الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيه:
ما ذكره المؤلف نحوه في المتيطية، والظاهر: أن بعض هؤلاء مدعى عليه كالصانع والمتهم، وبعضهم مدع كالضيف والمريض.
فإن أقر المدعى عليه فله -أي: المدعي- الإشهاد عليه، بإقراره، خوف إنكاره.
وللحاكم تنبيهه عليه، أي: على الإشهاد إن غفل عنه، وليس من تلقين الخصم الحجة؛ لما فيه من تلفين الخصام، وقطع النزاع وتحصين الحق.
[إنكار المدعى عليه: ]
وإن أنكر المدعى عليه، قال القاضي للمدعي: ألك بينة، فإن قال: نعم، أمره بإحضارها وسمعها، وأعذر فيها لخصمه، فإن لم يأت بدافع حكم عليه، وإن ادعى مدفعًا أمهله إتيانه به، فإن لم يأت به قضي عليه، وإن نفاها بأن قال: لا بينة، واستحلفه المدعي، أي: طلب يمينه، وحلفه القاضي، فلا بينة له بعد ذلك مسموعة، إن جاء بها على الأشهر.
وعن مالك: تسمع.
وفهم من كلامه: أن القاضي لا يحلف إلا بطلب الغريم، اللَّهم إلا أن تقوم قرينة على ذلك، إلا لعذر في قيامه بها كنسيان لها (1)، أو عدم
(1) قال في المنح (8/ 320 - 321): "طفى: لا يخفى نبو تقرير تت عن كلام المصنف لأن فرضه فيمن حجته واستحلف خصمه فحلف له فلا تقبل بينته إلا لعذر كنسيان أو وجد ثانيًا يعني بعد حلف المدعى عليه فهو إشارة لقولها حكم بينهما ثم لا تقبل من الطالب حجة إلا أن يأتي بما له وجه مثل بينة لم يعلم بها أو يكون أتى بشاهد عند من لا يقضي بشاهد ويمين فيحكم عليه ثم وجد شاهدًا آخر بعد الحكم وقال لم أعلم به فليقض بهذا الآخر.
عياض: قيل: ظاهر الكتاب أنه يقضي به القاضي الأول وغيره.
وفي كتاب محمد إنما هذا للقاضي نفسه ولا يسمع منه غيره ولسحنون خلاف هذا كله لا يسمع منه هو ولا غيره. =
علم بها، ثم يذكرها، أو أعلم بها، فله حينئذٍ القيام بها.
أو وجد المدعي شاهدًا ثانيًا عند من يرى الشاهد مع الأول، وتوجهت عليه اليمين معه، فنكل عنها، ثم أعلم بالشاهد الثاني أو تذكره قبل الحكم عليه، فأقام شهادته مع الأولى.
= قال بعضهم: قوله فوجه الحكم عليه استدل منه على أن مذهبه تعجيز المدعي والقضاء عليه وهي مسألة خلاف.
قال المؤلف: يعني عياضًا لا دليل فيه ولعل مراده فحكم على المطلوب باليمين على إنكاره الدعوى.
وفي قوله هذا إن ترك الحكم بشهادة الشاهد لا يضره إذا أصاب شاهدًا آخر ولا يختلف في هذا كما اختلف إذا أبي من الحلف مع شاهده ورد اليمين على المدعى عليه.
ثم قام له شاهد آخر لأن هذا قد تركه والأول لم يتركه. اهـ كلام عياض. وهكذا قرر الشارح كلام المصنف وهو الصواب وما أدري ما الحامل لتت على مخالفته وأيضًا تقريره يؤخذ من مفهوم قوله الآتي وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم.
وأما قوله أو مع يمين لم يره الأول فقد أغفله الشارح وظاهر تقريره أنه مع قوله أو وجد ثانيًا صورة واحدة لكن عطفه بأو ينافي ذلك والصواب أنها صورة مستقلة أشار بها لقول اللخمي.
ابن المواز إذا كان الأول لا يحكم بشاهد ويمين ثم ولي أحد ممن يرى الشاهد واليمين كان له ذلك وليس حكم الثاني فسخًا لحكم الأول يريد لأن الأول من باب الترك. اهـ.
ونقله أبو الحسن في شرح (المدونة) فقد ظهر لك معنى كلام المصنف على ما ينبغي وكأن غ لم يستحضر كلام ابن المواز هذا فقال: لم أفهم آخر هذا التركيب على ما أحب فلعل الكاتب غير فيه شيئًا يعني قوله أو مع يمين لم يره الأول واقتصر على كلام (المدونة) المتقدم وكلام ابن محرز عليها وقد علمت أنه لا تغيير في كلام المصنف، واللَّه الموفق.
وحكم قياس شاهد واحد فيما لا يثبت إلا بشاهدين حكم من لا يرى الحكم بالشاهد واليمين في الضم فيشمله قوله: أو وجد ثانيًا.
وأما تقرير تت قوله: أو مع يمين لم يره الأول ففيه تخليط لا يشتغل به محصل لأن كلام محمد الذي قرر به إنما هو في المسألة الأولى في ضم الشاهد الثاني للأول وأنه خلاف مذهب (المدونة) وأيضًا كيف يلتئم ما حكاه عن محمد مع قول المصنف لم يره الأول فأعجب من هذا الكلام".