الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَحدث بِالْحَدِيثِ عَن مُحَمَّد بن سِنَان الْقَزاز وَغَيره
وروى عَنهُ أَبُو بكر النقاش وتلا عَلَيْهِ الْقُرْآن وَعمر بن بَشرَان وعَلى بن لُؤْلُؤ وَمُحَمّد بن بخيت
وَمن تصانيف الزبيرى غير الكافى والمسكت كتاب النِّيَّة وَكتاب ستر الْعَوْرَة وَكتاب الْهِدَايَة وَكتاب الاستشارة والاستخارة وَكتاب رياضة المتعلم وَكتاب الْإِمَارَة
مَاتَ سنة سبع عشرَة وثلاثمائة
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ والغرائب
قَالَ فى المسكت فِيمَن حلف لَا يَأْكُل الْفَاكِهَة يَحْنَث بالموز عندى لَا محَالة قَالَ والزعرور عندى من الْفَاكِهَة
وَقَالَ فِيمَن ادّعى عَلَيْهِ دَرَاهِم فَقَالَ أتزن لم يكن إِقْرَارا وَإِن قَالَ أتزنها كَانَ إِقْرَارا
هَكَذَا فرق أَصْحَابنَا الْعِرَاقِيُّونَ وعندى أَنَّهُمَا سَوَاء لِأَنَّهُ إِذا قَالَ أتزن فقد يُرِيد أتزن من فلَان فَلَا فرق بَينه وَبَين أَن يَقُول أتزنها إِلَّا أَن يَقُول أتزنها منى فَإِنَّهُ عندى إِقْرَار
قلت هَذَا كَلَامه فى المسكت وَقد حكيته فى كتابى التوشيح وَذكرت أَنه خلاف مَا حَكَاهُ عَنهُ الرافعى وَغَيره إِذْ حكوا عَنهُ أَن أتزنها إِقْرَار وصححوا مُخَالفَته وَقد صرح هُوَ بموافقتهم فَنقل خلاف ذَلِك عَنهُ مُسْتَدْرك فقد أريناك كَلَامه وَنَقله مَا نسب إِلَيْهِ إِلَى أَصْحَابه وَإِلَى الْعِرَاقِيّين وَمرَاده بِأَصْحَابِهِ البصريون من أَصْحَابنَا
وَمَسْأَلَة أتزنها منى حَسَنَة وَلم يصرحوا بذكرها وَهَذَا مَكَان مليح
قَالَ الرافعى قَالَ الشافعى رَأَيْت امْرَأَة لم تزل تحيض يَوْمًا وَلَيْلَة وروى مثله عَن عَطاء وَعَن أَبى عبد الله الزبيرى
قلت وفى هَذَا النَّقْل عَن الثَّلَاثَة نظر
والمحكى فى كتاب الْمُهَذّب وَغَيره من كتب الْأَصْحَاب عَن كل من عَطاء والشافعى وأبى عبد الله الزبيرى أَنهم رَأَوْا من تحيض يَوْمًا لَا تزيد عَلَيْهِ وَهُوَ مَا رَوَاهُ الأوزاعى رحمه الله إِذْ قَالَ كَانَت عندنَا امْرَأَة تحيض بِالْغَدَاةِ وتطهر بالعشى
وَقد عَاد الرافعى بعد ذَلِك فَنقل الرِّوَايَة على الصَّوَاب عَن عَطاء والزبيرى فَقَالَ فى كَلَامه على أَكثر الْحيض عَن عَطاء رَأَيْت من تحيض يَوْمًا وَمن تحيض خَمْسَة عشر وَعَن أَبى عبد الله الزبيرى مثل ذَلِك
وَهَذَا يدْفع نَقله الْمُتَقَدّم وَهُوَ الثَّابِت إِن شَاءَ الله
وقفت للزبيرى على مُصَنف لطيف فى المكاسب وَمَا يحل مِنْهَا وَمَا يحرم حكى فى أَوله قولا لبَعض النَّاس أَن المتكسب حرَام وَهَذِه عِبَارَته اخْتلف النَّاس فى المكاسب فَقَالَ بَعضهم المكاسب كلهَا حَلَال لما يحْتَاج إِلَيْهِ الْإِنْسَان فى نَفسه مِمَّا يقتاته لقُوته وَلما يجمعه من المَال
وَقَالَ آخَرُونَ المكاسب كلهَا مُحرمَة وَلَيْسَ لأحد أَن يكْتَسب وَلَا يضطرب وَإِنَّمَا يَأْخُذ من الدُّنْيَا بلغَة تمسك رمقة وتعل نَفسه فَأَما أَن يكْتَسب فَلَيْسَ ذَلِك لَهُ أَن يفعل وَإِذا فعل كَانَ ذَلِك من ضعف يقينه وَقلة ثقته بربه انْتهى