الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
143 - مُحَمَّد بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْوَزير أَبُو نصر الوزيرى
الأديب الْمُذكر الْمُفَسّر
كَانَ كثير الْعُلُوم فصيحا بَالغا فى الذّكر والوعظ
سمع عبد الله بن مُحَمَّد بن الشرقى وَأَبا حَامِد بن بِلَال وَأَبا على الثَّقَفِيّ وأقرانهم
توفى فى شهر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة
وَكَانَ أَولا حنفى الْمَذْهَب ثمَّ انْتقل إِلَى مَذْهَبنَا
144 - مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عصم بن بِلَال بن عصم أَبُو عبد الله بن أَبى ذهل الضبى الهروى العصمى بِضَم الْعين
رَئِيس هراة
مولده سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
وَسمع مُحَمَّد بن معَاذ المالينى وَأَبا نصر مُحَمَّد بن عبد الله القيسى وحاتم بن مَحْبُوب وَأَبا عَمْرو الحيرى ومؤمل بن الْحسن الماسرجسى وَيحيى بن صاعد وَعبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم وَغَيرهم
روى عَنهُ الدارقطنى وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله وَأَبُو يَعْقُوب القراب وَأَبُو بكر البرقانى وَأَبُو الْفَتْح بن أَبى الفوارس وَغَيرهم
قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة نبيلا من ذوى الأقدار الْعَالِيَة
وَقَالَ سَمِعت البرقانى يَقُول كَانَ ملك هراة تَحت أَمر ابْن أَبى ذهل لقدره وأبوته
وَقَالَ الْحَاكِم لقد صحبته سفرا وحضرا فَمَا رَأَيْت أحسن وضُوءًا مِنْهُ وَلَا أحسن صَلَاة وَلَا رَأَيْت فى مَشَايِخنَا أحسن تضرعا وابتهالا فى دعواته مِنْهُ لقد كنت أرَاهُ يرفع يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء فيمدهما مدا كَأَنَّهُ يَأْخُذ شَيْئا من أَعلَى مُصَلَّاهُ وَكَانَ يضْرب لَهُ دَنَانِير وزن الدِّينَار مِنْهَا مِثْقَال وَنصف أَو أَكثر فَيتَصَدَّق بهَا وَيَقُول إنى لأفرح إِذا ناولت فَقِيرا كاغدا فيتوهم أَنه فضَّة فَإِذا فَتحه وَرَأى صفرته فَرح ثمَّ إِذا وَزنه فَزَاد على المثقال فَرح أَيْضا وَكَانَت لَهُ غلَّة كَثِيرَة لَا يدْخل دَاره إِلَّا دون عشرهَا والباقى يفرقه على المستورين وَسَائِر الْمُسْتَحقّين حَتَّى إِن جمَاعَة من أهل الْعلم لم يكن لَهُم قوت إِلَّا من غَلَّته
قَالَ الْحَاكِم وَلَقَد سَأَلت عَن أعشار غلات أَبى عبد الله كم تبلغ فَقيل رُبمَا زَادَت على ألف حمل
وحدثنى أَبُو أَحْمد الْكَاتِب أَن النُّسْخَة الَّتِى كَانَت عِنْده بأسماء من يقوتهم أَبُو عبد الله بهراة تزيد على خَمْسَة آلَاف بَيت
وَقَالَ أَبُو النَّصْر عبد الرَّحْمَن الفامى إِن أَبَا عبد الله صنف صَحِيحا على صَحِيح البخارى وَإنَّهُ تفقه بِبَغْدَاد وَإنَّهُ لم يجْتَمع لرئيس بهراة مَا اجْتمع لَهُ من آلَات السِّيَادَة
وَحكى أَن أَبَا جَعْفَر العتبى وَزِير السُّلْطَان ألزم أَبَا عبد الله عَن أَمر السُّلْطَان أَن يتقلد ديوَان الرسائل فَامْتنعَ فَقَالَ لَهُ هَذَا قَضَاء الْقُضَاة بكور خُرَاسَان وَلَا تخرج عَن حد الْعلم وَلَو عرفت الْيَوْم فى مَشَايِخ خُرَاسَان من يدانيك فى شمائلك لأعفيتك فَبكى أَبُو عبد الله وَقَالَ لَهُ إِن أعفانى السُّلْطَان عَن هَذَا الْعَمَل فبفضله على وعَلى أصحابى بهراة وَإِن أكرهنى عَلَيْهِ لبست مرقعة وَخرجت على وجهى حَتَّى لَا يعلم بمكانى أحد فأعفى
وَعَن أَبى عبد الله مَا مست يدى دِينَارا وَلَا درهما مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة هَذَا مَعَ كَثْرَة أَمْوَاله وصدقاته
قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا عبد الله بن أَبى ذهل يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الشبلى وَسُئِلَ عَن الرجل يسمع الشئ وَلَا يفهم مَعْنَاهُ فيتواجد عَلَيْهِ لم هَذَا فَأَنْشَأَ الشبلى يَقُول
(رب وَرْقَاء هتوف بالضحى
…
ذَات شجو صدحت فى فنن)
(ذكرت إلفا ودهرا سالفا
…
فَبَكَتْ حزنا فهاجت حزنى)
(فبكائى رُبمَا أرقها
…
وبكاها رُبمَا أرقنى)
(وَلَقَد تَشْكُو فَمَا أفهمها
…
وَلَقَد أَشْكُو فَمَا تفهمنى)
(غير أَنى بالجوى أعرفهَا
…
وهى أَيْضا بالجوى تعرفنى)
اسْتشْهد ابْن أَبى ذهل فى رستاق خواف من نيسابور بعد مَا خرج من الْحمام لطخ ثَوْبه وَألبسهُ فَمَاتَ لتسْع بَقينَ من صفر سنة ثَمَان وَسبعين وثلاثمائة