الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بجزء: كالنصف والثلث ونحوهما، فلا يجوز أن يعمل فيه بعدد معين من الدراهم أو الدنانير.
من ربح: لا بجزء من ربح غيره.
إن علم قدرهما، أي: قدر المال المدفوع والجزء المشترط، فلا يجوز في المجهولين، أو أحدهما.
ولو كان النقد مغشوشًا على الأصح، خلافًا لعبد الوهاب.
[شروط القراض: ]
[1]
لا بدين عليه فلا يجوز لرب الدين أن يقول لمن عليه دين: اعمل فيه قراضًا بربح كذا، واستمر دينًا على حاله، لا قراضًا للعامل ربحه، وعليه خسره، خلافًا لأشهب في كونه يصير قراضا.
ما لم يقبض من المدين، فإن قبض زالت التهمة؛ لأنه قبل القبض يحتمل أنه أخره ليزيده فيه.
ولما كان إحضار الدين مع الإشهاد كالقبض، قال: أو يحضره ويشهد أنه ليس دينًا عليه، وإن لم يقبضه، فإن لم يشهد فالمشهور المنع.
[2]
ولا يصح القراض برهن بيد العامل، ولو كان بيد أمين؛ لأنه في الأول شبيه الدين، وفي الثاني بالتقاضي، أو وديعة لسواء كانت بيد المودع بالفتح، أو بيد غيره، بأن كان المودع أودعها لعورة حدثت، أو لسفر؛ لاحتمال اتفاقهما، فتصير دينًا، فالمبالغة في قوله:(وإن بيده) راجعة للمسألتين، ولو أحضر الرهن والوديعة صح.
[3]
ولا يصح القراض بتبر لم يتعامل به ببلده، أي: ببلد العقد، فإن تعومل به فيه صح اتفاقًا، ولا يشترط عمومه، بل بلد العقد كاف، فلا يشترط التعامل به في البلد الذي يسافر إليه، وهذا مقابل قوله:(مضروب).
كفلوس لا يصح بها عند ابن القاسم، خلافًا لأشهب: قليلة كانت أو كثيرة.
وعرض: عطف على (كفلوس)، فلا يجوز به إن تولى العامل بيعه بنفسه، سواء جعلا رأس المال ثمنه، أو على أن يرد مثله عند الفصل؛ لزيادة منفعة البيع في الأول، وللغرر في الثاني؛ لأنه إن غلا ربما استأصل الربح، فيذهب عمله باطلًا، أو رخص فيذهب بعض رأس المال، وسواء كان في بيعه كلفة أو لا.
ثم شبه في المنع قوله: كأن وكله على دين يقتضيه، ثم يعمل به؛ فإنه لا يجوز، ولو كان على حاضر مليء، خلافًا للخمي.
أو دفع له تعديًا؛ ليصرف، ثم يعمل بما صرفه قراضًا، سواء كان للصرف بال أو لا، ثم إن وقع القراض بعرض وما بعده وعمل على ذلك فأجر مثله في توليه بيع العرض وخلاص الدين وعمل الصرف، ثم له أيضًا قراض مثله في ربحه.
ثم شبه في قوله ثم قراض مثله مسائل فقال: كلك شرك في الربح بنظير عملك، والحال أنه لا عادة في ذلك، فلو كانت لهم عادة من نصف أو ثلث مثلًا لعمل عليها، أو القراض بجزء مبهم من الربح، كاعمل ولك جزء، أو أجل يشمل صورتين:
- تأجيل ابتداء العمل، كإذا جاء رمضان فاعمل.
- وانتهاؤه، كـ: اعمل به سنة، من وقت كذا، وفيه قراض المثل.
أو ضمن المال للعامل، ويصح بناؤه وما قبله للفاعل والمفعول، أو اشتر سلعة فلان، كعبد مثلًا، ثم بعها واتجر في ثمنها، أو لا تشتري إلا بدين، أو لا تبع إلا به، أو شرط عليه أن يشتري ما يقل وجوده.
قال ابن بشير في تحريره: فاشترى في الدين بالنقد، وفي الثانية غير ما أمر به. انتهى.
وظاهر كلام المؤلف الإطلاق.
ثم شبه في هذه المسائل مسألة يرد العامل فيها لقراض المثل، وليست فاسدة؛ لأنها في المدونة كذلك، فقال: كاختلافهما -أي: العامل ورب