المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الثاني بعد العشرين - البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير - جـ ٢

[ابن الملقن]

فهرس الكتاب

- ‌الحَدِيث الثَّانِي:

- ‌الحَدِيث الثَّالِث:

- ‌الحَدِيث الرَّابِع:

- ‌الحَدِيث الْخَامِس:

- ‌الحَدِيث السَّادِس:

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع:

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث (السَّابِع) عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ

- ‌الحَدِيث الْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتُّونَ

- ‌وَاعْلَم - رحمنا الله وَإِيَّاك وهدانا لطاعته - أَنه ورد فِي الدُّعَاء عَلَى أَعْضَاء الْوضُوء (عدَّة) أَحَادِيث:

- ‌أَحدهَا:

- ‌الحَدِيث الثَّانِي:

- ‌الحَدِيث الثَّالِث:

- ‌الحَدِيث الرَّابِع:

- ‌الحَدِيث الثَّانِي:

- ‌الحَدِيث الثَّالِث:

- ‌الحَدِيث الرَّابِع:

- ‌الحَدِيث الْخَامِس:

- ‌الحَدِيث السَّادِس:

- ‌الحَدِيث السَّابِع:

- ‌الحَدِيث الثَّامِن:

- ‌بَاب الِاسْتِنْجَاء

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي:

- ‌الحَدِيث الثَّالِث:

- ‌الحَدِيث الرَّابِع:

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ

- ‌بَاب الْأَحْدَاث

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌بَاب الْغسْل

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث (الْحَادِي عشر)

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث (الرَّابِع) بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث (الْخَامِس) بعد الْعشْرين

- ‌بَاب التَّيَمُّم

- ‌(الحَدِيث) الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث (الْخَامِس) عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع (عشر)

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

الفصل: ‌الحديث الثاني بعد العشرين

وَسوى بَين الصَّحَابَة كلهم فِي الْفقر، والمعلوم من حَالَة أهل الْحجاز كَثْرَة الْمسك عِنْدهم؛ فَلَا الْتِفَات إِلَى قَوْله.

والمسك يذكر وَيُؤَنث (كَالْعَيْنِ) ذكره صَاحب «الواعي» ، وَقيل: من ذَكَّر أَرَادَ الْمسك، وَمن أَنَّث أَرَادَ الرَّائِحَة. وَفِي الفصيح: الْمسك (ضرب من) الطّيب (وَاعْترض عَلَيْهِ ابْن طَلْحَة وَقَالَ: صَوَابه: المسَك) أَي (كَمَا) قَالَه ابْن السّكيت، قَالَ ابْن سَيّده: وَحَكَى ابْن الْأَعرَابِي: مسك إدفر - بِالدَّال الْمُهْملَة - وَلم يحكها أحد سواهُ، إِنَّمَا هِيَ الْمُعْجَمَة.

‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

«أَنه صلى الله عليه وسلم َ كَانَ يتَوَضَّأ بِالْمدِّ ويغتسل بالصاع» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح وَله طرق:

أَحدهَا: من حَدِيث سفينة - بِفَتْح أَوله وَكسر ثَانِيه رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ يُغَسِّلُهُ (الصَّاع) من المَاء (من) الْجَنَابَة ويوضئه الْمَدّ» وَفِي لفظ: «يغْتَسل بالصاع ويتطهر بِالْمدِّ» (أَو قَالَ: « [يطهره] الْمَدّ» ) .

رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ، بل لم يخرج البُخَارِيّ فِي كِتَابه عَن سفينة شَيْئا كَمَا نبه عَلَيْهِ عبد الْحق فِي «جَامعه» .

ص: 593

ثَانِيهَا: من حَدِيث أنس رضي الله عنه «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يتَوَضَّأ بِالْمدِّ ويغتسل بالصاع إِلَى خَمْسَة أَمْدَاد» .

رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» وَفِي رِوَايَة (لَهما)«كَانَ يغْتَسل بِخمْس مكاكيك وَيتَوَضَّأ بمكوك» وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ بدل «مكاكيك» : «مكاكي» . قَالَ ابْن خُزَيْمَة: المكوك هُوَ الْمَدّ نَفسه. وَسَبقه إِلَى ذَلِك أَبُو خَيْثَمَة وَوَقع فِي «جَامع المسانيد» لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَن المكوك مكيال لَهُ مَعْرُوف، وَأَنه لَيْسَ (بالمعلوم) الْقدر عندنَا. وَهُوَ غَرِيب مِنْهُ؛ فقد قَالَ هُوَ نَفسه فِي كِتَابه «غَرِيب الحَدِيث» - وَمن خطه نقلت - قَوْله:(كَانَ يغْتَسل (بِخَمْسَة) مكاكيك) لَا زلت أستهول هَذَا؛ لِأَن المكوك الْمَعْرُوف صَاع وَنصف، وَقد كَانَ عليه السلام يغْتَسل بالصاع الْوَاحِد، إِلَى أَن رَأَيْت الْأَزْهَرِي قد حَكَى عَن اللَّيْث أَنه قَالَ: المكوك طاس يشرب بِهِ. فَزَالَ (الْإِشْكَال) قَالَ: وَقَالَ غَيره: (المكوك) إِنَاء يسع (نَحْو الْمَدّ مَعْرُوف عِنْدهم.

وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد «كَانَ يتَوَضَّأ بِإِنَاء يسع) رطلين ويغتسل بالصاع» . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد «يَكْفِي أحدكُم مد (فِي) الْوضُوء» .

ص: 594

ثَالِثهَا: من حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها «أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كَانَ يغْتَسل بالصاع وَيتَوَضَّأ بِالْمدِّ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ عَلَى (الْمُهَذّب» : حَدِيث حسن وَرِجَاله كلهم ثِقَات، وَهُوَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْهَا «أَنَّهَا لما سُئِلت عَن غسله من الْجَنَابَة دعت بِإِنَاء قدر الصَّاع فأفرغته عَلَى رَأسهَا» .

رَابِعهَا: من حَدِيث جَابر رضي الله عنه مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن السكن، وَصَححهُ ابْن الْقطَّان عَلَى رَأْي عبد الْحق، وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» بِلَفْظ:«يُجزئ من الْوضُوء الْمَدّ، وَمن الْجَنَابَة الصَّاع» .

وَفِي البُخَارِيّ عَن جَابر «أَنه عليه السلام كَانَ يَكْفِيهِ الصَّاع فِي الْغسْل» ذكره بِقِصَّتِهِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» من حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَأَبُو أَحْمد من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيهِمَا ضعف، وَفِي «سنَن ابْن مَاجَه» من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد - وَهُوَ (صَدُوق) سَاءَ حفظه - عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل بن أبي طَالب - وَفِيه

ص: 595

لين - عَن أَبِيه، عَن جده - رَفعه -:«يُجزئ من الْوضُوء مد وَمن الْغسْل صَاع. فَقَالَ رجل: لَا يكفينا. فَقَالَ: كَانَ يَكْفِي من هُوَ خير مِنْك وَأكْثر شعرًا - يَعْنِي: النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ) وَفِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» و «تَارِيخ الْعقيلِيّ» نَحوه وَضَعفه من رِوَايَة ابْن عَبَّاس، وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث عَائِشَة «كنت أَغْتَسِل أَنا وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم َ من إِنَاء وَاحِد من قدح يُقَال لَهُ: الْفرق» . هَذَا لفظ البُخَارِيّ وَلَفظ مُسلم: «كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يغْتَسل (فِي) الْقدح وَهُوَ الْفرق، وَكنت أَغْتَسِل أَنا وَهُوَ فِي الْإِنَاء الْوَاحِد. قَالَ سُفْيَان: وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «كَانَ يغْتَسل فِي إِنَاء - هُوَ الْفرق - من الْجَنَابَة» وَيجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث بِأَنَّهَا كَانَت (أحوالاً) لَهُ عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وحد فِيهَا أَكثر مَا اسْتَعْملهُ وَأقله، وَهُوَ دَال عَلَى أَنه لَا حد فِي قدر مَاء الطَّهَارَة يجب اسْتِيفَاؤهُ، وَهُوَ مَا جمع بِهِ إمامنا الشَّافِعِي وَغَيره من الْعلمَاء.

فَائِدَة: لَا خلاف عِنْد أهل الْحجاز - والمرجع إِلَيْهِم - أَن الْمَدّ (رَطْل) وَثلث، وَأَن الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثلث، وَأَن الْمَدّ ربع الصَّاع، وَخَالف الْعِرَاقِيُّونَ فَجعلُوا الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال وَالْمدّ رطلين،

ص: 596

وَاحْتَجُّوا لذَلِك بِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» عَن أنس «أَنه عليه السلام كَانَ يتَوَضَّأ برطلين، ويغتسل بالصاع ثَمَانِيَة أَرْطَال» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «يتَوَضَّأ بِمد - رطلين - ويغتسل بالصاع - ثَمَانِيَة أَرْطَال» وَعَن عَائِشَة (قَالَت) : «جرت السّنة من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فِي الْغسْل من الْجَنَابَة صَاع، وَالْوُضُوء رطلين، والصاع ثَمَانِيَة أَرْطَال» وَأجَاب الْحفاظ بضعفها، قَالَ الْبَيْهَقِيّ:(إِسْنَاده) ضَعِيف. ثمَّ أوضحه، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا: لَا يصحان. ثمَّ بَين ذَلِك، لَكِن فِي «سنَن النَّسَائِيّ» بِإِسْنَاد حسن عَن مُوسَى الْجُهَنِيّ قَالَ:«أُتِي مُجَاهِد بقدح حزرته ثَمَانِيَة أَرْطَال، فَقَالَ: حَدَّثتنِي عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ كَانَ يغْتَسل بِمثل هَذَا» وَأوردهُ ابْن حزم بِلَفْظ «يسع ثَمَانِيَة أَرْطَال، تِسْعَة أَرْطَال، عشرَة» ثمَّ رده بِهَذَا الشَّك، وَرَوَى ابْن حزم عَن أنس - رَفعه -:«يُجزئ فِي الْوضُوء رطلان» ثمَّ قَالَ: لَا حجَّة فِيهِ؛ لِأَن فِيهِ شريك بن عبد الله القَاضِي، وَهُوَ مَعْرُوف بتدليس الْمُنْكَرَات عَن الثِّقَات، وَقد أسقط حَدِيثه الإمامان يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان وَابْن الْمُبَارك، وتالله لَا أَفْلح من شهد عَلَيْهِ بالجرحة. انْتَهَى.

حَدِيث أنس هَذَا عزاهُ ابْن عَسَاكِر والضياء الْمَقْدِسِي و (الْمزي)

ص: 597