المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(2) - (409) - باب ما جاء في ثواب من عاد مريضا - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٩

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الجنائز

- ‌(1) - (408) - بَابُ مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

- ‌(2) - (409) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا

- ‌(3) - (410) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَلْقِينِ الْمَيِّتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

- ‌(4) - (411) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الْمَرِيضِ إِذَا حُضِرَ

- ‌(5) - (412) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي النَّزْعِ

- ‌(6) - (413) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ

- ‌(7) - (414) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ

- ‌(8) - (415) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ

- ‌(9) - (416) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا

- ‌(10) - (417) - بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(11) - (418) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(12) - (419) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَفَنِ

- ‌(13) - (420) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ

- ‌(14) - (421) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّعْيِ

- ‌(15) - (422) - بَابُ مَا جَاءَ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ

- ‌(16) - (423) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ

- ‌(17) - (424) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّسَلُّبِ مَعَ الْجِنَازَةِ

- ‌(18) - (425) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجِنَازَةِ لَا تُؤَخَّرُ إِذَا حَضَرَتْ وَلَا تُتْبَعُ بِنَارٍ

- ‌(19) - (426) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌(20) - (427) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌(21) - (428) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌(22) - (429) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌(23) - (430) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌(24) - (431) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا

- ‌(25) - (432) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ كبَّرَ خَمْسًا

- ‌(26) - (433) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ

- ‌(27) - (434) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذِكْرِ وَفَاتِهِ

- ‌(28) - (435) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ وَدَفْنِهِمْ

- ‌(29) - (436) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(30) - (437) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا يُدْفَنُ

- ‌(31) - (438) - بَابٌ: فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ

- ‌(32) - (439) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ

- ‌(33) - (440) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ

- ‌(34) - (441) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَمَنِ انْتَظَرَ دَفْنَهَا

- ‌(35) - (442) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ

- ‌(36) - (443) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ

- ‌(37) - (444) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُلُوسِ فِي الْمَقَابِرِ

- ‌(38) - (445) - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ

- ‌(39) - (446) - بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ

- ‌(40) - (447) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ

- ‌(41) - (448) - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ الْقَبْرِ

- ‌(42) - (449) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَلَامَةِ فِي الْقَبْرِ

- ‌(43) - (450) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا وَالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا

- ‌(44) - (451) - بَابُ مَا جَاءَ فِي حَثْوِ التُّرَابِ فِي الْقَبْرِ

- ‌(45) - (452) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمَشْيِ عَلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا

- ‌(46) - (453) - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَلْعِ النَّعْلَيْنِ فِي الْمَقَابِرِ

- ‌(47) - (454) - بَابُ مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ

- ‌(48) - (455) - بَابُ مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ قُبُورِ الْمُشْرِكينَ

- ‌(49) - (456) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ

- ‌(50) - (457) - بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ

- ‌(51) - (458) - بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنِ النِّيَاحَةِ

- ‌فائدة

- ‌(52) - (459) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ

- ‌(53) - (465) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌فائدة

- ‌(54) - (461) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ

- ‌(55) - (462) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ

- ‌(56) - (463) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا

- ‌(57) - (464) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ

- ‌(58) - (465) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أُصِيبَ بِسِقْطٍ

- ‌(59) - (466) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ يُبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ

- ‌(60) - (467) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الاجْتِمَاعِ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةِ الطَّعَامِ

- ‌(61) - (468) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ غَرِيبًا

- ‌(62) - (469) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ مَرِيضًا

- ‌(63) - (470) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْرِ عِظَامِ الْمَيِّتِ

- ‌(64) - (471) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(65) - (472) - بَابُ ذِكْرِ وَفَاتِهِ وَدَفْنِهِ صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌(2) - (409) - باب ما جاء في ثواب من عاد مريضا

(2) - (409) - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا

(10)

- 1415 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَيّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا .. مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ،

===

(2)

- (409) - (باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا)

(10)

- 1415 - (1)(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن الحكم) بن عتيبة - بالمثناة ثم الموحّدة مصغرًا - أبي محمد الكندي الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ فقيه إلَّا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه:(ع).

(عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقةٌ، من الثانية، اختلف في سماعه عن عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ)، قيل: إنه غرق بِدُجَيْلٍ مع محمد بن الأشعث. يروي عنه: (ع).

(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.

(قال) علي: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أتى) وجاء (أخاه المسلم) المريض حالة كونه (عائدًا) من مرضه .. فكأنما (مشى في خِرافَةِ الجَنَّة) وبُستانِها (حتى يجلس) عند المريض، ضُبِطَ خِرافة بكسر الخاء المعجمة وبفتحها في "النهاية"، أي: في اجتناء ثمارها، وفي "القاموس" الخرَفَةُ - بالضم -: المخترفُ والمجتنى كالخَرافة، وفي بعض النسخ:(في خرفة الجَنَّة)، قال الهروي: هو ما يُخترف من النخل حينَ يُدْرِك ثمره، قال أبو بكر بن

ص: 26

فَإِذَا جَلَسَ .. غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً .. صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً .. صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ".

===

الأنباري: يُشَبِّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما يحرزه عائد المريض من الثواب بما يحرزه المخترف من الثمر، وحُكي أن المراد بذلك الطريقُ، فيكون معناه أنه في طريق تؤديه إلى الجَنَّة.

(فإذا جلس) عند المريض .. (غمرته) أي: غطته (الرحمة) أي: رحمة الله تعالى وفضله، (فإن كان) عائدًا (غُدوة) أي: أول النهار .. (صلى عليه) أي: على ذلك العائد؛ أي: استغفر له (سبعون ألف مَلك حتى يُمسي) أي: يَدْخُلَ في المساء، (وإن كان) عائدًا له (مساءً) أي: في آخر النهار .. (صلى عليه) أي: استغفر له (سبعون ألف ملك حتى يصبح) أي: يدخل في الصباح.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في فضل العيادة على وضوء، ولكنه رواه موقوفًا على عليّ، ثم ساق لفظ الموقوف، ورواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، ورواه بنحو هذا أحمد وابن ماجة مرفوعًا، وزاد في أوله: "إذا عاد المسلم أخاه .. مشى في خرافة الجَنَّة حتى يجلس، فإذا جلس .. غمرته الرحمة

" الحديث، وليس عندهما: (وكان له خريف في الجَنَّة)، ورواه ابن حبان في "صحيحه" مرفوعًا أيضًا، ولفظه: "ما من مسلم يعود مسلمًا .. إلَّا يبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يمسي، وفي أي ساعات الليل حتى يصبح" ورواه الحاكم مرفوعًا بنحو الترمذي، وقال: صحيح على شرطهما.

وقوله: "في خرافة الجَنَّة" - بكسر الخاء - أي: في اجتناء ثمر الجَنَّة، يقال: خرفت النخلة أخرفها، فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما

ص: 27

(11)

- 1416 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يُوسفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

===

يحوزه المخترف من الثمر، ولفظ الترمذي: وعن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلم يعود مسلمًا غدوةً .. إلَّا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية .. إلَّا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجَنَّة"، وقال: حديث حسن غريب، هذا قول ابن الأنباري. انتهى كلام المنذري، انتهى من "العون".

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث علي بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(11)

- 1416 - (2)(حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يوسف بن يعقوب) بن أبي القاسم السدوسي مولاهم أبو يعقوب الضبعي البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه:(خ ت س ق).

(حدثنا أبو سنان القَسْمَلِيُّ) -بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الميم وتخفيف اللام- عيسى بن سنان الحنفي الفِلَسْطِينيُّ نزيل البصرة، لين الحديث، من السادسة. يروي عنه:(ت ق).

(عن عثمان بن أبي سودة) المَقْدِسيُّ، ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه:(د ت ق).

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

ص: 28

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا .. نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا".

===

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنَّ فيه أبا سنان القسملي، وهو لين الحديث.

(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاد مريضًا) مسلمًا .. (نادى مناد من السماء: طبت) أيها العائد؛ أي: طاب معاشك في الدنيا بصلة أخيك، (وطاب ممشاك) أي: طاب مشيك إلى أخيك المريض بالإثابة عليه ثوابًا جزيلًا، (وتبوأت) أي: اتخذت ونزلت (من الجَنَّة منزلًا) عاليًا رفيعًا بسبب زيارة أخيك.

قوله: "طبت" قال الطيبي: هو دعاء له بأن يطيب عيشُه في الدنيا، وطِيبُ الممشى كنايةٌ عن سيره وسلوكه طريق الآخرة. وقوله:"وتبوأت" دعاء له بطيب العيش في الآخرة، وإظهارُ الدعاء بصيغة الإخبار لإظهار الحرص على وقوعه. انتهى "سندي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البر والصلة، باب (64) في زيارة الإِخوان، رقم (2008)، وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن حبان في باب المريض وما يتعلق به، والبغوي في "شرح السنة".

ودرجة الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 29