الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المحبس عليهم ممن لهم ولاية ذلك- بجعل ثمنه الذي به في التوسعة لغيره، أي: لحبس غيره.
[مسألة: ]
ومن هدم وقفًا تعديًا فعليه إعادته كما كان، لا قيمته؛ لأن قيمته كبيعه، ولابن عرفة هنا مناقشة، انظرها في الكبير.
وفهم من قوله: (وقفًا) أن من هدم ملكًا ليس كذلك، وهو كما أفهم، والحكم فيه لزوم قيمته لا إعادته.
[ألفاظ الواقف: ]
ثم شرع في بيان ألفاظ الواقف باعتبار ما يدل عليه، وذكر منها خمسة وعشرين لفظًا، فقال: وتناول الذرية في قول الواقف: وقفت على ذريتي الحافد، وهو ولد البنت.
ابن العطار: اتفاقًا؛ لأن عيسى من ولد إبراهيم، قال تعالى:{وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى} ، وهو ولد بنت.
وحكى ابن رشد قولًا بعدم دخول ولد البنت، وهو ينقض الاتفاق، إلا أن يكون طريقًا.
تتمة:
قال ابن عرفة: إنه شاع في أوائل القرن -الذي هو فيه- الخلاف فيمن أمه شريفة (1) وأبوه ليس شريفًا: هل هو شريف أم لا؛ وأفتى أبو إسحاق بن عبد الرفيع (2) قاضي بلدنا تونس بأنه غير شريف، وأفتي أبو علي
(1) أي: من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
(2)
هو: إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي قاضي القضاة بتونس يكنى أبا إسحاق كان علامة وقته ونادرة زمانه ألف كتاب (معين الحكام) في مجلدين وهو كتاب كثير الفائدة غزير العلم نحا فيه إلى اختصار المتيطية وله: الرد على بن حزم في =
منصور المدعو بناصر الدين (1) من فقهاء بجاية بثبوت شرفه، وتبعه جل أهل بلده، وخطَّأه ابن عبد السلام وغيره، وألف الفريقان في المسألة (2).
ثم ذكر عن نفسه أن له شرفًا ما أرفع من منزلة من ليست أمه شريفة، لا الشريف العرفي، انظر بقية كلامه في الكبير.
وتناول ولدي فلان وفلانة، إذا سمى الذكور والإناث، ثم قال: وأولادهم الحافد عند مالك وجميع أصحابه المتقدمين والمتأخرين، أي: بعود الضمير إلى جميعهم.
ابن عرفة: هو الصواب.
= اعتراضه على مالك رحمه الله في أحاديث خرجها في الموطأ ولم يقل بها وله اختصار أجوبة: القاضي أبي الوليد بن رشد إلى غير ذلك من أوضاعه وتآليفه.
روى عن ابن المفضل وسمع من الأستاذ أبي عمرو: عثمان بن سفيان التميمي أبي الشقر ولقي أبا محمد بن الحجام والقاضي أبا عبد اللَّه: محمد بن عبد الجبار السوسي وجماعة الأندلس القادمين على مدينة تونس. توفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة في شهر رمضان عن تسع وتسعين سنة وأشهر -رحمه اللَّه تعالى- ذكره الذهبي في العبر.
(1)
هو: الشيخ الفقيه العالم أبو علي ناصر الدين منصور بن أحمد المشذالي البجائي (731 - 740 هـ = 1330 - 1340 م)، وكان قد أخذ عن عز الدين بن عبد السلام وغيره، بالمشرق ببجاية.
قال في بغية الوعاة (2/ 301): قال في النضار: كان يشتغل ببجاية في النحو والفقه والأصول، رحل إلى القاهرة ولازم العز بن عبد السلام، وسمع من إبراهيم بن مضر وأبي عبد اللَّه بن أبي الفضل المرسي.
مات سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، وسنه مائة سنة. ينظر: الوفيات، ص 344.
(2)
قال في البهجة في شرح التحفة (2/ 379): "فائدة: اختلت فيمن أمه شريفة وأبوه ليس كذلك فأفتى ابن مرزوق وناصر الدين من فقهاء بجاية وجل فقهائها بأنه شريف لأنه من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم كما يشمل قول المحبس على ذريتي واستدلوا بقوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ} إلى قوله: {وَعِيسَى} [الأنعام: 84] فجعل عيسى من الذرية وهو ولد بنت، وأفتى ابن عبد الرفيع وغيره بأنه ليس بشريف، وصرح ابن عبد السلام بتخطئة من قال بشرفه متمسكًا بالإجماع أن نسب الولد إنما هو لأبيه لا لأمه. انظر البرزلي في الأحباس فإن أطال في ذلك".