الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَرْفُ الدَّالِ المُهْمَلَة
142 -
أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني، الإمامُ المشهور، المعروفُ بالظاهري: كان زاهداً كثير الورع، وكان من أكثر الناس تعصباً للإمام الشافعي، وكان صاحبَ مذهب مستقل، وتبعه جمع كثير يعرفون بالظاهرية، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد، وكان من عقلاء الناس.
ولد بالكوفة سنة اثنتين ومئتين، ونشأ ببغداد، وتوفي بها سنة سبعين ومئتين في ذي القعدة، وأصله من أصفهان.
* * *
143 -
أبو علي دِعْبِل بن علي بن رَزين بن سليمان بن إبراهيم ابن نَهْشَل: أصلُه من الكوفة، وأقام ببغداد، وقيل: دعبل لقبه، واسمه الحسن، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: محمد، وكنيته أبو جعفر، وكان شاعراً مجيداً إلا أنه كان مولَعاً بالهجاء والحطِّ على أعيان الناس، وهجا الخلفاء ومَنْ دونهم، وهجا المأمون، فقال فيه:
أَيَسُومُنِي المَأْمُونُ خُطَّةَ جَاهِلٍ
…
أَوَ مَا رَأَى بِالأَمْسِ رَأْسَ مُحَمَّدِ
إِنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ سُيُوفُهُمْ
…
قَتَلَتْ أَخَاكَ وَشَرَّفَتْكَ بِمَقْعَدِ
شَادُوا بِذِكْرِكَ بَعْدَ طُولِ خُمُودِهِ
…
وَاسْتَنْقَذُوكَ مِنَ الحَضْيضِ الأَوْهَدِ
وسامحه المأمون، ولم يؤاخذه بذلك.
توفي سنة ست وأربعين ومئتين بالطبيب، وهي بلدة بين واسط العراق وكور الأهواز.
* * *
144 -
أبو بكر دُلَف بن حجر (1)، وقيل: جعفر بن يونس - وهذا مكتوب على قبره - المعروف بالشِّبلي، الصالحُ المشهور، الخراساني الأصل، البغدادي المولد والمنشأ: كان جليلَ القدر، مالكيَّ المذهب، صحب الجنيدَ ومَنْ في عصره، وكان في مبدأ أمره والياً في دُنْباوَند، فلما مات خَيْرٌ النسّاجُ قال (2) لأهلها: كنت والي بلدكم، فاجعلوني في حِلٍّ،
(1) في "وفيات الأعيان" لابن خلكان (2/ 273) وغيره: "جحدر".
(2)
في "وفيات الأعيان" لابن خلكان (2/ 273): " فلما تاب في مجلس خير النساج مضى إليها وقال" بدل "فلما مات خير النساج قال".
ومجاهداته في أول أمره فوق الحد.
دخل يوماً على شيخه الجنيد، فوقف بين يديه، وصفق بيديه، وأنشد:
عَوَّدُونِي الوِصَالَ وَالوَصْلُ عَذْبُ
…
وَرَمَوْنِي بِالصَّدِّ وَالصَّدُّ صَعْبُ
زَعَمُوا حِينَ أَزْمَعُوا أَنَّ ذَنْبِي
…
فَرْطُ حُبِّي لَهُمْ وَمَا ذَاكَ ذَنْبُ
لَا وَحَقِّ الخُضُوعِ عِنْدَ التَّلَاقِي
…
مَا جَزَا من يُحِبُّ إِلا يُحَبُّ
توفي يوم الجمعة، لليلتين بقيتا من سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة ببغداد، ودفن بمقبرة الخيزران، وعمره سبع وثمانون سنة.
والشبلي: نسبة إلى شبلة، وهي قرية وراء النهر في نواحي رستاق الري في الجبال (1).
* * *
(1) في "وفيات الأعيان" لابن خلكان (2/ 276): "وهذه النسبة إلى شبلة، وهي قرية من قرى أسروشنة
…
وهي بلدة عظيمة وراء سمرقند من بلاد ما وراء النهر، ودنباوند: هي ناحية من رستاق الري في الجبال".