الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كذلك كدور مكة، وحصل مانع فإن شرطا الرجوع للتقويم جاز اتفاقًا، وللتسمية فسد اتفاقًا، أو سكتا رجع للقيمة عند ابن القاسم، ورواية في المدونة، والتسمية لغو، ويقضي بالقيمة، ولمالك: العقد فاسد.
[11]
وجاز كراء أرض لتتخذ مسجدًا مدة معينة، والنقض لربه إذا انقضت تلك المدة، قاله ابن القاسم، ولا يجبر رب الأرض على بقائه، إذا رضي الباني، ولا الباني إذا رضي صاحب الأرض.
[12]
ويجوز الاستئجار على طرح ميتة أو عذرة أو دم أو نحوه مما لا يسلم مباشرة من النجاسة غالبًا للضرورة.
[13]
ويجوز على القصاص من قتل وقطع وجرح.
[14]
وعلى الأدب لعبده أو ولده.
[15]
وجاز استئجار عبد مدة طويلة أكثرها خمسة عشر عامًا.
وقيل: عشرة فقط.
وإذا كان العمل المستأجر عليه صنعة جاز تقييدها بالزمان، كأن يستأجر على يوم معين، وتقييدها بمحل العمل.
وأشار له بقوله: أو خياطة ثوب مثلًا، هذا إذا انفرد أحدهما.
[مسألة: ]
واختلف هل تفسد الإجارة إن جمعهما في عقد كخط لي هذا الثوب في هذا اليوم بدرهم، وتساويا الزمان والفعل، بأن كان اليوم يسع خياطة الثوب، وشهره ابن رشد، أو لا يفسد مع التساوي وشهره، قولان، أو تفسد مطلقًا، تساوى العمل والزمان أو لا، خلاف.
تنبيه:
قول ابن عبد السلام الذي قاله من نرضى من الشيوخ أن الزمان الذي قيدت به المنفعة إما أن يكون أوسع من العمل بكثير، أو يضيق عنه عادة، أو يكون مقدار العمل، فالواسع لا يختلف في جوازه، والضيق لا يختلف
في منعه، وفي المساوي قولان، نعم اختلف الشيوخ في تعيين المشهور، فمنهم من عينه في المنع، ومنهم من أشار إلى أنه الإباحة، الظاهر أنه طريقة.
[16]
وجاز بيع دار استثنى البائع منفعتها عامًا لتقبض للمشتري بعد عام عند ابن القاسم، لا منها لأكثر من عام، أو بيع أرض واستثناء منفعتها لعشر، أي: سنين، على أن يقبض بعدها عند ابن القاسم، لقوة الأمن فيها، وهاتان المسألتان لا تعلق لهما بالإجارة.
[17]
وجاز استرضاع بكذا من الأجرة، ولو مع شرطها عليهم طعامها وكسوتها، والعرف عند الناس يحملان عليه في كغسل خرقة، وربطه في يمنيه، وحمله ودهانه وحميمه ودق ريحانه وطيبه، ولزوجها إن أجرت نفسها فسخه إن لم يأذن لها لما يلحقه من الضرر بتشاغلها عنه وتغير حالها، إن كانت خدمته عليها، وأما إن أذن لها فلا، كأهل الطفل لهم الفسخ، إذا حملت؛ لضرر ابنها بالطفل، وقول المدونة: إن حملت وخافوا على الصبي لهم فسخ الإجارة (1)؟ قال: نعم، ولا أحفظه عن مالك. فإن
(1) قال في المنح (7/ 467 - 468): "تت وقول (المدونة): إن حملت وخافوا على الطفل ألهم فسخ الإجارة؟ قال: نعم، ولم أحفظه عن مالك. اهـ.
فإن قيد كلام المصنف به وافق ما فيها. اهـ.
وقد يقال: إرضاع الحامل مظنة ضرر الطفل وإذا كان كذلك فلا يحتاج إلى التقييد به لأنه مقطوع به وأما الذي قد يكون فهو حصول الضرر. اهـ.
طفى: فيه نظر إذ لو كان كذلك ما احتاج لذكره فيها وما جرى عليه المختصرون ففي التهذيب إذا حملت الظئر وخيف على الولد وإبقاؤها.
أبو الحسن على ظاهرها فقال: ظاهره إذا تحقق الخوف عليه وقيد الشارح به كلام المصنف فقال: يريد وخيف على الولد نعم لما نقل ابن عرفة كلامها ونقل عن اللخمي فسخها بمجرد الحمل لا بقيد الخوف على الولد قال: لأن رضاع الحامل يضر بالولد. اهـ.
فلعل هذا يرشح ما قال تت تبعًا للبساطي وإذا فسخت فلها بحساب ما أرضعت فلو دفعت لها الأجرة فأكلتها فلا تحسب عليها لتبرعهم بدفعها لها قاله ابن عبد السلام البناني انظره فإنما نقله في التوضيح عن ابن عبد الحكم ولعله مقابل فتأمله مع ما في =