الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غير ظاهر فتدبر. قوله: (الإشارة إلى ما ذكر الخ) توجيه لأفراد اسم الإشارة أيضا، وقوله: ولكم إلى هذه النعمة أي مضمومة إليها فأخرى صفة لمبتدأ مقدر، وخبره محذوف وهو لكم ولعل هذه الجملة حالية لا معطوفة على يغفر الخ بحسب المعنى، وقوله: منصوبة بإضمار يعطكم كقوله:
علفتها تبناً وماء باردا
وقوله: أو تحبون أي أخرى فهو مفعول لمقدر يفسره ما بعده على شريطة الاشتغال، وقوله: وهو أي نصر والأولى كونه مبتدأ خبر. مقدر، وقوله: على البدل أي على وجوه النصب والمراد بالاختصاص نصبه بأعني مقدراً لا مصطلح النحاة، وقوله: أو المصدر أي تنصرون نصراً. قوله: (عطف على محذوف (وهو قل المقدر قبل قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ} [سورة الصف، الآية: 0 ا] الآية كما أشار إليه، وقوله: فإنه في معنى الأمر كما مز وقدره الزمخشريّ آمنوا وجاهدوا يثبكم الله وينصركم وبشر المؤمنين، وقدره بما ذكر ليبين أن الفواصل غير أجنبية وفي الإيضاح فيه نظر لأنّ المخاطب بتؤمنون المؤمنون وببشر النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم إنّ قوله: تؤمنون بيان لما قبله وبشر لا يصلح لذلك، وأجيب بأن تؤمنون شامل للنبيّ-! ر وأمّته ما تقرّر في الأصول وإذا فسر بامنوا وبشر دل على تجارته صلى الله عليه وسلم الرابحة وتجارتهم الصالحة وقدم آمنوا لأنه فاتحة الكل ولو سلم فلا مانع من العطف على الجواب ما هو زيادة عليه إذا ناسبه وهذا أولى الوجوه عند صاحب الكشف كتقدير أبشر يا محمد وبشر وتقدير قل، وجعل بشر أمرا بمعنى الخبر كما في قوله: أبطئي أو أسرعي، وسبق النداء على الأمر ليس بلازم إذا لم يكن لبس كقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي} [سورة يوسف، الآية: 29] كما مرّ فلا يلتفت لما هنا من القيل والقال. قوله: (بعض أنصار الله) فالتنوين للتبعيض لا للتعظيم، وقوله: ليطابق الخ يعني إلى بمعناها لتضمينه ما ذكر لا بمعنى مع لأنّ ما بعده إنما يطابقه معنى على الأوّل اللهم إلا أن يقدر نحن أنصار نبيّ الله كما قيل. قوله: (والإضافة الأولى) أي إضافة
أنصاري والاشتراك هنا في النصرة والتوجه إلى الله، وقوله: لما بينهما من الاختصاص لأنهما لما اشتركا في نصرة الله كان بينهما ملابسة تصحح إضافة أحدهما للآخر وأمّا الاختصاص! الإضافي الحقيقي فغير موجود فيهما ففي عبارته قصور مّا، وقوله: والثانية يعني أنصار الله فإن معناه ننصر الله. قوله: (والتشبيه الخ أليس التشبيه على ظاهره من تشبيه كون المؤمنين أنصار الله فقول عيسى إذ لا وجه لتشبيه الكون بالقول بل مؤوّل بما ذكر وجعل التشبيه باعتبار المعنى على تقدير قل لظهوره فيه وانصباب الكلام إليه، وقوله: أو كونوا الخ فما مصدرية وهي مع صلتها ظرف والأصل ككون الحواريين أنصارا وقت قول عيسى، ثم حذف المظروف، وأقيم ظرفه مقامه وقد جعلت الآية من الاحتباك والأصل كونوا أنصار الله حين قال لكم النبيّ من أنصاري إلى الله كما كان الحواريون أنصار الله حين قال لهم: عيسى من أنصاري إلى الله فحذف من كل منهما ما دل عليه المذكور في الآخر وهو كلام حسن. قوله: (من الحوار وهو البياض) وفي نسخة الحور بغير ألف وقد مرّ في آل عمران أنهم سموا به لنقاء ظاهرهم وباطنهم، وقيل: كانوا يلبسون البياض، وقيل: كانوا قصارين وقيل الحواريون المجاهدون، وقوله:(عن النبئ صلى الله عليه وسلم الخ) الحديث موضوع تمت، السورة والحمد لله على نعمائه، والصلاة والسلام على أشرف أنبيائه وعلى آله وأصحابه وأحبائه.
سورة
الجمعة
مدنية والقول بأنها مكية غلط لأن الجمعة وأمر اليهود لم يكن إلا بالمدينة ولا خلاف في
عدد آياتها المذكور.
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (لآنّ كثرهم الخ) قيد به لأنّ منهم من قرأ وكتب ومن أطلق أراد ذلك أيضاً، وقوله: من جملتهم بيان لأنّ من تبعيضية والبعضية إما باعتبار الجنس فلا تدل على أنه أمّيّ أو باعتبار الخاصة المشتركة في
الأكثر فتدل على ذلك ويزكيهم بمعنى يطهرهم، وقوله: من خبائث متعلق به والشريعة تفسيير للحكمة لأنها فسرت بعلم الشرائع والشريعة، وقوله: من المنقول والمعقول بيان للكتاب والحكمة على اللف والنشر المرتب والمراد بالمعالم نفس الأمور العقلية والنقلية التي يعلم بها الدين جمع معلمة، وهو المحل الذي يعلم منه الشيء كالمسألة محل السؤال مجاز إلا الأدلة فإنه غير مناسب هنا فالكتاب والحكمة كناية عن جميع العقليات والنقليات كالسموات والأرض لجميع الموجودات والأنصار والمهاجرين لجميع الصحابة، وقوله: سواه أي سوى ما ذكر كما قال في البردة:
كفاك بالعلم في الأ! ي معجزة في الجاهلية والتأديب في اليتم
قوله:) وإرّاحة الخ (هذا وما قبله مأخوذ من قوله: هو الذي بعث إلى هنا، ولم يبين أنّ
نسبة الضلال إليهم باعتبار الأكثر اعتماداً على ما مز فلا يرد أن منهم مهتد كورقة وأضرابه كما توهم، وتوله: وإن هي المخففة لا شرطية ولا نافية واللام تختص بها، ولذا سميت الفارقة وآخرين جمع أخرى بمعنى غير وقوله: منهم التخصيص بالذكر للعرب أو للأميين منهم لا ينافي عموم رسالته، ودعوته صلى الله عليه وسلم سواء قلنا باعتبار المفهوم أولاً لأنّ المذكور هنا قومه وجنسه
الذين بعث فيهم، وهو خاص بلا كلام والعامّ المبعوث إليهم ولم يتعرض له هنا نفيا واثباتاً فلا وجه لما تكلفوه هنا مما لا يرد رأسا فيحتاج للدفع كما توهم، وقوله: فإنّ دعوته إذا عطف على الأقيين وتعليمه على ما بعده ففيه لف ونشر مرتب. قوله: الم يلحقوا بهم بعد (أي إلى الآن وسيلحقون وهو إشارة إلى أنّ لما نافية جازمة كلم إلا أن نفيها يستمرّ إلى الحال، ويتوقع وقوعه بعده وهو الفرق بينه وبين منفي لم كما ذكره النحاة، وقوله: الخارق للعادة يعني جمعه للعلوم بالشرائع وغيرها وهو أمي بين قوم أميين وهو بيان لارتباطه بما هو دليل له، وقوله: عن أقرانه يعني من قومه وأهله وهذا أولى أو من جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لامتيازه عليهم بما أوتيه من العلم لا بعموم دعوته لما مرّ من أنه لم يتعرض له هنا. قوله: (علموها (بالمجهول من التفعيل، والتحميل في هذا شائع يلحق بالحقيقة، وقوله: لم يعلموا الخ لتحريفهم وتعطيلهم لكثير من أحكامها ومن ذلك ذكر خاتم الرسل ونعته والتبثير به، وقوله: حال لتعريفه وكون المضاف عاملاً فيه، وقوله: أو صفة لا! تعريفه ذهني فهو معنى نكرة فيوصف بما توصف به، وقوله: أي مثل الذين كذبوا الخ يعني أن مثل القوم فاعل بئس والذين كذبوا هو المخصوص بالمدح بتقدير مضاف كما ذكره فيتحد الفاعل والمخصوص، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وإذا كان صفة للقوم فالمخصوص بالمدح محذوف والتقدير مثلهم أو هو وتهادوا وتهوّدوا بمعنى صاروا يهودأ. قوله:) إذ كانوا يقولون نحن أولياء الله وأحباؤه) تفسير لقوله: زعمتم وفيه إشارة إلى انّ قولهم: ذلك محقق فاستعمل فيه إن التي
للشك إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يجزم به لوجود ما يكذبه، وقوله: وأحباؤه عطف تفسير بيانا لأنّ المراد بالأولياء هنا الأحباء، وقوله: إن كنتم صادقين لأنّ الحبيب يتمنى لقاء من يحب ولا يفر منه. قوله: (والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط) أراد بالاسم اسم إن وهو ردّ على من زعم أنّ الفاء إنما تدخل الخبر إذا تضمن المبتدأ معنى الشرط، والمتضمن له الذي وليست بمبتدأ بأنه صفة اسم إنّ الذي هو بحسب الأصل مبتدأ والصفة، والموصوف كالشيء الواحد ولأن الذي يكون في الأغلب صفة، وإذا لم يذكر لموصوف تدخله الفاء فكذا إذا ذكر وهو كلام حسن. قوله:(وكان فرارهم يسرع لحوقه) أي الموت بهم هو من الفاء في قوله فإنه ملاقيكم فإنها نفيد تعقيب ملاقاته المفسرة باللحوق فيما مرّ وليست هذه الفاء لازمة كالتي في الجواب الحقيقي فإقحامها لنكتة تليق بالمقام، وهي ما ذكر فكان الفرار الذي أعدوه سببا للنجاة سبباً للهلاك تعكيساً للحال، فما قيل من أنّ الأولى أن يقال. كان فرارهم يلحقه بهم والتشبيه في الترتب لا محالة ولا تظهر دلالته على الإسراع إلا إذا قيل الفاء الجزائية تدل على التعقيب، وفيه ما فيه ليس بشيء لما عرفته مع أنّ الترتب صادق بالسرعة فيحمل على أكمل الإفراد. قوله:(ويجوز أن يكون الموصول الخ) والتعقيب بحاله والمعنى ما مرّ من أنّ الفرار مستعقب لموتهم ملحق له بهم، وقوله: أذن لها
أطلقه ولها أذانان أذان خارح المسجد، وأذان بعده بين يدي المنبر إذا جلس الخطيب، وفي الكشاف أنّ الثاني هو المراد ويعينه أنّ الأوّل لم يكن على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم وإنما أحدثه عثمان رضي الله عنه كما صرحوا فكيف يقال المراد الأوّل في الأصح لأنّ الإعلام به، وأمّا كون الثاني لا إعلام فيه فلا يضر لأنّ وقتة معلوم تخميناً ولو أربد ما ذكره وجب بالأوّل السعي، وحرم البيع وليس كذلك وفي كتاب الأحكام روي عن ابن عمر والحسن رضي الله عنهم في قوله: إذا نودي الخ قال: إذا خرج الإمام وأذن المؤذنون فقد نودي للصلاة، أن فهو التفسير المأثور فلا عبرة بغيره.
قوله: (بيان لإذا) من هذه تحتمل التبعيض وأن تكون بمعنى في كما ذهب إليه أبو البقاء
فإن أراده المصنف رحمه الله فالبيان لغوي لأنّ تعيين اليوم الذي فيه ذلك الوقت تعيين له، ولا لبس فيه لأنّ المعاني متقاربة ومثله يسمى إجمالاً لا لبساً لأنّ الليس باحتمال ما لا يصح كما ذكره ابن الحاج في المدخل، وظاهره أنه أراد البيان المشهور لكن أورد عليه أنّ شرط من
البيانية أن يصح الحمل فيها، وهو منتف هنا لأنّ الكل لا يحمل على الجزء، واليوم لا يصح أن يراد به هنا مطلق الوقت لا لأنّ قوله تسميه العروبة يمنعه لأنه يجوز فيه الاستخدام بل لأنّ يوم الجمعة علم لليوم المعروف لا يطلق على غيره في العرف، ولا قرينة عليه هنا. قوله:(وإنما سمي جمعة لاجتماع الناس فيه) هذه عبارة اللغويين وظاهر. أنّ الجمعة وحدها من غير يوم علم ولا مانع منه، واضافة العامّ المطلق إلى الخاص جائزة مستحسنة إذا خفي معنى الثاني أو كان مثتركاً بينه وبين غيره كمدينة بغداد وشجر الإرأك بخلاف إنسان زيد فإنه قبيح وما نحن فيه من الأوّل لأنّ التسمية حادثة، وإن اختلف أهل اللغة فيها هل حدثت في الإسلام أو قبله فلا حاجة إلى تقدير المضاف هنا إلا أن يقال العلم مجموعه وهو محتمل أيضا. قوله:(وكانت العرب تسميه العروبة) هذا بناء على أنّ هذا الاسم حدث في الإسلام وأوّل من استعمله الأنصار، وقيل: إنه جاهليّ وأوّل من سماه كعب بن لؤي مصغرا تصغيرا لأي وعروبة علم جنس يستعمل بال وبدونها، وقيل: أل لازمة والأصح الأوّل وأوّل جمعة مبتدأ وجمعها صفة جمعة، وقوله: في دار لبني سالم خبره، وقوله: إنه لما قدم بالفتح وقبله لام أو باء مقدرة، وهو مقدم من تأخير ويجوز الكسر على أنها جملة معترضة وفي العبارة نوع من الخفاء لا يخفى مثله وما ذكر. من أنّ أوّل جمعة صلاها النبيّ صلى الله عليه وسلم وأوّل جمعة فعلت في الإسلام قبل قدوم النبيّ صلى الله عليه وسلم للمدينة صلاها ابن زرارة وبه يلغز في صلاة مفروضة صلاها الناس قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقوله: وأوّل جمعة أطلق الجمعة على الصلاة مجازاً كما تطلق مجازاً على أيام الأسبوع أو فيه مضاف مقدر أي صلاة جمعة. قوله: (قصدا) المراد بالقصد هنا الاعتدال لا التعمد فإنه مشترك بينهما وقوله: فإنّ السعي الخ تعليل لكون المراد بالسعي عدم الإفراط في السرعة، وهو المعروف في اللغة وتفسيره في القاموس بعد ألا يخلو من شيء، وقوله: والذكر الخطبة مجازا من إطلاق البعض على الكل كإطلاقه على الصلاة أو لأنها كالمحل له، وقوله: والأمر بالسعي إليها الخ الظاهر عود ضمير إليها للخطبة لأنّ إطلاقها على الصلاة ممرض غير مرضي له ولأنه المحتاج للدليل، وقيل: إنه يجوز عوده لكل واحد منهما. قوله: (واتركوا المعاملة (فالبيع مجاز عن مطلق المعاملة بيعاً وشراء واجارة وغيره أو هو دال على ما عدا. بدلالة النص وقوله: فإن نفع الآخرة خير إشارة إلى أنّ التفضيل فيه مراد لأنّ الخيرية تعم الثواب، وغيره فهي مطلق
النفع. قوله: (أو إن كنتم من أهل العلم) فمفعوله محذوف أو لا مفعول له لتنزيله منزلة اللازم واقتصاره على الثاني في الصف كما مرّ قيل: لأنه في مقام العتاب، وهو المناسب له وقوله: فرغ منها إشارة إلى ما في التنقيح وغيره من كتب الأصول من أنّ القضاء يكون بمعنى الإتمام كما مرّ في قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ} [سورة البقرة، الآية: 200] وله معان أخر وقوله: إطلاق لما حظر أي منع فهو إباحة للمعاملة بعد الفراغ منها، وقد كانت ممنوعة وهذا توطئة لما بعده. قوله: (واحتج به من جعل الأمر الخ (الأمر هنا للإباحة على الأصح وفي شرح البخاري للكرماني أنه متفق عليه وفيه نظر لأنه قيل: إنه للوجوب كما نقله السرخسي، وقيل: إنه للندب كما نقل عن سعيد بن جبير وهو الأقرب لما فيه من عدم التشبه بأهل الكتاب في تعليل يوم السبت والأحد، وهذا اليوم لنا بمنزلته، واختلف