الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بعضها رطبًا، والباقي ثمرًا، فقال قبل الجذاذ: لم يدفع في الرطب ولا ثمنه.
[مسألة: ]
وإن قصر عامل عما، أي: عن بعض مما شرط عليه عمله، حط من نصيبه بنسبته، كأن شرط عليه الحرث مثلًا ثلاث مرات فحرث مرتين، نظر ما يخرج لثمرة الثالثة.
سحنون: فإن كان ما ترك الثلث حط من نصيبه الثلث، أو الربع فالربع، ونحو ذلك.
خاتمة:
أشعر قوله: (قصر) بأنه لو لم يقصر بأن شرط عليه السقي ثلاث مرات مثلًا فسقى اثنتين، وأغنى المطر عن الثالثة، لم يحط من نصيبه شيء.
ابن رشد: بلا خلاف.
قال: بخلاف الإجارة بالدنانير والدراهم على سقاية حائطه زمن السقي، وهو معلوم عند أهل المعرفة، فجاء ماء السماء فأقام به حينًا، حط من إجارته بقدر إقامة الماء فيه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
باب
(1)
ذكر فيه الإجارة وكراء الدواب والحمام والأرض والدار وما يتعلق بذلك.
(1) كذا في جميع النسخ، ذكر باب الإجارة، ولم يذكر المغارسة، ولم أر شرح باب المغارسة كذلك عند المواق والحطاب، ولعل هذا الباب من إضافة من جاء بعدهم، واللَّه أعلم، وإلا فما سر عدم شرح الأولين له، بل إن الدردير والخرشي وغيرهما من المتأخرين لم يأتوا على ذكره، وإنما الذي شرحه عليش، وقد وجدت المواق قال =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بآخر الفصل السابق: "وانظر بعض كتب أهل الأحكام يذكرون بعد هذا الباب كتاب المغارسة، وهو ترجمة من تراجم العتبية، وذكره في المدونة في أكرية الدور والأرضين".
والدردير في شرح الكبير يقول: "ولما أنهى الكلام على البيوع وما يتعلق بها وما يلتحق بها انتقل يتكلم على الإجارة كذلك وهو أول الربع الرابع من هذا الكتاب".
ثم رجعت إلى كتاب منح الجليل ثانية، فوجدت فيه صدق ما رأيت، ففيه: "قال الشيخ الفقيه العالم عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي رحمهما اللَّه تعالى لما كان باب المغارسة مما ينبغي للمؤلفين المختصرين التعرض له، وذكر أحكام المغارسة ومسائلها فيه، ولكنهم لم يفعلوا، ولما ذكر لم يتعرضوا، ولا أدري ما قصدهم بذلك، ولا ما أرادوه هنالك، وعنيت بمن أشرت إليه الشيخ الإمام العالم العلامة القدوة الكامل أبو عمرو عثمان بن الحاجب والشيخ الفاضل والأسوة الكامل خليل بن إسحاق رحمهما اللَّه تعالى ونفعنا بهما وبأمثالهما ولا حاد بنا عن طريقهما ونهجهما وكان بعض شيوخنا أعلى اللَّه تعالى مقامه ورفع في الدارين ذروته وسنامه، كتب إلى أن أكتب بعض مسائلها، وما يصح منها، وما يترتب على فاسدها، فكتبت إليه في ذلك بعض ما حضرني، ثم طلب مني بعض إخواني من الطلبة، ورغب إلى بعض أحبابي من أهل النسبة، أن أجمع في الباب مسائل جمة، وأن أذكر فيه أحكامًا مهمة، هذا مع ما علم من جهلي وقصوري وبعدي عن طريق الحق بالكلية وتقصيري، لكن لما رأيت من تأكيد طلبتهم، وحثيث رغبتهم أسعفتهم لما طلبوا، وأجبتهم لما فيه رغبوا؛ رجاء فيما عند اللَّه تعالى من الثواب الجزيل، واتقاء لى عنده من العذاب الجليل، نسأله سبحانه وتعالى أن يمن علينا بتوبة نصوح، بحيت لا يبقى معها إلى المخالفة ميل ولا جنوح، وأن يصحبنا بعونه، ويكون معنا دائمًا بلطفه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ثم إني رأيت أن أذكر ما حضر لي في هذا الباب من جملة الأحكام التي اختطفتها من غير ما كتاب على طريقة الشيخ خليل في مختصره في اصطلاحه ومحاذاة عباراته، ثم أتبعه إن شاء اللَّه تعالى بذكر ما حضر كالشرح لتلك الألفاظ والبيان، لما فيها من مقاصد وأغراض، ونسأل اللَّه تعالى التوفيق للصواب، وأن يسلك بنا الزلفى وحسن مآب، بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله والأصحاب".
وعبد القادر بن عبد الرحمن صاحب المغارسة هذا هو: عبد الرحمن بن عبد القادر المالكي، (000 - 1020 هـ = 000 - 1611 م): فقيه، له كتاب (المغارسة) و (شرحه) أتى فيهما على ذكر الغرس وجملة ما فيه من الاحكام. ينظر: الأعلام (3/ 310). وفي سنة وفاته اختلاف، واسم كتابه في المغارسة (التبيين والتسهيل في ذكر ما أغفل عنه الشيخ =