الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن امتنعت شهادة شخص عليه في عداوة ونحوها فالعكس، أي: لا يزكي من شهد عليه، ولا يجرح من شهد له.
[شهادة بعض الصبيان على بعض: ]
ثم أخرج من الشروط والموانع السابقة شهادة بعض الصبيان على بعض، كما يأتي، فلا يشترط فيها جميع الشروط، ولا انتفاء كل الموانع، بل بعض ذلك، فقال: إلا الصبيان، فتجوز شهادة بعضهم لبعض.
اللخمي والمازري: وهو معروف مذهب مالك وأصحابه، إلا ابن عبد الحكم، فإنه يمنعها.
وعلى الأول: جماعة من الصحابة وغيرهم، وعلى الثاني: أبو حنيفة وأحمد والشافعي وجماعة.
[شهادة بعض النساء على البعض: ]
لا نساء اجتمعن في كعرس ومأتم وحمام ووليمة، فلا يقبل بعضهن لبعض ولا على بعض، في قتل أو جرح، وصححه ابن الحاجب، وصرح في التوضيح بتشهيره، ومقابله الجلاب، وفرق للمشهور بأن شهادة الصبيان على خلاف الأصل فلا يقاس عليها.
[محل الشهادة الصبيان: ]
ثم بيَّن محل شهادتهم بقوله: في جرح أو قتل عند ابن القاسم، وهو المشهور.
[شروط شهادتهم: ]
ولجواز شهادتهم شروط، أشار لأحدها بقوله: والشاهد: [أولها] حر، لا قن كله أو بعضه؛ لأن شهادة كبارهم لا تقبل، فصغارهم أحرى.
تنبيه:
سكت عن ذكر الإسلام للاتفاق على اشتراطه، فلا تقبل شهادة أهل الذمة، ولا فرق بين أن يشهد صغار المسلمين على حر أو عبد، والجاني كذلك.
وأشار لثانيها بقوله: مميز.
البساطي: بالفعل، لا ينظر إلى السن، وإنما لم تجز شهادة غير المميز لعدم ثبوته على ما يعاينه من الأمور، فلا تنضبط أحواله، ولا يحرص على ما يصدر منه من الأقوال.
ولثالثها بقوله: ذكر: فلا تقبل صغار البنات، ولو مع صبي على المشهور.
ولرابعها بقوله: تعدد اثنان فصاعدًا.
ولخامسها بقوله: ليس بعدو للمشهود عليه، ولا قريب للمشهود له.
البساطي: وسواء كانت العداوة بين الصبيان أنفسهم، أو بين آبائهم؛ لأن الوروثة أعظم من غيرها.
ولسادسها بقوله: ولا خلاف بينهم، كشهادة واحد أن فلانًا قتله، وآخر إنما قتله غيره؛ لنقصان النصاب فيهما، أو شهد اثنان منهم أن هذين قتلاه، وقال المشهود عليهما، بل أنتما قتلتماه.
وأشار لسابعها بقوله: ولا فرقة بينهم؛ ففي المدونة: تجوز شهادتهم ما لم يفترقوا أو يخببوا، أي: يعلموا.
ابن عرفة: مقتضاهما أنهما غير مترادفين.
إلا أن يشهد عليهم قبلها، أي: الفرقة، ثم يفترقوا؛ فإنه يعمل بالأولى.
وأشار لثامنها بقوله: ولم يحضر رجل كبير معهم أو امرأة عدل أو فاسق، عبد أو كافر.
ولتاسعها وهو كون شهادة بعضهم على بعض بقوله: أو يشهد الصبيان عيله -أي: على الكبير للصغير- أو له -أي: للصغير على الكبير- فلا تقبل، خلافًا لمطرف وابن الماجشون.