الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلا يفسخ ما بعد العمل، ويفسخ ما كان قبله، أعني في بقية السنين. انتهى.
[شرط الفسخ: ]
وأشار لشرط الفسخ في الصورتين بقوله: إن وجبت أجرة المثل للعامل، كما في الصورة الآتية.
قال في التوضيح: كما في الإجارة الفاسدة؛ لأنه يكون له بحساب ما عمل، وإن حكمنا بمساقاة المثل فالضرورة داعية إلى تمام العمل؛ لأن التقدير إنما يدفع للعامل من الثمرة؛ ولأنا لو فسخناه لزم أن لا يكون للعامل شيء؛ لما تقدم أنها كالجعل، لا شيء للعامل، إلا بتمام العمل، وعلى هذا لا بد أن يكون شرع في العمل بما له بال، أشار إليه عياض. انتهى. وأطلق هنا فلم ينبه على إشارة عياض.
[مسألة: ]
وإن عثر على فسادها بعده -أي: بعد تمام العمل- فله أجرة المثل إن خرجا عنها، أي: عن معنى المساقاة، كإن ازداد أحدهما عينًا أو عرضًا، يختص به عن الآخر، وإلا بأن لم يخرجا عن معناها، ووقعت فاسدة، وفات الفسخ، فمساقاة المثل واجبة للعامل.
فائدة:
أجرة المثل متعلقة بالذمة، ومساقاة المثل متعلقة بالحائط.
[صور مساقاة المثل: ]
وذكر لمساقاة المثل تسع صور، أشار لإحداها بقوله: كمساقاة مع ثمر أطعم؛ لأنه بيع ثمرة مجهولة بشيء مجهول.
ولثانيها بقوله: أو مع بيع صفقة واحدة، وتقدمت مع ما لا يجوز جمعه في عقد واحد.
وللثالثة بقوله: أو اشترط العامل عمل ربه معه في الحائط؛ لجولان يده.
وللرابعة بقوله: أو يشترط العامل عمل دابة أو غلام لرب الحائط معه فيه، وهو صغير، أي: الحائط.
وللخامسة بقوله: أو يشترط رب الحائط على العامل أن يحمله -أي: ما يخصه من الثمرة- لمنزله.
وللسادسة بقوله: أو يشترط عليه رب الحائط أن يكفيه مؤنة حائط آخر بغير عوض أو بكراء.
وللسابعة بقوله: أو اختلف الجزء الذي للعامل بسنين، أي: فيها، كالنصف في سنة، والثلث في أخرى، والربع في أخرى مثلًا.
وللثامنة بقوله: أو بجزء مختلف في حوائط بعقد واحد.
وللتاسعة بقوله: كاختلافهما، أي: رب الحائط والعامل بعد العمل في قدر الجزء، ولم يشبها، وتحالفا، أو نكلا. ونظم ابن رشد منها خمسة فقال:
وأجرة مثل في المساقاة عينت
…
سوى خمسة قد خالف الشرع حكمها
مساقاته أبان بدء صلاحه
…
وجزءان في عامين شرط بعمها
وإن يشرط الساقي على مالك له
…
مساعدة والبيع معها يخلها
وما قد مضاه الحكم بعد تحالف
…
فدونك أبياتًا حسانًا فضمها
وفي الذخيرة بدل الرابع:
وإن حلفا فالخلف من غير شبهه
…
أو اجتنبا إلا بأن فالحزم ذمها
قال بهرام: وهو أحسن، وتممتها بالأربعة نظمًا، وفيه قلت:
كذا شرط حيطان تخالف جزؤها
…
وشرط غلام في الصغير فضمها
وضف شرط أن يكفيه كلفة غيره
…
وحمل نصيب بيته وهو ختمها