الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
به في سبيل الله» ، وقال:«ارموا واركبوا، وأن ترموا خير لكم من أن تركبوا» ، وقال:«كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثا، رميه عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنهن من الحق» رواه الخمسة، والله أعلم.
[ما يكون فيه السبق]
قال: والسبق في الحافر والنصل والخف لا غير.
ش: السبق بفتح الباء الجعل المخرج في المسابقة، وبسكونها مصدر سبقه سبقا ومسابقة، ولا نزاع في جواز المسابقة بغير عوض مطلقا، من غير تقييد بشيء معين، كالمسابقة على الأقدام والسفن والمزاريق، والطيور والفيلة ونحو ذلك، وكذلك المصارعة، ورفع الحجر ليعرف الأشد.
3652 -
«وقد سابقت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم على رجليها» . رواه أبو داود.
3653 -
«وصارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة فصرعه» . رواه الترمذي.
3654 -
«ومر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يربعون حجرا، أي يرفعونه ليعرفوا الأشد منهم» ، وأما المسابقة بعوض فمذهبنا أنه لا يجوز إلا
في الثلاثة التي ذكرها الخرقي، (في النصل) ، وهو السهام من النشاب والنبل دون غيرها (والخف) وهو الإبل وحدها (والحافر) وهو الخيل وحدها، وهو تسمية الشيء باسم جزئه، أو على حذف مضاف، أي ذي خف، وذي حافر، وذي نصل، وتبع الخرقي في ذلك لفظ الحديث الذي هو المعتمد عليه في المسألة.
3655 -
وهو ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل» رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وصححه ابن القطان، أي لا سبق شرعي، أو لا سبق يعتبر في الشرع في غير هذه الثلاثة، وقد صرح بمعنى هذا في رواية النسائي، فقال:«لا يحل سبق إلا على خف، أو حافر، أو نصل» وإنما خصت هذه الثلاثة، والله أعلم، بتجويز العوض فيها، لأنها من آلات الحرب المأمور بتعلمها وأحكامها، ولأنها المعهودة المعتادة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولهذا قلنا: إن المراد بالنصل والخف والحافر ما تقدم، دون المزاريق، والفيلة، والبغال والحمير، نظرا للمعتاد.