الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن أوصافهم:
الفرقة الناجية:
هذا الوصف مأخوذ من الحديث النبوي الذي رواه أنس بن مالك وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة ".
وفي حديث عبد الله بن عمرو قوله صلى الله عليه وسلم " كلهم في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله، قال: ما أنا عليه وأصحابي ".
ومأخذ هذه التسمية الوصفية من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الفرق المعدودة هالكة ماعدا فرقة واحدة، وهي الناجية من الهلاك، وعين هذه الفرقة بالوصف؛ لأن ذلك هو الآكد في جانب التعبد، ولأن ذلك أوجز، فإذا علم الناجي بالوصف، علم أن ما سواه هالك.
ومن أسمائهم الوصفية:
أتباع السلف:
ويطلق مسمى السلف على الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان، وأتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة، وعرف عظم شأنه في الدين، وتلقى الناس كلامهم خلف عن سلف.
وقد نقل السفاريني في اللوامع عن ابن رجب مقولة يحدد فيها إلى أي زمن يطلق السلف حيث قال: (وفي زماننا تتعين كتابة كلام أئمة السلف المقتدى بهم إلى زمن الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد، وليكن الإنسان في حذر مما حدث بعدهم، فإنه حدث بعدهم حوادث كثيرة
…
) .
قال شيخ الإسلام في هذا الصدد: (ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة، وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف: أن خير قرون هذه الأمة في الأعمال والأقوال والإعتقاد وغيرها من كل فضيلة أن خيرها: القرن الأول، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، وأنهم أفضل من الخلف في كل فضيلة: من علم وعمل وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة وأنهم أولى بالبيان لكل مشكل، هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم من الدين بالضرورة من دين الإسلام وأضله الله على علم
…
) .
هؤلاء هم السلف الذين ينتسب إليهم أهل الحق، ويتبعون آثارهم؛ لأنهم
خير القرون كما جاء في الحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " خير الناس القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني ثم الثالث ".
وبنحوه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته ".
وهؤلاء السلف الذي أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم بإكرامهم كما روى عمر رضي الله عنه في خطبته بالجابية فقال: (إن رسول الله قام فينا كمقامي فيكم فقال: أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب حتى إن الرجل ليحلف ولا يستحلف، ويشهد ولا يستشهد، ألا فمن سره بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الفذ، وهو من الاثنين أبعد
…
) الحديث.
وأتباع السلف هم الذين أخذوا الإسلام محضاً، ولم يشوبوه بشيء من البدع كما كان السلف عليهم رضوان الله، وهم الذين سلكوا في علمهم وعملهم واعتقادهم وسائر أحوالهم مسلك أولئك الأخيار الأبرار.
قال ابن حزم: (وأهل السنة الذين نذكرهم هم أهل الحق ومن عداهم فأهل