الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ السَّعْدِيّ: ضَعِيف. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات. وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك يُرْمَى بالإرجاء.
الطَّرِيق الرَّابِع: عَن عَلّي رضي الله عنه «أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: يَا عَلّي، إِذا تَوَضَّأت فَقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام الْوضُوء وَتَمام مغفرتك ورضوانك» .
ذكره الْحَافِظ قطب الدَّين بن الْقُسْطَلَانِيّ فِي الْكتاب الْمَذْكُور، وَفِي رِوَايَة لَهُ «يَا عَلّي إِذا تَوَضَّأت فَقل: بِسم الله وَالصَّلَاة عَلَى رَسُول الله» .
ورأيته بعد من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن الْحسن بن عَلّي، عَن عَلّي قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِوَصِيَّة
…
.» فَذكرهَا بِطُولِهَا، وَذكر هَذَا فِي آخرهَا.
الحَدِيث الثَّانِي:
عَن أنس رضي الله عنه قَالَ: «دخلت عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَبَين يَدَيْهِ إِنَاء من مَاء فَقَالَ لي: يَا أنس، ادن مني أعلمك مقادير الْوضُوء. فدنوت من رَسُول الله، فَلَمَّا أَن غسل يَدَيْهِ قَالَ: بِسم الله وَالْحَمْد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه (الْعلي الْعَظِيم) فَلَمَّا استنجى قَالَ: اللَّهُمَّ (حصن فَرجي وَيسر لي أَمْرِي. فَلَمَّا أَن تمضمض واستنشق قَالَ: اللَّهُمَّ) لقني حجتي وَلَا تحرمني (رَائِحَة الْجنَّة. فَلَمَّا أَن غسل وَجهه قَالَ: اللَّهُمَّ بيض) وَجْهي يَوْم تبيض الْوُجُوه. فَلَمَّا أَن غسل ذِرَاعَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كتابي بيميني. فَلَمَّا أَن مسح يَدَيْهِ عَلَى رَأسه قَالَ: اللَّهُمَّ غَشنَا بِرَحْمَتك وجنبنا عذابك. (فَلَمَّا أَن غسل قَدَمَيْهِ) قَالَ: اللَّهُمَّ ثَبت قدمي يَوْم (تَزُول)
فِيهِ الْأَقْدَام. ثمَّ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نبيًّا مَا من عبد قَالَهَا عِنْد وضوئِهِ لم يقطر من خلل أَصَابِعه قَطْرَة إِلَّا خلق الله مِنْهَا ملكا يسبح الله عز وجل بسبعين لِسَانا، يكون ثَوَاب ذَلِك التَّسْبِيح لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة» .
رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «تَارِيخ الضُّعَفَاء» عَن يَعْقُوب بن إِسْحَاق، ثَنَا أَحْمد بن هَاشم الْخَوَارِزْمِيّ، ثَنَا عباد بن صُهَيْب، عَن حميد الطَّوِيل، عَن أنس
…
فَذكره. وَذكره أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه «الْعِلَل المتناهية فِي الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة» عَن ابْن خيرون، عَن الْجَوْهَرِي، عَن الدَّارَقُطْنِيّ، عَن ابْن حبَان بِهِ، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَقد اتهمَ بِهِ أَبُو حَاتِم بن حبَان عباد بن صُهَيْب، واتهم بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ أَحْمد بن (هَاشم) .
فَأَما عباد بن صُهَيْب، فَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: ذهب حَدِيثه. وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير حَتَّى إِذا سَمعهَا الْمُبْتَدِئ شهد لَهَا بِالْوَضْعِ. (قلت) : لَكِن قَالَ أَبُو دَاوُد: صَدُوق قدري. وَقَالَ أَحْمد: مَا كَانَ (بِصَاحِب) كذب. وَأما أَحْمد بن هَاشم: فَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: يَكْفِيهِ اتهام الدَّارَقُطْنِيّ. قلت: وَثَّقَهُ الْحَاكِم.