الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كأجير لمن استأجره، قال في توضيحة: إذا لم يكن في عياله، وأطلق هنا.
ومولى أسفل يشهد لمعتقه، كذا قرره البساطي، وأما قول الشارح شهادة المولى لمن أعتقه فمحتمل للأعلى والأسفل.
وصديق ملاطف لصديقه، وقيده في توضيحه بما إذا لم يكن في نفقته، ولا يشتمل عليه بره وصلته، وأطلق هنا كما أطلقه عن ابن رشد حين حكى عنه في توضيحه.
وشريك مفاوض لمفاوضه في غير مال مفاوضة بينهما.
وزائد لشيء في شهادته أو منقص منها بعد أن شهد بها.
وذاكر لشهادته بعد شك منه فيها.
تنبيه:
أطلق في هذه مع أن ابن رشد فرضها فيمن سئل في مرضه عن شهادته لينقل عنه، فقال: لا أعلمها، ثم شهد بها، واعتذر بأنه خشي من مرضه عدم تثبته في الشهادة.
وفي تزكية لغيره، فهذه تمام ثمانية شروط يشترط فيها التبريز، ونظمتها، فقلت:
ويشترط التبريز في شاهد أتى
…
بزيد كذا نقص شريك مفاوض
أخ وأجير ثم مولى ملاطف
…
مزك وذي شك لغير معاد من
[مسألة: ]
وتجوز تزكية لكل من شهد في شيء، إن لم يشهد في حد، [بل] وإن شهد بحد، أي: فيه، ونحوه للمتيطي، فقال أحمد بن عبد الملك: لا يكون في الدماء، ولا يقضى به، ولا تكون التزكية للشاهد البلدي إلا من معروف بالعدالة عند القاضي، فإن زكاه غير معروف بالعدالة من أهل بلده لم يقبل، إلا الشاهد الغريب يزكيه غير المعروف، فتجوز شهادته، ثم شهادة
التزكية بقوله: أشهد أنه عدل رضا؛ لإشعار الوصف الأول بالسلامة من البله والغفلة، والثاني بالدين؛ لاحتمال ارتكاب ما لا يليق.
قال في الجلاب: لو اقتصر على أحدهما لم يجز، وهو ظاهر كلام المؤلف.
وقال ابن زرقون: المعلوم من المذهب إجزاء الاقتصار على أحدهما (1).
(1) قال في المنح (8/ 403): " (عدل رضى) بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة مقصورًا منونًا، أي: مقبول الشهادة.
ابن الجلاب لا يجزئ الاقتصار على أحدهما.
وقال ابن زرقون: المعلوم من المذهب إجزاؤه، وظاهر كلام المصنف أنه لا بد من لفظ أشهد فلا يجزئ أعلم أو أعرف قاله تت.
طفى: تبع قول البساطي لا بد من لفظ أشهد، فلو قال هو عدل رضى فلا يكفي على المشهور. اهـ.
وهو تابع لقول الموضح في شرح قول ابن الحاجب، ويكفي في التعديل أشهد أنه عدل رضى، وقيل أو أعلمه أو أعرفه يعني أن القول الأول يشترط أن يقول أشهد، والثاني يكفي عنده أشهد أو أعلمه عدلًا رضى أو أعرفه. اهـ.
وهذا مراده في مختصره لإدخال الجار على الفعل قاصدًا حكاية لفظه وفيه نظر، إذ ما ذكره ليس هو مراد ابن الحاجب، وإنما مراده أن القول الأول لا بد من الجزم بأنه عدل، سواء عبر عنه بلفظ أشهد أو بغيره ولا يقول أعلمه ولا أعرفه، وعلى هذا شرحه ابن عبد السلام، فقال في القول الأول: اختار مالك رضي اللَّه تعالى عنه أن يقول المزكي هذا الشاهد عدل رضى. اهـ.
اللخمي: إن قال هو عدل رضى صحت العدالة.
المازري قال: مالك رضي اللَّه تعالى عنه لفظ التعديل.
أن يقول هو عدل رضى. اهـ.
فهذا يدل على أنه لا يشترط لفظ أشهد خلافًا للمصنف، وقد تعقبه ابن مرزوق بقوله: لم أقف على اشتراط لفظ أشهد في التزكية، والروايات تدل على عدم اشتراطه، وأطال في ذلك.
ورد ابن الحاجب بقوله: يكفي. . . إلخ، قول ابن كنانة وسحنون يقول: هو عدل رضى جائز الشهادة يجمع بين الثلاثة.
ابن عرفة ابن رشد اختار أن يجمع بين قوله هو عندي من أهل العدل والرضى لقوله =