الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وظاهره: غنيًّا كان أو فقيرًا، اتحد الدينان أو اختلفا، بشرط كونه مالًا، وأما غيره فيقبل فيه، قاله غير واحد من الأشياخ، وهو المشهور.
وظاهره: كان الدين حالًا أو لا.
بخلاف شهادة المنفق: بكسر الفاء للمنفق عليه، فإنها جائزة له، قريبًا كان أو أجنبيًّا، وأما شهادة من في النفقة للمنفق فلا تجوز.
وبخلاف شهادة كل من الشهود للآخر، سواء شهد الثاني على المشهود عليه أو على غيره، إن لم يكن ذلك بالمجلس الأول، بل وإن كان بالمجلس الأول، وهو المشهور وقول ابن القاسم.
تنبيه:
يتلخص من كلامه منطوقًا ومفهومًا صور:
الأولى: إن شهد الشاهد على رجل بأن لفلان عليه عشرة دراهم، ويشهد فلان المشهود له بأن على المشهود عليه للشاهد عشرة دراهم لمجلس واحد، فهاهنا اتحد المشهود عليه والمشهود به والزمان والمكان، فقال مطرف وابن الماجشون: لا يقبلان.
وظاهر كلام المؤلف: القبول، وهو ظاهر كلام ابن القاسم.
= القيد وهو ظاهر ابن شاس وابن الحاجب، وأنه لا خصوصية للشهادة بالدين، ولذا قال ابن مرزوق: لو قال أو بمال لمدينه المعدم أو الملد لجمع القيود كلها. اهـ.
ونوقش ببقاء قيد الحلول أو قربه، وعذر تت متابعة التوضيح التابع لقول ابن عبد السلام في المسألة ثلاثة أقوال: ردها مطلقًا، وعزاه لابن القاسم، وجوازها مطلقًا لأشهب، ولبعضهم التفرقة بعد المليء والمعدم وتبعهما في الشامل، وفيه نظر، إذ لم أجد المنع مطلقًا لابن القاسم، وعلى كلام ابن رشد المتقدم اقتصر ابن عرفة ولم يحك فيها خلافًا، ولعلهما لم يقفا على كلام ابن رشد بدليل عزوهما التفرقة لبعضهم وهو في كلام ابن رشد لمالك فيما بلغ ابن القاسم، وذلك كله في (العتبية)، وقد أشار "ح" لما قلناه، واللَّه أعلم".
الثانية: إذا تعدد المشهود عليه، والمسألة بحالها، فالمذهب القبول، وروى اللخمي عدمه.
الثالثة: تعدد المجلس والمسألة بحالها، وهي كالتي قبلها فيما تقدم، وحكى المازري فيها الاتفاق، ولم يعتبر رأي اللخمي.
الرابعة: أن يختلف الكل ويطول الزمان، ولا يعلم من هذه خلاف في القبول.
وبخلاف شهادة القافلة بعضهم لبعفر في حرابة، فتقبل على من حاربوه؛ إذ لا سبيل لغير ذلك.
وظاهره: عدولًا كانوا أو لا (1)، وفي المدونة: إن كانوا عدولًا، وسواء شهدوا بمال أو قتل أو غيره.
(1) قال في المنح (8/ 423): "طفى: قوله وظاهره كانوا عدولًا أو لا، ليس هذا ظاهر كلام المصنف؛ لأن كلامه في مقبول الشهادة.
البناني وهذا إذا شهدوا في حرابة.
وأما إن شهد بعضهم على بعض في معاملة ففي "ق" روى الأخوان عن الإمام مالك وجميع أصحابه رضي اللَّه تعالى عنهم أنها جائزة للضرورة بمجرد توهم الحرية والعدالة في ذلك السفر وحده، وإن لم تتحقق العدالة، وعليه درج في التحفة إذ قال: ومن عليه وسم خير قد ظهر زكي إلا في ضرورة السفر ابن عرفة فيها تجوز على المحاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدولًا، إذ لا سبيل إلى غير ذلك شهدوا بقتل أو أخذ مال أو غيره، ولا تقبل شهادة أحد منهم لنفسه، وتقبل شهادة بعضهم لبعض.
وسمع يحيى بن القاسم إن شهد مسلوبون على أن هؤلاء سلبونا هذه الثياب والدواب وهي قائمة بأيديهم أقيم عليهم بشهادتهم ولا يستحقون المتاع ولا الدواب إلا بشهيدين سواهما.
ابن رشد قيل هذه مخالفة لما فيها، إذ لم يقل يحلف كل منهما مع شهادة صاحبه ويستحق حقه على قبيل قوله في سرقتها أنه يقام على المحاربين الحد ويعطون المال بشهادة بعضهم لبعض.
وقيل: ليست مخالفة له ومعنى السماع أنهما شريكان في المتاع والدواب، فلذا سقطت شهادة أحدهما للآخر.
وقيل: يستحقان الدواب والمتاع وإن كانا شريكين فيهما وهو الآتي على رواية مطرف =
لا شهادة المجلوبين من موضع واحد، فلا يقبل بعضهم لبعض، إلا النفر الكثير منهم كعشرين فأكثر، فيقبل بعضهم لبعض، وأباه سحنون في العشرين؛ لأنهم تأخذهم حمية البلدية (1).
= في أن شهادة شهيدين من المسلوبين على من سلبوهم جائزة في الحد والمال لأنفسهما ولأصحابهما؛ لأنها إذا جازت في الحد جازت في المال لأنفسهما ولغيرهما، إذ لا يجوز بعض الشهادة ويرد بعضها.
وقيل: لا تجوز في حد ولا في مال لغيرهما، إذ لم تجز لأنفسهما؛ لأن من اتهم في بعض شهادته ردت كلها، وهذا قول أصبغ.
ثم قال: ففي صحتها في الحد والمال ولو لأنفسهما وردها فيهما ولو بالمال لغيرهما.
ثالثها في الحد والمال لغيرهما لا لأنفسهما، ثم قال: ورابعها لا تجوز من أقل من أربعة فتجوز في الحد وفي أموال الرفقة ولا في أموال الشهداء.
هذا كله إن كان ما شهدوا به لأنفسهم كثيرًا، وإن كان يسيرًا لا يتهمون عليه جازت لهم ولغيرهم لا يدخل فيه الاختلاف الذي في الوصية لموضع الضرورة، ولو شهدوا عليهم بالسلب دون المال جازت عليهم في الحد وبعضهم لبعض بعد ذلك فيما وجد بأيديهم من المال اتفاقًا فيهما".
(2)
قال في المنح (8/ 424): " (كعشرين) عدلًا منهم وأباه سحنون في العشرين؛ لأنهم تأخذهم حمية البلدية.
الخرشي: يعني أن المجلوبين لا تجوز شهادتهم بعضهم لبعض إلا أن يكثروا ويشهد منهم كالعشرين فأكثر فتقبل، ولا تجوز شهادة بعضهم لنفسه، وهل تشترط العدالة في العشرين أو لا؟ الأول للتونسي، والثاني للخمي، وكون العشرين شاهدين صرح به التونسي وأبو الحسن، والمجلوبون قوم أرسلهم السلطان لسد ثغر أو حراسة قرية أو قوم كفار أتوا مترافقين لبلد الإسلام أسلموا استرقوا أم لا لاتهامهم بحمية البلدية.
العدوي المعتمد اشتراط عدالة العشرين وقول اللخمي ضعيف.
طفى: عمم في توضيحه ومختصره عدم قبول شهادة المجلوبين وقرره تت وغيره على ذلك، والمسألة مفروضة في الشهادة بالنسب، وبها قرره ابن مرزوق، ففيها المحمولون إذا أعتقوا فادعى بعضهم أنه أخ لبعض أو عصبتهم، قال الإمام مالك رضي اللَّه تعالى عنه: أما أهل البيت والنفر اليسير يحملون إلى أرض الإسلام ويسلمون فلا يتوارثون بقولهم ولا تقبل شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهد لهم بذلك من كان ببلدهم من المسلمين.
وأما أهل الحصن والعدد الكثير يحملون إلى أرض الإسلام ويسلمون فتقبل شهادة بعضهم لبعض ويتوارثون بذلك.
وفيها أيضًا كل بلد فتحت عنوة وأقر أهلها فيها وأسلموا وشهد بعضهم لبعض فإنهم =