الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشعر وسائر صنوف الأدب، وهذا مما يروق للسامعين، ويستميل قلوبهم ويخلب عقولهم، وهو الذي يشبه بالسحر، إذ يغلب على النفس حتى يحول الشيء عن حقيقته ويصرفه عن جهته.
وهذا إذا صرف إلى الحق يمدح ويحمد؛ لأن في تحسين الكلام وتحبير الألفاظ وتجميل الأساليب تزييناً للحق، كما أن العكس بالعكس، فكم أضل ابن الفارض بقصائده، والمعري بشعره، والجاحظ بمؤلفاته وكتبه.
6- احتفاء المبتدعة ببعضهم وتعاونهم فيما بينهم:
وهذا من الأسباب القوية التي أدت إلى انتشار البدع، ومما قيل في هذا المعنى وأصبح كالمثل السائر:(احتفى به كاحتفاء الشيعي بالشيعي والمعتزلي بالمعتزلي) . وفي تاريخ القرامطة والإسماعيلية والرافضة، أكبر دليل على ما نقول.
موقف السلف من البدع:
يختلف الموقف من البدع باختلاف البدعة ذاتها، من حيث ضخامتها أو حقارتها.
وباختلاف المبتدع من حيث كونه داعياً لها أو مستتراً بها، أو كونه مع جماعة لهم قوة وسلطان، أو ليس لها ذلكن وعلى هذا فقد اختلفت مواقف السلف من البدع وأهلها إلا أنه من المتفق عليه بينهم هو التحذير من البدع والتنفير من المبتدعة، هذا في العموم أما على وجه التفصيل فسيأتي بعون الله في فصل: حكم المبتدع.
ولا يمنع أن نعرض هنا لبعض مواقف السلف المتنوعة بتنوع الأسباب والبواعث والملابسات:
1-
التأديب والتعزير بالضرب والحبس، كما فعل عمر مع صبيغ بن عسل.
2-
النهي عن مجالسة ومحادثة أهل البدع، والأمر بهجرهم ومقاطعتهم وترك مجادلتهم.
3-
مناظرتهم وتبيين الحق لهم، كما فعل ابن عباس رضي الله عنهما مع الخوارج.
4-
قتالهم ومحاربتهم، كما فعل علي رضي الله عنه مع الخوارج.
5-
حمل السيف وإعلان الخروج على المبتدعة، كما فعل الإمام أحمد بن نصر الخزاعي.
6-
إظهار السنة والدفاع عنها، كما فعل الإمام أحمد بن حنبل.
7-
مجالسة المبتدعة وزيارتهم وردهم عن البدعة، كما فعل أحمد بن حنبل مع أحد الرافضة، ومع أحد المرجئة.