ماء بئر ماشية حفرها بصحراء، فإنه يجبر على دفع فضل مائها هدرًا؛ لأنه لا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث، إن لم يبين الملكية، فإن بين فله المنع، ومن البيان أن يشهد عند الحفر أنها لنفسه.
وإذا اجتمع على ما فضل عن ربه مستحقون والماء يكفيهم بدئ بمسافر حاضر، وله -أي: للمسافر- على الحاضر.
وقال البساطي: على ذي الماء.
عارية آلة، كـ: دلو ورشا وحوض، إن احتاج لذلك في استخراج الماء.
والرشا، ممدود: الحبل.
ثم حاضر بعد المسافر، ثم دابة ربها، أي: البئر، وكل من قدم بجميع الري، وإلا يكن في الماء كفاية لجميع الري فبنفس المجهود، ويحتمل إن لم يكن فضل لري الجميع بدئ بالمجهود عطشًا: آدميًّا كان أو غيره.
ابن رشد: فإن استووا في الجهد تواسوا عند أشهب.
وزاد ابن لبابة: إلا أن أهل الماء أحق بتقديم أنفسهم ودوابهم، وأما إن قل الماء وخيف على بعضهم بتبدئة بعض الهلاك بدئ بأهل الماء،
فيأخذون لأنفسهم بقدر ما يذهب عنهم الخوف، فإن فضل أخذ المسافرون لدوابهم بقدر ما يذهب عنهم الخوف، ولا اختلاف عندنا في هذا الوجه.
وإن سال مطر بمباح من أرض ليست مملوكة لأحد، وأسفل منها جنان، سقي الأعلى منها قبل غيره، إن تقدم إحياؤه على الأسفل، وينتهي استحقاقه في الزرع بلوغ الماء في أرضه للكعب، ثم يرسله لمن هو أسفل، فيسقي كذلك، وهكذا حتى يكتفوا، ما لم يحتج الأول لإعادة السقي ثانيًا، وأما إذا لم يكن في الماء فضل، ولا يتأتى به السقي إلا لواحد، فلا حق للأسفل، إلا فيما يفضل عن الأعلى.
وأمر صاحب الأعلى بالتسوية لأرضه، إن كان بعضها أعلى من بعض، وأمكنه ذلك، وإلا يمكنه تسويته، وكان السقي لا يبلغ الكعبين في الأعلى حتى يكون في الأسفل أكثر من ذلك، فكحائطين، يسقي الأعلى ثم الأسفل.
وقسم الماء للمتقابلين من الحوائط، فلا يقدم أحدهما عند سحنون، كالنيل في جميع ما تقدم في السيل، وإن ملك الماء أولًا ولأصحاب علو وسفل بإجماعهم على إجرائه لأرضهم قسم بينهم بقلد: بكسر القاف وسكون اللام، أو غيره من الآلات التي يتوصل بها لإعطاء كل ذي حق حقه من الماء من غير نقص ولا زيادة.
ابن عرفة: وأقرب ما يحقق به أن يقسم ماء الليل وحده، وماء النهار وحده، بالساعات الرملية المحققة. انتهى.
ثم إن رضي الشركاء بتقديم بعضهم على بعض فذاك، وإلا أقرع بينهم للتشاح في السبق، ولا يمنع أحد صيد سمك من ماء الأودية والأنهار والأراضي التي ليست مملوكة؛ لأن الماء لما كان غير مملوك والصيد غير مملوك كان كسائر المباحات من سبق لها فهو أحق.
وإن كان السمك في أرض من ملكه، فليس له المنع عند ابن القاسم، وروي عن مالك في المدونة في الأرض المملوكة: لا أرى له منع أحد يصيد.